له ثقات غير هاشم بن أبي هريرة الحمصي  
ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 105 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . قال : "  
و اسم أبي هريرة عيسى بن بشير " . و أورده في " الميزان " و قال : " لا يعرف ,  
قال العقيلي : منكر الحديث " . و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير "  
برواية الديلمي في " مسند الفردوس " عن أنس . و تعقبه المناوي بقوله : " و فيه  
محمد بن أحمد بن سهل , قال الذهبي في " الضعفاء " : قال ابن عدي : [ هو ] ممن  
يضع الحديث " . قلت : هو عند الديلمي ( 2 / 257 ) لكن طريق تمام ليس فيها هذا  
الوضاع كما مر , فهي تنقذ الحديث من إطلاق الوضع عليه . و الله أعلم . و قد  
رواه عبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد " ( ص 303 ) من قول أبي العالية موقوفا  
عليه بزيادة " ما لم يغتب " . و إسناده صحيح . فلعل هذا أصل الحديث موقوف ,  
أخطأ بعض الضعفاء فرفعه . و الله أعلم .
654	" ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل أي أبواب الجنة شاء , و زوج من الحور العين حيث  
شاء , من عفا عن قاتله , و أدى دينا خفيا , و قرأ دبر كل صلاة مكتوبة عشر  
مرات *( قل هو الله أحد )* قال : فقال أبو بكر : أو إحداهن يا رسول الله ? قال  
: أو إحداهن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 107 ) :

$ ضعيف جدا $ . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( ق 105 / 2 ) و الطبراني في "  
الأوسط " ( ق 186 / 2 ) و أبو محمد الجوهري في " الفوائد المنتقاة " ( 4 / 2 )  
و أبو محمد الخلال في " فضائل الإخلاص " ( ق 201 / 2 ) عن عمر بن نبهان عن أبي  
شداد عن # جابر # مرفوعا . و قال الطبراني : " لا يروى هذا الحديث إلا بهذا  
الإسناد " . قلت : و هو ضعيف جدا , عمر بن نبهان , قال ابن معين . " ليس بشيء "  
, و قال ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 / 90 ) : " يروي المناكير عن المشاهير  
فاستحق الترك " . و أبو شداد لم أعرفه . و الحديث ساقه الحافظ ابن حجر في "  
نتائج الأفكار " ( 1 / 154 / 1 ) من طريق أبي يعلى و قال : " هذا حديث غريب ,  
أخرجه الطبراني في " كتاب الدعاء " , و أبو شداد لا يعرف اسمه و لا حاله , و  
الراوي عنه ضعفه جماعة " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 102 ) : " رواه  
أبو يعلى و فيه عمر بن نبهان و هو متروك " . و قال المنذري في " الترغيب " ( 3  
/ 208 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " و رواه أيضا من حديث أم سلمة بنحوه "  
. و أشار إلى تضعيفه . و حديث أم سلمة أورده الهيثمي أيضا في " المجمع " , 
( 9 / 302 ) و قال : "‏رواه الطبراني و فيه جماعة لم أعرفهم " . قلت : و رواه  
الدينوري عنها بلفظ " من كانت فيه واحدة ... " و سيأتي برقم ( 1276 ) و له شاهد  
من حديث ابن عباس مرفوعا مثل حديث جابر دون قول أبي بكر : " أو إحداهن .... "  
أخرجه ابن السني ( رقم 132 ) من طريق عمرو بن خالد عن الخليل بن مرة عن إسماعيل  
بن إبراهيم الأنصاري عن عطاء عنه . قلت : و هذا أشد ضعفا من سابقه : الأنصاري  
مجهول , و الخليل بن مرة ضعيف جدا , و عمرو بن خالد كذاب . لكن أخرجه ابن عساكر  
في " تاريخ دمشق " ( 17 / 274 / 1 ) من طريق حماد بن عبد الرحمن : أخبرنا  
إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري به . إلا أن حمادا هذا مما لا يفرح بمتابعته , قال  
أبو زرعة : " يروي أحاديث مناكير " و قال أبو حاتم : " شيخ مجهول , منكر الحديث  
, ضعيف الحديث " .
655	" إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله احبسوا علي , يا عباد  
الله احبسوا علي , فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 108 ) :

$ ضعيف $ . رواه الطبراني ( 3 / 81 / 1 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 254 / 1 )  
و عنه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 500 ) كلاهما من طريق معروف بن  
حسان السمرقندي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة <1> عن #  
عبد الله بن مسعود # مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف , و فيه علتان : الأولى :  
معروف هذا , فإنه غير معروف ! قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 333 ) عن أبيه إنه "  
مجهول " . و أما ابن عدي فقال : إنه " منكر الحديث " , و بهذا أعله الهيثمي (  
10 / 132 ) , فقال بعد أن عزاه لأبي يعلى و الطبراني : " و فيه معروف بن حسان و  
هو ضعيف " . الثانية : الانقطاع , و به أعله الحافظ ابن حجر فقال : " حديث غريب  
, أخرجه ابن السني و الطبراني , و في السند انقطاع بين ابن بريدة و ابن مسعود "  
. نقله ابن علان في " شرح الأذكار " ( 5 / 150 ) . و قال الحافظ السخاوي في "  
الابتهاج بأذكار المسافر و الحاج " ( ص 39 ) : " و سنده ضعيف , لكن قال النووي  
: إنه جربه هو و بعض أكابر شيوخه " . قلت : العبادات لا تؤخذ من التجارب , سيما  
ما كان منها في أمر غيبي كهذا الحديث , فلا يجوز الميل إلى تصحيحه بالتجربة !  
كيف و قد تمسك به بعضهم في جواز الاستغاثة بالموتى عند الشدائد و هو شرك خالص .  
و الله المستعان . و ما أحسن ما روى الهروي في " ذم الكلام " ( 4 / 68 / 1 ) أن  
عبد الله بن المبارك ضل في بعض أسفاره في طريق , و كان قد بلغه أن من اضطر (  
كذا الأصل , و لعل الصواب : ضل ) في مفازة فنادى : عباد الله أعينوني ! أعين ,  
قال فجعلت أطلب الجزء أنظر إسناده . قال الهروي : فلم يستجز . أن يدعو بدعاء لا  
يرى إسناده " . قلت : فهكذا فليكن الاتباع . و مثله في الحسن ما قال العلامة  
الشوكاني في " تحفة الذاكرين " ( ص 140 ) بمثل هذه المناسبة : " و أقول : السنة  
لا تثبت بمجرد التجربة , و لا يخرج الفاعل للشيء معتقدا أنه سنة عن كونه مبتدعا  
. و قبول الدعاء لا يدل على أن سبب القبول ثابت عن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , فقد يجيب الله الدعاء من غير توسل بسنة و هو أرحم الراحمين , و قد تكون  
الاستجابة استدراجا " . و للحديث طريق آخر معضل , أخرجه ابن أبي شيبة في "  
المصنف " ( 12 / 153 / 2 ) عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره نحوه . و هذا مع إعضاله , فيه ابن إسحاق و هو مدلس  
و قد عنعنه , و الأصح عن أبان عن مجاهد عن ابن عباس موقوفا عليه كما يأتي بيانه  
في آخر الحديث التالي .

-----------------------------------------------------------
[1] هكذا هو في " الطبراني " و وقع في ابن السني : " عن ابن بردة عن أبيه " و  
الظاهر أنه خطأ من بعض النساخ كما يشعر بذلك كلام الحافظ الآتي . و الله أعلم .  
اهـ .
656	" إذا أضل أحدكم شيئا , أو أراد أحدكم غوثا , و هو بأرض ليس بها أنيس فليقل :  
يا عباد الله أغيثوني , يا عباد الله أغيثوني , فإن لله عبادا لا نراهم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 109 ) : 

$ ضعيف $ . رواه الطبراني في " الكبير " ( مجموع 6 / 55 / 1 ) : حدثنا الحسين  
بن إسحاق : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي : حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال : حدثني  
أبي عن عبد الله بن عيسى عن ابن علي عن # عتبة بن غزوان # عن نبي الله صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره . و زاد في آخره : " و قد جرب ذلك " . قلت : و هذا سند  
ضعيف . و فيه علل : 1 و 2 - عبد الرحمن بن شريك و هو ابن عبد الله القاضي و  
أبوه كلاهما ضعيف , قال الحافظ في الأول منهما : " صدوق يخطيء " . و قال في  
أبيه : " صدوق يخطيء كثيرا , تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة " . و قد أشار  
إلى هذا الهيثمي بقوله في " المجمع " ( 10 / 132 ) : " رواه الطبراني و رجاله  
وثقوا على ضعف في بعضهم , إلا أن يزيد ( كذا ) بن علي لم يدرك عتبة " . 3 -  
الانقطاع بين عتبة و ا