في الطبق و قال  
:
" يا عكراش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد " .
ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه و مسح ببلل كفيه وجهه 
و ذراعيه و رأسه و قال : يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار " .
أخرجه الترمذي ( 1/339 ) و السياق له و ابن ماجه ( 3274 ) و أبو بكر الشافعي في  
" الفوائد " ( 97 - 98 ) و قال الترمذي :
" حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل , و قد تفرد به " .
قلت : و هو ضعيف كما في " التقريب " .
و عبيد الله بن عكراش قال الذهبي في " الميزان " :
" فيه جهالة , و قال ابن حبان : منكر الحديث , و قال البخاري : في إسناده نظر .  
و قال أبو حاتم : مجهول " .
1128	" ليلة الغار أمر الله عز وجل شجرة فخرجت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم  
تستره و إن الله عز وجل بعث العنكبوت فنسجت ما بينهما فسترت وجه النبي صلى الله  
عليه وسلم , و أمر الله حمامتين وحشيتين فأقبلتا تدفان ( و في نسخة : ترفان )  
حتى وقعا بين العنكبوت و بين الشجرة , فأقبل فتيان قريش من كل بطن رجل معهم  
عصيهم و قسيهم و هراواتهم حتى إذا كانوا من النبي صلى الله عليه وسلم على قدر  
مائتي ذراع قال الدليل سراقة بن مالك المدلج : انظروا هذا الحجر ثم لا أدري أين  
وضع رجله رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال الفتيان : إنك لم تخطر منذ اللية  
أثره حتى إذا أصبحنا قال : انظروا في الغار ! فاستقدم القوم حتى إذا كانوا على  
خمسين ذراعا نظر أولهم فإذا الحمامات , فرجع , قالوا : ما ردك أن تنظر في الغار  
? قال : رأيت حمامتين وحشيتين بفم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد , فسمعها النبي  
صلى الله عليه وسلم فعرف أن الله عز وجل قد درأ عنهما بهما , فسمت عليهما  
فأحرزهما الله تعالى بالحرم فأفرجا كل ما ترون "‏.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/259 ) :

$ منكر $ .
رواه ابن سعد ( 1/228 - 229 ) و المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 17/13/1 - 2  
) و البزار في " مسنده " ( 2/299/1741 " كشف الأستار ) و الطبراني في " الكبير  
" ( 20/443/1082 ) و العقيلي ( 346 ) و خيثمة الأطرابلسي في " فضائل الصديق " (  
16/5/2 ) و كذا الشريف أبو علي الهاشمي في " الفوائد المنتقاة " ( 108/1 ) 
و أبو نعيم في " الدلائل " ( 2/111 ) و كذا البيهقي ( 2/481 - 482 ) عن عوف بن  
عمرو أبي عمرو القيسي و يلقب ( عوين ) قال : حدثنا أبو مصعب المكي قال : أدركت  
زيد بن أرقم و المغيرة بن شعبة و # أنس بن مالك # يذكرون أن النبي صلى الله  
عليه وسلم ليلة الغار .. و قال الهاشمي :
" تفرد به أنس و من ذكر معه , لا نعرفه إلا من حديث مسلم بن إبراهيم عن عون بن  
عمرو القيسي عن أبي مصعب " .
و قال العقيلي :
" لا يتابع عليه عون , و أبو مصعب رجل مجهول " .
قلت : و أشار البزار إلى جهالته بقوله :
لا نعلم رواه إلا عون بن عمير , و أبو مصعب فلا نعلم حدث عنه إلا عوين " .
و قال ابن معين في عون : " لا شيء " .
و قال البخاري :
" منكر الحديث مجهول " .
ذكره الذهبي في " الميزان " , و ساق له حديثين مما أنكر عليه هذا أحدهما .
و قال الحافظ ابن كثير في تاريخه " البداية " ( 3/182 ) :
" و هذا حديث غريب جدا " .
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 6/53 ) :
" رواه البزار و الطبراني , و فيه جماعة لم أعرفهم " .
قلت : يشير إلى عون و أبي مصعب , فإن من دونهما ثقات معروفون , فهي غفلة عجيبة  
منه عن هذه النقول . فسبحان من لا يضل و لا ينسى .
1129	" انطلق النبي صلى الله عليه وسلم و أبو بكر إلى الغار , فدخلا فيه , فجاءت  
العنكبوت , فنسجت على باب الغار , و جاءت قريش يطلبون النبي صلى الله عليه وسلم  
, و كانوا إذا روأوا على باب الغار نسج العنكبوت , قالوا : لم يدخله أحد , 
و كان النبي صلى الله عليه وسلم قائما يصلي و أبو بكر يرتقب , فقال أبو بكر رضي  
الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم فداك أبي و أمي هؤلاء قومك يطلبونك ! أما  
والله ما على نفسي أبكي , و لكن مخافة أن أرى فيك ما أكره , فقال له النبي 
صلى الله عليه وسلم : *( لا تحزن إن الله معنا )* " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/261 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه الحافظ أبو بكر القاضي في " مسند أبي بكر " ( ق 91/1 - 2 ) : حدثنا بشار  
الخفاف قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال : حدثنا أبو عمران الجوني قال : حدثنا  
المعلى بن زياد عن # الحسن # قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , و له علتان :
الأولى : الإرسال , فإن الحسن هو البصري و هو تابعي كثير الإرسال و التدليس .
و الأخرى : ضعف الخفاف , و هو بشار بن موسى أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال  
:
" ضعفه أبو زرعة , و قال البخاري : منكر الحديث , و قال ابن عدي : أرجو أنه لا  
بأس به " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" ضعيف كثير الغلط , كثير الحديث " .
قلت : و إنما يصح من الحديث آخره لوروده في القرآن الكريم : *( إلا تنصروه فقد  
نصره الله , إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه  
لا تحزن إن الله معنا , فأنزل الله سكينته عليه , و أيده بجنود لم تروها )* .
و قول أبي بكر : " أما والله .. " في الصحيحين نحوه من حديث البراء .
و قال الحافظ ابن كثير في " البداية " ( 3/181 ) :
" و هذا مرسل عن الحسن , و هو حسن بما له من الشاهد " .
كذا قال ! و يعني بالشاهد ما ساقه من طريق أحمد , و هذا في " المسند " ( 3251 )  
من طريق عبد الرزاق في " المصنف " ( 5/389 ) , و عنه الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 11/407/12155 ) من طريق عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عباس أخبره  
عن ابن عباس في قوله : *( و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك )* قال :
" تشاورت قريش ليلة بمكة , فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق يريدون النبي  
صلى الله عليه وسلم , و قال بعضهم : اقتلوه , و قال بعضهم : بل أخرجوه , فأطلع  
الله عز وجل نبيه على ذلك , فبات علي على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك  
الليلة , و خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار , و بات المشركون  
يحرسون عليا , يحسبونه النبي صلى الله عليه وسلم فلما أصبحوا ثاروا إليه , فلما  
رأوا عليا رد الله مكرهم , فقالوا : أين صاحبك هذا ? قال : لا أدري , فاقتصوا  
أثره , فلما بلغوا الجبل خلط عليهم , فصعدوا في الجبل , فمروا بالغار , فرأوا  
على بابه نسج العنكبوت , فقالوا : لو دخل ههنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ,  
فمكث فيه ثلاث ليال " .
قال ابن كثير عقبه :
" و هذا إسناد حسن , و هو من أجود ما روي في قصة العنكبوت على فم الغار " .
كذا قال , و ليس بحسن في نقدي , لأن عثمان الجزري إن كان هو عثمان بن عمرو بن  
ساج الجزري فقد قال ابن أبي حاتم في " الجروح و التعديل " ( 3/1/162 ) عن أبيه  
:
" لا يحتج به " .
و أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :
" تكلم فيه " .
و إن كان هو عثمان بن ساج الجزري ليس بينهما عمرو , فقد جنح الحافظ في "  
التهذيب " إلى أنه غير الأول , و لا يعرف حاله , و لم يفرق بينهما في " التقريب  
" , و قال :
" فيه ضعف " .
و ابن عمرو لم يوثقه أحد غير ابن حبان , و من المعروف تساهله في التوثيق , 
و لذلك فهو ضعيف لا يحتج به كما قال أبو حاتم .
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 7/27 ) :
" رواه أحمد و الطبراني , و فيه عثمان بن عمرو الجزري , وثقه ابن حبان و ضعفه  
غيره , و بقية رجاله رجال الصحيح " .
و لذلك قال المحقق أحمد شاكر في تعليقه على " الم