ْفِرْ لى » متفقٌ عليه.
      وفي رواية الصحيحين عنها: كان رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُكْثِر أنْ يَقُول فِي ركُوعِه وسُجُودِه: « سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ ربَّنَا وَبحمْدِك، اللَّهمَّ اغْفِرْ لي » يتأوَّل الْقُرْآن.
     معنى : « يتأوَّل الْقُرُآنَ » أي: يعْمل مَا أُمِرَ بِهِ في الْقُــرآنِ في قولِهِ تعالى :  {فَسبِّحْ بِحمْدِ ربِّكَ واستَغْفِرْهُ } .
وفي رواية لمسلم: كان رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُكْثِرُ أنْ يَقولَ قبْلَ أَنْ يَمُوت: «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحْمدِك، أسْتَغْفِركَ وأتُوبُ إلَيْكَ » . قالت عائشةُ : قلت: يا رسولَ اللَّه ما هذِهِ الكلِمَاتُ الَّتي أرَاكَ أحْدثْتَها تَقولها؟ قال: « جُعِلَتْ لِي علامةٌ في أمَّتي إذا رَأيتُها قُلتُها  {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللِّهِ والْفَتْحُ }  إلى آخر السورة».
      وفي رواية له: كان رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُكْثِرُ مِنْ قَوْل: « سُبْحانَ اللَّهِ وبحَمْدِه. أسْتَغْفِرُ اللَّه وَأَتُوبُ إلَيْه » . قالت: قلت: يا رسولَ اللَّه، أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْل: سُبْحَانَ اللَّهِ وبحمْدِه، أسْتغْفِر اللَّه وأتُوبُ إليْه؟ فقال: « أخْبرني ربِّي أنِّي سَأرَى علاَمَةً فِي أُمَّتي فَإِذَا رأيْتُها أكْثَرْتُ مِن قَوْل: سُبْحانَ اللَّهِ وبحَمْدِه، أسْتَغْفِرُ اللَّه وَأتُوبُ إلَيْه: فَقَدْ رَأَيْتُها:  {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللِّهِ والْفَتْحُ } فَتْحُ مَكَّةَ ،  { ورأيْتَ النَّاس يدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْوَاجًا، فَسبحْ بحمْدِ ربِّكَ واسْتَغفِرْهُ إنَّهُ كانَ توَّاباً }  .

114- از عايشه رضی الله عنها روايت است که گفت:
چون {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللِّهِ والْفَتْحُ } نازل شد، پيامبر صلی الله عليه وسلم نماز را اداء نکردند، مگر اينکه در آن می گفتند: « سُبْحانك ربَّنَا وبِحمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لى » يعنی پاکيست ترا بار خدايا و ترا می ستايم بار خدايا مرا بيامرز.
در روايتی در صحيحين از وی آمده: که پيامبر صلی الله عليه وسلم در رکوع و سجدهء خويش زياد می فرمود: : « سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ ربَّنَا وَبحمْدِك، اللَّهمَّ اغْفِرْ لي» و طبق دستور قرآن عمل می نمود، دستوری که در آيهء { فَسبحْ بحمْدِ ربِّكَ واسْتَغفِرْهُ} آمده، پاکيست بار خدايا ترا و من ترا می ستايم! بار خدايا مرا بيامرز.
و در روايت مسلم آمده که: رسول الله صلی الله عليه وسلم  قبل از وفات خويش زياد می فرمود: «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحْمدِك، أسْتَغْفِركَ وأتُوبُ إلَيْكَ ». عايشه رضی الله عنها گفت: گفتم يا رسول الله اين سخنان چيست که تو آورده ای و آنرا می گويی؟ فرمود: برايم نشانه ای در امتم قرار داده شده که چون آنرا مشاهده کنم، آنرا می گويم {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللِّهِ والْفَتْح...} تا آخر سوره
و در روايتی از مسلم آمده که رسول الله صلی الله عليه وسلم  اين گفته را زياد تکرار می کرد که: « سُبْحانَ اللَّهِ وبحَمْدِهِ أسْتَغْفِرُ اللَّه وَأَتُوبُ إلَيْه »  عايشه رضی الله عنها گفت: گفتم يا رسول الله مشاهده می کنم که زياد « سُبْحانَ اللَّهِ وبحَمْدِهِ أسْتَغْفِرُ اللَّه وَأَتُوبُ إلَيْه » می گويی. فرمود: خداوند مرا خبر داد بزودی نشانه ای در امتم خواهم ديد و چون آنرا ببينم، « سُبْحانَ اللَّهِ وبحَمْدِهِ أسْتَغْفِرُ اللَّه وَأَتُوبُ إلَيْه » زياد می گويم که آنرا ديدم {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللِّهِ والْفَتْحُ}. مراد فتح مکه است { ورأيْتَ النَّاس يدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْوَاجًا، فَسبحْ بحمْدِ ربِّكَ واسْتَغفِرْهُ إنَّهُ كانَ توَّاباً }  .

 1509- وعنْ أبي هُرَيْرة، رضي اللَّه عَنْه، قَال: بَعثَ رَسُولُ اللِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَشَرَةَ رهْطٍ عَيْناً سَريَّة، وأمَّرَ عليْهِم عَاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأنصاري، رضي اللَّه عنْه، فَانطَلَقُوا حتَّى إذا كانُوا بالهَدْاة، بيْنَ عُسْفانَ ومكَّة، ذُكِرُوا لَحِيِّ منْ هُذَيْلٍ يُقالُ لهُم: بنُوا لِحيَان، فَنَفَرُوا لهمْ بقَريب منْ مِائِةِ رجُلٍ رَامٍ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُم، فَلَمَّا أحَسَّ بهِمْ عاصِمٌ ؤَأصحابُه، لجَأوا إلى مَوْضِع، فَأحاطَ بهمُ القَوْم، فَقَالُوا انْزلوا، فَأَعْطُوا بأيْدِيكُمْ ولكُم العَهْدُ والمِيثاقَ أنْ لا نَقْتُل مِنْكُم أحدا، فَقَالَ عاصم بن ثابت: أيها القوم، أَمَّا أَنَا فلا أَنْزِلُ عَلَى ذِمةِ كَافر. اللهمَّ أخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَرمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِما، ونَزَل إلَيْهِمْ ثَلاثَةُ نَفَرٍ على العهدِ والمِيثاق، مِنْهُمْ خُبيْب،وزَيْدُ بنُ الدَّثِنِة ورَجُلٌ آخَر، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أطْلَقُوا أوْتَار قِسِيِّهم، فرَبطُوهُمْ بِها، قَال الرَّجلُ الثَّالِث: هذا أوَّلُ الغَدْرِ واللَّهِ لا أصحبُكمْ إنَّ لي بهؤلاءِ أُسْوة، يُريدُ القَتْلى ، فَجرُّوهُ وعالجوه، فَأبي أنْ يَصْحبَهُم، فَقَتَلُوه، وانْطَلَقُوا بخُبَيْب،وَزيْدِ بنِ الدَّثِنَة، حتى بَاعُوهُما بمكَّةَ بَعْد وَقْعةِ بدر، فَابتَاعَ بَنُو الحارِثِ ابنِ عامِرِ بن نوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ خُبَيْبا، وكانَ خُبَيبُ هُوَ قَتَل الحَارِثَ يَوْمَ بَدْر، فلَبِثَ خُبيْبٌ عِنْدهُم أسِيراً حَتى أجْمَعُوا على قَتْلِه، فَاسْتَعارَ مِنْ بعْضِ بنَاتِ الحارِثِ مُوسَى يَسْتحِدُّ بهَا فَأَعَارَتْه، فَدَرَجَ بُنَيُّ لهَا وَهِي غَافِلةٌ حَتى أَتَاه، فَوَجَدْتُه مُجْلِسَهُ عَلى فَخذِهِ وَالمُوسَى بِيده، فَفَزِعتْ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْب،فَقَال: أتَخْشيْنَ أن أقْتُلَهُ ما كُنْتُ لأفْعل ذلك، قَالَت: وَاللَّهِ ما رأيْتُ أسِيراً خَيْراً مِنْ خُبيب،فواللَّهِ لَقَدْ وَجدْتُهُ يوْماً يأَكُلُ قِطْفاً مِنْ  عِنبٍ في يدِه، وإنَّهُ لمُوثَقٌ بِالحديدِ وَما بمَكَّةَ مِنْ ثمَرَة، وَكَانَتْ تقُولُ: إنَّهُ لَرزقٌ رَزقَهُ اللَّه خُبَيبا، فَلَمَّا خَرجُوا بِهِ مِنَ الحَرمِ لِيقْتُلُوهُ في الحِل، قَال لهُم خُبيب: دعُوني أُصلي ركعتَيْن، فتَرَكُوه، فَركعَ رَكْعَتَيْنِ، فقال: واللَّهِ لَوْلا أنْ تَحسَبُوا أنَّ مابي جزَعٌ لَزِدْت: اللَّهُمَّ أحْصِهمْ عددا، واقْتُلهمْ بَدَدا، ولا تُبْقِ مِنْهُم أحدا. وقال:
فلَسْتُ أُبالي حينَ أُقْتلُ مُسْلِماً         على أيِّ جنْبٍ كَانَ للَّهِ مصْرعِي
وذلِكَ في ذَاتِ الإلَهِ وإنْ يشَأْ         يُبَارِكْ عَلَى أوْصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ  
 وكانَ خُبيْبٌ هُو سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صبْراً الصَّلاةَ وأخْبَر ¬ يعني النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. أصْحَابهُ يوْمَ أُصِيبُوا خبرهُم، وبعَثَ نَاسٌ مِنْ قُريْشٍ إلى عاصِم بن ثابتٍ حينَ حُدِّثُوا أنَّهُ قُتِل أنْ يُؤْتَوا بشَيءٍ مِنْهُ يُعْرف. وكَانَ قتَل رَجُلاً مِنْ عُظَمائ