قال : حدثنا سليمان بن أحمد :  
حدثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي : حدثنا يونس بن عبد الأعلى : حدثنا أبو  
الربيع سليمان بن داود الإسكندراني عن سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن 
# ابن عباس # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال :
" غريب من حديث الثوري عن منصور عن مجاهد , لم نكتبه إلا من حديث أبي الربيع "  
.
قلت : و هو ثقة اتفاقا , و سائر رجاله ثقات رجال الشيخين ; غير شيخ سليمان بن  
أحمد - و هو الطبراني - علي بن سعيد الرازي , فإنه مع حفظه متكلم فيه , فجاء في  
" سؤالات حمزة السهمي للدارقطني " ( 244/348 ) :
" سألت الدارقطني عنه ? فقال : ليس في حديثه بذاك , سمعت بمصر أنه كان والي  
قرية , و كان يطالبهم بالخراج , فما كانوا يعطونه فيجمع الخنازير في المسجد !  
فقلت : كيف هو في الحديث ? قال : قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها . ثم قال : في  
نفسي منه , و قد تكلم فيه أصحابنا بمصر , و أشار بيده , و قال : هو كذا و كذا ,  
و نفض بيده , يقول : ليس بثقة " .
و نقله الذهبي في " السير " ( 14/146 ) , و الحافظ في " اللسان " , و أقراه , 
و صححت منهما بعض الأحرف . و زاد الحافظ :
" و قال ابن يونس في " تاريخه " : تكلموا فيه , و كان من المحدثين الأجلاء , 
و كان يصحب السلطان , و يلي بعض العمالات " .
و لذلك أورده الذهبي في " الضعفاء " , و أوجز فيه الكلام - كعادته - فقال : 
" قال الدارقطني : ليس بذاك , تفرد بأشياء " .
و الحديث لم يورده السيوطي في " جوامعه " , و لا الهيثمي في " مجمعه " , و هو  
في " فردوس الديلمي " ( 1/143/509 ) , و ليس هو في " الغرائب الملتقطة من مسند  
الفردوس " .
2310	" من سب عليا فقد سبني , و من سبني سبه الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/336 ) :

$ منكر $
رواه ابن عساكر ( 12/203/1 ) عن إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق  
السبيعي قال :
حججت و أنا غلام , فمررت بالمدينة , فرأيت الناس عنقا واحدا , فاتبعتهم , فأتوا  
# أم سلمة # زوج النبي صلى الله عليه وسلم , فسمعتها و هي تقول : يا شبيب بن  
ربيع ! فأجابها رجل جلف جاف : لبيك يا أمه ! فقالت : أيسب رسول الله صلى الله  
عليه وسلم في ناديكم ? فقال : إنا نقول شيئا نريد عرض هذه الحياة الدنيا ,  
فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و إسماعيل بن الخليل ثقة من رجال الشيخين , و قد خولف في إسناده , فرواه  
أبو جعفر الطوسي الشيعي في " الأمالي " ( ص 52 - 53 ) من طريق أحمد , و هذا في  
" المسند " ( 6/323 ) : حدثنا يحيى بن أبي بكر قال : حدثنا إسرائيل عن أبي  
إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال :
دخلت على أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أيسب ... الحديث . دون  
قوله : " و من سبني سبه الله " .
و رواه الحاكم ( 3/121 ) بسند أحمد مثل رواية ابن عساكر , و قال :
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .
قلت : و فيه نظر من وجهين :
الأول : أن أبا إسحاق السبيعي كان اختلط , لا يدري أحدث به قبل الاختلاط أن  
بعده , و الراجح الثاني , لأن إسرائيل - و هو ابن يونس بن أبي إسحاق - و هو  
حفيد السبيعي إنما سمع منه متأخرا . و لعل من آثار ذلك اضطرابه في إسناده 
و متنه .
أما الإسناد ; فظاهر مما تقدم , فإنه في رواية إسرائيل جعل بينه و بين أم سلمة  
( أبا عبد الله الجدلي ) , و في رواية إسماعيل بن الخليل صرح بأنه سمع من أم  
سلمة ! إلا أن يكون سقط من " التاريخ " ذكر ( الجدلي ) هذا .
و أما المتن ; فقد رواه فطر بن خليفة عنه عن الجدلي عن أم سلمة موقوفا دون  
الشطر الثاني منه .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 23/322 - 323 ) .
و فطر هذا ثقة من رجال البخاري , و روايته هي المحفوظة , لأن لها طريقا أخرى عن  
أم سلمة , و قد خرجتها في " الصحيحة " ( 3332 ) .
الثاني : أن أبا إسحاق مدلس , و قد عنعنه .
( تنبيه ) : يبدو من رواية أحمد أن في رواية ابن عساكر سقطا , فإنه لم يرد فيها  
ذكر لأبي عبد الله الجدلي , فالظاهر أنه سقط من الناسخ . والله أعلم .
سلسلة الأحاديث الضعيفة
المجلدات ( 1 – 5 ) [كاملة]

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني (رحمه الله تعالى)

موقع الألباني على الانترنت
( www.alalbany.net )
191	" الجمعة حج الفقراء , و في لفظ : المساكين " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 344 ) : 

$ موضوع .
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 190 ) و القضاعي ( رقم 79 ) و ابن  
عساكر ( 11 / 132 ) عن # ابن عباس #‏باللفظ الأول , و ابن زنجويه و القضاعي 
( 78 ) أيضا باللفظ الثاني أيضا كما في " الجامع الصغير " و قال المناوي في  
شرحه : و رواه الحارث بن أبي أسامة , أخرجوه كلهم من حديث عيسى بن إبراهيم  
الهاشمي عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس , قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف , 
و أورده في " الميزان " في ترجمة عيسى هذا و قال عن جمع : هو منكر الحديث ,  
متروك . 
و قال السخاوي : مقاتل ضعيف , و كذا الراوي عنه . 
قلت : هذا الكلام إنما هو على اللفظ الثاني , و أما اللفظ الأول و هو الثاني في  
ترتيب السيوطي فلم يتكلم عليه المناوي بشيء فلعله اكتفى بذلك إشارة إلى أن  
طريقهما واحد و هو الظاهر من صنيع " الكشف " و لعله تبع فيه أصله " المقاصد "  
فإنه أورده باللفظين ثم قال : و في سنده مقاتل ضعيف . 
قلت : أما مقاتل فكذاب كما تقدم نقله عن وكيع في الحديث ( 168 ) , و أما الراوي  
عنه عيسى بن إبراهيم فضعيف جدا , قال البخاري و النسائي : منكر الحديث فما دام  
أن الحديث من رواية الكذاب فكان اللائق بالسيوطي أن ينزه منه الكتاب ! و لهذا  
ذكره الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " ( ص 7 ) و من قبله ابن الجوزي في 
" الموضوعات " و أقره السيوطي نفسه لكن بلفظ آخر , و هو :
192	" الدجاج غنم فقراء أمتي , و الجمعة حج فقرائها " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 345 ) : 

$ موضوع .
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 8 ) من رواية ابن حبان في 
" المجروحين " ( 3 / 90 ) من طريق عبد الله بن زيد - محمش - النيسابوري عن هشام  
ابن عبيد الله الرازي عن ابن أبي ذئب عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا ثم قال :  
قال ابن حبان : باطل لا أصل له , و هشام لا يحتج به , و قال الدارقطني : هذا  
كذب , و الحمل فيه على محمش كان يضع الحديث . 
و أقره السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 28 ) فلم يتعقبه بشيء البتة , و أما ابن  
عراق فتعقبه في " تنزيه الشريعة " ( 236 / 2 ) بقوله : قلت : اقتصر الحافظ  
الذهبي في " طبقات الحفاظ " على قوله بعد إيراد الحديث : هذا غير صحيح , و الله  
أعلم . 
قلت : و هذا التعقب لا طائل تحته لسببين , الأول : أن علة الحديث المقتضية  
لوضعه ظاهرة , و هو كونه من رواية هذا الوضاع , و لا سيما أنه قد صرح الدارقطني  
بأنه حديث كذب , و ابن حبان ببطلانه .
و الآخر أن قوله : لا يصح , لا ينافي كونه موضوعا بل كثيرا ما تكون هذه اللفظة  
مرادفة لكلمة موضوع , و هي هنا بهذا المعنى لما سبق , و لأن الذهبي نفسه قد  
أورد هذا الحديث و حديثا آخر في ترجمة الرازي هذا من رواية ابن حبان عنه ثم قال  
الذهبي : قلت : كلاهما باطل , و وصف هذا الخبر في " النبلاء " ( 10 / 447 )  
بأنه : لا يحتمل .
و نقل المناوي ( 6 / 163 ) عنه أنه قال في " الضعفاء " : إنهما حديثان موضوعان  
. 
فتبين أن الذهبي من القائلين بوضع الحديث خلافا لما ظ