نيا في " ذم الغيبة " كما ذكره المناوي و قال : 
" أبو خلف قال الذهبي : قال يحيى : كذاب , و قال أبو حاتم : منكر الحديث . و  
قال ابن حجر في " الفتح " : سنده ضعيف . ( قال المناوي ) : و رواه ابن عدي عن  
بريدة , قال العراقي : و سنده ضعيف . و في " الميزان " : خبر منكر " .
596	" الناس كأسنان المشط , و إنما يتفاضلون بالعافية , و المرء كثير بأخيه يرفده و  
يحمله , و لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 60 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه ابن عدي ( 153 / 2 ) عن المسيب بن واضح : حدثنا سليمان بن  
عمرو : حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن # أنس بن مالك # مرفوعا و قال :
" و هذا الحديث وضعه سليمان على إسحاق " . و من طريقه رواه القضاعي ( 2 / 9 / 1  
) و ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 80 ) من طريق ابن عدي , و تعقبه السيوطي  
في " اللآلي " ( 2 / 290 ) بأن له طريقا أخرى . قلت : أخرجه الدولابي ( 1 / 168  
) و ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 188 - 189 ) و الخطابي في " غريب الحديث "  
( 119 / 2 ) و ابن عساكر ( 2 / 119 / و 3 / 205 / 2 ) و أبو نعيم ببعضه ( 10 /  
25 ) من طرق عن بكار بن شعيب أبي خزيمة العبدي قال : حدثنا عبد العزيز ابن أبي  
حازم عن أبيه عن سهل بن سعد مرفوعا به . و هذا سند ضعيف جدا بكار بن شعيب قال  
ابن حبان : " يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم , لا يجوز الاحتجاج به " . ثم  
ساق له هذا الحديث منكرا له عليه كما قال الحافظ في " اللسان " و قال الجوزجاني  
: " و هو منكر جدا " . لكن قال السيوطي : " و قد توبع بكار فقال ابن لال :  
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب : حدثنا إبراهيم بن فهد : حدثنا محمد بن موسى  
حدثنا غياث بن عبد المجيد عن عمر بن سليم عن أبي حازم به . قلت : و سكت عليه  
السيوطي , و هذه متابعة قوية لولا أن الطريق إليها مظلمة , فإن غياث بن عبد  
الحميد مجهول كما قال العقيلي : و محمد بن موسى لم أعرفه , و في طبقته بهذا  
الاسم جماعة . و إبراهيم بن فهد قال ابن عدي : " سائر أحاديثه مناكير , و هو  
مظلم الأمر " . و قال أبو الشيخ : " قال البردعي : ما رأيت أكذب منه " . قال  
أبو الشيخ : " و كان مشايخنا مضعفونه " . قلت : فمثل هذا الطريق لا يستشهد به  
لشدة ضعفه . و قد وجدت له طريقا آخر عن سهل بن سعد , أخرجه أبو الشيخ في "  
أحاديث أبي الزبير عن غير جابر " ( 11 / 2 ) عن سهل بن عامر البجلي حدثنا ميمون  
بن عمرو البصري عن أبي الزبير عن سهل بن سعد مرفوعا . و لكنه واه جدا , سهل بن  
عامر هذا قال ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2 / 1 / 202 ) : " قال أبي  
: و هو ضعيف , روى أحاديث بواطيل و كان يفتعل الأحاديث " . و في معناه قول  
البخاري : " منكر الحديث " . و أما ابن حبان فيبدو أنه لم يتبين له حقيقة أمره  
فلذلك أورده في " الثقات " ! و وجدت له شاهدين آخرين متصل و مرسل . أما المتصل  
فأخرجه ابن عساكر ( 3 / 205 / 2 ) عن بشر بن عون : حدثنا بكار بن تميم عن مكحول  
عن أبي أمامة مرفوعا . قلت : و هذا موضوع بكار بن تميم مجهول , و الآفة بشر بن  
عون قال ابن حبان ( 1 / 181 ) : " له نسخة عن بكار بن تميم عن مكحول نحو مائة  
حديث كلها موضوعة " . و أما المرسل فأخرجه الخطيب ( 7 / 57 ) من طريق بشر بن  
غياث عن البراء بن عبد الله الغنوي عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم . و هذا سند ضعيف جدا , بشر بن غياث , قال الذهبي : " مبتدع ضال لا ينبغي  
أن يروى عنه و لا كرامة " . " و في الميزان " : " قال الأزدي : زائغ صاحب رأي ,  
لا يقبل له قول , و لا يخرج حديثه و لا كرامة إذا كان عندنا على غير طريقة  
الإسلام " . و نقل عنه أنه كان ينكر عذاب القبر و سؤال الملكين و الصراط و  
الميزان . و البراء بن عبد الله الغنوي ضعفه أحمد و ابن معين و غيرهما . و  
الحسن هو البصري فهو مرسل , و على إرساله فالإسناد إليه غير صحيح . و بالجملة  
فالحديث ضعيف جدا , و ليس في كل هذه الطرق ما يأخذ بعضده . و الله أعلم . ثم  
وجدت له طريقا ثانيا عن أنس , رواه ابن شاذان الأزجي في " حديثه " ( 2 / 105 /  
2 ) عن رواد بن الجراح عن أبي سعد الساعدي عن أنس بن مالك مرفوعا . و هذا سند  
تالف ! أبو سعد هذا قال الذهبي : " مجهول حدث عنه رواد بن الجراح و ليس بعمدة ,  
و قد ذكره علي بن أحمد السلماني في من يضع الحديث " .
597	" نعم , خصال أربع : الدعاء لهما , و الاستغفار لهما , و إنفاذ وعدهما , و صلة  
الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما . قاله لمن سأله : هل بقي من بر أبوي شيء  
بعد موتهما أبرهما به ? " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 62 ) :

$ ضعيف $ . رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في " الأدب " ( 1 / 151 / 1 - 2 ) :  
حدثنا الفضيل بن دكين : حدثنا ابن الغسيل : حدثني أسيد بن علي مولى أبي أسيد عن  
أبيه أنه سمع # أبا أسيد # قال :  بينما أنا جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم  
أتاه رجل من بني سلمة فقال : يا رسول الله هل بقي .... الحديث . و رواه  
الروياني في " مسنده " ( 251 / 1 ) و الخطيب في " الموضح " ( 1 / 41 - 42 ) و  
الواحدي ( 153 / 2 ) و أبو عبد الرحمن السلمي في " آداب الصحبة " ( ص 41 ) من  
طرق أخرى عن عبد الرحمن بن الغسيل به . و قد تابعه موسى بن يعقوب عن أسيد به  
إلا أنه قال : " أسيد " بالضم . أخرجه الخطيب و أشار إلى أنه خطأ و أن الصواب "  
أسيد " كما رواه ابن الغسيل . قلت : و هذا إسناد ضعيف , رجاله ثقات كلهم , غير  
علي مولى أبي أسيد لم يوثقه غير ابن حبان , و لم يرو عنه غير ابنه أسيد , و  
لهذا قال الذهبي : " لا يعرف " , و أشار إلى ذلك الحافظ بقوله : " مقبول " . و  
عنه رواه أبو داود ( 5142 ) و ابن ماجة ( 3664 ) و أحمد ( 3 / 497 - 498 ) و  
ابن حبان ( 2030 ) .
598	" لما قدم المدينة جعل النساء و الصبيان و الولائد يقلن :

                   طلع البدر علينا   من ثنيات الوداع 
                  وجب الشكر علينا   ما دعا لله داع " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 63 ) :

$ ضعيف $ . رواه أبو الحسن الخلعي في " الفوائد " ( 59 / 2 ) و كذا البيهقي في  
" دلائل النبوة " ( 2 / 233 - ط ) عن الفضل بن الحباب قال : سمعت # عبد الله بن  
محمد بن عائشة # يقول فذكره . و هذا إسناد ضعيف رجاله ثقات , لكنه معضل سقط من  
إسناده ثلاثة رواة أو أكثر , فإن ابن عائشة هذا من شيوخ أحمد و قد أرسله . و  
بذلك أعله الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 244 ) . ثم قال البيهقي  
كما في تاريخ ابن كثير ( 5 / 23 ) : " و هذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة  
من مكة لا أنه لما قدم المدينة من ثنيات الوداع عند مقدمه من تبوك " . و هذا  
الذي حكاه البيهقي عن العلماء جزم به ابن الجوزي في " تلبيس إبليس " ( ص 251  
تحقيق صاحبي الأستاذ خير الدين وانلي ) , لكن رده المحقق ابن القيم فقال في "  
الزاد " ( 3 / 13 ) : و هو وهم ظاهر لأن " ثنيات الوداع " إنما هي ناحية الشام  
لا يراها القادم من مكة إلى المدينة و لا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام " .
و مع هذا فلا يزال الناس يرون خلاف هذا التحقيق , على أن القصة برمتها غير  
ثابتة كما رأيت ! ( تنبيه ) : أورد الغزالي هذه القصة بزيادة : " بالدف و  
الألحان " و لا أصل لها كما أشار لذلك الحافظ العراقي بقوله : " و ليس فيه ذكر  
للدف و الألحان " . و قد اغتر بهذه الزيادة بعضهم فأورد القصة بها , مستدلا على  
جوا