يه حتى بلغ  
الجبانة كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم , و جاءه الله بعامر " . ثم إن  
معناه صحيح , يشهد له عمل السلف به حين زاد عمر و عثمان في مسجده صلى الله عليه  
وسلم من جهة القبلة , فكان يقف الإمام في الزيادة , و رواه الصحابة في الصف  
الأول , فما كانوا يتأخرون إلى المسجد القديم كما يفعل بعض الناس اليوم ! قال  
شيخ الإسلام ابن تيمية في الكتاب السابق (‎ص 125 ) : "‎و قد جاءت الآثار بأن  
حكم الزيادة في مسجده صلى الله عليه وسلم حكم المزيد , تضعف فيه الصلاة بألف  
صلاة , كما أن المسجد الحرام حكم الزيادة فيه حكم المزيد , فيجوز الطواف فيه ,  
و الطواف لا يكون إلا في المسجد لا خارجا منه , و لهذا اتفق الصحابة على أنهم  
يصلون في الصف الأول من الزيادة التي زادها عمر ثم عثمان , و على ذلك عمل  
المسلمين كلهم , فلولا أن حكمه حكم مسجده , لكانت تلك الصلاة في غير مسجده و  
يأمرون بذلك " ثم قال : " و هذا هو الذي يدل عليه كلام الأئمة المتقدمين و  
عملهم ,‎فإنهم قالوا :‎إن صلاة الفرض خلف الإمام أفضل , و هذا الذي قاله هو  
الذي جاءت به السنة , و كذلك كان الأمر على عهد عمر و عثمان رضي الله عنهما  
,‎فإن كلاهما زاد من قبلي المسجد , فكان مقامه في الصلوات الخمس في الزيادة , و  
كذلك مقام الصف الأول الذي هو أفضل ما يقام فيه بالسنة و الإجماع , و إذا كان  
كذلك , فيمتنع أن تكون الصلاة في غير مسجده أفضل منها في مسجده ,‎و إن يكون  
الخلفاء و الصفوف الأول كانوا يصلون في غير مسجده , و ما بلغني عن أحد من السلف  
خلاف هذا لكن رأيت بعض المتأخرين قد ذكر أن الزيادة ليست من مسجده ,‎و ما علمت  
له في ذلك سلفا من العلماء " . و قد روي الحديث بلفظ آخر و هو : "‎لو زدنا في  
مسجدنا , و أشار بيده إلى القبلة "‎.
974	"‎لو زدنا في مسجدنا , و أشار بيده إلى القبلة "‎.

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 403 ) :

$ ضعيف جدا $ .‎رواه ابن النجار في "‎تاريخ المدينة " ( 369 )‏من طريق محمد بن  
الحسن بن زبالة :‎حدثني محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن مصعب بن  
ثابت عن # مسلم بن خباب # ,‎أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما و هو في  
مصلاه (‎فذكره ) .‎فلما توفي صلى الله عليه وسلم و ولي عمر بن الخطاب رضي الله  
عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (‎فذكره ) فأجلسوا رجلا في موضع  
مصلى النبي صلى الله عليه وسلم , ثم رفعوا يد الرجل و خفضوها حتى رأوا ذلك نحوا  
ما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم رفع يده ثم مد ,‎و وضعوا طرفه بيد الرجل ثم  
مدوه فلم يزالوا يقدمونه و يؤخرونه حتى رأوا أن ذلك شبيه بما أشار رسول الله  
صلى الله عليه وسلم من الزيادة ,‎فقدم عمر القبلة , فكان موضع جدار عمر في موضع  
عيدان المقصورة . قلت :‎و هذا سند واه جدا ,‎ابن زبالة اتهموه بالكذب كما في  
"‎التقريب "‎,‎و قال ابن حبان ( 2 / 271 ) : " كان ممن يسرق الحديث , و يروي عن  
الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم " .
975	"‎حياتي خير لكم , تحدثون و يحدث لكم , و وفاتي خير لكم , تعرض علي أعمالكم ,  
فما رأيت من خير حمدت الله عليه ,‎و ما رأيت من شر استغفرت الله لكم " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 404 ) :

$ ضعيف $ .‎رواه الحافظ أبو بكر البزار في "‎مسنده " :‎حدثنا يوسف بن موسى :  
حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن  
زاذان عن # عبد الله هو ابن مسعود # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن  
لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام " . قال : و قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : " حياتي خير لكم ... " , ثم قال البزار : "‎لم نعرف آخره يروى عن  
عبد الله إلا من هذا الوجه " . ذكره الحافظ ابن كثير في "‎البداية " ( 5 / 275  
)‎ثم قال : "‎قلت و أما أوله و هو قوله عليه السلام : " إن لله ملائكة سياحين   
يبلغوني عن أمتي السلام " , فقد رواه النسائي من طرق متعددة عن سفيان الثوري و  
عن الأعمش كلاهما عن عبد الله بن السائب به " . قلت الحديث عند النسائي في  
"‎سننه " ( 1 / 189‎) كما ذكر الحافظ من طرق عديدة عن سفيان عن عبد الله بن  
السائب , لكن ليس عنده و عن الأعمش , و إنما رواه من طريقه أيضا الطبراني في  
"‎المعجم الكبير " ( 3 / 81 / 2 ) . و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 205  
) و ابن عساكر ( 9 / 189 / 2 ) . قلت : فاتفاق جماعة من الثقات على رواية  
الحديث عن سفيان دون آخر الحديث " حياتي .... "‎, ثم متابعة الأعمش له على ذلك  
مما يدل عندي على شذوذ هذه الزيادة , لتفرد عبد المجيد بن عبد العزيز بها  
,‎لاسيما و هو متكلم فيه من قبل حفظه , مع أنه من رجال مسلم و قد وثقه جماعة و  
ضعفه آخرون و بين ...... , فقال الخليلي : "‎ثقة , لكنه أخطأ في أحاديث , و قال  
النسائي :‎"‎ليس بالقوي , يكتب حديثه "‎. و قال ابن عبد البر : " روى عن مالك  
أحاديث أخطأ فيها " .‎و قال ابن حبان في " المجروحين " ( 2 / 152 ) : " منكر  
الحديث جدا , يقلب الأخبار ,‎و يروي المناكير عن المشاهير , فاستحق الترك "‎.  
قلت : و لهذا قال فيه الحافظ في "‎التقريب : " صدوق يخطىء "‎. و إذا عرفت ما  
تقدم فقول الحافظ الهيثمي في "‎المجمع " ( 6 / 24 ) :‎"‎رواه البزار , و رجاله  
رجال الصحيح " . فهو يوهم أنه ليس فيه من هو متكلم فيه !‏و لعل السيوطي اغتر  
بهذا حين قال في " الخصائص الكبرى " ( 2 / 281 ) : " سنده صحيح " . و لهذا فإني  
أقول : إن الحافظ العراقي - شيخ الهيثمي - كان أدق في التعبير عن حقيقة إسناد  
البزار حين قال عنه في " تخريج الإحياء " ( 4 / 128 ) :‎"‎و رجاله رجال الصحيح  
, إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد و إن أخرج له مسلم ,‎و وثقه ابن معين و  
النسائي , فقد ضعفه بعضهم " . قلت : و أما قوله هو أو ابنه في "‎طرح التثريب في  
شرح التقريب " ( 3 / 297 ) : "‎إسناده جيد " . فهو غير جيد عندي ,‎و كان يكون  
ذلك لولا مخالفة عبد المجيد للثقات على ما سبق بيانه ,‎فهي علة الحديث , و إن  
كنت لم أجد من نبه عليها ,‎أو لفت النظر إليها , إلا أن يكون الحافظ بن كثير في  
كلمته التي نقلتها عن كتابه " البداية " , و الله أعلم .‎نعم ,‎قد صح إسناد هذا  
الحديث عن بكر بن عبد الله المزني مرسلا , و له عنه ثلاث طرق : الأولى عن غالب  
القطان عنه .‎أخرجه إسماعيل القاضي في "‎فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه  
وسلم " (‎رقم 25 بتحقيقي )‎و ابن سعد في "‎الطبقات " ( 2 / 2 / 2 )‎.‎و رجاله  
كلهم ثقات رجال الشيخين . الثانية :‎عن كثير أبي الفضل عنه .‎أخرجه إسماعيل  
أيضا (‎رقم 26 ) , و رجاله ثقات رجال مسلم غير كثير , و اسم أبيه يسار و هو  
معروف كما بينه الحافظ في "‎اللسان " ردا على قول ابن القطان فيه : "‎حاله غير  
معروفة " . الثالثة : عن جسر بن فرقد عنه . أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "  
مسنده " ( 230 من بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ) , و جسر ضعيف .‎قلت :  
فلعل هذا الحديث الذي رواه عبد المجيد موصولا عن ابن مسعود أصله هذا المرسل عن  
بكر , أخطأ فيه عبد المجيد فوصله عن ابن مسعود ملحقا إياه بحديثه الأول عنه .‎و  
الله أعلم . و قد وقفت عليه من حديث أنس , و له عنه طريقان : الأول