بتها إليه إذا كان  
معناها مما يرضي الله عز وجل ! و لعل البختري هذا كان من أولئك الذين يستحلون  
الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم تقربا إلى الله بزعمهم و يقولون : نحن  
لا نكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم و إنما نكذب له ! كما قال بعض  
الكرامية ! و من هذا القبيل ما يأتي :
" من حدث حديثا كما سمع ; فإن كان برا و صدقا , فلك و له , و إن كان كذبا فعلى  
من بدأه " .
1173	" من حدث حديثا كما سمع ; فإن كان برا و صدقا , فلك و له , و إن كان كذبا فعلى  
من بدأه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/315 ) :

$ موضوع $ 
رواه الطبراني في " الكبير " ( 7961 ) عن جعفر بن الزبير عن # أبي أمامة #  
مرفوعا .
قال في " المجمع " ( 1/154 ) :
" و فيه جعفر بن الزبير و هو كذاب " .
و نحو هذا الحديث ما رواه مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن  
أبيه عن علي مرفوعا :
" إذا كتبتم الحديث فاكتبوه بإسناده , فإن يكن حقا كنتم شركاءه في الأجر , و إن  
يكن باطلا كان وزره عليه " .
أورده الذهبي في ترجمة مسعدة هذا من " الميزان " و قال :
" قال الدارقطني : متروك " .
ثم ساق الحديث و قال :
" هذا موضوع " .
و أقره الحافظ العسقلاني ثم المناوي .
1174	" من حفظ على أمتي حديثا واحدا كان له أجر أحد و سبعين نبيا صديقا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/315 ) :

$ موضوع $
أخرجه الحافظ الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ( 4/35 ) من حديث ابن عباس , ثم قال :
" هذا مما تحرم روايته إلا مقرونا بأنه مكذوب من غير تردد , و قبح الله من وضعه  
, و إسناده مظلم , و فيهم ابن رزام , كذاب , لعله آفته " .
1175	" إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه , فإنما صورة الإنسان على صورة وجه الرحمن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/316 ) :

$ منكر $ 
أخرجه ابن الإمام أحمد في " كتاب السنة " ( ص 186 ) و أبو بكر بن أبي عاصم في "  
كتاب السنة " ( ص 186 ) و أبو بكر بن أبي عاصم في " كتاب السنة " أيضا (  
1/230/521 - بتحقيقي ) و الدارقطني في كتاب " الصفات " ( 65/49 ) عن ابن لهيعة  
عن أبي يونس عن # أبي هريرة # مرفوعا .
قلت : و هذا سند رجاله ثقات رجال مسلم ; غير ابن لهيعة , و هو ضعيف لسوء حفظه ,  
و قد صح الحديث من طرق بنحوه , و لكن ليس فيه ذكر " على صورة وجه الرحمن "  
سبحانه و تعالى , فهي زيادة منكرة لمخالفتها لتلك الطرق , و بعضها في "  
الصحيحين " خرجتها في " الصحيحة " ( 450 و 862 ) و " ظلال الجنة " ( 1/228 ) .
و هذه الرواية سكت عنها في " الفتح " ( 5/183 ) !
و قد أنكرها جماعة مع ورودها من طريق آخر , و لكنه معل كما يأتي بعده .
و الحديث رواه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به دون قوله : " فإنما ..  
" .
أخرجه أحمد ( 3/38 , 93 ) و إسناده حسن في الشواهد , و له شواهد أخرى فانظر  
تعليقي على " السنة " لابن أبي عاصم رحمه الله تعالى .
( تنبيه ) : وقع عند الدارقطني : " عن الأعرج " مكان : " عن أبي يونس " , فإن  
كان محفوظا عن ابن لهيعة , فهو من تخاليطه الدالة على عدم ضبطه لروايته .
1176	" لا تقبحوا الوجه ; فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن عز وجل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/316 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الآجري في " الشريعة " ( ص 315 ) و ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 27 ) 
و الطبراني في " الكبير " ( 3/206/2 ) و الدارقطني في كتاب " الصفات " ( 64/48  
) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 291 ) من طرق عن جرير بن عبد الحميد  
عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن أبي رباح عن # ابن عمر # مرفوعا .
و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين و لكن له أربع علل , ذكر ابن خزيمة ثلاثة  
منها فقال :
إحداها : أن الثوري قد خالف الأعمش في إسناده فأرسله الثوري و لم يقل : " عن  
ابن عمر " .
و الثانية : أن الأعمش مدلس لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت .
و الثالثة : أن حبيب بن أبي ثابت أيضا مدلس لم يعلم أنه سمعه من عطاء ثم قال :
" فمعنى الخبر - إن صح من طريق النقل مسندا - أن ابن آدم خلق على الصورة التي  
خلقها الرحمن حين صور آدم ثم نفخ فيه الروح " .
قلت : و العلة الرابعة : هي جرير بن عبد الحميد فإنه و إن كان ثقة كما تقدم فقد  
ذكر الذهبي في ترجمته من " الميزان " أن البيهقي ذكر في " سننه " في ثلاثين  
حديثا لجرير بن عبد الحميد قال :
" قد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ " .
قلت : و إن مما يؤكد ذلك أنه رواه مرة عند ابن أبي عاصم ( رقم 518 ) بلفظ :
" على صورته " . لم يذكر " الرحمن " . و هذا الصحيح المحفوظ عن النبي صلى الله  
عليه وسلم من الطرق الصحيحة عن أبي هريرة , و المشار إليها آنفا .
فإذا عرفت هذا فلا فائدة كبرى من قول الهيثمي في " المجمع " ( 8/106 ) :
" رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن إسماعيل الطالقاني و هو ثقة  
, و فيه ضعف " .
و كذلك من قول الحافظ في " الفتح " ( 5/139 ) :
" أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " و الطبراني من حديث ابن عمر بإسناد رجاله  
ثقات " .
لأن كون رجال الإسناد ثقاتا ليس هو كل ما يجب تحققه في السند حتى يكون صحيحا ,  
بل هو شرط من الشروط الأساسية في ذلك , بل إن تتبعي لكلمات الأئمة في الكلام  
على الأحاديث قد دلني على أن قول أحدهم في حديث ما : " رجال إسناده ثقات " ,  
يدل على أن الإسناد غير صحيح , بل فيه علة و لذلك لم يصححه , و إنما صرح بأن  
رجاله ثقات فقط , فتأمل .
ثم إن كون إسناد الطبراني فيه الطالقاني لا يضر لو سلم الحديث من العلل السابقة  
, لأن الطالقاني متابع فيه كما أشرت إليه في أول هذا التخريج .
و قد يقال : إن الحديث يقوى بما رواه ابن لهيعة بسنده عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ  
:
" إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه فإنما صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن "  
.
قلت : قد كان يمكن ذلك لولا أن الحديث بهذا اللفظ منكر كما سبق بيانه آنفا ,  
فلا يصح حينئذ أن يكون شاهدا لهذا الحديث .
و منه تعلم ما في قول الحافظ في " الفتح " بعد أن نقل قول القرطبي :
" أعاد بعضهم الضمير على الله متمسكا بما ورد في بعض طرقه إن الله خلق آدم على  
صورة الرحمن , قال : و كأن من رواه [ رواه ] بالمعنى متمسكا بما توهمه فغلط في  
ذلك , و قد أنكر المازري و من تبعه صحة هذه الزيادة , ثم قال : و على تقدير  
صحتها فيجمل على ما يليق بالباري سبحانه و تعالى " , فقال الحافظ :
" قلت : الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في " السنة " و الطبراني من حديث ابن عمر  
بإسناد رجاله ثقات , و أخرجها ابن أبي عاصم أيضا من طريق أبي يونس عن أبي هريرة  
بلفظ يرد التأويل الأول , قال : " من قاتل فليتجنب الوجه فلأن صورة وجه الإنسان  
على صورة وجه الرحمن " . فتعين إجراء ما في ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من  
إمراره كما جاء من غير اعتقاد تشبيه , أو من تأويله على ما يليق بالرحمن جل  
جلاله " .
قلت : و التأويل طريقة الخلف , و إمراره كما جاء طريقة السلف , و هو المذهب , 
و لكن ذلك موقوف على صحة الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم , و قد علمت أنه  
لا يصح كما بينا لك آنفا , و إن كان الحافظ قد نقل عقب كلامه السابق تصحيحه عن  
بعض الأئمة , فقال :
" و قال حرب الكرماني في " كتاب السنة " : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : صح أن  
الله خلق آدم على صورة الرحمن . و قال إسحاق الكوسج : سمعت أح