1 الي 1080</a><a class="text" href="w:text:150.txt">1081 الي 1090</a><a class="text" href="w:text:151.txt">1091 الي 1100</a></body></html>1051	" من حمل سلعته فقد برىء من الكبر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/158 ) :

$ موضوع $ .
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1/165 ) و القضاعي ( 32/2 ) عن مسلم بن  
عيسى الصفار قال : أخبرنا أبي قال : أخبرنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن # جابر  
# مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , مسلم هذا قال الدارقطني : متروك . و اتهمه الذهبي  
في " تلخيص المستدرك " بوضع الحديث .
و له شاهد لا يفرح به , أخرجه ابن عدي في الكامل ( ق 240/2 ) من طريق عمر بن  
موسى عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا .
أورده في ترجمة عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي , و روى عن يحيى أنه قال :
شامي و ليس بثقة .
و عن البخاري : منكر الحديث , ثم ساق له أحاديث كثيرة ثم قال :
و له غير ما ذكرت من الحديث كثير , و كل ما أمليت لا يتابعه الثقات عليه , 
و ما لم أذكره كذلك , و هو بين الأمر في الضعفاء , و هو في عداد من يضع الحديث  
متنا و سندا .
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية البيهقي في " الشعب " عن  
أبي أمامة , و تعقبه المناوي بقوله :
قضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي و أقره , و الأمر بخلافه , بل تعقبه بقوله  
: في إسناده ضعف , و ذلك لأن فيه سويد بن سعيد , و هو ضعيف عن بقية و هو مدلس  
عن عمرو بن موسى الدمشقي , قال في " الميزان " : لا يعتمد عليه و لا يعرف 
و لعله الوجيهي .
قلت : و في هذا التعقب نظر من وجوه :
أولا : تعصيب الجناية بسويد بن سعيد أيضا لا وجه له , لأنه قد تابعه يحيى بن  
عثمان عند ابن عدي , و هو الحمصي , صدوق عابد .
ثانيا : قوله : " عمرو " بالواو لا وجود له في الرواة , فلعل الواو زيادة من  
قلم بعض النساخ أو الطابع .
ثالثا : ليس في " الميزان " عمر أو عمرو بن موسى الدمشقي موصوفا بقوله : 
لا يعتمد عليه .. إلخ , و إنما فيه : عمر بن موسى الأنصاري الكوفي , قال  
الدارقطني : متروك الحديث , قلت : كأنه الوجيهي , و قد قال في ترجمة الوجيهي  
و وهم من عده كوفيا لأنه يروي أيضا عن الحكم بن عتيبة و قتادة .
رابعا : عمر بن موسى الدمشقي هو الوجيهي قطعا , ففي ترجمته ذكر ابن عدي هذا  
الحديث , و وصفه يحيى بأنه شامي و في " الميزان " أنه دمشقي .
خامسا : قول البيهقي : " في إسناده ضعف " فيه تساهل كبير , فإن مثل هذا إنما  
يقال في إسناد حديث فيه راو غير متهم , أما و هذا فيه ذلك الوجيهي الوضاع فلا  
ينبغي تليين القول فيه , كما لا يخفى على المحققين من أهل المعرفة بهذا العلم  
الشريف .
ثم إن الطريق الأولى لهذا الحديث مما فات السيوطي فلم يخرجه , و لا استدركه  
عليه المناوي في شرحه , مصداقا لقول القائل : كم ترك الأول للآخر , و ردا على  
بعض المغرورين القائلين : إن علم الحديث قد نضج بل و احترق , هداهم الله سواء  
السبيل , ثم لعل ذلك الصفار المتهم بالوضع سرق هذا الحديث من الوجيهي و ركب  
عليه إسنادا غير إسناده ! قاتل الله الوضاعين و قبح فعلهم .
1052	" لما نزل عليه الوحي بحراء مكث أياما لا يرى جبريل , فحزن حزنا شديدا حتى كان  
يغدو إلى ( ثبير ) مرة , و إلى ( حراء ) مرة , يريد أن يلقي بنفسه منه , فبينا  
هو كذلك عامدا لبعض تلك الجبال , إذ سمع صوتا من السماء فوقف صعقا للصوت , ثم  
رفع رأسه فإذا جبريل على كرسي بين السماء و الأرض متربعا عليه يقول : يا محمد  
أنت رسول الله حقا , و أنا جبريل , قال : فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم  
و قد أقر الله عينه , و ربط جأشه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/160 ) :

$ ضعيف $ .
رواه ابن سعد في " الطبقات " ( 1/1/130 ـ 131 ) : أخبرنا محمد بن عمر ; قال :  
حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي موسى عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف عن  
# ابن عباس # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل الوحي .. إلخ .
قلت : و هذا سند واه جدا , محمد بن عمر هو الواقدي و هو متهم بالكذب على علمه  
بالمغازي و السير <1> , و شيخه إبراهيم بن محمد بن أبي موسى لم أعرفه , و لكني  
أظن أن جده أبي موسى محرف من أبي يحيى , فإن كان كذلك فهو معروف و لكن بالكذب ,  
و هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني , كذبه جماعة . 
و يرجح أنه هو ; كونه من هذه الطبقة و كون الواقدي الراوي عنه أسلميا مدنيا  
أيضا , و قد قال النسائي في آخر كتابه " الضعفاء و المتروكون " ( ص 57 ) :
" و الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة :
1 - ابن أبي يحيى بالمدينة .
2 - و الواقدي ببغداد .
3 - و مقاتل بن سليمان بخراسان .
4 - و محمد بن سعيد بالشام , يعرف بالمصلوب .
فهذا الإسناد من أسقط إسناد في الدنيا , و لكن قد جاء الحديث من طريق أخرى من  
حديث عائشة في صحيح البخاري و غيره , بيد أن له علة خفية , فلابد من بيانها  
فأخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( رقم 22 ـ ترتيب الفارسي ) من طريق ابن 
أبي السري :
حدثنا عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن الزهري : أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة  
قالت : أول ما بدىء برسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة  
يراها في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح , ثم حبب له الخلاء ,  
فكان يأتي حراء فيتحنث فيه ... حتى فجأة الحق و هو في غار حراء , فجاءه الملك  
فيه فقال : اقرأ , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقلت : ما أنا بقارىء  
... الحديث إلى قوله : قال ( يعني ورقة ) : نعم لم يأت أحد قط بما جئت به إلا  
عودي , و إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا , ثم لم ينشب ورقة أن توفي و فتر  
الوحي فترة , و زاد : حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا غدا منه مرارا  
لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال , فلما أوفى بذروة جبل كي يلقي نفسه منها تبدى  
له جبريل , فقال له جبريل , فقال له : يا محمد ! إنك رسول الله حقا , فيسكن  
لذلك جأشه و تقر نفسه فيرجع , فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك , فإذا  
أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل , فيقول له مثل ذلك .
و ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل و هو ضعيف حتى اتهمه بعضهم , و قد خولف في  
إسناده فقال الإمام أحمد في " مسنده " ( 6/232 ـ 233 ) : حدثنا عبد الرزاق به .  
إلا أنه قال :
حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا خزنا غدا منه .. إلخ , فزاد  
هنا في قصة التردي قوله :
" فيما بلغنا " .
و هكذا أخرجه البخاري في أول " التعبير " من " صحيحه " ( 12/311 ـ 317 ) من  
طريق عبد الله بن محمد و هو أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا عبد الرزاق به بهذه  
الزيادة , و أخرجه مسلم ( 1/97 ـ 98 ) من طريق محمد بن رافع : حدثنا عبد الرزاق  
به , إلا أنه لم يسق لفظه , و إنما أحال فيه على لفظ قبله من رواية يونس عن ابن  
شهاب , و ليس فيه عنده قصة التردي مطلقا , و هذه الرواية عند البخاري أيضا في 
" التفسير " ( 8/549 ـ 554 ) ليس فيها القصة , فعزو الحافظ ابن كثير في تفسيره  
الحديث بهذه الزيادة للشيخين فيه نظر بين , نعم قد جاءت القصة في الرواية  
المذكورة عند أبي عوانة في " مستخرجه " ( 1/110 ـ 111 ) : حدثنا يونس بن 
عبد الأعلى قال : أنبأنا ابن وهب قال : أخبرني يونس بن يزيد به , و فيه قوله : 
" فيما بلغنا " , فهذه الرواية مثل رواية 