ة ابن  
العراقي في " طرح التثريب " ( 2 / 268 )‎: " و إسناده جيد " غير جيد , يبينه ما  
يأتيك من النصوص , فقال الحافظ في " التلخيص " ( 90 ) : " و بشر بن رافع ضعيف ,  
و ابن عم أبي هريرة , قيل : لا يعرف , و قد وثقه ابن حبان " . و قال البوصيري  
في " الزوائد " (‎ق 56 / 1 ) : " هذا إسناد ضعيف , أبو عبد الله لا يعرف حاله ,  
و بشر ضعفه أحمد , و قال ابن حبان : يروي الموضوعات " .‎قلت : و تمام كلام ابن  
حبان ( 1 / 179 ) : "‎كأنه كان المتعمد لها " . و من أوهام الشوكاني رحمه الله  
أنه قال في هذا الحديث بعد أن ذكره المجد ابن تيمية بلفظ أبي داود و لفظ ابن  
ماجه ( 2 / 188 ) قال الشوكاني : " أخرجه أيضا الدارقطني , و قال : إسناده حسن  
, و الحاكم , و قال : صحيح على شرطهما " و البيهقي و قال : حسن صحيح " !‏و  
هؤلاء إنما أخرجوا الشطر الأول من الحديث بلفظ :‎" كان إذا فرغ من قراءة أم  
القرآن رفع صوته فقال : آمين " , فليس فيه تسميع من يليه من الصف ....‎الخ ,  
فهذا اللفظ لا يحتمل ما يحتمله لفظ ابن ماجه من تأمين المؤتمين أيضا حتى يرتج  
بها المسجد , فثبت الفرق بين اللفظين , و لم يجز عزو الأول منهما إلى من أخرج  
الآخر , كما هو ظاهر .‎على أن هذا اللفظ إسناده ضعيف أيضا , فإن فيه عندهم  
جميعا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي و هو المعروف بابن زبريق و هو ضعيف ,  
قال أبو حاتم : " شيخ لا بأس به " و أثنى عليه ابن معين خيرا , و قال النسائي :  
" ليس بثقة " . و قال محمد بن عوف : " ما أشك أن إسحاق بن زبريق يكذب " . لكن  
هذا اللفظ معناه صحيح , فإن له شاهدا من حديث وائل بن حجر بسند صحيح . و ‎أما  
اللفظ الأول فلا أعرف ما يشهد له من السنة إلا ما رواه الشافعي في " مسنده " (  
1 / 76 ) : أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء قال : " كنت أسمع الأئمة و  
ذكر ابن الزبير و من بعده يقولون آمين , و يقول من خلفهم آمين , حتى أن للمسجد  
للجة " . سكت عليه الحافظ كما سبق قريبا , و فيه علتان : الأولى : ضعف مسلم بن  
خالد و هو الزنجي , قال الحافظ : صدوق , كثير الأوهام " . الثانية : عنعنة ابن  
جريج , فإنه كان مدلسا , و لعله تلقاه عن خال بن أبي أنوف فقد رواه عن عطاء  
بلفظ : " أدركت مائتين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد  
(‎يعني الحرام )‎إذا قال الإمام *( و لا الضالين )* رفعوا أصواتهم بآمين , ( و  
في رواية )‎: سمعت لهم رجة بآمين " .‎أخرجه ابن حبان في " الثقات " ( 2 / 74  
)‎و البيهقي ( 2 / 59 ) و الرواية الأخرى له . و خالد هذا ترجمه ابن أبي حاتم (  
1 / 2 / 355 - 356 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و أورده ابن حبان في "  
الثقات "‎و في ترجمته ساق له هذا الأثر , و توثيق ابن حبان فيه تساهل معروف , و  
لذلك فإني غير مطمئن لصحة روايته , فإن كان ابن جريج أخذه عنه فالطريق واحدة ,  
و إلا فلا ندري عمن تلقاه ابن جريج , و يبدو أن الإمام الشافعي نفسه لم يطمئن  
أيضا لصحة روايته هذه , فقد ذهب إلى خلافها , قال في " الأم " ( 1 / 95 ) :  
"‎فإذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن قال آمين , و رفع بها صوته , ليقتدي به  
من كان خلفه ,‎فإذا قالها قالوها و أسمعوا أنفسهم , و لا أحب أن يجهروا بها "  
.‎فلو أن هذا الأثر ثابت عن أولئك الصحابة عند الشافعي لما أحب خلاف فعلهم إن  
شاء الله و لذلك فالأقرب إلى الصواب في هذه المسألة ما ذهب إليه الشافعي أن  
يجهر الإمام دون المؤتمين .‎و الله أعلم .‎ثم رأيت البخاري قد علق أثر ابن  
الزبير المذكور بصيغة الجزم , فقال الحافظ في " الفتح " ( 2 / 208 ) : " وصله  
عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء , قال و يعني ابن جريج , قلت له : أكان ابن  
الزبير يؤمن على أثر أم القرآن ? قال : نعم , و يؤمن من وراءه حتى أن للمسجد  
للجة , ثم قال : إنما آمين دعاء " . قلت : و هو في " مصنف عبد الرزاق " برقم (  
2640 ج 2 ) و من طريقه ابن حزم في " المحلى " ( 3 / 364 ) .‎فقد صرح ابن جريج  
في هذه الرواية أنه تلقى ذلك عن عطاء مباشرة , فأمنا بذلك تدليسه , و ثبت بذلك  
هذا الأثر عن ابن الزبير , و قد صح نحوه عن أبي هريرة , فقال أبو رافع :‎" إن  
أبا هريرة كان يؤذن لمروان بن الحكم , فاشترط أن لا يسبقه بـ *( الضالين ) *  
حتى يعلم أنه قد دخل الصف , فكان إذا قال مروان : *(‎و لا الضالين )* قال أبو  
هريرة : آمين يمد بها صوته , و قال : إذا وافق تأمين أهل الأرض تأمين أهل  
السماء غفر لهم " . أخرجه البيهقي ( 2 / 59 ) و إسناده صحيح . فإذا لم يثبت عن  
غير أبي هريرة و ابن الزبير من الصحابة خلاف الجهر الذي صح عنهما , فالقلب  
يطمئن للأخذ بذلك أيضا , و لا أعلم الآن أثرا يخالف ذلك , و الله أعلم .
953	"‎إذا نام العبد في سجوده باهى الله عز وجل به ملائكته , قال : انظروا إلى عبدي  
, روحه عندي و جسده في طاعتي ! " .‎

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 369 ) : 

$ ضعيف $ . رواه تمام في " الفوائد " ( ق 263 / 2 ) و عنه ابن عساكر ( 11 / 444  
/ 1 )‎عن داود بن الزبرقان عن سليمان التيمي عن # أنس # مرفوعا .‎قلت : و هذا  
سند ضعيف جدا , داود بن الزبرقان قال الحافظ في " التقريب " : " متروك , و كذبه  
الأزدي " . قال ابن حبان ( 1 / 287 ) : "‎يأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم "  
. قلت : و من طريقه رواه البيهقي أيضا في " الخلافيات " كما في " تلخيص الحبير  
" ( ص 44 ) و اقتصر هناك على قوله في داود هذا : إنه ضعيف : و قال : " و روي من  
وجه آخر عن أبان عن أنس , و أبان متروك " . و روي من حديث أبي هريرة مرفوعا  
.أخرجه ابن سمعون في " الأمالي " ( 172 / 1 ) عن حجاج بن نصير : أخبرنا المبارك  
بن فضالة عن الحسن عن أبي هريرة . قلت : و هذا سند ضعيف , و فيه ثلاث علل : 1 -  
حجاج بن نصير , قال الحافظ : " ضعيف كان يقبل التلقين " . 2 - المبارك بن فضالة  
ضعيف أيضا , قال الحافظ : " صدوق , يدلس و يسوي " . 3 - الحسن و هو البصري ,  
فإنه على جلالته كان يدلس , و من طريقة الأئمة النقاد إعلال الحديث بعنعة الحسن  
البصري , فانظر " اللآلي المصنوعة " للسيوطي ( 2 / 389 ) , على أنه اختلف في  
ثبوت سماعه من أبي هريرة . لكن ذكر الحافظ في " التلخيص " أنه رواه ابن شاهين  
في "‎الناسخ و المنسوخ " من حديث المبارك بن فضالة , فإن كان عنده غير طريق  
الحجاج بن نصير , فقد ذهبت العلة الأولى و بقيت الثانية و الثالثة . ثم قال  
الحافظ : " و ذكره الدارقطني في " العلل " من حديث عباد بن راشد كلاهما ( يعني  
المبارك و عبادا ) عن الحسن عن أبي هريرة , قال الدارقطني : و قيل : عن الحسن :  
بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال : و الحسن لم يسمع من أبي هريرة "‎.  
قلت : و عباد بن راشد صدوق له أوهام , فمتابعته للمبارك تذهب بالعلة الثانية ,  
فيبقى في الحديث العلة الثالثة , و بها أعل الحديث ابن حزم في "‎المحلى " فقال  
( 1 / 228 ) : " و هذا لا شيء , أنه مرسل , لم يخبر الحسن ممن سمعه " . ثم قال  
الحافظ : " و مرسل الحسن , أخرجه في " الزهد " , و روى ابن شاهين عن أبي سعيد  
معناه , و إسناده ضعيف " . قلت : و سنده في " الزهد " ( 20 / 81 / 1 ) صحيح ,  
فراجع الإسناد إلى أنه من مرسل الحسن البصري فهو علته . و الحديث على ضعفه قد  
استدل به من ذهب إلى نوم الساجد - و ألحقوا به الراكع - لا ينقض الوضوء , قال  
ابن حزم : "‎لو صح لم يكن في إسقاط 