م عنه , فليعد لها . يعني الصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/225 ) :

$ منكر $ .
أخرجه أبو داود ( 944 ) و الطحاوي ( 1/263 ) و الدارقطني ( 195 - 196 ) و عنه  
البيهقي ( 2/262 ) من طريق محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن أبي  
غطفان عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
و قال أبو داود :
" هذا الحديث وهم " . و قال الدارقطني :
" قال لنا ابن أبي داود : أبو غطفان رجل مجهول , و لعل الحديث من قول ابن إسحاق  
, و الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير في الصلاة , رواه أنس 
و جابر و غيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني : رواه ابن عمر 
و عائشة أيضا " .
قلت : أبو غطفان قد وثقه ابن معين و النسائي و ابن حبان , و روى عنه جماعة من  
الثقات , و لم يقل فيه مجهول غير ابن أبي داود , فهو ثقة كما قال الحافظ في "  
التقريب " .
و إنما علة الحديث ابن إسحاق و هو مدلس و قد عنعنه .
و من الغرائب قول الزيلعي في " نصب الراية " ( 2/90 ) :
" حديث جيد " ! 
مع أنه حكى عن ابن الجوزي أنه أعله في " التحقيق " بهذه العلة , و التي قبلها  
ثم ذكر أنه :
" تعقبه صاحب " التنقيح " في الأولى , دون الأخرى . و أن الإمام أحمد سئل عن  
الحديث , فقال : لا يثبت إسناده , ليس بشيء " .
و سلم بذلك الزيلعي و لم يتعقبه بشيء , و لا مجال لذلك .
و هو قد استدل به لما جاء في " الهداية " على المذهب الحنفي :
" و لا يرد السلام بلسانه , و لا بيده لأنه كلام معنى , حتى لو صافح بنية  
التسليم تبطل صلاته " .
و هذا مع أنه لا دليل عليه سوى هذا الحديث , و قد تبين ضعفه , فإنه مخالف  
للأحاديث الصحيحة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير في الصلاة , 
و لذلك فهو حديث منكر , و في كلام ابن أبي داود السابق إشارة إلى ذلك . و لهذا  
قال عبد الحق الإشبيلي في " أحكامه " عقبه ( رقم 1370 ) :
" و الصحيح إباحة الإشارة على ما ذكر مسلم و غيره " .
يعني من حديث جابر في رد السلام إشارة , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 859  
) و حديث أنس المشار إليه آنفا هو فيه برقم ( 871 ) .
و لا يدل لهذا المذهب حديث أبي داود مرفوعا :
" لا غرار في صلاة و لا تسليم " .
لما ذكرته في تخريجه في " الأحاديث الصحيحة " ( رقم 311 ) , و قد ذكرت فيه حديث  
ابن عمر في إشارته صلى الله عليه وسلم في الصلاة , فراجعه إن شئت .
و أما مصافحة المصلي , فهي و إن لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علمت  
, فلا دليل على بطلان الصلاة , لأنها عمل قليل , لا سيما و قد فعلها عبد الله  
ابن عباس رضي الله عنه , فقال عطاء بن أبي رباح :
" أن رجلا سلم على ابن عباس , و هو في الصلاة , فأخذ بيده , و صافحه و غمز يده  
" .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 1/193/2 ) و البيهقي في " سننه " ( 2/259 ) بإسنادين عن  
عطاء أحدهما صحيح , و الآخر رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أن فيه عنعنة  
حبيب بن أبي ثابت .
و ليس كل عمل في الصلاة يبطلها , فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت : 
" جئت و رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت , و الباب عليه مغلق ,  
فمشى [ عن يمينه أو يساره ] حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه , و وصفت الباب في  
القبلة " .
أخرجه أصحاب السنن و حسنه الترمذي و صححه ابن حبان و عبد الحق في " الأحكام " (  
رقم 1374 ) و إسناده حسن كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 885 ) .
1105	" إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل , كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا  
اتق الله و دع ما تصنع فإنه لا يحل لك , ثم يلقاه من الغد , فلا يمنعه أن يكون  
أكيله و شريبه و قعيده , فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض , ثم قال :  
*( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود و عيسى ابن مريم )* إلى قوله  
: *( فاسقون )* , ثم قال : كلا والله لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر 
و لتأخذن عن المنكر و لتأخذن على يدي الظالم , و لتأطرنه على الحق أطرا , 
و لتقصرنه على الحق قصرا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/227 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه أبو داود ( 4336 ) و الترمذي ( 2/175 ) و ابن ماجه ( 4006 ) و الطحاوي في  
" المشكل " ( 2/61 - 62 ) و ابن جرير في " التفسير " ( 6/305 ) و أحمد في "  
المسند " ( 1/391 ) من طرق عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن # عبد الله بن  
مسعود # به .
و خالف المؤمل بن إسماعيل فقال : حدثنا سفيان قال : حدثنا علي بن بذيمة عن أبي  
عبيدة - أظنه عن مسروق - عن عبد الله به نحوه .
أخرجه ابن جرير .
و المؤمل هذا ضعيف لسوء حفظه .
و خالفه عبد الرحمن بن مهدي فقال : حدثنا سفيان عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره هكذا مرسلا . و هو أصح .
أخرجه الترمذي ( 2/175 - 176 ) و ابن جرير و ابن ماجه .
و تابعه سالم الأفطس عن أبي عبيدة عن ابن مسعود به و زاد في آخره :
" أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض , ثم ليلعننكم كما لعنهم " .
أخرجه أبو داود ( 4337 ) و ابن أبي الدنيا في " الأمر بالمعروف " ( ق 53/1 ) 
و عبد الغني المقدسي فيه ( 85/2 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 8/299 ) و البغوي  
في " تفسيره " ( 3/206 - 207 ) من طرق عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن  
سالم به .
و سالم هذا هو ابن عجلان الأفطس و هو ثقة من رجال البخاري .
و رواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن العلاء بن المسيب عن عبد الله بن عمرو  
ابن مرة عن سالم الأفطس به .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 3/1248 ) و ابن جرير و كذا ابن أبي حاتم كما في  
" تفسير ابن كثير " و ابن أبي الدنيا ( 54/1 - 2 ) و قال أبو داود بعد أن ذكره  
معلقا :
" و رواه خالد الطحان عن العلاء عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة " .
قلت : كأنه يشير إلى أن قول المحاربي : " عبد الله بن عمرو بن مرة " وهم . و هو  
الظاهر لمخالفته لرواية الجماعة عن العلاء . و المحاربي لا بأس به , و كان يدلس  
كما قال أحمد , و قد عنعنه , فلعل الوهم ممن دلسه .
و رواية الطحان التي علقها أبو داود هي التي وصلها البغوي كما سبقت الإشارة إلى  
ذلك , أخرجها من طريق أبي يعلى : أنا وهب بن بقية : أنا خالد - يعني ابن 
عبد الله الواسطي - عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن 
عبد الله بن مسعود . و قد أخرجها أبو يعلى في " مسنده " ( 3/1262 ) بهذا  
الإسناد .
و قد خولف وهب بن بقية في هذا الإسناد , فقال أبو جعفر الطحاوي : حدثنا محمد بن  
إبراهيم بن يحيى بن جناد البغدادي : حدثنا عمرو بن عون الواسطي : حدثنا خالد بن  
عبد الله الواسطي عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي موسى قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره بنحوه .
قلت : هكذا في الأصل " عمرو بن مرة عن أبي موسى " . لم يذكر بينهما أبا عبيدة ,  
فلا أدري أسقط من الأصل , أم الرواية هكذا وقعت للطحاوي ? ! و غالب الظن الأول  
, لأمور :
1 - أن عمرو بن مرة لم يسمع من أبي موسى بل لم يذكروا له رواية عنه , و كان لا  
يدلس , فينبغي أن يكون بينهما راو , و ليس هو إلا أبو عبيدة .
2 - أن ابن كثير قال : قال شيخنا الحافظ المزي : " و قد رواه خالد بن عبد الله  
الواسطي عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى " .
قلت : و الظاهر أنه يشير إلى هذه الرواية .
3 - أنهم ذكروا لأبي عبيدة رواية عن أبي موسى .
4 - أن الهيثمي أورده في