لفردوس " عن أنس . و تبعه نجم الدين الغزي في  
"‎حسن التنبه فيما ورد في التشبه " ( 8 / 70 ) و قال المناوي : " و فيه زاهر بن  
طاهر الشحامي , قال في " الميزان " كان يخل بالصلوات فترك الرواية عنه جمع . و  
راويه عن أنس مجهول "‎. ثم رأيته في " مختصر الديلمي " للحافظ ابن حجر ( 1 / 1  
/ 27 ) من طريق زاهر بن أحمد :‎حدثنا البغوي : حدثنا زهير بن حرب عن رجل عن  
قتادة عن أنس . فالراوي عن قتادة هو المجهول , و ليس راويه عن أنس ! قلت :‎و  
هذا الحديث نحو الحديث المتقدم بلفظ " اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ... " . (  
رقم 7 ) . و إنما قلت : "‎نحو " لأن هذا أقل إغراقا في الحض على العمل للدنيا  
من ذاك , بل هذا لا تأباه الشريعة , و أما ذاك فلا أعتقد أن في الشرع هذه  
المبالغة في الحض على السعي للدنيا , بل الأحاديث متضافرة على الترغيب في  
التفرغ للعبادة , و عدم الانهماك في الدنيا , كقوله صلى الله عليه وسلم " ما قل  
و كفى خير مما كثر و ألهى " . فراجع لهذا الموضوع " الترغيب و الترهيب " ( 4 /  
81 - 83 ) للمنذري . 

875	" لو أن الدنيا كلها بحذافيرها بيد رجل من أمتي ثم قال : الحمد لله , لكانت  
الحمد لله أفضل من ذلك كله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 267 ) :

$ موضوع $ . رواه ابن عساكر ( 15 / 276 / 2 ) عن أبي المفضل محمد بن عبد الله  
بن محمد بن همام بن المطلب الشيباني : حدثني محمد بن عبد الحي بن سويد الحربي  
الحافظ : أخبرنا زريق : أخبرنا عمران بن موسى الجنديسابوري - نزل بردعة - :  
أخبرنا سورة بن زهير العامري - من أهل البصرة - حدثني هشيم عن الزبير بن عدي عن  
# أنس بن مالك # مرفوعا . و هذا موضوع , آفته أبو المفضل هذا , قال الخطيب ( 5  
/ 466 - 467 ) : " كان يروي غرائب الحديث و سؤالات الشيوخ فكتب الناس عنه ,  
بانتخاب الدارقطني , ثم بان كذبه فمزقوا حديثه , و أبطلوا روايته ,‎و كان بعد  
يضع الأحاديث للرافضة . قال حمزة محمد بن طاهر الدقاق : كان يضع الحديث , و كان  
له سمت و وقار ! و قال لي الأزهري : كان أبو المفضل دجالا كذابا " , و رواه ابن  
عساكر عنه في ترجمة أبي المفضل هذا . و من بينه و بين هشيم لم أعرفهم غير زريق  
, و الظاهر أنه ابن محمد الكوفي . روى عن حماد بن زيد . قال الذهبي : " ضعفه  
الأمير ابن ماكولا " . و الحديث أورده السيوطي في "‎الجامع " من رواية ابن  
عساكر هذه , و هذا مما يؤكد إخلاله بشرطه الذي نص عليه في أول الكتاب , و هو  
أنه صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع , فإن هذا الحديث إنما ساقه ابن عساكر في  
ترجمة أبي المفضل هذا و قد سمعت ما قالوا فيه , فهذا يؤيد تساهل السيوطي عفا  
الله عنه , فإنه لم تخف عليه هذه الترجمة , و مع ذلك أخرج لصاحبها هذا الحديث !  
و أما المناوي فبيض له ! فكأنه لم يقف على إسناده ! و قد روى الحديث بإسناد آخر  
نحوه و هو : " لو أن الدنيا كلها بيضة واحدة فأكلها المسلم أو قال : حساها , ثم  
قال : الحمد لله , كان الحمد لله أفضل من ذلك " .
876	" لو أن الدنيا كلها بيضة واحدة فأكلها المسلم أو قال : حساها , ثم قال : الحمد  
لله , كان الحمد لله أفضل من ذلك " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 267 ) :

$ ضعيف $ . رواه أبو محمد السراج القاريء في " منتخب الفوائد " ( 4 / 117 / 1 -  
2 ) عن محمد بن أحمد القرشي أبي عبد الله قال :‎حدثنا علي بن غراب الكوفي قال  
:‎حدثنا جعفر بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن # جابر # - كذا قال -  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . و قال : " هذا الحديث غريب جدا من  
حديث جعفر بن محمد عن أبيه , و من رواية حفص بن غياث ,‎لا أعلم روي إلا من هذا  
الوجه " . قلت : و هذا سند ضعيف و رجاله ثقات غير محمد بن أحمد القرشي ضعفه  
الدارقطني ,‎و هو محمد بن أحمد بن أنس القرشي النيسابوري و قال الحافظ في  
"‎اللسان " : "‎قرأت بخط الحسيني أن الذهبي اتهمه بالوضع " . 

877	" أولاد الزنا يحشرون يوم القيامة على صورة القردة و الخنازير "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 268 ) :‏

$ منكر $ . رواه العقيلي في "‎الضعفاء " ( 139 ) عن زيد بن عياض عن عيسى بن  
حطان الرقاشي عن # عبد الله بن عمرو # مرفوعا . و قال : " لا يحفظ من وجه يثبت  
" . ثم  روى عن سلام بن أبي مطيع قال :‎حدث رجل أيوب يوما حديثا , فأنكره أيوب  
, فقال أيوب : من حدثك بهذا ? قال :‎محمد بن واسع . قال :‎بخ , ثقة . قال :‎عن  
من ? قال :‎عن زيد بن عياض : قال لا تزده " . و للحديث علة أخرى و هي الرقاشي  
هذا , فهو و إن ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 162 ) فقد قال ابن عبد البر  
: "‎ليس ممن يحتج بحديثه "‎. و الحديث عندي ظاهر النكارة مخالف لأصل إسلامي  
عظيم و هو قوله تبارك و تعالى : *( لا تزر وازرة وزر أخرى )* . فما ذنب أولاد  
الزنا حتى يحشروا على صورة القردة و الخنازير ?! و رحم الله من قال :‎
غيري جنى و أنا المعذب فيكم فكأنني سبابة المتندم ! و الحديث أورده ابن الجوزي  
في "‎الموضوعات " من طريق العقيلي هذه , و قال ( 3 / 109 ) : " موضوع لا أصل له  
" . و وافقه السيوطي في "‎اللآلي " ( 1971 ) . و أما ابن عراق في "‎تنزيه  
الشريعة " ( 310 / 1 ) فقد تعقبهما بقوله :‎" لم أر من اتهمهما بكذب و وضع , و  
قال الذهبي في زيد بن عياض : قلت :‎كأن أيوب رحمه الله يغمز من زيد بن عياض ,  
فيقول للرجل حينما ذكره : " لا تزده " . أي لا تزد في ذكر من فوقه من الإسناد  
لأنه سقط ما دام أنه من طريق ابن عياض ذكره ابن أبي حاتم مختصرا و لم يضعفه ,‎و  
الله أعلم " . قلت :‎و كأنه ذهل عن الأصل القرآني العظيم الذي ذكرناه , و الله  
أعلم . 

878	" لتفتحن القسطنطينية , و لنعم الأمير أميرها , و لنعم الجيش ذلك الجيش " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 268 ) : 

$ ضعيف $ . رواه أحمد و ابنه في زوائده ( 4 / 235 ) و ابن أبي خيثمة في "  
التاريخ " ( 2 / 10 / 101 - مخطوطة الرباط ) و البخاري في " التاريخ الصغير " (  
ص 139 ) و الطبراني في "‎الكبير " ( ج 1 / 119 / 2 ) و ابن قانع في "‎المعجم "  
( ق 15 / 2 ) و الحاكم ( 4 / 422 ) و الخطيب في " التلخيص " ( ق 91 / 1 ) و ابن  
عساكر ( 16 / 223 / 2 ) عن زيد بن الحباب قال : حدثني الوليد بن المغيرة :  
حدثني عبد الله بن # بشر الغنوي # : حدثني أبي قال : سمعت رسول الله صلى الله  
عليه و على آله و سلم يقول : ( فذكره ) , قال عبد الله : فدعاني مسلمة ابن عبد  
الملك فسألني عن هذا الحديث ? فحدثته , فغزا القسطنطينية . و قال الحاكم : "  
صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و قال الخطيب : "‎تفرد به زيد بن الحباب " .  
قلت :‎و هو ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه ضعف , و ليس هذا منه , و في "  
التقريب " :‎" صدوق يخطيء في حديث الثوري " و عبد الله بن بشر الغنوي لم أجد من  
ترجمه , و إنما ترجموا لسميه " عبد الله بن بشر الخثعمي " , و هذا أورده ابن  
حبان في " ثقات أتباع التابعين " و قال ( 2 / 150 ) : " من أهل الكوفة , يروي  
عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير روى عنه شعبة و الثوري " . و أخرج له الترمذي و  
النسائي . فهو متأخر عن الغنوي هذا فليس به , و من الغريب أن الإمام أحمد أورد  
الحديث في مسند "‎بشر بن سحيم " مشيرا بذلك إلى أنه بشر الغنوي في هذا الحديث ,  
و لم أجد من وافقه على ذلك و الله أعلم . و