 : عن أبي  
سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن صالح العدوي البصري : حدثنا خراش عن أنس مرفوعا  
مختصرا نحوه و فيه "‎تعرض علي أعمالكم عشية الاثنين و الخميس " . أخرجه ابن عدي  
( 124 / 2 ) و أبو منصور الجرباذقاني في "‎الثاني من عروس الأجزاء " ( ق / 139  
/ 2 )‎و عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي في "‎جزء له " ( 2 / 2 ) و عزاه  
الحافظ العراقي ( 4 / 128 ) للحارث بن أبي أسامة في " مسنده " بإسناد ضعيف , أي  
بهذا الإسناد كما بينه المناوي في " فيض القدير "‎بعد أن نقل عنه تضعيفه إياه  
بقوله : أي و ذلك لأن فيه خراش بن عبد الله ساقط عدم , و ما أتى به غير أبي  
سعيد العدوي الكذاب , و قال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه إلا للاعتبار , ثم ساق  
له أخبارا هذا منها "‎. قلت : فالإسناد موضوع , فلا يفرح به .‎الثانية : عن  
يحيى بن خدام :‎حدثنا محمد بن عبد الملك بن زياد أبو سلمة الأنصاري : حدثنا  
مالك بن دينار عن أنس به نحوه و فيه : " تعرض علي أعمالكم كل خميس " . أخرجه  
أبو طاهر المخلص في "‎الثاني من العاشر من حديثه "‎( ق 212 / 2 ) : حدثنا يحيى  
(‎يعني ابن محمد بن صاعد ) : حدثنا يحيى بن خدام به . قلت :‎و هذا موضوع أيضا  
آفته الأنصاري هذا قال العقيلي : "‎منكر الحديث " , و قال ابن حبان : " منكر  
الحديث جدا , يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم , لا يجوز الاحتجاج به "‎. و قال  
ابن طاهر :‎"‎كذاب و له طامات "‎. و قال الحاكم أبو عبد الله : "‎يروي أحاديث  
موضوعة "‎.‎و الراوي عنه يحيى بن خدام روى عنه جماعة من الثقات , و ذكره ابن  
حبان في "‎الثقات " . و قال الحاكم أبو أحمد في ترجمة الأنصاري المذكور : "‎روى  
عن يحيى بن خدام عن مالك بن دينار أحاديث منكرة , فالله تعالى أعلم الحمل فيه  
على أبي سلمة أو على ابن خدام "‎.‎و جملة القول أن الحديث ضعيف بجميع طرقه , و  
خيرها حديث بكر بن عبد الله المزني و هو مرسل , و هو من أقسام الحديث الضعيف  
عند المحدثين , ثم حديث ابن مسعود , و هو خطأ ,‎و شرها حديث أنس بطريقيه .‎
976	"‎إني لأفعل ذلك أنا و هذه ثم نغتسل , يعني الجماع بدون إنزال " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 406 ) :

$ ضعيف مرفوعا $ .‎أخرجه مسلم ( 1 / 187 ) و البيهقي ( 1 / 164 ) من طريق ابن  
وهب :‎أخبرني عياض بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن أم كلثوم  
عن # عائشة # زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " إن رجلا سأل رسول الله صلى  
الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل , هل عليهما الغسل ? و عائشة جالسة  
, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فذكره . قلت و هذا إسناد ضعيف و له  
علتان :‎الأولى : عنعنة أبي الزبير فقد كان مدلسا , قال الحافظ في "‎التقريب "  
: "‎صدوق , إلا أنه يدلس "‎. و قال الذهبي في "‎الميزان " : "‎و في صحيح مسلم  
عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر ,‎و لا هي من طريق  
الليث عنه , ففي القلب منها شيء "‎.‎قلت : ثم ذكر لذلك بعض الأمثلة ,‎و هذا  
منها عندي . الثانية :‎ضعف عياض بن عبد الله و هو ابن عبد الرحمن الفهري المدني  
, و قد اختلفوا فيه فقال البخاري : "‎منكر الحديث " .‎و هذا منه إشارة إلى أنه  
شديد الضعف كما هو معروف عنه , و قال أبو حاتم :‎ليس بالقوي ,‎و ذكره ابن حبان  
في "‎الثقات "‎. و قال الساجي : "‎روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر "‎.‎قلت : و  
هذا من روايته عنه كما ترى , و قال ابن معين : ضعيف الحديث , و قال ابن شاهين  
في "‎الثقات "‎: و قال أبو صالح :‎ثبت ,‎له بالمدينة شأن كبير في حديثه شيء "  
.‎قلت : و لخص هذه النقول الحافظ في " التقريب " بقوله : "‎فيه لين " , و أشار  
الذهبي في "‎الميزان "‎إلى تضعيف قول من وثقه بقوله في ترجمته : " وثق ! و قال  
أبو حاتم , ليس بالقوي " .‎و لذلك أورده في "‎كتاب الضعفاء " و حكى فيه قول أبي  
حاتم المذكور , و بالجملة , فالرجل ضعيف لا يحتج به إذا انفرد و لو لم يخالف  
,‎فكيف و قد خالفه من مثله في الضعف فرواه موقوفا على عائشة ,‎ألا و هو أشعث بن  
سوار فقال : عن أبي الزبير به عن عائشة قالت : "‎فعلناه مرة فاغتسلنا , يعني  
الذي يجامع و لا ينزل " . أخرجه أحمد ( 6 / 68 / 110 ) و أبو يعلى ( 223 / 2 )  
. و أشعث هذا ضعيف كما في "‎التقريب "‎.‎و أخرج له مسلم متابعة , فروايته أرجح  
عندي من رواية عياض , لأن لها شاهدا من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن القاسم عن  
أبيه عن عائشة رضي الله عنها "‎أنها سئلت عن الرجل يجامع و لا ينزل ? فقالت  
:‎فعلت أنا و رسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا منه جميعا " .‎أخرجه أبو  
يعلى في "‎مسنده " ( 233 / 1 ) و ابن الجارود في "‎المنتقى " (‎رقم 93 )‎و غيره  
بسند صحيح كما بينته في زوائده على "‎الصحيحين " برقم ( 54 ) الذي أنا في صدد  
تأليفه ,‎أرجو الله أن يسهل لي إتمامه .‎قلت : فهذا هو اللائق بهذا الحديث أن  
يكون موقوفا , و أما رفعه فلا يصح , و الله أعلم . ثم رأيت الحديث في "‎المدونة  
" ( 1 / 29 - 30 ) هكذا : ابن وهب عن عياض بن عبد الله القرشي و ابن لهيعة عن  
أبي الزبير عن جابر .‎فزال بذلك تفرد عياض به , و انحصرت العلة في عنعنة أبي  
الزبير مع المخالفة .
977	"‎إذا أتى أحدكم الصلاة فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف " .‎

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 408 ) :

$ ضعيف مرفوعا $ . أخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار ( 1 / 231 )‎:‎حدثنا  
ابن أبي داود قال : حدثنا المقدمي :‎قال :‎حدثني عمر بن علي قال :‎حدثنا ابن  
عجلان عن الأعرج عن # أبي هريرة # قال :‎قال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره  
. قلت و هذا إسناد ظاهره الصحة , و لذلك قال الحافظ في "‎الفتح " ( 2 / 214 )  
إنه حسن , و لكنه معلول ,‎و علته خفية جدا ,‎فإن الرجال كلهم ثقات , و المقدمي  
اسمه محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم مولى ثقيف وثقه أبو زرعة و قال  
أبو حاتم : "‎صالح الحديث محله الصدق " كما في "‎الجرح و التعديل " ( 3 / 2 /  
213 ) . و عمر بن علي هو عم المقدمي , و هو علة الحديث فإنه و إن كان ثقة محتجا  
به في "‎الصحيحين " فقد كان يدلس تدليسا سيئا جدا ,‎قال ابن سعد : " كان ثقة ,  
و كان يدلس تدليسا شديدا , يقول سمعت و حدثنا , ثم يسكت , فيقول : هشام بن عروة  
, و الأعمش !‏" , و قال أحمد : "‎كان يدلس , سمعته يقول : " حجاج , و سمعته " .  
يعني حديثا آخر , قال أحمد : كذا كان يدلس ! " , و قال أبو حاتم : "‎محله الصدق  
, و لولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة , غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير  
ثقة " . قلت : و أنا أخشى أن يكون دلس في هذا الحديث عن بعض الضعفاء حيث زاد  
الرفع , و المعروف أنه موقوف , فقال ابن أبي شيبة ( 1 / 99 / 2 ) : " أخبرنا  
أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان به موقوفا بلفظ : " لا تكبر حتى تأخذ مقامك  
من الصف "‎, ثم قال : " أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان به بلفظ : "‎إذا  
دخلت و الإمام راكع , فلا تركع حتى تأخذ مقامك من الصف " . و مما يضعف هذا  
الحديث سواء المرفوع منه و الموقوف أنه قد صح ما يخالفه مرفوعا عن النبي صلى  
الله عليه وسلم و موقوفا على جماعة من الصحابة رضي الله عنهم , و قد بينت ذلك  
في " الأحاديث الصحيحة " تحت (‎رقم 229