حاج أو معتمر , لم يعرض و لم يحاسب , و قيل له ادخل  
الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/209 ) :

$ منكر $
رواه الدارقطني ( 288 ) عن محمد بن الحسن الهمداني : نا عائذ المكتب عن عطاء بن  
أبي رباح عن # عائشة # قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , الهمداني هذا ; قال النسائي :
" متروك " , و ضعفه غيره .
لكنه قد توبع , فالعلة من شيخه .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 8/79/4608 ) , و العقيلي في " الضعفاء " ( 3/310  
) , و ابن عدي في " الكامل " ( 5/354 ) من طرق أخرى عن عائذ بن نسير به , و قال  
العقيلي في ( عائذ ) هذا : 
" منكر الحديث , قال ابن معين : ليس به بأس , و لكن روى أحاديث مناكير " .
و ساق له ابن عدي أحاديث أخرى , و قال :
" هذه الأحاديث غير محفوظة " .
تنبيه : ( نسير ) بالنون مصغرا , هكذا قيد في " التبصير " , و كذلك هو في "  
الميزان " و " المغني " . و وقع في " الجرح " و " اللسان " ( بشير ) بالباء  
الموحدة من تحت . والله أعلم .
2188	" أدخل رجل في قبره , فأتاه ملكان , فقالا له : إنا ضاربوك ضربة , فقال لهما :  
على ما تضرباني ? فضرباه ضربة امتلأ قبره منها نارا , فتركاه حتى أفاق , و ذهب  
عنه الرعب , فقال لهما : على ما ضربتماني ? فقالا : إنك صليت صلاة و أنت على  
غير طهور , و مررت برجل مظلوم و لم تنصره " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/210 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم 13610 ) عن يحيى بن عبد الله  
البابلتي : نا أيوب بن نهيك , قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت 
# ابن عمر # يقول : سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ... فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , أيوب بن نهيك , و يحيى بن عبد الله البابلتي ; كلاهما  
ضعيف .
و أعله الهيثمي في " المجمع " ( 10/198 ) بالبابلتي وحده ! مع أنه خير من أيوب  
كما يشعر بذلك صنيع الحافظ في " اللسان " , و قد ذكر لهما حديثا آخر عن ابن عمر  
, فقال في ترجمة أيوب :
" و يحيى ضعيف , لكنه لا يحتمل هذا " .
لكن للحديث شاهد بلفظ أتم منه في " الصحيحة " ( 2774 ) , و أشرت هناك إلى هذا .
2189	" والذي بعثني بالحق , لو قرأها موقن على جبل لزال يعني آية : *( أفحسبتم أنما  
خلقناكم عبثا و أنكم إلينا لا ترجعون )* " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/211 ) :

$ ضعيف $
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 2/163/673 ) , و من طريقه ابن الجوزي في "  
الموضوعات " ( 1/255 - 256 ) , قال العقيلي : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل  
قال : حدثنا أبي بحديث حدثنا به خالد بن إبراهيم أبو محمد المؤذن قال : حدثنا  
سلام بن رزين - قاضي أنطاكية - قال : حدثنا الأعمش عن شقيق عن # ابن مسعود #  
قال :
بينما أنا و النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرقات المدينة , إذا برجل قد صرع  
, فدنوت منه , فقرأت في أذنه , فاستوى جالسا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" ماذا قرأت في أذنه يا ابن أم عبد ? ! " 
" فقلت : فداك أبي و أمي , قرأت : *( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا و أنكم إلينا  
لا ترجعون )* , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : .. فذكره .
أورده العقيلي في ترجمة ( سلام ) هذا , و قال عقبه :
" [ قال عبد الله : ] قال أبي : هذا الحديث موضوع , هذا حديث الكذابين " .
قلت : كأنه يتهم به ( سلاما ) هذا . و الراوي عنه ( خالد بن إبراهيم أبو محمد  
المؤذن ) لم أجد له ترجمة , و كأن العقيلي يعرفه , و لذلك ذكر الحديث في ترجمة  
( سلام ) , و تبعه على ذلك الذهبي في " الميزان " , و الحافظ في " اللسان " , 
و أقروا الإمام أحمد على حكمه على الحديث بالوضع , و لخص الذهبي كلامه في ترجمة  
( سلام ) من " المغني " , فقال :
" لا يعرف , و حديثه كذب " !
و هذا عجيب منهم , أما الإمام أحمد , فيمكن أن يكون عذره أنه لم يطلع على طريقه  
الأخرى السالمة من الضعف الشديد , بخلاف الحفاظ المذكورين الذين جاؤوا من بعدهم  
; كيف لم يتعقبوه بالطريق الأخرى عن ابن مسعود , كما فعل السيوطي في " اللآلي  
المصنوعة " ( 1/247 ) , فإنه تعقبه بما عند أبي يعلى في " مسنده " ( 8/458/5045  
) - و من طريقه ابن السني في " عمله " ( 203/625 ) - قال : حدثنا داود بن رشيد  
: حدثنا الوليد بن مسلم , عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش الصنعاني  
عن عبد الله : أنه قرأ في أذن مبتلى , فأفاق , فقال له رسول الله صلى الله عليه  
وسلم :
" ما قرأت في أذنه ? " .
قال : الحديث مثله <1> . و قال السيوطي عقبه :
" و هذا الإسناد رجاله رجال الصحيح ; سوى ابن لهيعة و حنش , و حديثهما حسن " .
و كذا قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 1/294 ) , و أورده في " الفصل  
الثاني " الذي خصه بما تعقب فيه ابن الجوزي .
و فيما قالاه في ابن لهيعة و حنش نظر , خالفهما في أحدهما الهيثمي بقوله في "  
مجمع الزوائد " ( 5/115 ) :
" رواه أبو يعلى , و فيه ابن لهيعة , و فيه ضعف , و حديثه حسن , و بقية رجاله  
رجال الصحيح " .
قلت : فأشار إلى أن ( حنشا ) من رجال ( الصحيح ) أيضا , و هو الصواب , و هو ثقة  
أيضا .
و أما قولهم في ( ابن لهيعة ) أن حديثه حسن . فهو تساهل , اللهم إلا فيما رواه  
عنه أحد العبادلة , فهو كذلك أو أعلى , و قد رواه عنه أحدهم , لكنه أرسله كما  
يأتي بيانه . و قد فاتهم التنبيه على أن ( الوليد بن مسلم ) و إن كان من رجال (  
الصحيح ) فإنه كان يدلس تدليس التسوية . لكنه قد توبع , فقال ابن أبي حاتم في "  
التفسير " ( 7/4/2 - آخر سورة المؤمنون ) : حدثنا بحر بن نصر الخولاني : حدثنا  
ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن حنش بن عبد الله :
أن رجلا مصابا مر به على ابن مسعود , فقرأ في أذنه .. الحديث .
و هكذا عزاه ابن كثير لابن أبي حاتم  لكن وقع تحريف في أكثر من موضع في إسناده  
.
و أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 12/312 - 313 ) من طريق أبي عمرو عفيف بن سالم  
, و البغوي في " تفسيره " ( 5/432 ) من طريق بشر بن عمر قالا : أخبرنا ابن  
لهيعة به .
قلت : و يلاحظ القراء معي أن هؤلاء الثلاثة : ( ابن وهب ) و ( عفيف ) و ( بشر )  
, و ثلاثتهم ثقات , بل و الأول حديثه عن ابن لهيعة صحيح - قالوا : " عن حنش بن  
عبد الله أن رجلا .. " , فأرسلوه , بخلاف الوليد بن مسلم , فإنه قال : " عن حنش  
عن عبد الله أنه قرأ .. " , فجعله من مسند ابن مسعود , و إن مما لا شك فيه أن  
الإرسال هو الصواب ; لاتفاق الثلاثة عليه , و قد خلط السيوطي في تخريجه للحديث  
بين المرسل و المسند , فإنه ساق أولا رواية الوليد المسندة , ثم عطف عليها سائر  
الروايات التي خرجها , و فيها رواية ابن وهب و عفيف بن سالم المرسلتين , و خرج  
روايتين أخريين عطفهما أيضا على الرواية المسندة , و لا أدري حالهما , لأني لم  
أقف على إسنادهما , و غالب الظن أنهما مرسلتان أيضا لرواية بشر بن عمر التي لم  
يذكرها السيوطي . و بناء على هذا الخلط ساق الحديث في " الدر المنثور " ( 5/17  
) من مسند ابن مسعود معزوا لبن أبي حاتم و غيره ممن رواه مرسلا , فاقتضى  
التنبيه .
و الخلاصة ; أن علة هذا الشاهد إنما هو الإرسال , و إسناده صحيح , فلا يجوز أن  
يحكم على الحديث بالوضع . والله أعلم .  
*--------------------------------------------------------------------------* 
[1] و هكذا أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 1/7 ) من طريق أخرى عن داود به  .  
اهـ .
#1#
2190	" أد الزكاة المفروضة , فإنها طهرة تطهرك , و آت صلة ا