احتجاج به بحال .
قلت : فالحمل عليه في هذا الحديث , و الراوي عنه سليمان بن عمر الرقي ترجمه ابن  
أبي حاتم ( 2 / 1 / 131 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
و وثقه ابن حبان ( 8 / 280 ) .
و له طريق أخرى ذكرها السيوطي في " اللآليء المصنوعة " ( 2 / 316 ) شاهدا لحديث  
حذيفة المتقدم من رواية ابن النجار بسنده عن عبد الله بن زبيد الأيامي عن أبان  
عن أنس مرفوعا , و سكت عنه السيوطي و ليس بجيد , فإن عبد الله بن زبيد غير  
معروف العدالة , ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2 / 2 / 62 ) و لم  
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و وثقه ابن حبان ( 7 / 23 ) , و شيخه أبان هو ابن  
أبي عياش كذبه شعبة و غيره , فمثله لا يستشهد به , و له طريق أخرى عن أنس  
مختصرا بلفظ : من أصبح و أكبر همه الدنيا فليس من الله عز و جل . 
أخرجه ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " ( 6 / 1 ) عن الحارث بن مسلم الرازي 
و كانوا يرونه من الأبدال , عن زياد عنه . 
و هذا سند واه جدا , زياد هذا هو ابن ميمون الثقفي و هو كذاب , و يحتمل أنه  
النميري و هو ضعيف , انظر الحديث ( 296 ) و الحارث قال السليماني : فيه نظر , 
و له شاهد عن علي , أخرجه أبو بكر الشافعي في " مسند موسى بن جعفر الهاشمي 
( 70 / 1 ) و فيه موسى بن إبراهيم المروزي , كذبه يحيى بن معين . 
و روى الحديث عن حذيفة و أبي ذر و ابن مسعود , و تقدمت ألفاظهم قريبا , و من  
ألفاظ حديث حذيفة :
312	" من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم , و من لا يصبح و يمسي ناصحا لله 
و رسوله و لكتابه و لإمامه و لعامة المسلمين فليس منهم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 483 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص 188 ) و " الأوسط " ( 2 / 171 / 1 / 7626 )  
و عنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 252 ) من طريق عبد الله بن أبي جعفر  
الرازي عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية عن # حذيفة بن اليمان # مرفوعا , 
و قال : لا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد . 
قلت : و هو ضعيف من أجل عبد الله بن أبي جعفر و أبيه فإنهما ضعيفان , و اقتصر  
الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 87 ) في إعلال الحديث على تضعيف الابن فقط و هو  
قصور , فإن الأب أشد ضعفا من الابن .
313	" كان خطيئة داود عليه السلام النظر " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 483 ) : 

$ موضوع .
رواه الديلمي بسنده عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن الحسن عن # سمرة # قال : قدم  
على النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس , و فيهم غلام ظاهر الوضاءة ,  
فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم خلف ظهره و قال : فذكره . 
قال ابن الصلاح في " مشكل الوسيط " : لا أصل لهذا الحديث , و قال الزركشي في 
" تخريج أحاديث الشرح " : هذا حديث منكر , فيه ضعفاء , و مجاهيل , و انقطاع ,  
قال : و قد استدل على بطلانه بقوله صلى الله عليه وسلم : " إني أراكم من وراء  
ظهري " , كذا في " ذيل الأحاديث الموضوعة " للسيوطي ( ص 122 - 123 ) و " تنزيه  
الشريعة " لابن عراق ( 308 / 1 - 2 ) . 
قلت : و الاستدلال المذكور فيه نظر , لأن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم من  
خلفه إنما هي في حالة الصلاة كما تدل عليه الأحاديث الواردة في الباب , و ليس  
هناك ما يدل على أنها مطلقة في الصلاة و خارجها , فتأمل . 
و للحديث طريق أخرى رواه أبو نعيم في " نسخة أحمد بن نبيط " و هي موضوعة كما  
سيأتي ( برقم 562 ) , و لعل الحديث أصله من الإسرائيليات التي كان يرويها بعض  
أهل الكتاب , تلقاها عنه بعض المسلمين , فوهم بعض الرواة فرفعه إلى النبي 
صلى الله عليه وسلم , فقد رأيت الحديث في " كتاب الورع " لابن أبي الدنيا ( 162  
/ 2 ) موقوفا على ابن جبير , فقال : أخبرنا محمد بن حسان السمتي عن خلف بن  
خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير قال : " كان فتنة داود عليه السلام في 
النظر " . 
و هذا الإسناد فيه ضعف و هو مع ذلك أولى من المرفوع . 
و قصة افتتان داود عليه السلام بنظره إلى امرأة الجندي أوريا مشهورة مبثوثة في
كتب قصص الأنبياء و بعض كتب التفسير , و لا يشك مسلم عاقل في بطلانها لما فيها  
من نسبة ما لا يليق بمقام الأنبياء عليهم الصلاة و السلام مثل محاولته تعريض  
زوجها للقتل , ليتزوجها من بعده ! و قد رويت هذه القصة مختصرة عن النبي 
صلى الله عليه وسلم فوجب ذكرها و التحذير منها و بيان بطلانها و هي :
314	" إن داود النبي عليه السلام حين نظر إلى المرأة فهم بها قطع على بني إسرائيل  
بعثا و أوحى إلى صاحب البعث فقال : إذا حضر العدو فقرب فلانا , و سماه , قال :  
فقربه بين يدي التابوت , قال : و كان ذلك التابوت في ذلك الزمان يستنصر به ,  
فمن قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم عنه الجيش الذي يقاتله ,  
فقتل زوج المرأة , و نزل الملكان على داود فقصا عليه القصة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 485 ) : 

$‏باطل .
رواه الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " عن يزيد الرقاشي عن # أنس # مرفوعا ,  
كما في " تفسير القرطبي " ( 15 / 167 ) , و قال ابن كثير في تفسيره ( 4 / 31 )  
: رواه ابن أبي حاتم , و لا يصح سنده لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس , 
و يزيد و إن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة . 
قلت : و الظاهر أنه من الإسرائيليات التي نقلها أهل الكتاب الذين لا يعتقدون  
العصمة في الأنبياء , أخطأ يزيد الرقاشي فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ,  
و قد نقل القرطبي ( 15 / 176 ) عن ابن العربي المالكي أنه قال : و أما قولهم :  
إنها لما أعجبته أمر بتقديم زوجها للقتل في سبيل الله , فهذا باطل قطعا , فإن  
داود صلى الله عليه وسلم لم يكن ليريق دمه في غرض نفسه . 
تنبيه : تبين لنا من رواية ابن أبي حاتم في تفسيره لمثل هذا الحديث الباطل أن  
ما ذكره في أول كتابه " التفسير " أنه تحرى إخراجه بأصح الأخبار إسنادا 
و أثبتها متنا كما ذكره ابن تيمية ليس على عمومه فليعلم هذا .
315	" من أكل مع مغفور له غفر له " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 486 ) :

$ كذب لا أصل له .
قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى : *( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة  
نوح و امرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما  
من الله شيئا و قيل ادخلا النار مع الداخلين )* .
و قد استدل بهذه الآية الكريمة بعض العلماء على ضعف الحديث الذي يأثره كثير من  
الناس : " من أكل مع مغفور له غفر له " , و هذا الحديث لا أصل له , و إنما يروى  
هذا عن بعض الصالحين أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : 
يا رسول الله أنت قلت : " من أكل ... " الحديث , قال : " لا " , و لكني الآن  
أقوله ! و في " المقاصد " قال شيخنا يعني ابن حجر : كذب موضوع , و سبقه إلى ذلك  
ابن القيم في " المنار " ( ص 51 ) . 
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أحاديث سئل عنها ( رقم 32 ) من نسختي : هذا ليس  
له إسناد عند أهل العلم و لا هو في شيء من كتب المسلمين , إنما يروونه عن سنان  
و ليس معناه صحيحا على الإطلاق , فقد يأكل مع المسلمين الكفار و المنافقون .
316	" ابدأ بأمك و أبيك و أختك و أخيك و الأدنى فالأدنى و لا تنسوا الجيران و ذا  
الحاجة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 486 ) : 

$ ضعيف جدا بهذا التمام .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 20 / 150 /