‎أحب الأعمال إلى الله عز وجل  
,‎من أطعم مسكينا من جوع ,‎أو وضع عنه مغرما ,‎أو كشف عنه كربا "‎.‎ضعيف جدا  
,‎و قد سبق بيانه آنفا .
1861	"‎ألا أخبركم بخياركم ?‎الذين إذا رؤوا ذكر الله ,‎أفلا أخبركم بشراركم  
?‎المشاؤون بالنميمة ,‎المفسدون بين الأحبة ,‎الباغون للبرآء العنت " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 339 : 

$ ضعيف $‎.‎أخرجه البخاري في "‎الأدب المفرد " ( 48 )‎و أحمد في "‎المسند " ( 6  
/ 459 )‎عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن # أسماء بنت يزيد #  
مرفوعا . و هذا سند ضعيف , رجاله كلهم ثقات ,‎غير شهر بن حوشب , و هو صدوق ,  
كثير الإرسال و الأوهام كما في " التقريب " . و قال شيخه العراقي في "‎تخريج  
الإحياء " ( 2 / 162 ) : "‎رواه أحمد من حديث أسماء بنت يزيد بسند ضعيف "‎. و  
رواه ابن أبي شيبة و ابن أبي الدنيا عن شهر كما في " الترغيب " ( 3 / 295 )‎. و  
روى ابن ماجة ( 2 / 528 ) الشطر الأول منه .‎و هذا القدر له شاهد مخرج في  
"‎الصحيحة " ( 1646 و 1733 )‎. و قد اضطرب شهر في إسناده , فمرة يرويه عن أسماء  
هذه ,‎و مرة عن عبد الرحمن بن غنم بلفظ :‎"‎خيار عباد الله ... "‎.‎كما يأتي .‎
قال المنذري : "‎و رواه الطبراني من حديث عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم ,  
و ابن أبي الدنيا في كتاب " الصمت " عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم  
,‎و حديث عبد الرحمن أصح ,‎و قد قيل :‎إن له صحبة "‎.‎و لفظ حديث ابن غنم : "  
خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله , و شرار عباد الله المشاؤون بالنميمة  
,‎المفرقون بين الأحبة ,‎الباغون البرآء العنت "‎.‎أخرجه أحمد ( 4 / 227 ) و  
ابن منده في "‎المعرفة " ( ق 27 / 1 ) عن ابن أبي الحسين عن شهر بن حوشب عن عبد  
الرحمن بن غنم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم . و هذا سند ضعيف لضعف شهر ,‎و  
بقية رجال السند ثقات رجال الستة . و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مخرج في  
"‎الروض " ( 1084 ) و في " غاية المرام " ( 434 )‎من رواية ابن أبي الدنيا في  
"‎الصمت " ,‎و قلت هناك في آخر تخريج هذا الحديث : " فلعل الحديث بهذا الشاهد  
يصير حسنا . و الله أعلم "‎.‎
1862	" من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 340 : 

$ ضعيف $‎.‎رواه ابن عدي ( 90 / 1 ) و أبو عثمان النجيرمي في "‎الفوائد " ( 36  
/ 2 )‎و ابن عساكر ( 4 / 322 / 2 - 14 / 124 / 1 ) عن الحسن بن يحيى الخشني عن  
هشام بن عروة عن أبيه عن #‎عائشة #‎مرفوعا . و من هذا الوجه رواه الهروي ( 99 /  
1 ) و ابن حبان في "‎الضعفاء " ( 1 / 235 ) ,‎و قال في الخشني : " منكر الحديث  
جدا , يروي عن الثقات ما لا أصل له ,‎و الحديث باطل موضوع "‎. قلت :‎و هذا سند  
ضعيف جدا , الحسن بن يحيى هذا متروك كما قال الدارقطني و غيره ,‎و قد روى  
أحاديث موضوعة سبق ذكر بعضها ,‎فانظر الحديث رقم ( 199 ) . و هذا الحديث من  
جملة أحاديث أوردها ابن عدي في "‎الكامل " ( 90 / 1 )‎في ترجمة الخشني , ثم قال  
:‎" و هي أنكر ما رأيت له ,‎و هذا لا يعرف إلا به " . هذا كل ما جرح به ابن عدي  
هذا الحديث ,‎و هو و إن كان ليس بالأمر الهين ,‎فهو لا يطابق ما حكاه ابن  
الجوزي عنه في "‎الموضوعات " ,‎فقد ساق الحديث من طريق ابن عدي ,‎ثم قال ( 1 /  
271 ) : "‎قال ابن عدي :‎موضوع , الخشني يروي عن الثقات ما لا أصل له ,‎و إنما  
يعرف نحو هذا من قول الفضيل " . فلعل ابن عدي ذكر هذا في مكان أو كتاب آخر .‎و  
الله أعلم . و قد تعقبه السيوطي بأقوال حكاها عن بعض الأئمة لا تخرج عن كون  
الرجل ضعيفا لسوء حفظه ,‎و هذا لا ينافي الضعف الشديد الذي تبين لغيرهم ممن  
حكينا أقوالهم فيه و غيرهم ,‎و لذلك فهو تعقب لا طائل تحته .‎ثم قال السيوطي :
"‎و قد توبع على هذا الحديث فأخرجه ابن عساكر في "‎تاريخه " ( 8 / 500 / 2 ) :  
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو بكر محمد بن  
عبيد الله بن الشخير أخبرنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي حدثنا أحمد بن  
سفيان حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث بن سعد عن هشام بن عروة به . و هذه  
متابعة قوية "‎.‎قلت :‎لا شك في قوة هذه المتابعة , لأن الليث بن سعد إمام جليل  
لا يسأل عن مثله , لكن ينبغي النظر في صحة السند إليه ,‎و لقد بحثت عن تراجم  
رجاله و أحوالهم واحدا بعد واحد , فلم أجد فيهم ما يمكن إعلال السند به إلا أن  
يكون العباس بن يوسف هذا ,‎و قد ترجمه الخطيب في " تاريخه " ( 12 / 153 - 154 )  
, ثم ابن عساكر ( 8 / 500 / 2 ) و ذكرا عنه رواة كثيرين ,‎و لم يذكرا فيه جرحا  
و لا تعديلا ,‎اللهم إلا قول الخطيب : "‎و كان صالحا متنسكا "‎.‎و ما أعتقد أن  
هذه العبارة تفيد توثيق الرجل في الرواية ,‎إذ لا تلازم بين كون الرجل صالحا  
متنسكا ,‎و بين كونه ثقة ضابطا ,‎فكم في الصالحين من ضعفاء و متروكين , كما هو  
معروف لدى من له عناية بهذا العلم الشريف ,‎و لهذا فإن القلب لم يطمئن لصحة هذا  
السند ,‎و لاسيما أن السيوطي نفسه قد نص في مقدمة كتابه "‎الجامع الكبير "‎, أن  
كل ما عزاه للعقيلي و ابن عدي و الخطيب و ابن عساكر ,‎و للحكيم الترمذي في "  
نوادر الأصول " ,‎أو للحاكم في "‎تاريخه " ,‎أو لابن النجار في "‎تاريخه "‎, أو  
للديلمي في "‎مسند الفردوس "‎;‎فهو ضعيف .‎و أما سائر رجال السند فثقات كلهم  
,‎فالذين فوق العباس هذا من رجال "‎التهذيب " و أما ابن الشخير فترجمه الخطيب (  
2 / 333 ) و قال :‎"‎كان صدوقا "‎. و أما الحسن بن علي فهو أبو محمد الجوهري  
ترجمه الخطيب أيضا ( 7 / 393 ) و قال :‎"‎كتبنا عنه , و كان ثقة أمينا كثير  
السماع "‎. و أما محمد بن عبد الباقي فترجمه ابن عساكر ( 15 / 293 / 1 - 295 /  
1 ) لكن ورقتان منها بياض !‎و له ترجمة طيبة في " اللسان " ( 5 / 241 - 243 ) .
ثم رأيت الحديث في "‎ذم الكلام "‎للهروي ( 99 / 1 ) من طريق آخر عن ابن الشخير  
به .‎فالعلة شيخه العباس بن يوسف الشكلي ,‎و الله أعلم . ثم الحديث أورده ابن  
الجوزي من طرق أخرى واهية منها عن أبي نعيم في "‎الحلية " ( 5 / 218 ) عن أحمد  
بن معاوية بن بكر :‎حدثنا عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد  
الله بن بسر مرفوعا .‎و قال : "‎غريب من حديث خالد تفرد به عيسى عن ثور "‎.‎  
قلت : لكن أحمد هذا قال ابن الجوزي : "‎حدث بالأباطيل "‎.‎و هو أخذه عن ابن عدي  
و تمام كلامه : "‎و كان يسرق الحديث "‎.‎ثم رواه أبو نعيم ( 6 / 97 )‎و ابن  
عساكر ( 9 / 247 / 1 )‎و يوسف بن عبد الهادي في "‎جمع الجيوش و الدساكر على ابن  
عساكر " ( 9 / 1 ) من طريقين عن بقية بن الوليد عن - و في "‎الحلية "‎و ابن  
عساكر :‎حدثنا - ثور عن خالد عن معاذ مرفوعا به .‎و كذلك رواه الطبراني في  
"‎المعجم الكبير " ( 20 / 96 / 188 )‎.‎و قال أبو نعيم :‎"‎كذا رواه بقية  
,‎فقال :‎عن معاذ ,‎و رواه عيسى بن يونس عن ثور عن خالد عن عبد الله بن بسر  
مثله "‎.‎يعني الرواية التي قبلها ,‎و قد عرفت سقوطها ,‎فلا تنهض لمعارضة هذه  
الرواية و رجالها ثقات ,‎لولا ما يخشى من تدليس بقية , و لكنه قد صرح بالتحديث  
عند من ذكرنا ,‎و كذلك رواه الحسن بن سفيان في "‎مسنده "‎كما في "‎اللآلىء " (  
ص 151 )‎و عنه رواه أب