ن , بل أحمد و مالك . 
و تعقبه الشيخ القاري بأنه ضعيف لا موضوع . 
قلت : لا تعارض بين قوليهما فهو ضعيف سندا موضوع متنا , و قد سبق لهذا بعض  
الأمثلة .
135	" إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا , و إذا سمعتم برجل تغير عن خلقه فلا  
تصدقوا به , و إنه يصير إلى ما جبل عليه " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 260 ) : 

$ ضعيف . 
أخرجه أحمد ( 6 / 443 ) من طريق الزهري أن # أبا الدرداء # قال : بينما نحن عند  
رسول الله صلى الله عليه وسلم نتذاكر ما يكون إذ قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , الحديث . 
و هذا إسناد منقطع , و به أعله الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 7 / 696 ) 
و تبعه المناوي في " شرح الجامع الصغير " فقال : قال الهيثمي : رجاله رجال  
الصحيح إلا أن الزهري لم يدرك أبا الدرداء , و قال السخاوي : حديث منقطع , و به  
يعرف ما في رمز المؤلف لصحته . 
قلت : و كأن الشيخ العجلوني اغتر بالرمز المشار إليه فإنه قال في " الكشف " 
( 1 / 87 ) , رواه أحمد بسند صحيح " ! و من عجيب أمره أنه ذكره في موضع آخر 
( 1 / 82 ) برواية أحمد و سكت عليه فلم يصححه , ثم أورده في مكان ثالث ( 1 /  
259 ) و نقل عن " المقاصد " أنه منقطع ! , و هذا من الأدلة الكثيرة على أن  
العجلوني مقلد ناقل , و هذا الحديث يستشم منه رائحة الجبر و أن المسلم لا يملك  
تحسين خلقه لأنه لا يملك تغييره ! , و حينئذ فما معنى الأحاديث الثابتة في الحض  
على تحسين الخلق كقوله صلى الله عليه وسلم : " أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن  
حسن خلقه " رواه أبو داود ( 2 / 288 ) و غيره في حديث . 
و سنده صحيح , فهذا يدل على أن حديث الباب منكر , والله أعلم .
136	" من حدث حديثا فعطس عنده فهو حق " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 261 ) : 

$ باطل .
أخرجه تمام في " الفوائد " ( 148 / 2 ) و كذا الترمذي الحكيم و أبو يعلى 
و الطبراني في " الأوسط " و ابن شاهين من طريق بقية عن معاوية بن يحيى عن 
أبي الزناد عن الأعرج عن # أبي هريرة # مرفوعا , و أورده ابن الجوزي في 
" الموضوعات " ( 3 / 77 ) من طريق ابن شاهين ثم قال : باطل تفرد به معاوية 
و ليس بشيء , و تابعه عبد الله بن جعفر المديني أبو علي عن أبي الزناد , 
و عبد الله متروك  . 
و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 286 ) بأحاديث أوردها , بعضها مرفوعة 
و بعضها موقوفة , ثم إن بعضها في فضل العطاس مطلقا فلا يصلح شاهدا لو صح . 
و أما قول النووي رحمه الله في فتاويه ( ص 36 - 37 ) بعد أن عزاه لأبي يعلى : 
إسناده جيد حسن , كل رجاله ثقات متقنون إلا بقية بن الوليد فمختلف فيه , و أكثر  
الحفاظ و الأئمة يحتجون بروايته عن الشاميين , و هو يروي هذا الحديث عن معاوية  
ابن يحيى الشامي . 
قلت : فهذا من أوهامه رحمه الله فإن بقية معروف بالتدليس و قد رواه عن معاوية  
معنعنا و قد قال النسائي و غيره : إذا قال :حدثنا و أخبرنا فهو ثقة , و قال غير  
واحد : كان مدلسا فإذا قال : عن فليس حجة , و لهذا قال أبو مسهر : أحاديث بقية  
ليست نقية فكن منها على تقية , ذكره الذهبي ثم قال : و بقية ذو غرائب 
و مناكير , أقول هذا لبيان حال بقية و إلا فالظاهر من كلام السيوطي في 
" اللآليء " أنه لم يتفرد به عن معاوية , فعلة الحديث هو معاوية هذا فإنه ضعيف  
جدا قال ابن معين : هالك ليس بشيء , و قال أبو حاتم : ضعيف في حديثه إنكار , 
و قال النسائي : ليس بثقة , و قال الحاكم أبو أحمد : يروي عنه الهقل بن زياد عن  
الزهري أحاديث منكرة شبيهة بالموضوعة , و قال الساجي : ضعيف الحديث جدا , 
و هكذا باقي أقوال الأئمة كلها متفقة على تضعيفه ليس فيهم من وثقه , فانظر كيف  
انصرف النووي عن علة الحديث الحقيقية , و أخذ يدافع عن بقية مع أنه لم يحمل  
عليه في هذا الحديث أحد ! فلولا أن النووي رحمه الله وهم لما جاز له أن يصف  
يحيى هذا بالثقة و الإتقان , و قد علم أنه متفق على تضعيفه ! و الحديث رواه  
البيهقي أيضا و قال : إنه منكر , كما في " شرح المناوي " و قال الهيثمي في 
" المجمع " ( 8 / 59 ) : رواه الطبراني في " الأوسط " و قال : لا يروى عن النبي  
صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد و أبو يعلى , و فيه معاوية بن يحيى الصدفي  
و هو ضعيف , و قد قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 342 ) : سألت أبي عن  
حديث رواه داود بن رشيد عن بقية عن معاوية بن يحيى عن أبي الزناد .. عن النبي  
صلى الله عليه وسلم : " من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق " ? قال أبي : هذا حديث  
كذب , فبعد شهادة مثل هذا الإمام النقاد أنه حديث كذب , فما يفيد المتساهلين  
محاولتهم إنقاذ إسناد هذا الحديث من الوضع إلى الضعف أو الحسن لأنها محاولات لا  
تتفق مع قواعد الحديث في شيء , و ما أحسن ما قاله المحقق ابن القيم رحمه الله  
فيما نقله عنه الشيخ القاري في " موضوعاته " ( ص 106 ـ 107 ) : و هذا الحديث 
و إن صحح بعض الناس سنده فالحس يشهد بوضعه , لأنا نشاهد العطاس و الكذب يعمل  
عمله , و لو عطس مئة ألف رجل عند حديث يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم لم  
يحكم بصحته بالعطاس , و لو عطسوا عنده بشهادة رجل لم يحكم بصدقه , و تعقبه هو 
و الزركشي من قبل و غيرهما بقولهم : إن إسناده إذا صح و لم يكن في العقل ما  
يأباه وجب تلقيه بالقبول .
قلت : أنى لإسناده الصحة و فيه من اتفقوا على ضعفه و يشهد الإمام أبو حاتم بأن  
حديثه هذا كذب ? ! ثم العقل يأباه كما بينه ابن القيم فيما سبق و لو صح هذا  
الحديث لكان يمكن الحكم على كل حديث نبوي عطس عنده بأنه حق و صدق , و لو كان  
عند أئمة الحديث زورا و كذبا ? و هذا ما لا يقوله فيما أظن أحد .
137	" أصدق الحديث ما عطس عنده " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 264 ) : 

$ باطل .
أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 191 / 2 / 3502 ـ بترقيمي ) من طريق عمارة
ابن زاذان عن ثابت عن #‏أنس # مرفوعا , و قال : لم يروه عن ثابت إلا عمارة .
قلت : و عمارة هذا , قال أحمد : يروي عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير .
قلت : و هذا الحديث من روايته عن ثابت عن أنس , فهو علة الحديث , و إلى ذلك  
أشار الهيثمي بقوله في " المجمع " ( 8 / 59 ) : رواه الطبراني في " الأوسط " عن  
شيخه جعفر بن محمد بن ماجد و لم أعرفه , و عمارة بن زاذان وثقه أبو زرعة 
و جماعة و فيه ضعف , و بقية رجاله ثقات . 
و ابن ماجد وثقه الخطيب في " التاريخ " ( 7 / 196 ) فلا يعل به الحديث , و الله  
أعلم . 
و قد تقدم الكلام على بطلان الحديث من حيث معناه في الحديث الذي قبله فأغنى عن  
الإعادة .
138	" ثلاث يفرح بهن البدن و يربو عليها : الطيب , و الثوب اللين , و شرب العسل " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 265 ) : 

$ موضوع .
رواه ابن حبان في " الضعفاء و المتروكين " ( 3 / 141 ) و أبو نعيم ( 6 / 340 )  
من طريق الطبراني عن محمد بن روح القتيري حدثنا يونس بن هارون الأزدي عن مالك  
ابن أنس عن أبيه عن جده عن # عمر بن الخطاب # مرفوعا , و قال أبو نعيم : 
غريب من حديث مالك عن أبيه تفرد به القتيري في الأصل القشيري في الموضعين و هو  
تصحيف . 
قلت : و القتيرى هذا بفتح القاف و بعدها مثناة ضبطه ابن ماكولا و غيره , و تصحف
على ابن السمعاني فذكره في القنبري , و قال : نسبة إلى قنبر مولى علي رضي الله  
عنه , منكر الحديث . 
قلت : قال فيه ابن يونس أيضا : منكر ا