رحل بالراكب " . و ابن إسحاق مدلس ,‎و لم يصرح بالسماع في  
شيء من الطرق عنه ,‎و لذلك قال الذهبي في "‎العلو "‎( ص 23 ) : "‎هذا حديث غريب  
جدا فرد ,‎و ابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند ,‎و له مناكير و عجائب , فالله  
أعلم أقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا أم لا ? و أما الله عز وجل فليس كمثله  
شيء جل جلاله ,‎و تقدست أسماؤه ,‎و لا إله غيره . ( قال : ) . "‎الأطيط الواقع  
بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل , فذاك صفة للرحل و للعرش ,‎و معاذ  
الله أن نعده صفة لله عز وجل . ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت " . هذا حال  
الحديث و هو الأول من حديثي القعود على العرش , و أما الآخر فهو : "‎يقول الله  
عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده : إني لم أجعل علمي  
و حكمي فيكم إلا و أنا أريد أن أغفر لكم ,‎على ما كان فيكم , و لا أبالي " .
867	"‎يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده : إني  
لم أجعل علمي و حكمي فيكم إلا و أنا أريد أن أغفر لكم ,‎على ما كان فيكم , و لا  
أبالي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 257 ) : 

$ موضوع بهذا التمام $‎. رواه الطبراني في "‎المعجم الكبير " ( 1 / 137 / 2 ) :  
حدثنا أحمد بن زهير التستري , قال :‎حدثنا العلاء بن مسلمة , قال :‎حدثنا  
إبراهيم الطالقاني , قال : حدثنا ابن المبارك عن سفيان عن سماك بن حرب عن #  
ثعلبة بن الحكم # مرفوعا . و رواه أبو الحسن الحربي في " جزء من حديثه " ( 35 /  
2 ) : حدثنا الهيثم بن خلف : حدثنا العلاء بن مسلمة أبو مسلمة أبو سالم : حدثنا  
إسماعيل بن المفضل , قال :‎أخبرنا عبد الله بن المبارك به . قلت : و هذا سند  
موضوع فإن مداره على العلاء بن مسلمة بن أبي سالم , قال في "‎الميزان " : " قال  
الأزدي :‎لا تحل الرواية عنه , كان لا يبالي ما روى . و قال ابن طاهر : كان يضع  
الحديث , و قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات " . و كذا في " التهذيب "  
, فلم يوثقه أحمد و لذا قال الحافظ في " التقريب " : " متروك , و رماه ابن حبان  
بالوضع " . و قد اختلف عليه في شيخه , فأحمد بن زهير سماه إبراهيم الطالقاني ,  
و الهيثم بن خلف سماه إسماعيل بن المفضل , و أيهما كان فإني لم أعرفهما . و مع  
ظهور سقوط إسناد هذا الحديث , فقد تتابع كثير من العلماء على توثيق رجاله و  
تقوية إسناده , و هو مما يتعجب منه العاقل البصير في دينه , فهذا المنذري يقول  
في "‎الترغيب " ( 1 / 60 ) : " رواه الطبراني في "‎الكبير " , و رواته ثقات "‎.
و مثله و إن كان دونه خطأ قول الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 26 ) : " رواه  
الطبراني في "‎الكبير " و رجاله موثقون " . و ذلك لأن قوله " موثقون " و إن كان  
فيه إشارة إلى أن في رجاله من وثق توثيقا غير معتبر مقبول , فهو صريح بأن ثمة  
من وثقه , و قد عرفت آنفا أنه متفق على تضعيفه ! و أبعد من هذين القولين عن  
الصواب قول الحافظ ابن كثير في "‎تفسيره " ( 3 / 141 ) : " إسناده جيد " . و  
نحوه قول السيوطي في "‎اللآلي " ( 1 / 221 ) : " لا بأس به " , ثم حكى قول  
الهيثمي المتقدم . فهذا القول من ابن كثير و السيوطي نص في تقوية الحديث , و  
ليس كذلك قول المنذري و الهيثمي , أما قول الهيثمي فقد عرفت وجهه , و أما  
المنذري فقوله : "‎رواته ثقات " غاية ما فيه الإخبار عن أن سند الحديث فيه شرط  
واحد من شروط صحته , و هو عدالة الرواة و ثقتهم , و هذا وحده لا يستلزم الصحة ,  
لأنه لابد من اجتماع شروط الصحة كلها المذكورة في تعريف الحديث الصحيح سنده عند  
أهل الحديث . و الخلاصة أن الحديث موضوع بهذا السياق ,‎و فيه لفظة منكرة جدا و  
هي قعود الله تبارك و تعالى على الكرسي , و لا أعرف هذه اللفظة في حديث صحيح ,  
و خاصة أحاديث النزول و هي كثيرة جدا بل و هي متواترة كما قطع بذلك الحافظ  
الذهبي في "‎العلو " ( ص 53 , 59 ) , و ذكر أنه ألف في ذلك جزءا . و قد روي  
الحديث بدون هذه اللفظة من طرق أخرى كلها ضعيفة , و بعضها أشد ضعفا من بعض  
,‎فلابد من ذكرها لئلا يغتر بها أحد لكثرتها فيقول :‎بعضها يقوي بعضا !‎كيف و  
قد أورد بعضها ابن الجوزي في "‎الموضوعات "‎?! . اهـ . 

868	" يبعث الله العباد يوم القيامة , ثم يميز العلماء , ثم يقول : يا معشر العلماء  
إني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم , و لم أضع علمي فيكم لأعذبكم , انطلقوا  
فقد غفرت لكم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 259 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه ابن عدي ( 205 / 2 ) و أبو الحسين الكلابي في " نسخة أبي  
العباس طاهر التميمي " ( 5 - 6 )‎و ابن عبد البر في "‎الجامع " ( 1 / 48 ) و  
أبو المعالي عفيف الدين في "‎فضل العلم " ( 114 / 2 ) عن صدقة بن عبد الله عن  
طلحة بن زيد عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي هند عن # أبي موسى الأشعري #  
مرفوعا . و من هذا الوجه رواه أبو بكر الآجري في "‎الأربعين " ( رقم 16 ) إلا  
أنه وقع فيه "‎يونس بن عبيد " بدل " موسى بن عبيدة " , و لعله تصحيف . و قال  
ابن عدي : " و هذا الحديث بهذا الإسناد باطل , و إن كان الراوي عنه صدقة بن عبد  
الله ضعيف ,‎فابن شابور ثقة و قد رواه عنه " . يعني أن طلحة بن زيد تفرد به ,  
فلزمه الحديث كما قال ابن الجوزي في "‎الموضوعات " ( 1 / 263 ) . قلت : و طلحة  
هذا متهم بالوضع ,‎فهو آفة الحديث , و إن كان شيخه موسى بن عبيدة ضعيفا جدا كما  
قال ابن كثير في "‎التفسير " ( 3 / 141 ) و الهيثمي في "‎المجمع " ( 1 / 127 )  
,‎و اقتصرا على إعلاله به , و هو قصور بين إذا علمت أن الراوي عنه متهم . و من  
هذا القبيل قول الحافظ العراقي في " المغني " ( 1 / 7 ) : " سنده ضعيف " ! و  
عزاه هو و الهيثمي و غيرهما للطبراني . و قد روي الحديث عن ثعلبة بن الحكم و  
ابن عباس و أبي أمامة أو واثلة بن الأسقع ( هكذا على الشك ) و أبي هريرة و ابن  
عمر و جابر بن عبد الله الأنصاري و الحسن البصري موقوفا عليه . أما حديث ثعلبة  
فسنده ضعيف جدا بل موضوع , و فيه زيادة منكرة ليست في جميع طرق الحديث , و قد  
تقدم الكلام عليه قبل هذا . 2 - و أما حديث ابن عباس فأخرجه العقيلي في  
"‎الضعفاء " ( 332 ) عن عدي بن أرطاة ابن الأشعث عن أبيه عن مجالد عن الشعبي  
عنه مرفوعا . و قال : "‎عدي حديثه غير محفوظ ,‎و الرواية في هذا فيها لين و ضعف  
" . قلت : و هو غير عدي بن أرطاة الفزاري الشامي , فإنه تابعي أكبر من هذا كما  
صرح بذلك الحافظ . و أبوه أرطاة بن الأشعث لم أعرفه . و مجالد و هو ابن سعيد  
ضعيف أيضا . 3 - و أما حديث أبي أمامة أو واثلة بن الأسقع , فرواه ابن عدي في "  
الكامل " ( 288 / 1 ) و ابن عساكر ( 12 / 219 / 1 ) عن عثمان بن عبد الرحمن  
القرشي عن مكحول عن أبي أمامة أو واثلة بن الأسقع مرفوعا . و هذا سند ضعيف جدا  
بل موضوع . عثمان هذا هو الوقاصي قال ابن معين : " يكذب " . و قال ابن حبان ( 2  
/ 98 ) : " يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات " . و ضعفه ابن المديني جدا . و  
قال ابن عدي عقب الحديث : " منكر لم يتابعه الثقات " . أورده في ترجمة عثمان بن  
عبد الرحمن الجمحي مشيرا إلى أن الحديث حديثه . و تعقبه الذهبي بأنه ليس من  
حديثه و إنما هو من حديث القرشي الوقاصي . و الحديث أورده ابن الجوزي في "  
الموضوعات "‎من رواية ابن عدي و ترجم للقرشي بم