الأوسط " ( رقم 4673 ) من طريق الربيع بن بدر عن  
يونس بن عبيد عن الحسن عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قالا :
" لم يروه عن يونس إلا الربيع " .
قلت : و هو ضعيف جدا , كما بينته آنفا .
1441	" إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله فليمسك , ( و في رواية ) : فارفعوا أيديكم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/632 ) :

$ ضعيف جدا $
رواه الترمذي ( 1/354 ) و عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( ق 104/2 ) 
و تمام في " الفوائد " ( ق 104/2 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 3/69/2 ) و ابن  
عساكر في " تاريخ دمشق " ( 15/131/1 ) عن أبي هارون العبدي عن # أبي سعيد  
الخدري # مرفوعا , و قال الترمذي و البغوي :
" أبو هارون العبدي اسمه عمارة بن جوين , ضعفه شعبة " .
قلت : بل ضعفه جدا , فقال :
" لأن أقدم فيضرب عنقي , أحب إلي من أن أحدث عن أبي هارون العبدي " .
رواه العقيلي ( 3/313 ) بسند صحيح عنه .
و لهذا قال الذهبي في " الميزان " :
" تابعي , لين بمرة " .
و قال في " الكاشف " :
" متروك " .
و كذا قال الحافظ في " التقريب " و زاد :
" و منهم من كذبه " .
1442	" أفضل الصدقة اللسان , قالوا : و ما صدقة اللسان ? قال : الشفاعة ; يفك بها  
الأسير , و يحقن بها الدم , و يجر بها المعروف و الإحسان إلى أخيك المسلم , 
و تدفع عنه الكريهة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/632 ) :

$ ضعيف $
أخرجه ابن الأعرابي في " المعجم " ( ق 194/1 ) : نا عبد الله ( يعني ابن أيوب  
المخرمي ) : نا مروان ( يعني ابن جعفر بن سعد بن سمرة ) : حدثني محمد بن هاني  
عن محمد بن يزيد عن المستلم بن سعيد عن أبي بكر عن الحسن عن # سمرة # مرفوعا .
و أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/453/1 ) من طريق أخرى عن مروان به , لكن سقط  
منه بعض رجال إسناده .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , فيه علل :
الأولى : عنعنة الحسن , و هو البصري , فقد كان مدلسا .
الثانية : ضعف أبي بكر , و هو الهذلي , قال الحافظ :
" متروك الحديث " .
الثالثة : جهالة حال محمد بن هاني , و هو والد أبي بكر الأثرم , ترجمه ابن أبي  
حاتم ( 4/1/117 ) ثم الخطيب ( 3/370 ) , و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا .
الرابعة : مروان بن جعفر ; مختلف فيه , قال أبو حاتم :
" صالح الحديث " . و قال ابنه :
" صدوق " .
و خالفهما الأزدي فقال :
" يتكلمون فيه " .
و من أجل هذا القول أورده الذهبي في " الضعفاء " فلم يحسن , لأن الأزدي نفسه  
متكلم فيه , فلا يعتد بقوله مع مخالفته لأبي حاتم و ابنه , نعم قال الذهبي في  
ترجمة مروان من " الميزان " :
" له نسخة عن قراءته على محمد بن إبراهيم فيها ما ينكر , رواها الطبراني " .
لكن لعله لم يتفرد به , فقد أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 6962 ) و القضاعي  
في " مسند الشهاب " ( ق 104/1 ) من طريق محمد بن أبي نعيم الواسطي قال : نا  
محمد بن يزيد به .
بيد أن محمدا هذا , و هو ابن موسى بن أبي نعيم , قال الحافظ :
" صدوق , لكن طرحه ابن معين " .
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الطبراني في " الكبير " 
و البيهقي في " شعب الإيمان " , و قال المناوي :
" قال الهيثمي : فيه أبو بكر الهذلي , ضعيف , ضعفه أحمد و غيره , و قال البخاري  
: ليس بالحافظ , ثم أورد له هذا الخبر " .
و أقول : فيه أيضا عند البيهقي مروان بن جعفر السمري , أورده الذهبي في "  
الضعفاء " و قال :
" قال الأزدي : يتكلمون فيه " !
1443	" يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا , فلا تسبوا أباه , فإن سب الميت يؤذي  
الحي , و لا يبلغ الميت , فلما بلغ باب رسول الله صلى الله عليه وسلم استبشر 
و وثب له رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما على رجليه , فرحا بقدومه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/634 ) :

$ موضوع $
أخرجه الحاكم ( 3/241 ) من طريق محمد بن عمر : أن أبا بكر بن عبد الله بن أبي  
سبرة : حدثه موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى عبد الله بن الزبير عن # عبد الله  
ابن الزبير # قال :
لما كان يوم فتح مكة , هرب عكرمة بن أبي جهل , و كانت امرأته أم حكيم بنت  
الحارث بن هشام امرأة عاقلة , أسلمت , ثم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
الأمان لزوجها , فأمرها برده , فخرجت في طلبه , و قالت له : جئتك من عند أوصل  
الناس , و أبر الناس , و خير الناس , و قد استأمنت لك , فأمنك , فرجع معها ,  
فلما دنا من مكة , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : فذكر الحديث .
قلت : سكت عليه الحاكم و الذهبي , و إسناده واه جدا , بل موضوع , آفته ابن أبي  
سبرة , أو محمد بن عمر , و هو الواقدي , و كلاهما كذاب وضاع , و أبو حبيبة لا  
يعرف , أورده ابن أبي حاتم ( 4/2/3459 ) فلم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , 
و لكنه قال : 
" أبو حبيبة , مولى الزبير , صاحب عبد الله بن الزبير , روى عن الزبير , روى  
عنه موسى بن عقبة , و أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن " .
قلت : و إنما خرجت هذا الحديث لما فيه من نسبة القيام إلى النبي صلى الله عليه  
وسلم لعكرمة بن أبي جهل , فقد لهج المتأخرون بالاستدلال على جواز بل استحباب  
القيام للداخل , فأحببت أن أبين وهاءه و أظهر عواره , حتى لا يغتر به من يريد  
انصح لدينه , و لا سيما , و هو مخالف لما دلت السنة العملية عليه من كراهته 
صلى الله عليه وسلم لهذا القيام , كما حققته في غير هذا المقام .
و نحوه ما ذكره الأستاذ عزت الدعاس في تعليقه على " الشمائل " المحمدية " ( ص -  
175 - طبع حمص ) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم لعبد الله بن أم مكتوم -  
( الأصل : ابن أم كلثوم ! ) و يفرش له رداءه ليجلس عليه و يقول : أهلا بالذي  
عاتبني ربي من أجله , و لا أعلم لهذا الحديث أصلا يمكن الاعتماد عليه , و غاية  
ما روي في بعض الروايات في " الدر المنثور " أنه صلى الله عليه وسلم كان يكرم  
ابن أم مكتوم إذا دخل عليه . و هذا إن صح لا يستلزم أن يكون إكرامه صلى الله  
عليه وسلم إياه بالقيام له , فقد يكون بالقيام إليه , أو بالتوسيع له في المجلس  
, أو بإلقاء وسادة إليه , و نحو ذلك من أنواع الإكرام المشروع .
و بهذه المناسبة لا بد لي من التنبيه على بعض الأخطاء التي وقعت للأستاذ  
المذكور في تعليقه على حديث أنس : " لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله 
صلى الله عليه وسلم , و كانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك " , فقد  
ذكر أن هذا الحديث الصحيح لا ينافي القيام لأهل الفضل من الصالحين , و الدليل :
1 - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يكره قيام بعضهم لبعض .
2 - و أنه أمر أسرى بني قريظة فقال لهم : قوموا لسيدكم , يعني سعد بن معاذ .
3 - أنه قام لعكرمة بن أبي جهل .
4 - و كان يقوم لعدي بن حاتم كلما دخل عليه .
5 - و كان يقوم لعبد الله بن أم مكتوم ...
6 - و قد ورد أن الصحابة قاموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
و الجواب : أنه لا يصح شيء من هذه الأدلة مطلقا , و هى على ثلاثة أنواع :
الأول : ما لا أصل له البتة في شيء من كتب السنة , كالدليل الأول , بل و لا  
علمت أحدا من العلماء المتقدمين ذكره حديثا , و كأنه رأي رآه بعضهم , فجاء غيره  
فتوهمه حديثا ! و يعارضه قول الشيخ علي القاري في " شرح الشمائل " : إن الأصحاب  
ما كان يقوم بعضهم لبعض , و استدل عليه بحديث أنس المذكور آنفا , و هذا هو  
اللائق بهم رضي الله عنهم , لحرصهم المعروف على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم  
في كل كبير و صغير 