 قلت : و هذا إسناد ضعيف عروة بن محمد و أبوه هما عندي مجهولا الحال ,  
و لم يوثقهما غير ابن حبان على قاعدته ! و قد قال الحافظ في الأول : " مقبول "  
. يعني عند المتابعة و قال في أبيه : " صدوق " . و لو أنه عكس لكان أقرب إلى  
الصواب عندي فإن هذا قال الذهبي فيه : " تفرد عنه ولده الأمير عروة " فكيف يكون  
صدوقا سيما و لم يوثقه من يعتبر توثيقه ? و أما عروة فقد روى عنه جماعة لكنه لم  
يوثقه غير ابن حبان كما ذكرنا فبقي على الجهالة . و لا يغتر بقول الهيثمي ( 7 /  
71 ) : " رواه أحمد و الطبراني و رجاله ثقات " . فإنه يعني أنهم ثقات عند ابن  
حبان ! .
582	" إن الغضب من الشيطان , و إن الشيطان خلق من النار , و إنما تطفأ النار بالماء  
, فإذا غضب أحدكم فليتوضأ " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 51 ) :

$ ضعيف $ . أخرجه أحمد بالسند الذي قبله . و كذلك أخرجه البخاري في " التاريخ "  
( 4 / 1 / 8 ) و أبو داود ( 2 / 287 ) و ابن عساكر ( 15 / 337 / 2 ) . قلت : و  
سنده ضعيف فيه مجهولان , كما بينته آنفا . و قد سكت عنه الحافظ العراقي في "  
تخريج الإحياء " ( 3 / 145 و 151 ) و ابن حجر في " الفتح " ( 10 / 384 ) . و  
الحديث روي عن معاوية بلفظ : " الغضب من الشيطان , و الشيطان من النار , و  
الماء يطفي النار , فإذا غضب أحدكم فليغتسل " . رواه أبو نعيم في " الحلية " (  
2 / 130 ) و ابن عساكر ( 16 / 365 / 1 ) عن الزبير بن بكار : أخبرنا عبد المجيد  
بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ياسين بن عبد الله بن عروة عن أبي مسلم الخولاني  
عن معاوية بن أبي سفيان أنه خطب الناس و قد حبس العطاء شهرين أو ثلاثة , فقال  
له أبو مسلم : يا معاوية إن هذا المال ليس بمالك و لا مال أبيك , و لا مال أمك  
, فأشار معاوية إلى الناس أن امكثوا , و نزل فاغتسل ثم رجع فقال : أيها الناس  
إن أبا مسلم ذكر أن هذا المال ليس بمالي و لا مال أبي و لا مال أمي , و صدق أبو  
مسلم , إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( فذكر الحديث ) اغدوا  
على عطاياكم على بركة الله عز وجل . قلت : و هذا إسناد ضعيف أيضا , ياسين بن  
عبد الله بن عروة لم أجد له ترجمة . و عبد المجيد بن عبد العزيز فيه ضعف , قال  
الحافظ : صدوق يخطيء , و كان مرجئا , أفرط ابن حبان فقال : متروك " . قلت : لفظ  
ابن حبان ( 2 / 152 ) : " منكر الحديث جدا , يقلب الأخبار , و يروي المناكير عن  
المشاهير فاستحق الترك " .
583	" أترعون عن ذكر الفاجر ?! اذكروه بما فيه يحذره الناس " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 52 ) :

$ موضوع $ . أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 72 ) و كذا ابن حبان ( 1 / 215 ) و  
أبو الحسن الحربي في " الأمالي " ( 245 / 1 ) و ابن عدي ( 260 / 2 ) و المحاملي  
في " الأمالي " ( ج 5 رقم 15 ) و البيهقي في " سننه " ( 10 / 215 ) و الخطيب في  
" تاريخه " ( 1 / 382 , 3 / 188 و 7 / 262 ) و في " الكفاية " ( ص 42 ) و ابن  
عساكر ( 12 / 7 / 2 ) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " ( 21 / 1 ) و  
الهروي في " ذم الكلام " ( 4 / 81 / 1 ) و السهمي في " تاريخه " ( 75 ) من طريق  
الجارود بن يزيد عن # بهز بن حكيم عن أبيه عن جده # مرفوعا . و قال العقيلي : 
" ليس له من حديث بهز أصل , و لا من حديث غيره , و لا يتابع عليه من طريق يثبت  
" . و قال البيهقي : " هذا يعرف بالجارود بن يزيد النيسابوري و أنكره عليه أهل  
العلم بالحديث , سمعت أبا عبد الله الحافظ ( يعني الحاكم ) يقول : سمعت أبا عبد  
الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة يقول : كان أبو بكر الجارودي إذا مر بقبر  
جده يقول : يا أبة لو لم تحدث بحديث بهز بن حكيم لزرتك " ! قال ابن عدي و  
البيهقي : " و قد سرقه عنه جماعة من الضعفاء فرووه عن بهز بن حكيم , و لم يصح  
فيه شيء " . و قال ابن حبان : " و الخبر في أصله باطل , و هذه الطرق كلها  
بواطيل لا أصل لها " . و خفي هذا على الهروي فقال : " حديث حسن من حديث بهز و  
قد توبع جارود بن يزيد عليه " ! و تبعه يوسف بن عبد الهادي في " جمع الجيوش و  
الدساكر على ابن عساكر " ! ( 2 / 2 ) . و روى الخطيب عن أحمد أنه قيل له . رواه  
غيره ? فقال : ما علمت . ثم ذكر الخطيب أنه روي عن جماعة ثم قال : " و لا يثبت  
عن واحد منهم ذلك , و المحفوظ أن الجارود تفرد به " . ثم روى عن البخاري أنه  
قال فيه : " منكر الحديث , كان أبو أسامة يرميه بالكذب " . و عن أبي داود : "  
غير ثقة " و قال الذهبي في " الميزان " : " و قال أبو حاتم : كذاب " . و في "  
اللسان " : " قال العقيلي : متروك الحديث , لأنه يكذب و يضع الحديث " . و ذكر  
المناوي : أن الدارقطني قال في " علله " : " هو من وضع الجارود , ثم سرقه منه  
جمع " . و في " الميزان " أنه " موضوع " , و نقله عنه في " الكبير " و أقره ,  
لكن نقل الزركشي عن الهروي في " كتاب ذم الكلام " أنه حسن باعتبار شواهده " !  
قلت : و هذا الاستدراك لا طائل تحته , لأنه ذهول عن الشرط الذي يجب تحققه في  
الشواهد حتى يتقوى الحديث بها و هو السلامة من الضعف الشديد الناتج من تهمة في  
الرواة , و هذا مفقود ههنا لما سبق في كلام الأئمة النقاد أن الحديث من وضع  
الجارود سرقه منه آخرون ! و لهذا لما حكى السخاوي في " المقاصد " كلام الهروي  
السابق تعقبه بالرد فقال : " و ليس كذلك , فقد قال الحاكم فيما نقله البيهقي في  
" الشعب " : إنه غير صحيح و لا معتمد " . و لهذا أورد الحديث ابن طاهر في "  
الموضوعات " ( ص 3 ) و أعله بالجارود . قلت : و ممن سرقه عنه سليمان بن عيسى  
السجزي فرواه عن سفيان , أخرجه ابن عدي ( 161 / 1 ) و قال : " و هذا عن الثوري  
عن بهز باطل و السجزي يضع الحديث " . و قد روي الحديث بلفظ آخر و هو : " ليس  
لفاسق غيبة " .
584	" ليس لفاسق غيبة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 52 ) : 

$ باطل $ . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " و أبو الشيخ في " التاريخ " ( ص  
236 ) و ابن عدي ( ق 61 / 2 ) و أبو بكر ابن سلمان الفقيه في " مجلس من الأمالي  
" ( 15 / 2 ) و أبو بكر الدقاق في " حديثه " ( 2 / 42 / 2 ) و الهروي في " ذم  
الكلام " ( 4 / 81 / 1 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 97 / 2 ) و الواحدي في  
" التفسير " ( 4 / 82 / 1 ) و كذا الخطيب في " الكفاية " ( ص 42 ) كل هؤلاء من  
طريق جعدبة بن يحيى الليثي : حدثنا العلاء بن بشر عن سفيان عن # بهز بن حكيم عن  
أبيه عن جده # مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف جدا , جعدبة قال الدارقطني : "  
متروك " . و العلاء بن بشر ضعفه الأزدي . و ذكره الحاكم فقال : " هذا الحديث  
غير صحيح " , و قال ابن حبان في " الثقات " في ترجمة العلاء : " روى عنه جعدبة  
بن يحيى مناكير " . و قال ابن عدي : " و العلاء بن بشر هذا لا يعرف , و هذا  
اللفظ غير معروف " . و نقل المناوي عنه عن أحمد أنه قال : " حديث منكر " . قلت  
: و قد وجدت له طريقا أخرى , رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 239 -  
240 ) عن محمد بن يعقوب : حدثنا إبراهيم بن سلام المكي : حدثنا ابن أبي فديك عن  
جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا به . قلت : و هذا سند ضعيف محمد بن يعقوب  
هذا هو ابن أبي يعقوب أبو بكر ترجمه أبو نعيم و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ,  
و إبراهيم بن سلام المكي لم أعرفه . و الحديث ذكره ابن القيم في الموضوعات في  
كتابة " المنار " و قال ( ص 61 ) : " قال الدارقطني و الخطيب : قد روي من طرق و  
هو باطل " .
585	" من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له " .
