ن المحب - تحته بقوله :
" مرسل و الوليد ضعيف " .
قلت : و علي بن الحسن بن بندار قال الذهبي :
" اتهمه محمد بن طاهر " .
و في " اللسان " :
" قال عبد العزيز النخشبي : لا تحل الرواية عنه إلا على وجه التعجب " .
و رواه الحربي في " الغريب " ( 5/212/1 ) عن جرير عن الحكم بن عبد الله : كانت  
العرب تقول :
" العقل التجارب , و الحزم سوء الظن " .
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية أبي الشيخ عن علي , 
و القضاعي عن عبد الرحمن بن عائذ .
أما إسناد القضاعي فقد بينا أنه واه جدا , و ذكر نحوه المناوي متعقبا على  
العامري الذي قال في شرحه : " صحيح " ! 
و أما إسناد أبي الشيخ , فلم يتكلم عليه المناوي بشيء ! و فيه علتان :
الأولى : الوقف على علي . كذلك ذكره الحافظ السخاوي في " المقاصد الحسنة " (  
رقم 32 ) من رواية أبي الشيخ و من طريقه الديلمي . بل كذلك أورده السيوطي نفسه  
في " الدرر " عن علي موقوفا , و هو في " كشف الخفاء " ( رقم 1129 ) . فما كان  
ينبغي له أن يورده في " الجامع الصغير " لأنه خاص بالأحاديث المرفوعة كما يدل  
عليه تمام اسم كتابه : " من أحاديث البشير النذير " .
و الأخرى : الضعف الشديد أيضا , فقد قال السيوطي نفسه في المصدر السابق :
" رواه أبو الشيخ بسند واه جدا عن علي موقوفا " ! 
و ضعفه السخاوي أيضا , و لكنه لم يصرح بضعفه الشديد كما فعل السيوطي و ذلك منه  
تقصير , لأنه قد يغتر بعضهم باقتصاره على التضعيف , فيظن أنه من النوع الذي  
ينجبر ضعفه بمجيئه من طرق أخرى ! بل ذلك ما وقع فيه السخاوي نفسه , فإنه قد قال  
بعد أن ساق هذه الطرق و الطريق الآتية عن ابن عباس :
" و كلها ضعيفة , و بعضها يتقوى ببعض " .
فأقول : إن هذه التقوية غير جارية على قواعد علم الحديث , لأن شرطها أن لا يشتد  
ضعف مفردات الطرق , و هذا مفقود هنا كما تقدم بيانه . زد على ذلك أن الحديث  
مخالف للنصوص الصحيحة كما سبق ذكره تحت الحديث : " احترسوا من الناس بسوء الظن  
" رقم ( 156 ) .
ثم رأيت الحديث في " مسند الفردوس " للديلمي ( ص 109 - مصورة الجامعة ) فإذا  
فيه - مع وقفه - هشام بن محمد بن السائب الكلبي , و هو متروك .
و أما حديث ابن عباس المشار إليه , فلفظه :
" من حسن ظنه بالناس كثرت ندامته " .
1152	" من حسن ظنه بالناس كثرت ندامته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/293 ) :

$ باطل $ .
رواه تمام في " الفوائد " ( 14/1/2 ) و ابن عساكر ( 16/149/2 ) عن أبي العباس  
محمود بن محمد بن الفضل الواقفي : حدثني أبو عبد الله أحمد بن أبي غانم الواقفي  
: نا الفريابي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن طاووس عن # ابن عباس # مرفوعا .
أورده ابن عساكر في ترجمة أبي العباس هذا و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
و شيخه أحمد بن أبي غانم الواقفي لم أجد من ذكره , و اسم أبيه ( بزيع ) كما ذكر  
ابن عساكر في ترجمة أبي العباس هذا .
و الحديث مع ضعف سنده فإنه باطل عندي لأنه يضمن الحض على إساءة الظن بالناس ,
و هذا خلاف المقرر في الشرع أن الأصل إحسان الظن بهم .
1153	" اللهم إنك لست بإله استحدثناه , و لا برب ابتدعناه , و لا كان لنا قبلك من  
إله يلجأ إليه و نذرك , و لا أعانك على خلقنا أحد فنشركه فيك , تباركت و تعاليت  
. قال صلى الله عليه وسلم : هكذا كان داود عليه السلام يقول " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/294 ) :

$ موضوع $ 
رواه الطبراني ( رقم - 7300 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 1/155 و 373 و 6/47 )  
عنه و عن غيره و الحاكم ( 3/401 ) و ابن عساكر ( 5/359/1 ) عن عمرو بن الحصين :  
نا فضيل بن سليمان النميري عن موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن  
عبد الرحمن بن مغيث عن كعب قال : أخبرني # صهيب # أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد موضوع , آفته عمرو بن الحصين , قال الخطيب :
" كذاب " .
و قال الذهبي في " الضعفاء " :
" تركوه " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" متروك " .
و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10/179 ) :
" رواه الطبراني , و فيه عمرو بن الحصين العقيلي و هو متروك " .
و نقله المناوي عنه , و لم يزد عليه .
قلت : و فوقه ثلاث علل أخرى :
الأولى : فضيل بن سليمان النميري . أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :
" قال ابن معين : ليس بثقة , و قال أبو زرعة : ليس الحديث . و قال النسائي :  
ليس بالقوي , و وثقه مسلم " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق له خطأ كثير " .
و الثانية : أبو مروان والد عطاء و ليس بالمعروف كما قال النسائي .
و الثالثة : عبد الرحمن بن مغيث مجهول كما في " التقريب " .
و عمرو بن الحصين تابعه عند أبي نعيم عمرو بن مالك الراسبي , و هذه متابعة لا  
تجدي , لأن الراسبي هذا قال فيه ابن عدي :
" يسرق الحديث " .
قلت : و تركه أبو زرعة , فلا يبعد أن يكون سرقه من عمرو بن الحصين .
و روى الحاكم ( 2/619 - 620 ) من طريق اليمان بن سعيد المصيصي : حدثنا يحيى بن  
عبد الله المصري : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن # عبد الله  
ابن عمر # قال :
" كنا جلوسا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل أعرابي جهوري بدوي يماني  
على ناقة حمراء , فأناخ بباب المسجد , فدخل فسلم , ثم قعد , فقالوا : يا 
رسول الله ! إن الناقة التي تحت الأعرابي سرقة , قال : أثم بينة ? قالوا : نعم  
يا رسول الله , قال : يا علي خذ حق الله من الأعرابي إن قامت عليه البينة , 
و إن لم تقم فرده إلي , قال : فأطرق الأعرابي ساعة , فقال له النبي صلى الله  
عليه وسلم : قم يا أعرابي لأمر الله و إلا فأدل بحجتك , فقالت الناقة من خلف  
الباب : والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله إن هذا ما سرقني , و لا ملكني أحد  
سواه , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا أعرابي بالذي أنطقها بعذرك ما  
الذي قلت ? قال : قلت : اللهم إنك لست برب استحدثناه , و لا معك إله أعانك على  
خلقنا , و لا معك رب فنشك في ربوبيتك , أنت ربنا كما نقول , و فوق ما يقول  
القائلون , أسألك أن تصلي على محمد , و أن تبرئني ببراءتئ , فقال له النبي 
صلى الله عليه وسلم : والذي بعثني بالكرامة يا أعرابي لقد رأيت الملائكة  
يبتدرون أفواه الأزقة يكتبون مقالتك , فأكثر الصلاة علي " .
و قال الحاكم :
" رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات , و يحيى بن عبد الله المصري هذا لست أعرفه  
بعدالة و لا جرح " .
و تعقبه الذهبي بقوله :
" قلت : هو الذي اختلقه " .
و قال في ترجمته من " الميزان " :
" ... عن عبد الرزاق فذكر حديثا باطلا بيقين , فلعله افتراه " .
و أقره الحافظ في " اللسان " و زاد : أن الحديث أورده الحاكم و قال :
" و هذا موضوع على الإسناد المذكور , و قد أخرجه الطبراني في " الدعاء " من  
طريق سعيد بن موسى الأزدي الحمصي عن الثوري عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن  
عمر رضي الله عنهما فذكر نحوه بطوله , و اليمان ضعيف كما سيأتي في ترجمته , 
و هو بسعيد أشبه , فلعله انقلب على اليمان , و سعيد تقدم أنه متهم بالوضع " .
1154	" من سأل القضاء وكل إلى نفسه , و من أجبر عليه ينزل الله عليه ملكا فيسدده " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/296 ) :

$ ضعيف $ 
أخرجه أبو داود ( 3578 ) و الترمذي ( 1/248 ) و الحاكم ( 4/92 ) و البيهقي (  
10/100 ) و أحمد ( 3/118 و 220 ) من طرق عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن  
أ