عفه , و الحق أنه لا يجوز تقوية الحديث و لا تضعيفه بآثار متعارضة فتأمل  
.‎و الذي نراه أقرب إلى الصواب في هذه المسألة مشروعية القراءة وراء الإمام في  
السرية دون الجهرية ,‎إلا إن وجد سكتات الإمام , و ليس هناك حديث صريح لم يدخله  
التخصيص يوجب القراءة في الجهرية ,‎و ليس هذا موضع تفصيل القول في ذلك فاكتفينا  
بالإشارة .‎

993	"‎من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 420 ) : 

$ باطل $ . رواه ابن حبان في "‎المجروحين " ( 1 / 151 - 152 ) و عنه ابن الجوزي  
في "‎العلل المتناهية " : حدثني إبراهيم بن سعيد القشيري عن أحمد بن علي بن  
سلمان المروزي عن (‎سعيد بن )‎عبد الرحمن المخزومي عن سفيان بن عيينة عن ابن  
طاووس عن أبيه عن # زيد بن ثابت # عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ابن  
حبان في ترجمة المروزي هذا : " هذا الحديث لا أصل له , و أحمد بن علي بن سلمان  
لا ينبغي أن يشتغل بحديثه "‎. و نقله الزيلعي في "‎نصب الراية " ( 2 / 19 ) و  
الحافظ في "‎اللسان "‎و لم يعلق عليه بشيء و ابن سلمان هذا ترجمه الخطيب أيضا (  
4 / 303 )‎و قال : " قرأت بخط الدارقطني - و حدثنيه أحمد بن محمد العتيقي عنه -  
قال : أحمد بن علي بن سلمان المروزي متروك يضع الحديث " . قلت : و قد روي  
موقوفا على زيد بإسناد خير من هذا , أخرجه البيهقي في " سننه " ( 2 / 163 ) من  
طريق الحسين بن حفص عن سفيان عن عمر بن محمد عن موسى بن سعد عن ابن زيد بن ثابت  
عن أبيه زيد بن ثابت قال : فذكره موقوفا . قلت : و هذا سند رجاله ثقات غير ابن  
زيد بن ثابت , فلم أعرفه , و الظاهر أنه سعد والد موسى المذكور في هذا الإسناد  
فإنه موسى بن سعد بن زيد بن ثابت ,‎فإن كان هو , فهو مجهول لا يعرف في شيء من  
كتب الرجال , و لا ذكر في الرواة عن أبيه , و قد روى عن أبيه أخواه خارجة و  
سلمان كما في "‎التهذيب "‎و لم يذكر معهما سعدا هذا .‎و الله أعلم .‎و قد أشار  
البيهقي إلى تضعيف هذا السند فقال : "‎و هذا إن صح بهذا اللفظ - و فيه نظر -  
فمحمول على الجهر بالقراءة ,‎و الله تعالى أعلم .‎و قد خالفه عبد الله بن  
الوليد العدني فرواه عن سفيان عن عمر بن محمد عن موسى بن سعد عن زيد لم يذكر  
أباه في إسناده .‎قال البخاري :‎لا يعرف بهذا الإسناد سماع بعضهم من بعض و لا  
يصح مثله "‎.‎قلت :‎و العدني هذا قال الحافظ :‎صدوق ربما أخطأ , و لم يحتج به  
مسلم , بخلاف الحسين بن حفص فإنه صدوق احتج به مسلم , فروايته أرجح , و فيها  
المجهول كما عرفت فلا يصح الحديث لا مرفوعا و لا موقوفا و الموقوف أشبه .‎نعم  
أخرج البيهقي بسند صحيح عن عطاء بن يسار أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع  
الإمام فقال : لا أقرأ مع الإمام في شيء , و قال : "‎أخرجه مسلم , و هو محمول  
على الجهر بالقراءة مع الإمام , و الله أعلم " . قلت : هذا حمل بعيد جدا ,‎و  
إنما يحمل على مثله التوفيق بين الأثر و المذهب ! و إلا فكيف يؤول بمثل هذا  
التأويل الباطل الذي إنما يقول البعض مثله إذا كان هناك من يرى مشروعية جهر  
المؤتم بالقراءة وراء الإمام , فهل من قائل بذلك حتى يضطر زيد رضي الله عنه إلى  
إبطاله ?‎! اللهم لا ,‎و لكنه التعصب للمذهب عفانا الله منه , و إن مما يؤكد  
بطلانه أن الإمام الطحاوي رواه ( 1 / 129 ) من الطريق المذكور عن زيد بلفظ  
:‎"‎لا تقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات "‎! و أما عزوه لمسلم ففيه نظر ,  
فإني لم أجد عنده , و الله أعلم .‎
994	" من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدا . قيل : يا رسول الله و  
هل لها من عينين ? قال : ألم تسمع إلى قول الله عز وجل : *( إذا رأتهم من مكان  
بعيد سمعوا لها تغيظا و زفيرا )* , فأمسك القوم أن يسألوه , فأنكر ذلك من شأنهم  
, و قال :‎ما لكم لا تسألوني ? قالوا : يا رسول الله سمعناك تقول من تقول علي  
ما لم أقل ... و نحن لا نحفظ الحديث كما سمعناه , نقدم حرفا و نؤخر حرفا , و  
نزيد حرفا و ننقص حرفا , قال : ليس ذلك أردت , إنما قلت : من تقول علي مالم أقل  
يريد عيبي و شين الإسلام ,‎أو شيني و عيب الإسلام "‎.‎

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 421 ) :

$ موضوع $ .‎أخرجه الخطيب في " الكفاية " ( ص 200‎) بسند صحيح عن علي بن مسلم  
الطوسي قال : حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن أصبغ بن زيد عن خالد بن كثير عن  
خالد بن دريك عن # رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # قال :‎قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف و إن كان رجاله كلهم  
ثقات , فإنه منقطع بين ابن دريك و الرجل , فإنه لم يدرك أحدا من الصحابة , و  
لذلك أورده ابن حبان في أتباع التابعين .‎ثم رأيت الحافظ ابن كثير قد ساق  
إسناده في " تفسيره " ( 3 / 310 ) من رواية ابن أبي حاتم و ابن جرير من طريقين  
آخرين عن محمد بن يزيد الواسطي بسنده المذكور عن خالد بن دريك (‎قال : ) بإسناد  
عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .‎فهذا صريح في الانقطاع بين ابن  
دريك و الرجل لقوله "‎بإسناده "‎و هذا يقتضي أن يكون بينه و بين الرجل راو واحد  
على الأقل , و هو مجهول لم يسم , فهو علة الحديث .‎ثم إن في آخره ما يشعر بأن  
التقول عليه لا بأس به إذا لم يكن في شين الإسلام و عيب النبي صلى الله عليه  
وسلم , فكأنه من وضع الكرامية الذين كانوا يرون جواز الكذب على النبي صلى الله  
عليه وسلم في الترغيب و الترهيب و فضائل الأعمال , فإذا أنكر ذلك عليهم بقوله  
صلى الله عليه وسلم "‎من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار "‎قالوا :‎نحن  
ما كذبنا عليه إنما نكذب له ! . و قد روي الحديث من طريق أخرى لا يصح أيضا ,  
رواه أبو نعيم في "‎المستخرج على صحيح مسلم " ( 1 / 9 / 1 ) عن محمد بن الفضل  
بن عطية عن الأحوص بن حكيم عن مكحول عن أبي أمامة مرفوعا به مع تقديم و تأخير و  
قال : " هذا حديث لا أصل له فيما أعلم , و الحمل فيه على محمد بن الفضل بن عطية  
لاتفاق أكثر الناس على إسقاط حديثه " . و قال الهيثمي في "‎المجمع " ( 1 / 148  
) بعد أن عزاه للطبراني في " الكبير " : "‎و فيه الأحوص بن حكيم ضعفه النسائي و  
غيره ,‎و وثقه العجلي و يحيى بن سعيد القطان في رواية , و رواه عن الأحوص محمد  
بن الفضل بن عطية ضعيف " . قلت : بل هو شر من ذلك كما أشار إليه أبو نعيم في  
كلمته السابقة , و قال الحافظ في "‎التقريب " : "‎كذبوه "‎.‎و قال الذهبي في "  
الضعفاء " : "‎متروك باتفاق " .‎و الحديث أخرجه ابن منده أيضا في " معرفة  
الصحابة " ( 2 / 282 / 2 ) .
995	" خذوا للرأس ماء جديدا "‎.

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 423 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه الطبراني ( 1 / 214 / 2 )‎عن دهثم بن قران عن # نمران بن  
جارية عن أبيه # مرفوعا .‎قلت :‎و هذا سند ضعيف جدا دهثم قال الحافظ ابن حجر :  
" متروك "‎.‎و قال الهيثمي في "‎المجمع " ( 1 / 234 ) :‎"‎رواه الطبراني في  
"‎الكبير "‎و فيه دهثم بن قران ضعفه جماعة ,‎و ذكره ابن حبان في الثقات " . قلت  
: و ذكره ابن حبان في " الضعفاء " أيضا و قال ( 1 / 290 ) : "‎كان ممن يتفرد  
بالمناكير عن المشاهير , و يروي عن الثقات أشياء لا أصول لها , قال ابن معين :  
لا يكتب 