مد بن زاذان عن محمد بن المنكدر  
... " .

و أخرجه العقيلي من طريق أحمد بن إسحاق البزاز صاحب السلعة :‎حدثنا عبد الله بن  
السري عن عنبسة بن عبد الرحمن به .‎ثم قال :
" و هذا الحديث بهذا الإسناد أشبه و أولى " .
رواه ابن عساكر ,‎و كذا الخطيب (9/472) ,‎من طريق الطبراني : نا أحمد بن خليد  
الحلبي :‎نا عبد الله بن السري الأنطاكي به .
قلت :‎فتبين من هذه الروايات أن مدار الحديث على عنبسة  و ابن زاذان ,‎و هما  
متروكان متهمان بالكذب , و قد أسقط الثاني منهما بعض الضعفاء  ,‎فقد أخرجه ابن  
بطة من طريق نعيم بن حماد قال :‎حدثنا إسماعيل بن زكريا المدائني قال : حدثنا  
عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن المنكدر به .

(تنبيه) :‎لقد أورد هذا الحديث الدكتور القلعجي المعلق على " ضعفاء العقيلي "  
في فهرس الأحاديث الصحيحة الذي وضعه في آخر الكتاب بعنوان :
" 2- الأحاديث الصحيحة ,‎و يدخل فيها الأحاديث التي سردها المصنف عن ضعفاء  
بإسنادهم الضعيف , أو من وجه غير محفوظ , ثم ذكر أن لها إسنادا قويا , أو رويت  
من طرق قوية و وجوه صحيحة " !
و لا وجه البتة  لإيراده هذا الحديث في هذا الفهرس (ص 503) ,‎فإن العقيلي رحمه  
الله لم يذكر له إسنادا آخر قويا ,‎و ليس له طريق بله طرق أخرى , فما الذي حمله  
على هذه الضلالة أن ينسب إليه صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ?
الذي أراه - والله أعلم - أنه فهم صحته من قول العقيلي المتقدم :
" و هذا الحديث بهذا الإسناد أشبه و أولى "‎.
و هو إنما يعني أن ذكر الرجلين الضعيفين بين عبد الله بن السري ,‎و محمد بن  
المنكدر أشبه و أولى من رواية خلف التي لم يذكرا فيها ,‎و لا يعني مطلقا صحة  
الحديث ,‎كيف و مدار الروايات كلها على ابن السري هذا و هو ضعيف ?‎و إنما أوقع  
الدكتور في هذا الخطأ الفاحش افتئاته على هذا العلم ,‎و ظنه أنه يستطيع أن يخوض  
فيه تصحيحا و تضعيفا بمجرد أنه نال شهادة الدكتوراة
1508	" إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها :‎إنا نسألك بعهد نوح و بعهد سليمان بن  
داود أن لا تؤذينا ,‎فإن عادت فاقتلوها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 17 : 

$ ضعيف الإسناد $‎. أخرجه أبو داود ( 2 / 351 )‎و الترمذي ( 1 / 281 طبع بولاق  
) و اللفظ له من طريق ابن أبي ليلى عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى  
قال :‎قال # أبو ليلى # : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .‎و قال :  
" حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ابن أبي ليلى "‎. قلت :‎و  
هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي القاضي ,‎و هو صدوق سيء الحفظ جدا ,  
فالإسناد من أجل ذلك ضعيف . ( تنبيه ) :‎أورد السيوطي الحديث في "‎الجامع " من  
رواية الترمذي عن ابن أبي ليلى و أوضحه الشارح المناوي بقوله : " عن عبد الرحمن  
( ابن أبي ليلى ) الفقيه الكوفي قاضيها :‎لا يحتج به ,‎و أبو ليلى له صحبة و  
اسمه يسار " . فأوهما أن الحديث ينتهي إسناده إلى ابن أبي ليلى و ليس كذلك ,‎بل  
فوقه تابعيان و صحابي ,‎و زاد المناوي في الإيهام أن زعم أن عبد الرحمن بن أبي  
ليلى هو الفقيه القاضي , و هو الذي لا يحتج به , و كل هذا خطأ , و إنما هو ابنه  
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى كما سبقت الإشارة إليه ,‎و أما والده عبد  
الرحمن بن أبي ليلى فثقة حجة من رجال الشيخين , و أما جزمه بأن اسم أبي ليلى  
يسار فغير جيد , فقد ذكر الحافظ في "‎التقريب " خمسة أقوال في اسمه هذا رابعها  
,‎و لم يجزم مع ذلك بواحد منها . و إن مما يؤكد وهم المناوي الأول , أنه جعل  
الحديث في "‎التيسير "‎أيضا من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه الكوفي !
1509	" ما من شيء إلا و هو ينقص إلا الشر يزداد فيه "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 18 : 

$ ضعيف $‎. رواه أبو عمرو الداني في "‎الفتن " ( 29 / 1 ) عن بقية عن أبي بكر  
بن عبد الله بن أبي مريم عن زيد بن أرطاة قال : حدثنا إخواننا عن #‎أبي الدرداء  
#‎مرفوعا . قلت :‎و هذا سند ضعيف ,‎من أجل ابن أبي مريم ,‎فقد كان اختلط . و  
بقية مدلس و قد عنعنه ,‎لكنه لم يتفرد به , فقال أحمد ( 6 / 441 ) :‎حدثنا محمد  
بن مصعب قال :‎حدثني أبو بكر به إلا أنه قال :‎"‎عن بعض إخوانه "‎. و لذلك قال  
الهيثمي ( 7 / 220 ) : "‎رواه أحمد و الطبراني و فيه أبو بكر بن أبي مريم و هو  
ضعيف ,‎و رجل لم يسم "‎. قلت :‎و ابن مصعب - و هو القرقساني - صدوق كثير الغلط  
, فلعله متابع عند الطبراني ,‎و لذلك سكت عنه الهيثمي ! و يغني عن هذا الحديث  
قوله صلى الله عليه وسلم : " ما من يوم إلا و الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم  
"‎. رواه البخاري .
1510	"‎إن الله أجاركم من ثلاث خلال :‎أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا ,‎و أن  
لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق ,‎و أن لا تجتمعوا على ضلالة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 19 : 

$ ضعيف بهذا التمام $‎. أخرجه أبو داود ( 4253 ) : حدثنا محمد بن عوف الطائي  
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثني أبي :‎قال ابن عوف : و قرأت في أصل إسماعيل قال :  
حدثني ضمضم عن شريح عن # أبي مالك - يعني الأشعري - # قال :‎قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . قلت :‎و هذا إسناد رجاله ثقات , لكنه منقطع بين شريح  
- و هو ابن عبيد الحضرمي المصري - و أبي مالك الأشعري ,‎فإنه لم يدركه كما حققه  
الحافظ في "‎التهذيب " , فكأنه ذهل عن هذه الحقيقة حين قال في " بذل الماعون "  
( 25 / 1 ) : "‎و سنده حسن ,‎فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين ,‎و هي  
مقبولة .‎و له شاهد من حديث أبي بصرة الغفاري ,‎أخرجه أحمد ,‎و رجاله ثقات إلا  
أن في سنده راويا لم يسم " . قلت :‎هو شاهد قاصر , لأنه ليس فيه مما في حديث  
الترجمة إلا الفقرة الأخيرة منه ,‎و هو في " المسند " ( 6 / 396 ) . و قد رواه  
إسماعيل بن عياش بإسناد آخر , فقال :‎عن يحيى عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . أخرجه أبو عمرو الداني في " الفتن " (  
45 / 2 ) من طريق علي بن معبد قال :‎حدثنا إسماعيل بن عياش به . و يحيى هذا  
لعله ابن عبيد الله بن عبد الله بن موهب المدني ,‎فإن يكن هو فهو متروك , و إن  
يكن غيره , فلم أعرفه . ثم تأكدت أنه هو حين رأيت الداني ساق حديثا آخر ( 55 /  
2 ) عن علي بن معبد به صرح فيه بأنه ابن عبيد الله . و بالجملة فالحديث ضعيف  
الإسناد لانقطاعه ,‎و فقدان الشاهد التام الذي يأخذ بعضده ,‎و يشد من قوته . ثم  
رأيت حديث الترجمة قد أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 262 / 3440  
)‎و في " مسند الشاميين " ( ص 331 ) :‎حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني حدثنا محمد  
بن إسماعيل بن عياش به , و زاد : " فهؤلاء أجاركم الله منهن . و ربكم أنذركم  
ثلاثا : الدخان ,‎يأخذ المؤمن منه كالزكمة ,‎و يأخذ الكافر فينتفخ ,‎و يخرج من  
كل مسمع منه ,‎و الثانية :‎الدابة ,‎و الثالثة :‎الدجال "‎. و هذه زيادة منكرة  
تفرد بها هاشم هذا ,‎و ليس بشيء كما نقله الذهبي عن ابن حبان . و الله أعلم .  
لكن جملة الإجماع لها طرق أخرى فتتقوى بها ,‎و لذلك أوردتها في " الصحيحة " (  
1331 )‎و انظر "‎ظلال الجنة " ( رقم 80 - 85 و 92 )‎.
1511	" خير 