شج عن علي بن  
أبي طالب رفعه , والله أعلم . 
قلت : لم يخجل السيوطي عفا الله عنا و عنه من أن يستشهد بهذا الإسناد الباطل  
فإن أبا الدنيا هذا كذاب أفاك لا يخفى حاله على السيوطي , فقد ترجمه الذهبي في  
" الميزان " فقال : كذاب طرقي , كان بعد الثلاث مئة ادعى السماع من علي بن 
أبي طالب و اسمه عثمان بن خطاب أبو عمرو , حدث عنه محمد بن أحمد المفيد بأحاديث  
و أكثرها متون معروفة ملصوقة بعلي بن أبي طالب ... و ما يعني برواية هذا الضرب  
و يفرح بعلوها إلا الجهلة , و قال في ترجمته من الأسماء : طير طرأ على أهل  
بغداد , و حدث بقلة حياء بعد الثلاث مئة عن علي بن أبي طالب فافتضح بذلك و كذبه  
النقادون . 
فإذا كان السيوطي لا يحكم بوضع حديث يرويه مثل هذا الرجل البين كذبه , فهو دليل  
واضح على مبلغ تساهله في حكمه على الأحاديث , فاعلم هذا و لا تنسه يفدك ذكرك  
إياه في مواطن النزاع . 
و روي هذا الحديث على لفظ آخر و هو :
143	" إياكم و الزنا فإن فيه أربع خصال : يذهب بالبهاء من الوجه , و يقطع الرزق , 
و يسخط الرحمن , و الخلود في النار " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 273 ) : 

$ موضوع .
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 144 / 2 / 7238 ـ بترقيمي ) و ابن الجوزي في  
" الموضوعات " ( 3 / 106 ) من رواية ابن عدي عن عمرو بن جميع عن ابن جريج عن  
عطاء عن # ابن عباس # مرفوعا , و قال الطبراني : لم يروه , عن ابن جريج إلا  
عمرو , و قال ابن الجوزي : عمرو كذاب , و هو كما قال الهيثمي في " المجمع " 
( 6 / 255 ) : رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه عمرو بن جميع و هو متروك , 
و أما السيوطي فتعقبه في " اللآليء " ( 2 / 189 ) بقوله : قلت : أخرجه الطبراني  
في " الأوسط " , و بناء على هذا التعقيب الذي لا يسمن و لا يغني من جوع أورد  
السيوطي الحديث في " الجامع " برواية الطبراني و ابن عدي فتعقبه الشارح المناوي  
بعد أن ذكر تعقب السيوطي لابن الجوزي فقال : و هو تعقب أوهى من بيت العنكبوت  
لأن ابن جميع الذي حكم بوضع الحديث لأجله في سند الطبراني أيضا فما الذي صنعه ?  
! ثم وجدت له متابعا فقال أبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " ( 99 / 2 ) أنبأنا  
إبراهيم بن إسماعيل الطلحي أبو إسحاق الكوفي يعرف بابن جهد , أنبأنا مختار بن  
غسان قال سمعت إسماعيل بن مسلم عن ابن جريج به . 
قلت : و من طريق ابن الأعرابي رواه ابن الحمامي الصوفي في " منتخب من 
مسموعاته " ( 34 / 2 ) , و هذا السند خير من الذي قبله , و لكنه معلول من وجوه  
ثلاثة : الأول : إسماعيل هذا هو البصري ثم المكي ضعيف .
الثاني : مختار بن غسان لم يوثقه أحد .
الثالث : إبراهيم بن إسماعيل لم أجد من ترجمه نعم ذكره ابن حبان ( في الثقات )  
(80 / 88 ) ثم إن مدار السندين على ابن جريج و قد عنعنه !
144	" أكذب الناس الصباغون و الصواغون " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 274 ) : 

$ موضوع . 
أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 1 / 262 من ترتيب المسند ) قال : حدثنا همام عن  
فرقد السبخي عن يزيد بن عبد الله الشخير عن # أبي هريرة # مرفوعا , و كذا أخرجه  
ابن ماجه ( 2 / 6 ) و أحمد ( 2 / 292 , 324 , 345 ) و أبو سعيد بن الأعرابي في  
" معجمه " ( 78 / 2 ) من طرق عن همام به , و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير  
فرقد هذا و هو أحد زهاد البصرة , قال أبو حاتم : ليس بقوي في الحديث , و قال  
النسائي : ليس بثقة , و قال البخاري : في حديثه مناكير كذا في " الميزان " ثم  
ساق له من مناكيره أحاديث هذا أولها ! و لهذا أورده ابن الجوزي في " العلل " 
و قال : لا يصح , و للحديث طريق أخرى رواه ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 278  
) من طريق يحيى بن سلام عن عثمان بن مقسم عن نعيم بن المجمر عن أبي هريرة  
مرفوعا بلفظ : "‏أكذب الكاذبين الصياغ " , ثم قال : قال أبي هذا حديث كذب , و  
عثمان هو البري و يحيى بن سلام هو الذي روى عنه عبد الحكم بصرى وقع إلى مصر . 
قلت : زاد في ترجمته من " الجرح و التعديل " ( 4 / 2 / 155 ) : و هو صدوق . 
و أما الدارقطني فضعفه , و قال ابن عدي : يكتب حديثه مع ضعفه , و أما عثمان  
البري فقد كذبه ابن المعين و الجوزجاني , فهو علة هذه الطريق , و قد ساق الذهبي  
في ترجمته هذا الحديث . 
و له طريق ثالث عن أبي هريرة , رواه ابن عدي ( 316 / 2 ) عن محمد بن يونس  
الكديمي حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة  
به و قال : و الكديمي أظهر أمرا من أن يحتاج أن يبين ضعفه . 
قلت : يشير بذلك إلى أنه كذاب وضاع . 
و للحديث شاهد أخرجه ابن عدي ( 315 / 2 ) عن محمد بن الوليد بن أبان حدثنا هدبة  
قال حدثنا همام عن قتادة عن أنس مرفوعا , و قال : و هذا عن أنس بهذا الإسناد  
باطل , و ابن الوليد القلانسي يضع الحديث , و الحديث أورده ابن طاهر في 
" تذكرة الموضوعات " ( ص 15 ) من الطريقين الأولين , و قال ابن القيم رحمه الله  
: الحس يرد هذا الحديث , فإن الكذب في غيرهم أضعافه فيهم , كالرافضة فإنهم أكذب  
خلق الله و الكهان و الطرقية و المنجمون , و قد تأوله بعضهم على أن المراد  
بالصباغ الذي يزيد في الحديث ألفاظا تزينه , و الصواغ الذي يصوغ الحديث ليس له  
أصل , و هذا تكلف بارد لحديث باطل , و تعقبه الشيخ القاري في " موضوعاته " ( ص  
107 ) بقوله : و هذا غريب منه فإن الحديث بعينه رواه أحمد و ابن ماجه عن 
أبي هريرة كما في " الجامع الصغير " . 
قلت : و هذا لا شيء فبعد ثبوت ضعف سند الحديث لا مجال للرد به على من انتقده من  
حيث معناه , و إنما يصح مثل هذا التعقيب فيما لو صح سند الحديث و هيهات هيهات !
145	" كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 277 ) : 

$ موضوع .
أخرجه ابن ماجه ( 1 / 439 ) و أبو الشيخ في " الأخلاق " ( 255 ) و ابن عساكر 
( 16 / 226 / 2 / 19 / 131 / 1 ) من طريق مسلمة بن علي حدثنا ابن جريج عن حميد  
الطويل عن # أنس # مرفوعا . 
قلت : ابن جريج مدلس و قد عنعنه , و هو إنما يدلس عن الضعفاء ! و مسلمة متهم  
كما سبق بيانه في الحديث ( 141 ) و هو آفة هذا الحديث فقال ابن أبي حاتم في 
" العلل " ( 2 / 315 ) : سألت أبي عن هذا الحديث فقال : هذا حديث باطل موضوع ,  
قلت : ممن هو ? قال : مسلمة ضعيف , و أقره الذهبي في " الميزان " و مع ذلك فقد  
سود به السيوطي " جامعه " .
و أخرجه البيهقي في " الشعب " و قال : إسناده غير قوي , و ذكره الحافظ في 
" تهذيب التهذيب " من منكرات مسلمة , و قد حاول بعضهم أن يشد من عضد الحديث  
بحديث آخر بمعناه و لكنه لم ينجح لأنه موضوع كهذا , و هو :
146	" لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 277 ) : 

$ موضوع . 
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 200 / 1 / 3647 ـ بترقيمي ) عن نصر بن حماد  
أبي الحارث الوراق عن روح بن جناح عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن # أبي هريرة  
# مرفوعا , و قال الطبراني : تفرد به أبو الحارث الوراق .
قلت : و هذا سند لا يساوي شيئا , أبو الحارث هذا قال ابن معين : كذاب , و قال  
البخاري : يتكلمون فيه .
و روح متهم و يأتي له حديث آخر قريبا .
و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية ابن عدي بسنده عن نصر به  
إلا أنه قال : روح بن غطيف , بدل روح بن جناح , ثم قال ابن الجوزي ما ملخصه :  
لا يصح , روح متروك و كذا نصر .
و قد تعقب ابن