مان من " الإصابة " أن النبي صلى الله عليه وسلم  
قال لأبي الدرداء : " سلمان أفقه منك "‎.‎و لم يذكر من أخرجه . و الخلاصة , أن  
الرواة اضطربوا في ضبط هذه الجملة من الحديث ,‎فأقربها ما عند الحافظ , ثم لفظ  
رواية أبي صالح المسندة , ثم لفظ حديث الترجمة ,‎بل هو منكر عندي لما فيه من  
المبالغة ,‎و لمخالفته للألفاظ الأخرى . بل هي كلها مخالفة لرواية البخاري لهذه  
القصة في "‎صحيحه " ( 1968 ) بنحو ما تقدم ,‎و في آخرها قوله صلى الله عليه  
وسلم لأبي الدرداء : " صدق سلمان " . فهذا مما يجعلنا نرتاب في ثبوت شيء من  
الألفاظ المذكورة ,‎و بخاصة لفظ الترجمة و الله سبحانه و تعالى أعلم .‎
1850	" أحب العباد إلى الله تعالى الأتقياء الأخفياء ,‎الذين إذا غابوا لم يفتقدوا  
,‎و إن شهدوا لم يعرفوا , أولئك هم أئمة الهدى ,‎و مصابيح العلم "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 331 : 

$ ضعيف $‎.‎أخرجه أبو نعيم في "‎الحلية " ( 1 / 15 ) من طريق شاذ بن فياض حدثنا  
أبو قحذم عن أبي قلابة عن # عبد الله بن عمر بن الخطاب # قال : "‎مر عمر بمعاذ  
بن جبل رضي الله عنهما ,‎و هو يبكي , فقال :‎ما يبكيك يا معاذ ? فقال : سمعت  
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :‎فذكره . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف ,‎مسلسل  
بالعلل : الأولى :‎الانقطاع ,‎فإن أبا قلابة - و اسمه عبد الله بن زيد الجرمي -  
لم يسمع من ابن عمر ,‎كما قال أبو زرعة . الثانية : ضعف أبي قحذم ,‎و اسمه  
النضر بن معبد . أورده الذهبي في "‎الضعفاء و المتروكين " ,‎و قال : "‎قال  
النسائي : ليس بثقة "‎. الثالثة :‎شاذ بن فياض ,‎قال الذهبي في "‎الضعفاء " :
"‎كان البخاري يحط عليه .‎و قال ابن حبان :‎لا يشتغل بروايته "‎. و قال الحافظ  
: "‎كان اسمه هلال ,‎فغلب عليه شاذ , صدوق له أوهام و أفراد "‎. و للحديث طريق  
أخرى عن معاذ مرفوعا به نحوه ,‎و زاد في أوله : "‎إن يسير الرياء شرك ... "‎.‎
و إسناده ضعيف أيضا كما بينته في "‎تخريج الترغيب " ( 1 / 34 ) و من هذا الوجه  
أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 2 / 317 ) و أبو نعيم أيضا ( 1 / 5 ) . و سيأتي  
الكلام عليه مفصلا مع تخريجه مبسطا برقم ( 2975 ) مع الرد على من صححه , و  
إعادة تخريج هذا بمصادر أخرى كثيرة .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:244.txt">1851 الي 1860</a><a class="text" href="w:text:245.txt">1861 الي 1870</a><a class="text" href="w:text:246.txt">1871 الي 1880</a><a class="text" href="w:text:247.txt">1881 الي 1890</a><a class="text" href="w:text:248.txt">1891 الي 1900</a></body></html>1851	" إن الله إذا أنزل عاهة من السماء على أهل الأرض ,‎صرفت عن عمار المساجد " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 332 : 

$ ضعيف $‎. رواه ابن عدي ( 151 / 2 )‎و ابن عساكر ( 5 / 333 / 2 )‎عن زافر بن  
سليمان عن عبد الله ابن أبي صالح عن # أنس بن مالك # مرفوعا .‎و قال : "‎و زافر  
بن سليمان عامة ما يرويه لا يتابع عليه , و يكتب حديثه مع ضعفه "‎.‎قلت :‎و  
شيخه عبد الله بن أبي صالح , و هو المدني , ضعيف أيضا ,‎قال في "‎التقريب "‎:  
"‎لين الحديث "‎. ثم إنه منقطع , فإن عبد الله هذا روى عن أبيه و سعيد بن جبير  
,‎و عليه فهو منقطع بينه و بين أنس .‎ثم إن الحديث بظاهره مخالف للحديث الصحيح  
: "‎إذا أنزل الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم , ثم بعثوا على أعمالهم  
" . أخرجه البخاري ( 9 / 47 - نهضة )‎و مسلم ( 8 / 165 )‎و أحمد ( 2 / 40 )‎من  
حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا .‎فهذا بعمومه يشمل عمار المساجد و غيرهم  
.‎فتأمل .
1852	" من عال أهل بيت من المسلمين يومهم و ليلتهم غفر الله له ذنوبه "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 332 : 

$ موضوع $‎.‎رواه ابن عساكر ( 4 / 217 / 1 )‎عن المنذر بن زياد : أخبرنا عبد  
الله بن الحسن بن الحسن بن #‎علي بن أبي طالب #‎عن أبيه عن جده مرفوعا . قلت  
:‎و هذا موضوع آفته المنذر هذا .‎قال الدارقطني : "‎متروك "‎.‎و قال الفلاس :‎
"‎كان كذابا "‎. و قال الساجي :‎" يحدث بأحاديث بواطيل و أحسبه ممن كان يضع  
الحديث "‎. و ذكر ابن قتيبة عن أهل الحديث أنهم مقرون بأن المنذر هذا وضع  
حديثين ذكرهما . قلت :‎فالعجب من السيوطي كيف سود كتابه " الجامع الصغير "‎بهذا  
الحديث من رواية ابن عساكر هذه ?! مع أنه في "‎الجامع الكبير " بين علته ,‎فقال  
: "‎رواه أبو بكر عبد الله بن حبان في "‎فضائل أعمال البر " ,‎و ابن عساكر ,‎و  
الرافعي ,‎عن علي ,‎و فيه المنذر بن زياد ,‎متروك "‎.‎و أما المناوي فقد بيض له  
و لم يتكلم عليه بشيء .‎
1853	" الوحدة خير من جليس السوء ,‎و الجليس الصالح خير من الوحدة ,‎و إملاء الخير  
خير من السكوت ,‎و السكوت خير من إملاء الشر "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 333 : 

$ ضعيف $‎.‎أخرجه الدولابي في "‎الكنى " ( 2 / 107 )‎و الحاكم ( 3 / 343 - 344  
) و الديلمي ( 3 / 145 ) من طريق أبي الشيخ ,‎و ابن عساكر ( 19 / 21 / 1 )‎عن  
شريك عن أبي المحجل عن معفس بن عمران بن حطان عن أبي السنية قال :‎" رأيت # أبي  
ذر # جالسا في المسجد وحده محتبيا بكساء صوف ,‎فقال :‎قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : ... " فذكره . قلت :‎و هذا سند ضعيف ,‎و قد سكت عليه الحاكم ,‎و  
قال الذهبي في "‎تلخيصه " : "‎قلت :‎لم يصح , و لا صححه الحاكم "‎. و زعم  
المناوي في "‎التيسير " أنه صححه الحاكم ! و أما في "‎الفيض " , فقال عقب قول  
الذهبي : "‎و قال ابن حجر :‎سنده حسن , لكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذر "‎.‎
و أقول : أنى له الحسن ?‎و فيه ما يأتي : أولا : شريك و هو ابن عبد الله القاضي  
, و هو سيء الحفظ , و قال الحافظ في "‎التقريب "‎: " صدوق يخطيء كثيرا ,‎تغير  
حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة "‎.‎قلت :‎فمثله لا يحسن حديثه ,‎لاسيما مع  
المخالفة التي أشار إليها ابن حجر بقوله : "‎لكن المحفوظ أنه موقوف "‎.‎ثانيا  
:‎معفس بن عمران بن حطان , مجهول الحال , أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 433 ) و  
ذكر أنه روى عنه ثلاثة سماهم :‎أحدهم أبو المحجل هذا ,‎و لم يذكر فيه جرحا و 
لا تعديلا .‎و أما ابن حبان فأورده في أتباع التابعين من " الثقات " ( 2 / 280  
) . ثالثا :‎أبو السنية هذا لم أجد له ذكرا فيما عندي من كتب التراجم ,‎و لم  
يذكره الذهبي في "‎المقتنى في الكنى " . و الله أعلم . و قد وقع تحريف كثير في  
سند الحديث هنا في المصادر المذكورة التي عزونا الحديث إليها ,‎استطعت تصحيحه  
من التأمل فيها و مراجعة كتب الرجال ,‎فهو في " الكنى "‎هكذا : "‎... عن معفس  
بن عمر بن الخطاب عن أبي السنية قال : ..... "‎. و في المستدرك "‎: "‏عن صدقة  
بن أبي عمران بن حطان قال :‎..."‎, و في الديلمي :‎"‎عن السنية "‎. فهو مع هذا  
التحريف الشديد ليس فيه "‎عن أبي السنية " ,‎و لا شيء منه ! و في ابن عساكر :  
"‎عن معفس بن عمران الشنية قال : "‎. و هذا تحريف شديد كما ترى , و قد صححت اسم  
معفس من " الجرح و التعديل " و " كتاب الثقات "‎و لكنهما لم يذكرا في ترجمته  
كنيته , أو أي شيء يمكن أن نصحح منه كنية شيخه أبي السنية هذا .‎فأضفت هذه  
الزيادة من " الكنى " : " عن أبي السنية " إلى السند , نظرا لأنه زيادة على  
المصدين الآخرين ,‎و لأن معفسا هذا 