مام جائر " . و أعله بالعدوي .
و لم أره عند الحاكم إلا باللفظ المذكور أعلاه . فالله أعلم .
71	" التكبير جزم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 172 ) : 

$ لا أصل له .
كما قال الحافظ ابن حجر و السخاوي , و كذا السيوطي , و له رسالة خاصة في الحديث  
في كتابه " الحاوي للفتاوي " ( 2 / 71 ) و قد بين فيها أنه من قول إبراهيم  
النخعي , و أن معنى قوله جزم لا يمد ثم ذكر قول من فسره بأنه لا يعرب بل يسكن  
آخره .
ثم رده من وجوه ثلاثة أوردها فليراجعها من شاء . 
ثم إن الحديث مع كونه لا أصل له مرفوعا , و إنما هو من قول إبراهيم , فإنما  
يريد به التكبير في الصلاة كما يستفاد من كلام السيوطي في الرسالة المشار إليها  
فلا علاقة له بالأذان كما توهم بعضهم , فإن هناك طائفة من المنتمين للسنة في  
مصر و غيرها تؤذن كل تكبيرة على حدة : الله أكبر , الله أكبر , عملا بهذا  
الحديث زعموا ! و التأذين على هذه الصفة مما لا أعلم له أصلا في السنة , بل  
ظاهر الحديث الصحيح خلافه , فقد روى مسلم في " صحيحه " ( 2 / 4 ) من حديث عمر  
ابن الخطاب مرفوعا : " إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر , فقال أحدكم :  
الله أكبر الله أكبر , ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله , قال : أشهد أن لا  
إله ألا الله , الحديث ... " ففيه إشارة ظاهرة إلى أن المؤذن يجمع بين كل  
تكبيرتين , و أن السامع يجيبه كذلك , و في " شرح صحيح مسلم " للنووي ما يؤيد  
هذا فليراجعه من شاء .
و مما يؤيد ذلك ما ورد في بعض الأحاديث أن الأذان كان شفعا شفعا .
72	" أدبني ربي فأحسن تأديبي " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 172 ) : 

$ ضعيف .
قال ابن تيمية في " مجموعة الرسائل الكبرى " ( 2 / 336 ) : معناه صحيح , و لكن  
لا يعرف له إسناد ثابت , و أيده السخاوي و السيوطي فراجع " كشف الخفاء " ( 1 /  
70 ) .
73	" مسح العينين بباطن أنملتي السبابتين عند قول المؤذن : أشهد أن محمدا 
رسول الله ... إلخ و أن من فعل ذلك حلت له شفاعته صلى الله عليه وسلم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 173 ) : 

$ لا يصح .
رواه الديلمي في " مسند الفردوس " عن أبي بكر رضي الله عنه مرفوعا .
قال ابن طاهر في " التذكرة " : لا يصح , كذا في " الأحاديث الموضوعة " للشوكاني  
( ص 9 ) و كذلك قال السخاوي في " المقاصد " .
74	" عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 173 ) : 

$‏لا أصل له بهذا اللفظ .
قال ابن الصلاح : هذا حديث غير معروف و لا ثابت , نقله الشيخ إسماعيل العجلوني  
في " الكشف " و من قبله ابن الملقن في " الخلاصة " ( 164 / 2 ) و زاد : قلت : 
و أسنده صاحب الفردوس بلفظ " استفرهوا " بدل " عظموا " أي : ضحوا بالثمينة  
القوية السمينة . 
قلت : و سنده ضعيف جدا , و سوف يأتي تحقيق الكلام عليه بإذن الله تعالى 
( 2687 ) .
75	" عجلوا بالصلاة قبل الفوت , و عجلوا بالتوبة قبل الموت " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 174 ) : 

$ موضوع .
و معناه صحيح , أورده الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " ( ص 4 - 5 ) .
76	" الناس كلهم موتى الا العالمون , و العالمون كلهم هلكى الا العاملون 
و العاملون كلهم غرقى الا المخلصون , و المخلصون على خطر عظيم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 174 ) : 

$ موضوع .
أورده الصغاني ( ص 5 ) و قال : و هذا الحديث مفترى ملحون , و الصواب في 
الإعراب : " العالمين و العاملين و المخلصين ) " . 
قلت : و هو شبيه بكلام الصوفية , و مثله قول سهل بن عبد الله التستري : الناس  
كلهم سكارى إلا العلماء , و العلماء كلهم حيارى إلا من عمل بعلمه , رواه الخطيب  
في " اقتضاء العلم العمل " ( رقم 22 ـ بتحقيقي ) ثم روى من طريق أخرى عنه قال :  
" الدنيا جهل و موات , إلا العلم , و العلم كله حجة إلا العمل به , و العمل كله  
هباء إلا الإخلاص , و الإخلاص على خطر عظيم حتى يختم به " . 
قلت : و هذا أقرب إلى هذا الحديث , فلعله هو أصله , رفعه بعض جهلة الصوفية .
77	" لا مهدي إلا عيسى " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 175 ) : 

$ منكر .
أخرجه ابن ماجه ( 2 / 495 ) و الحاكم ( 4 / 441 ) و ابن الجوزي في " الواهيات "  
( 1447 ) و ابن عبد البر في " جامع العلم " ( 1 / 155 ) و أبو عمرو الداني في  
" السنن الواردة في الفتن " ( 3 / 3 / 2 , 4 / 9 / 1 , 5 / 22 / 2 ) و السلفي  
في " الطيوريات " ( 62 / 1 ) و الخطيب ( 4 / 221 ) من طريق محمد بن خالد الجندي  
عن أبان بن صالح عن الحسن عن # أنس # مرفوعا بلفظ : 
" لا يزداد الأمر إلا شدة , و لا الدنيا إلا إدبارا , و لا الناس إلا شحا , 
و لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس , و لا مهدي إلا عيسى بن مريم " . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف فيه علل ثلاث : 
الأولى : عنعنة الحسن البصري , فإنه قد كان يدلس .
الثانية : جهالة محمد بن خالد الجندي , فإنه مجهول كما قال الحافظ في 
" التقريب " تبعا لغيره كما يأتي . 
الثالثة : الاختلاف في سنده .
قال البيهقي : قال أبو عبد الله الحافظ : محمد بن خالد مجهول و اختلفوا عليه في  
إسناده , فرواه صامت بن معاذ قال : حدثنا يحيى بن السكن , حدثنا محمد بن خالد  
... فذكره , قال صامت : عدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء , فدخلت على محدث  
لهم , فوجدت هذا الحديث عنده عن محمد بن خالد عن أبان بن أبي عياش عن الحسن  
مرسلا , قال البيهقي : فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد الجندي و هو مجهول  
عن أبان أبي عياش , و هو متروك عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم , و هو  
منقطع , و الأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتة إسنادا , نقله في 
" التهذيب " . 
و قال الذهبي في " الميزان " : إنه خبر منكر , ثم ساق الرواية الأخيرة عن ابن  
أبي عياش عن الحسن مرسلا ثم قال : فانكشف و وهى . 
و قال الصغاني : موضوع كما في " الأحاديث الموضوعة " للشوكاني ( ص 195 ) 
و نقل السيوطي في " العرف الوردي في أخبار المهدي " ( 2 / 274 من الحاوي ) عن  
القرطبي أنه قال في " التذكرة " : إسناد ضعيف , و الأحاديث عن النبي صلى الله  
عليه وسلم في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا  
الحديث فالحكم بها دونه . 
و قد أشار الحافظ في " الفتح " ( 6 / 385 ) إلى رد هذا الحديث لمخالفته لأحاديث  
المهدي . 
و هذا الحديث تستغله الطائفة القاديانية في الدعوة لنبيهم المزعوم : ميرزا غلام  
أحمد القادياني الذي ادعى النبوة , ثم ادعى أنه هو عيسى بن مريم المبشر بنزوله  
في آخر الزمان , و أنه لا مهدي إلا عيسى بناء على هذا الحديث المنكر , و قد  
راجت دعواه على كثيرين من ذوي الأحلام الضعيفة , شأن كل دعوة باطلة لا تعدم من  
يتباناها و يدعو إليها , و قد ألفت كتب كثيرة في الرد على هؤلاء الضلال , و من  
أحسنها رسالة الأستاذ الفاضل المجاهد أبي الأعلى المودودى رحمه الله في الرد  
عليها , و كتابه الآخر الذي صدر أخيرا بعنوان " البيانات " فقد بين فيهما حقيقة  
القاديانيين , و أنهم مرقوا من دين المسلمين بأدلة لا تقبل الشك , فليرجع  
إليهما من شاء . 
( تنبيه ) قوله في هذا الحديث : " و لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " هذه  
الجملة منه صحيحة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن مسعود !  
خرجه مسلم و أحمد .
78	" سؤر المؤمن شفا