لسوء حفظه .
و الأخرى : حكيم هذا قال أبو حاتم : " متروك الحديث " .
و قال البخاري : " منكر الحديث " .
قلت : و هذا منه تضعيف شديد له , كما هو اصطلاحه .
لكن تابعه الحسن بن أبي جعفر عند ابن عدي أيضا ( 87/1 ) و الأصبهاني في "  
الترغيب " ( ق 179/2 ) , و قال ابن عدي :
" لا أعلم يرويه عن علي بن زيد إلا الحسن بن أبي جعفر و حكيم بن خذام " .
قلت : و ثلاثتهم ضعفاء , و حكيم أشدهم ضعفا , فالحديث ضعيف .
و من طريق الحسن أخرجه الطبراني مختصرا , و البزار نحوه كما في " مجمع الزوائد  
" ( 3/156 ) .
قلت : في عزوه للبزار نظر لأسباب أهمها أنه ليس في " كشف الأستار عن زوائد  
البزار " للهيثمي أيضا , و هو أصل ما يعزوه للبزار في " المجمع " و كذلك ليس هو  
في " زوائد البزار " للحافظ ابن حجر .
و أما الطبراني فقد أخرجه في " الكبير " ( 6162 ) من طريق الحسن بن أبي جعفر ,  
باختصار , و رواه قبيله ( 6161 ) من طريق حكيم بن خذام أيضا أخصر منه .
( تنبيه ) : ( خذام ) بكسر المعجمة الأولى كما في " الإكمال " ( 3/130 ) لابن  
ماكولا , و مثله في " تاريخ البخاري " و " الجرح و التعديل " و " الكامل " 
و غيرها , و وقع في " اللسان " و " الطبراني " : حزام " , ! بالحاء المهملة 
و هو تصحيف .
1334	" فضل القرآن على سائر الكلام , كفضل الرحمن على سائر خلقه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/505 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أبو يعلى في " معجم شيوخه " ( ق 34/1 ) و ابن عدي في " الكامل " (  
ق/246/1 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 238 ) من طريق عمر الأبح عن  
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة - زاد البيهقي : عن الأشعث الأعمى - عن شهر بن حوشب  
عن # أبي هريرة # مرفوعا به .و قال البيهقي :
" تفرد به عمر الأبح و ليس بالقوي " .
قلت : بل هو ضعيف جدا كما يفيده قول البخاري فيه :
" منكر الحديث " .
و مع ذلك فقد اقتصر الحافظ في " الفتح " ( 9/54 ) على قوله فيه :
" و هو ضعيف " .
و لعل ذلك لعدم تفرد الأبح به كما يأتي .
و شهر بن حوشب ضعيف من قبل حفظه .
و أما الأشعث الأعمى فهو ابن عبد الله الحداني أبو عبد الله الأعمى , و هو صدوق  
. و قد اختلف في إسناده , فقال البيهقي :
" و روي عن يونس بن واقد البصري عن سعيد دون ذكر الأشعث في إسناده . و رواه 
عبد الوهاب بن عطاء و محمد بن سواء عن سعيد عن الأشعث دون ذكر قتادة فيه " .
ثم قال الحافظ ابن حجر :
" و أخرجه ابن الضريس من وجه آخر عن شهر بن حوشب مرسلا , و رجاله لا بأس بهم "  
.
قلت : و كذلك أخرجه الدارمي ( 2/441 ) : حدثنا سليمان بن حرب : حدثنا حماد بن  
سلمة عن أشعث الحداني عن شهر بن حوشب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
...
و الحداني صدوق , و من دونه ثقات .
و بالجملة فالحديث ضعيف لاضطرابه , و إرساله و ضعف راويه . و قد أشار البخاري  
في " أفعال العباد " ( ص 91 ) , إلى أنه لا يصح مرفوعا . و قد أخرجه العسكري عن  
طاووس و الحسن من قولهما كما في " الفتح " , و كذلك رواه ابن نصر في " قيام  
الليل " ( ص 71 ) عن شهر بن حوشب و أبي عبد الرحمن السلمي , و علقه البخاري في  
" الأفعال " ( ص 72 ) عن السلمي , و قد روي عنه عن عثمان مرفوعا .
أخرجه البيهقي من طريق يعلى بن المنهال السكوني : حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي  
عن الجراح بن الضحاك الكندي عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان  
مرفوعا به .
و هكذا أخرجه ابن الضريس عن الجراح به كما في " الفتح " . و الجراح صدوق كما في  
" التقريب " , و قال الذهبي : " صويلح " ! و بقية رجاله ثقات غير يعلى بن  
المنهال أورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4/2/305 ) من رواية حاتم  
ابن أحمد بن الحجاج المروزي فقط عنه , و لم يذكر فيه توثيقا و لا تجريحا .
و قد تابعه الحماني عن إسحاق به مرفوعا .
أخرجه البيهقي أيضا و قال :
" و يقال : إن الحماني أخذ ذلك من يعلى والله أعلم " .
يعني أنه سرقه منه , فإنه متهم بسرقة الحديث , كما تقدم في الحديث ( 1329 ) .
و قد خالفهما يحيى بن أبي طالب , فرواه عن إسحاق بن سليمان به إلى أبي 
عبد الرحمن موقوفا عليه من قوله .
و تابعه على ذلك غيره كما قال البيهقي . و قال الحافظ ( 9/54 ) :
" و قد بين العسكري أنها من قول أبي عبد الرحمن السلمي " .
و جملة القول أن الحديث ضعيف لا يصح من طريقيه , فالأولى ضعيفة جدا , و الأخرى  
ضعيفة , و الصواب الوقف .
و قد روي من طريق أخرى مرفوعا في عجز الحديث الآتي :
" يقول الرب عز وجل : من شغله القرآن و ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي  
السائلين , و فضلا كلام الله على سائر الكلام , كفضل الله على خلقه " .
1335	" يقول الرب عز وجل : من شغله القرآن و ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي  
السائلين , و فضلا كلام الله على سائر الكلام , كفضل الله على خلقه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/507 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الترمذي ( 2/152 ) و اللفظ له , و الدارمي ( 2/441 ) و ابن نصر في " قيام  
الليل " ( ص 71 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 375 ) و البيهقي في " الأسماء 
و الصفات " ( ص 238 ) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن  
قيس عن عطية عن # أبي سعيد الخدري # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . و قال الترمذي :
" حديث حسن غريب " .
قلت : بل هو ضعيف , فإن عطية و هو العوفي ضعيف .
و محمد بن الحسن بن أبي يزيد متهم , و به أعله العقيلي فقال :
" و قال أحمد : ضعيف الحديث , و قال ابن معين : ليس بثقة . و قال في موضع آخر :  
يكذب " .
و كذلك كذبه أبو داود كما في " الميزان " و ساق له هذا الحديث ثم قال :
" حسنه الترمذي فلم يحسن " .
و قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2/82 ) عن أبيه :
" هذا حديث منكر , و محمد بن الحسن ليس بالقوي " .
قلت : و كذلك لم يحسن الحافظ حين قال في " الفتح " ( 9/54 ) :
" أخرجه الترمذي و رجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف " .
فذهل عن الهمداني هذا و هو أشد ضعفا من عطية , و قد قال العقيلي :
" و لا يتابع عليه " .
لكن خالفه البيهقي فقال :
" قلت : تابعه الحكم بن بشير , و محمد بن مروان عن عمرو بن قيس " .
قلت : فإذا صح السند بهذه المتابعة , فهي متابعة قوية , يبرأ محمد بن الحسن هذا  
من عهدة الحديث , فالحكم بن بشير صدوق , كما في " التقريب " , و محمد بن مروان  
إن كان هو العقيلي البصري , فهو صدوق أيضا لكن له أوهام , و إن كان هو السدي  
الأصغر فهو متهم و كلاهما من طبقة واحدة . والله أعلم .
و بالجملة , فقد انحصرت علة الحديث في العوفي .
و قد روي الحديث بشطره الأول عن عمر و حذيفة .
أما حديث عمر , فأخرجه البخاري في " خلق أفعال العباد " ( ص 93 - هند ) : حدثنا  
ضرار : حدثنا صفوان بن أبي الصهباء عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبد الله بن عمر  
عن أبيه عن جده مرفوعا به .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , ضرار و هو ابن صرد - بضم المهملة و فتح الراء - 
و شيخه صفوان بن أبي الصهباء ضعيفان , و الأول أشد ضعفا , فقد قال البخاري نفسه  
:
" متروك " . و كذبه ابن معين .
و أما الآخر , فقال الذهبي :
" ضعفه ابن حبان و قال : يروي ما لا أصل له , و لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به  
" .
ثم ذكره في " الثقات " أيضا !
و قال الحافظ في " التقريب " :
" مقبول , اختلف فيه قول ابن حبان " .
و الحديث قال في " الفتح " ( 9/54 ) :
" و أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في " مسنده " من حديث عمر بن الخطاب , 
و ف