ن يصلح أن  
يستشهد به , أو هل عنده وازع يمنعه من رواية الكذب ? و لو أنه بين ذلك لظهر لكل  
ذي عينين أن روايته لهذا الحديث و عدمها سواء , ذلك لأنه ضعيف بمرة عند أئمة  
الحديث بلا خلاف عندهم , حتى قال أبو حاتم : ضعيف الحديث جدا ليس بشىء , و قال  
لابنه : اضرب على أحاديثه فإنها منكرة . 
بل قال الحاكم - على تساهله - : روى أحاديث موضوعة ! و كذا قال غيره , و هو  
الوازع بن نافع العقيلي .
فمن كان هذا حاله في الرواية لا يعتضد بحديثه و لا كرامة حتى عند الشيخ نفسه  
فاسمع إن شئت كلامه في ذلك ( ص 39 ) من " مقالاته " : إن تعدد الطرق إنما يرفع  
الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره إذا كان الضعف في الرواة من جهة الحفظ و الضبط  
فقط , لا من ناحية تهمة الكذب , فإن كثرة الطرق لا تفيد شيئا إذ ذاك . 
و من هنا يتبين للقاريء اللبيب لم سكت الشيخ عن بيان حال الوازع هذا ! 
و جملة القول أن هذا الحديث ضعيف من طريقيه و أحدهما أشد ضعفا من الآخر , و قد  
ضعفه البوصيرى و المنذري و غيرهما من الأئمة , و من حسنه فقد وهم أو تساهل ,
و قد تكلمت على حديث بلال هذا , و كشفت عن تدليس الكوثري فيما سيأتي ( 6252 ) 
و من الأحاديث الضعيفة بل الموضوعة في التوسل : 
681	" عليكم بالصلاة بين العشاءين , فإنها تذهب بملاغاة أول النهار , و تذهب آخره "  
.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 127 ) :

$ موضوع $ . رواه الديلمي في " مسند الفردوس " من رواية إسماعيل بن أبي زياد  
الشامي عن الأعمش : حدثنا أبو العلاء العنبري عن # سلمان # مرفوعا . " و  
إسماعيل هذا متروك يضع الحديث , قاله الدارقطني . و اسم أبي زياد مسلم , و قد  
اختلف فيه على الأعمش " . كذا في " تخريج الإحياء " ( 1 / 309 - 310 ) . و  
الحديث مما سود به السيوطي " الجامع الصغير " و قد تعقبه المناوي بكلام الحافظ  
العراقي المذكور ثم قال : " فكان ينبغي للمصنف حذفه " !
682	" أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة , و أهل مكة , و أهل الطائف " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 127 ) :

$ ضعيف $ . رواه الضياء المقدسي في " المختارة " ( 129 / 2 ) عن الطبراني :  
حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة : حدثنا حرمي  
بن عمارة : حدثني سعيد بن المسيب الطائفي عن عبد الملك بن أبي زهير الثقفي أن  
حمزة بن عبد الله بن أبي أسماء أخبره أن القاسم بن الحسن الثقفي أخبره أن # عبد  
الله بن جعفر # أخبره به مرفوعا . ثم قال : " ذكر ابن أبي حاتم : سعيد بن  
السائب الطائفي يروي عن عبد الملك بن أبي زهير . و ذكر حمزة بن عبد الله بن أبي  
تيماء الثقفي روى عنه عبد الملك بن أبي زهير " . يعني أن سعيد بن السائب هو  
سعيد بن المسيب المذكور في السند بدليل أن ابن أبي حاتم ذكر أنه يروي عن شيخه  
في هذا السند عبد الملك بن أبي زهير , و ابن أبي حاتم ذكر ذلك في ترجمة عبد  
الملك هذا ( 2 / 2 / 351 ) , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و أما سعيد  
فوثقه ( 2 / 1 / 30 ) . و أما حمزة بن عبد الله بن أبي أسماء فالظاهر أن ابن  
أبي تيماء تحرف على بعض الرواة كما يفيده كلام الضياء فيما نقله عن ابن أبي  
حاتم , و قد ترجمه ( 1 / 2 / 213 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و أما ابن  
حبان فأورده في " الثقات " على قاعدته في توثيق المجهولين باعترافه , فقد أورد  
قبل هذه الترجمة بترجمتين رجلا آخر فقال ( 2 / 64 ) : " حمزة شيخ يروي المراسيل  
لا أدري من هو " ! ثم قال في حمزة هذا : " حمزة بن عبد الله الثقفي يروي عن  
القاسم بن حبيب , روى عنه عبد الملك بن زهير " . كذا وقع فيه : ابن زهير . و  
أما القاسم بن حسن الثقفي , فالظاهر أنه الذي في " ثقات ابن حبان " ( 1 / 186 )  
: " القاسم بن الحسن يروي عن عثمان بن عفان , روى عنه محمد بن إسحاق " . و  
الخلاصة أن الإسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين : القاسم هذا , و الراوي عنه حمزة و  
عنه عبد الملك بن أبي زهير , فإيراد الضياء له في " المختارة " لا يجعله عندنا  
من الأحاديث المختارة , بل هذا يؤيد ما ذكرته مرارا من أن شرطه في هذا الكتاب  
قائم على كثير من التساهل من الإغضاء عن جهالة الرواة تارة , و عن ضعفهم تارة  
أخرى .
683	" أمان لأهل الأرض من الغرق القوس , و أمان لأهل الأرض من الاختلاف الموالاة  
لقريش , قريش أهل الله , فإذا خالفتها قبيلة من العرب صاروا حزب إبليس " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 128 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 280 ) و تمام ( 3 / 20 / 2  
) و عنه ابن عساكر ( 5 / 379 / 1 ) و الحاكم ( 4 / 75 ) و كذا الطبراني ( 3 /  
123 / 2 ) و من طريقه العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب " ( 19 / 2 ) عن  
إسحاق بن سعيد بن الأركون : حدثنا خليد بن دعلج عن عطاء بن أبي رباح عن # ابن  
عباس # مرفوعا . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! و رده الذهبي بقوله : " قلت  
: واه , و في إسناده ضعيفان " . قلت : الأول منهما ابن الأركون هذا . و قال  
الذهبي في " الميزان " : " قال الدارقطني : منكر الحديث , و قال أبو حاتم : ليس  
بثقة " . و الثاني خليد بن دعلج قال ابن حبان : " كان كثير الخطأ " . و قال  
الساجي : " مجمع على تضعيفه " . و قال النسائي : " ليس بثقة " . و عده  
الدارقطني في جماعة المتروكين . فالإسناد ضعيف جدا , و قد اقتصر العراقي على  
إعلاله بخليد فقط و هو قصور . و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من  
طريق أخرى عن خليد و قال ( 1 / 143 ) : " موضوع , خليد ضعفوه , و الراوي عنه  
منكر الحديث , و وهب كذاب يضع , و هو المتهم به " . و تعقبه السيوطي في "  
اللآلئ " ( 1 / 86 ) بهذه الطريق الخالية من وهب الكذاب فأصاب . ثم ذكر للشطر  
الأول منه شاهدا من رواية سعيد بن منصور عن سعيد أن هرقل كتب إلى معاوية يسأله  
عن القوس ? فكتب إلى ابن عباس يسأله ? فكتب إليه ابن عباس : " إن القوس أمان  
لأهل الأرض من الغرق " . و سكت السيوطي عن إسناده , و هو صحيح , و قد رواه  
البخاري أيضا في " الأدب المفرد " ( ص 113 ) و لكن لا يصح عندي شاهدا , لأنه  
موقوف , فيحتمل أن يكون مما تلقاه ابن عباس عن أهل الكتاب . و الله أعلم .
684	" إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك , ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر  
ما أمر به نجا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 129 ) :

$ ضعيف $ . رواه الترمذي ( 3 / 246 ) و تمام في " الفوائد " ( 1 / 10 / 2 رقم  
74 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 316 ) و الهروي في " ذم الكلام " ( 1 / 15  
/ 1 ) و السهمي ( 420 ) و ابن عساكر ( 15 / 134 / 2 ) عن نعيم بن حماد : أخبرنا  
سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن # أبي هريرة # مرفوعا , و ضعفه  
الترمذي بقوله : " غريب لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد " . و قال أبو نعيم  
: " تفرد به نعيم " . قلت : و هو ضعيف لكثرة وهمه حتى قال أبو داود : " عنده  
نحو عشرين حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل " . قال الذهبي : " و  
قد سرد ابن عدي في " الكامل " جملة أحاديث انفرد بها نعيم , منها هذا الحديث "  
. قال المناوي : " و أورده ابن الجوزي في " الواهيات " و قال : قال النسائي :  
حديث منكر رواه نعيم بن حماد , و ليس بثقة " . قلت : لكنه لم ينفرد به كما  
زعموا , فقد وجدت له طريقين آخرين : الأول : عن أبي ذر , أخرجه الهروي ( 14