يته , فاختلط " .
و قد اضطرب في إسناده , فمرة قال : عن سعد بن عبد الله الأغطش ; و هو لين  
الحديث , و مرة قال : عن عطية بن قيس ; و هو ثقة , و هو الكلابي الشامي .
و قد خولف في رفعه , فقد رواه ابن المبارك في " الزهد " ( 185 ) : حدثنا سفيان  
قال : قال أبو الدرداء : فذكره موقوفا معضلا .
2111	" أول من يشفع يوم القيامة الأنبياء , ثم العلماء , ثم الشهداء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/129 ) :

$ موضوع $
أخرجه البزار ( 3471 ) , و الخطيب في " التاريخ " ( 11/177 - 178 ) , و الديلمي  
في " المسند " ( 1/1/7 ) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبي مسلم عن  
أبان بن عثمان عن أبيه # عثمان # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره .
قلت : و هذا إسناد موضوع , آفته عنبسة بن عبد الرحمن , و هو الأموي . قال  
الحافظ :
" متروك , رماه أبو حاتم بالوضع " .
و علاق بن أبي مسلم ; مجهول .
2112	" اختتن إبراهيم و هو ابن عشرين و مائة سنة , و عاش بعد ذلك ثمانين سنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/129 ) :

$ موضوع $
رواه ابن عساكر ( 15/247/2 ) عن الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد بن المسيب  
عن # أبي هريرة # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , و إن كان يظهر للمبتدئ في هذا العلم أنه صحيح , 
و ليس كذلك , لا سيما و قد خولف في رفعه , فقد رواه حماد بن زيد عن يحيى بن  
سعيد به موقوفا على أبي هريرة .
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1249 ) بإسناد صحيح على شرط " الصحيحين "  
.
و تابعه حماد بن سلمة و أبو معاوية ; كلاهما عن يحيى به موقوفا .
أخرجه الحاكم ( 2/551 ) .
و إنما صح مرفوعا بلفظ :
" اختتن إبراهيم عليه السلام و هو ابن ثمانين سنة بالقدوم " .
أخرجه البخاري ( 6/276 و 11/74 - 75 - فتح ) , و في " الأدب المفرد " ( 1244 )  
, و مسلم ( 7/97 ) , و أحمد ( 2/322 و 418 ) من طرق عن الأعرج عن أبي هريرة  
مرفوعا به .
و تابعه عجلان عن أبي هريرة به .
أخرجه أحمد ( 2/435 ) : حدثنا يحيى عن ابن عجلان قال : سمعت أبي ...
و إسناده جيد , على ما في محمد بن عجلان من ضعف يسير .
و تابعه أبو سلمة عن أبي هريرة به .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 10/383/5981 ) من طريق ابن إسحاق , و ابن عساكر  
( 2/167/1 ) من طريق أبي أسامة ; كلاهما عنه .
و هذا إسناد حسن , و في أوله زيادة عند ابن عساكر , كنت قديما خرجتها في "  
الصحيحة " ( 725 ) , و الآن داخلني شك في رفعها .
قلت : فهذه الطرق الصحيحة المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن إبراهيم  
اختتن و هو ابن ثمانين تدل على بطلان الرواية التي نحن في صدد الكلام عليها ,  
فالصواب فيها الوقف , فلا داعي بعد هذا التحقيق إلى التوفيق بينها و بين الحديث  
الصحيح كما فعل بعضهم , مثل الكمال بن طلحة , و قد رد عليه ابن العديم فأحسن ,  
و صرح بأنها ليست بصحيحة , كما تراه مشروحا في " الفتح " ( 11/74 ) .
و بعد كتابة ما تقدم بسنين طبعت بعض الكتب الحديثية , فوجدت فيها ما ينبغي  
تحرير القول فيه .
أولا : أخرجه ابن حبان ( 8/29/6171 ) من طريق ابن جريج عن يحيى بن سعيد بحديث  
الترجمة .
و رجاله ثقات كلهم , و لا أجد فيه مغمزا , إلا ما عرف به ابن جريج من التدليس ,  
و قد عنعنه . أضف إلى ذلك مخالفته للثقات الثلاثة الذين أوقفوه على أبي هريرة  
كما تقدم , وهم : حماد بن زيد , و حماد بن سلمة , و أبو معاوية .
ثم رواه ( 6172 ) من طريق الليث عن ابن عجلان عن أبيه به .
و هذا شاذ أو منكر مخالف لرواية يحيى المتقدمة عند أحمد , و يحيى هو ابن سعيد  
القطان الحافظ الثقة النقاد , لكن الليث - و هو ابن سعد - هو مثله أو قريب منه  
, فلا أستبعد أن يكون الخطأ من ابن عجلان نفسه . والله أعلم .
ثانيا : روى الطبراني في كتاب " الأوائل " ( 36/11 ) من طريق يعقوب بن حميد بن  
كاسب : حدثنا سلمة بن رجاء عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به مرفوعا بلفظ :
" أول من اختتن إبراهيم , و قد أتت عليه مائة و عشرون سنة , و اختتن بالقدوم :  
موضع بالشام " .
و بهذا الإسناد رواه ابن أبي عاصم في " الأوائل " أيضا ( 19 ) , لكن وقع فيه :  
" على رأس ثلاثين و مائة سنة " . فلا أدري أهو خطأ من الناسخ أو الطابع , أو  
هكذا وقعت الرواية عنده ? و هي على كل حال أنكر من التي قبلها , و العلة من  
سلمة بن رجاء , فإنه مع مخالفته لرواية ابن إسحاق و أبي أسامة المتقدمة , فقد  
قال فيه الحافظ :
" صدوق يغرب " .
على أن الراوي عنه يعقوب بن حميد , قال الحافظ :
" صدوق ربما وهم " .
فيحتمل أن يكون الوهم منه . والله أعلم .
ثالثا : روى البيهقي في " الشعب " ( 6/395/8639 ) من طريق عاصم بن علي : نا أبو  
أويس : حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن # أبي هريرة # مرفوعا بلفظ :
" كان إبراهيم أول من اختتن و هو ابن عشرين ... " الحديث .
ثم ساقه من طريق جعفر بن عون مثل رواية الجماعة عن يحيى بن سعيد به موقوفا , 
و قال :
" هذا هو الصحيح ; موقوف " .
قلت : و علة هذا إما من أبي أويس - و اسمه عبد الله بن عبد الله المدني - و إما  
من عاصم بن علي , فالأول قال فيه الحافظ :
" صدوق يهم " .
و الآخر قال فيه :
" صدوق , ربما وهم " .
و مجمل القول : إن حديث الترجمة منكر , و إن تعددت طرقه , و كثر رواته ,  
لمخالفتهم لمن هم أكثر عددا , و أقوى حفظا , فلا جرم أن أعرض عنه الشيخان 
و أصحاب السنن و غيرهم , و هو مثال صالح من الأمثلة الكثيرة التي تؤكد أن قاعدة  
تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على إطلاقها , و أن تطبيقها لا يتيسر أو لا يجوز  
إلا لمن كان على معرفة قوية بأسانيد الأحاديث و رواتها . كما يدل من جهة أخرى  
على تساهل ابن حبان في " صحيحه " بإخراجه لهذا الحديث المنكر فيه , و يبدو لي  
أن الهيثمي قد ذهل عن مخالفته لحديث " الصحيحين " , فإنه لم يورده في كتابه "  
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان " , إلا أن يكون سها عنه  كما سها عن غيره , 
و قد استدركت عليه أحاديث كثيرة - هذا أحدها - في كتابي الجديد المتعلق بتقسيم  
" الموارد " إلى قسمين :
" صحيح موارد الظمآن " و " ضعيف موارد الظمآن " يسر الله لي إتمامه بمنه و كرمه  
. ثم يسر الله ذلك , و هما الآن تحت الطبع .
( تنبيه ) : ذكر الحافظ في " الفتح " ( 6/391 ) رواية ابن حبان المتقدمة , 
و قال عقبها :
" و الظاهر أنه سقط من المتن شيء , فإن هذا القدر ( يعني : مائة و عشرين سنة )  
, هو مقدار عمره " .
فأقول : هذا مما لا دليل عليه , و ادعاء السقط يرده أنه عند غير ابن حبان كذلك  
! و من هؤلاء ما جاء في تمام قول الحافظ المذكور :
" و وقع في آخر " كتاب العقيقة " لأبي الشيخ من طريق الأوزاعي عن يحيى بن سعيد  
عن سعيد بن المسيب موصولا مثله , و زاد : " و عاش بعد ذلك ثمانين سنة " . فعلى  
هذا يكون عاش مائتي سنة , والله أعلم " .
و لي على هذا الكلام ملاحظتان :
إحداهما : أنني أظن أن رواية أبي الشيخ عن الأوزاعي هي رواية ابن عساكر  
المذكورة في صدر هذا التخريج , و إن كانت من غير طريق أبي الشيخ .
و الأخرى : أن رواية ابن حبان فيها أيضا تلك الزيادة خلافا لما يشعر به كلامه ,  
فتنبه . و قد عرفت أنها شاذة أو منكرة .
2113	" اختضبوا , و افرقوا , و خالفوا اليهود " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/134 ) :

$ موضوع $
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 64/1 و 2/195 - ط ) عن الحارث بن عمران عن  
محمد بن سوقة عن نافع عن # ابن ع