حديث في " الجامع  
الصغير " من الطريقين المذكورين مع اعترافه ببطلانهما و قد ذكر المناوي نحو  
هذا في " الفيض " و أما في " التيسير " فاقتصر على تضعيف إسناده .
368	" حامل القرآن حامل راية الإسلام , من أكرمه فقد أكرم الله , و من أهانه فعليه  
لعنة الله " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 544 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 2 /  88 ) بسنده إلى محمد بن يونس الكديمي  
بإسناده إلى # أبي أمامة الباهلي # مرفوعا و ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث  
الموضوعة " ( ص 23 رقم 116 ) و قال عقبه : الكديمي متهم .
قلت : و مع هذا فقد ذكره في " الجامع الصغير " بهذه الرواية فتعقبه المناوي في  
" شرحيه " بأن الكديمي وضاع .
369	" قليل العمل ينفع مع العلم , و كثير العمل لا ينفع مع الجهل " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 545 ) : 

$ موضوع .
أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم و فضله " ( 1 / 45 ) من طريق محمد بن  
روح بن عمران القتيرى في الأصل : القشيري و هو تصحيف عن مؤمل بن عبد الرحمن  
الثقفي عن عباد بن عبد الصمد عن # أنس بن مالك # قال : 
" جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أي الأعمال  
أفضل ? قال : العلم بالله عز وجل , قال : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ? قال :  
العلم بالله , قال : يا رسول الله أسألك عن العمل و تخبرني عن العلم ? فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره . 
و هذا إسناد موضوع محمد بن روح القتيرى ضعيف , و مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي قال  
فيه أبو حاتم : لين الحديث , ضعيف الحديث , و قال ابن عدي : عامة حديثه غير  
محفوظ , ثم ساق له أحاديث واهية , و عباد بن عبد الصمد قال في " الميزان " : 
وهاه ابن حبان و قال : حدثنا ابن قتيبة حدثنا غالب بن وزير الغزي حدثنا مؤمل بن  
عبد الرحمن الثقفي حدثنا عباد بن عبد الصمد عن أنس بنسخة كلها موضوعة . 
و الحديث أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 41 ) من رواية  
الديلمي بسنده عن محمد بن روح به , ثم أعله بقول ابن حبان الذي ذكرته آنفا , 
و بقوله : و قال البخاري : عباد بن عبد الصمد منكر الحديث , و قال في  " المغني  
" مؤمل بن عبد الرحمن , ضعفه أبو حاتم . 
قلت : و مع ذلك فقد أورده السيوطي في " الجامع الصغير " أيضا , فكيف يتفق هذا  
مع حكمه هو نفسه عليه بالوضع ? ! و لا ينافيه قول العراقي في " تخريج الإحياء "  
( 1 / 7 ) إن سنده ضعيف , لما سبق بيانه مرارا من أن الحديث الموضوع من أقسام  
الحديث الضعيف .
370	" قوام المرء عقله , و لا دين لمن لا عقل له " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1  / 546 ) : 

$ موضوع .
ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 6 ) فقال : قال الحارث : حدثنا  
داود حدثنا نصر بن طريف عن ابن جريج عن أبي الزبير عن # جابر # مرفوعا . 
قلت : أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 796 ) و ابن النجار في " ذيل تاريخ  
بغداد " ( ج 10 ق 109 / 2 ) و الرافعي في " أخبار قزوين " ( 4 / 90 ) عن الحارث  
به , و سكت السيوطي على هذا السند لوضوح علته , و ذلك لأن داود هذا هو ابن  
المحبر صاحب كتاب " العقل " قال الذهبي : و ليته لم يصنفه , و روى عبد الغني بن  
سعيد عن الدارقطني قال : كتاب " العقل " وضعه ميسرة بن عبد ربه , ثم سرقه منه  
داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة , ثم قال السيوطي : أخرجه  
البيهقي من طريق حامد بن آدم عن أبي غانم عن أبي الزبير به و قال : تفرد به  
حامد و كان متهما بالكذب . 
قلت : و مع هذا أورده في " الجامع الصغير " برواية البيهقي دون أن يذكر ما أعله  
به ! و قد تعقبه المناوي بقوله : فكان على المصنف حذفه , و ليته إذ ذكره لم  
يحذف من كلام مخرجه علته ! و الحديث عند البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 23 /  
2 ) و قد ذكره السيوطي في موضع آخر من " الجامع " بلفظ : " دين المرء عقله , و  
من لا عقل له لا دين له " , و قال : رواه أبو الشيخ في " الثواب " , و ابن  
النجار عن جابر . 
و لم يتكلم الشارح عليه بشيء , غير أنه قال : و رواه عنه الديلمي أيضا . 
و الظاهر أن الطريق واحد , والله أعلم . و قد تقدم الحديث بنحوه , و هو الحديث  
الأول , ثم تبين أنه من رواية عمير بن عمران الحنفي عن ابن جريج به و سوف يأتي  
تخريجه برقم ( 3603 ) .
371	" ستفتح عليكم الآفاق , و ستفتح عليكم مدينة يقال لها : قزوين , من رابط فيها  
أربعين يوما أو أربعين ليلة , كان له فى الجنة عمود من ذهب عليه زبرجدة خضراء ,  
عليها قبة من ياقوتة حمراء , لها سبعون ألف مصراع من ذهب , على كل مصراع زوجة  
من الحور العين " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 548 ) :

$ موضوع .
أخرجه ابن ماجه ( 2 / 179 ) و الرافعي في " أخبار قزوين " ( 1 / 6 ـ 7 )  و  
المزي في " تهذيب الكمال " ( 8 / 448 ـ مطبوع ) من طريق داود بن المحبر ,  
أنبأنا الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عن # أنس # مرفوعا . 
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 55 ) من هذا الوجه و قال : موضوع :  
داود وضاع و هو المتهم به , و الربيع ضعيف , و يزيد متروك .
و قال المزي في " التهذيب " و هو حديث منكر لا يعرف إلا من رواية داود و أقره  
السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 463 ) : 
قلت : و في ترجمته ساق الذهبي له هذا الحديث , ثم قال : 
فلقد شان ابن ماجه " سننه " بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها . 
قلت : و من هذا تعلم قيمة قول الرافعي عقب هذا الحديث مشهور , رواه عن داود  
جماعة , و أودعه الإمام ابن ماجه في " سننه " , و الحفاظ يقرنون كتابه بـ "  
الصحيحين " , و " سنن أبي داود " ... !
372	" ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 549 ) : 

$ ضعيف .
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 105 / 1 ) : حدثنا عيسى بن يونس عن  
الأوزاعي عن # المطعم بن المقدام # مرفوعا . 
و أخرجه الخطيب في " الموضح " ( 2 / 220 - 221 ) عن موسى بن أبي موسى : حدثنا  
أبو بكر بن أبي شيبة عن عيسى بن يونس به , و رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في  
جزء " مسائل أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة شيوخه " ( رقم 28 ) قال : 
و سمعت مليح بن وكيع يقول : سمعت الوليد بن مسلم يقول : سمعت الأوزاعي يقول :  
حدثني الثقة المطعم بن المقدام به . 
و من طريقه رواه ابن عساكر في " تاريخه " ( 16 / 297 / 2 ) . 
قلت : و هذا سند ضعيف , رجاله كلهم ثقات , لكنه مرسل لأن المطعم هذا تابعي . 
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن أبي شيبة عن المطعم  
ابن المقدام . 
فتعقبه المناوي بأن فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة أورده الذهبي في " الضعفاء "  
. 
قلت : و هذا تعقب عجيب , فإن محمد بن عثمان لا تعلق له بالرواية التي عزاها  
السيوطي لابن أبي شيبة , فإن هذا هو مؤلف كتاب " المصنف " المشهور به , و هو  
أعلى طبقة من ابن أخيه محمد بن عثمان , و ابن أبي شيبة عند الإطلاق , إنما يراد  
به أبو بكر هذا صاحب " المصنف " و اسمه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم  
بن عثمان الواسطي و يراد به تارة أخوه عثمان بن محمد , و لا يراد إطلاقا ابنه  
محمد بن عثمان , فإن كان المناوي تبادر إليه أنه المراد بـ ابن أبي شيبة عند  
السيوطي فهو عجيب , و إن كان يريد أنه في إسناد ابن أبي شيبة صاحب " المصنف "  
فهو أ