 بفتح المهملة , 
و على الصواب أورده الحافظ في " الإصابة " ( 1 / 220 ) من رواية البخاري في "  
تاريخه " , و ابن أبي عاصم , و الطبراني , و قد خفيت هذه الحقيقة على المعلق  
على رسالة السيوطي , و هو الشيخ عبد الله الغماري , فنقل كلام الهيثمي في إعلال  
الحديث بمعاوية بن عبد الله و أقره ,و جملة القول : أن المحراب في المسجد بدعة  
, و لا مبرر لجعله من المصالح المرسلة , ما دام أن غيره مما شرعه رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقوم مقامه مع البساطة , و قلة الكلفة , و البعد عن الزخرفة .
450	" لو اعتقد أحدكم بحجر لنفعه " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 647 ) : 

موضوع .
كما قال ابن تيمية , و غيره : قال الشيخ على القاري في " موضوعاته " ( ص 66 ) :  
و قال ابن القيم : هو من كلام عباد الأصنام الذين يحسنون ظنهم بالأحجار .
و قال ابن حجر العسقلاني : لا أصل له , و نحوه : من بلغه شيء عن الله فيه فضيلة  
..." . 
قلت : يعني الحديث الآتى بعد :
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:62.txt">451 الي 460</a><a class="text" href="w:text:63.txt">461 الي 470</a><a class="text" href="w:text:64.txt">471 الي 480</a><a class="text" href="w:text:65.txt">481 الي 490</a><a class="text" href="w:text:66.txt">491 الي 500</a></body></html>451	" من بلغه عن الله شيء فيه فضيلة فأخذ به إيمانا به و رجاء ثوابه أعطاه الله  
ذلك و إن لم يكن كذلك " .

قال الألبانى فى سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 647 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الحسن بن عرفة في " جزئه " ( 100 / 1 ) و ابن الأبار في " معجمه " ( ص  
281 ) و أبو محمد الخلال في " فضل رجب " ( 15 / 1 - 2 ) , و الخطيب ( 8 / 296 )  
, و محمد بن طولون ( 880 - 953 ) في " الأربعين " ( 15 / 2 ) عن فرات بن سلمان  
, و عيسى بن كثير , كلاهما عن أبي رجاء , عن يحيى بن أبي كثير , عن أبي سلمة بن  
عبد الرحمن , عن جابر بن عبد الله الأنصاري مرفوعا . 
و من هذه الطريق ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 258 )‏و قال : 
" لا يصح , أبو رجاء كذاب " . 
و أقره السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 214 ) , و أنا لم أعرف أبا رجاء هذا , ثم  
وجدت الحافظ السخاوي صرح في " المقاصد " ( ص 191 ) بأنه لا يعرف . و كذا قال فى  
" القول البديع " ( ص 197 ) . 
و أما قول المؤرخ ابن طولون : 
" هذا حديث جيد الإسناد , و أبو رجاء هو فيما أعلم محرز بن عبد الله الجزري  
مولى هشام , و هو ثقة , و للحديث طرق و شواهد ذكرتها في كتابي " التوشيح لبيان  
صلاة التسبيح  " . فهو بعيد جدا عن قواعد هذا العلم . 
فإن محرزا هذا إن سلم أنه أبو رجاء , فهو يدلس , كما قال الحافظ في " التقريب "  
و قد عنعن , فأنى لإسناده الجودة ? على أنني أستبعد أن يكون أبو رجاء هو محرز  
هذا , لأسباب : منها أنهم ذكروا في ترجمته أن من شيوخه , فرات بن سلمان , و  
الواقع في هذا الإسناد خلافه , أعنى أن فرات بن سلمان هو راوى الحديث عنه , إلا  
أن يقال : إنه من رواية الأكابر عن الأصاغر , و فيه بعد . 
و الله أعلم . 
و يؤيد أنه ليس به , أنني رأيت على هامش " جزء ابن عرفة " : " العطاردي " إشارة  
إلى أن هذا نسبه , و لكن لم يوضع بجانبها حرف " صح " إشارة إلى أن هذه النسبة  
هي من أصل الكتاب سقطت من قلم الناسخ , فاستدركها على الهامش كما هي عادتهم ,  
فإذا لم يشر إلى أنها من الأصل , فيحتمل أن تكون وضعت عليه تبيينا و توضيحا ,  
لا على أنها من الأصل , و لعلنا نعثر على نسخة أخرى لهذا الجزء فنتبين حقيقة  
هذه الكلمة . و الله أعلم . 
ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحافظ القاسم ابن الحافظ ابن عساكر فى " الأربعين "  
للسلفي ( 11 / 1 ) من الطريقين عن أبى رجاء به و قال :
" و هذا الحديث أيضا فيه نظر , و قد سمعت أبي رحمه الله يضعفه " . 
ثم أورده ابن الجوزي من رواية الدارقطني بسنده عن ابن عمر , و فيه إسماعيل بن  
يحيى , قال ابن الجوزي : " كذاب " , و من رواية ابن حبان من طريق يزيع أبي  
الخليل عن محمد بن واسع , و ثابت بن أبان ( كذا الأصل , و لعله ابن أسلم , فإني  
لا أعرف فى الرواة ثابت بن أبان ) عن أنس مرفوعا . و قال ابن الجوزى : 
" بزيع متروك " . 
قلت : قال الذهبي فى ترجمته : 
" متهم , قال ابن حبان : يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة كأنه المتعمد لها " . 
و قال في " الضعفاء " : 
" متروك " . 
و فى " اللسان " للحافظ ابن حجر : 
" و قال الدارقطني : كل شيء يرويه باطل . و قال الحاكم : يروى عن الثقات أحاديث  
موضوعة " . 
قلت : و من طريقه أخرجه أبو يعلى , و الطبراني في " الأوسط " بنحوه , كما فى "  
المجمع " ( 1 / 149 ) , و سنذكره بعد هذا . 
ثم إن السيوطي تعقب ابن الجوزي , فساق لحديث أنس طريقا آخر فيه متهم أيضا , كما  
يأتي بيانه في الحديث الذي بعده , و ذكر كذلك طريقا أخرى لحديث ابن عمر من  
رواية الوليد بن مروان عنه , و سكت عنه , و الوليد هذا مجهول , كما قال ابن أبى  
حاتم ( 4 / 2 / 18 ) عن أبيه , و كذا قال الذهبي , و العسقلاني . ثم إن فيه  
انقطاعا , فإن الوليد هذا روى عن غيلان بن جرير , و غيلان لم يرو عن غير أنس من  
الصحابة , فهو من صغار التابعين , فالوليد على هذا من أتباعهم لم يدرك الصحابة  
, فثبت انقطاع الحديث .
و من عجائب السيوطي أنه ساق بعد هذا قصة عن حمزة بن عبد المجيد .
خلاصتها : أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فسأله عن هذا الحديث ,  
فقال : " إنه لمني و أنا قلته " .
و من المقرر عند العلماء أن الرؤيا لا يثبت بها حكم شرعي , فبالأولى أن لا يثبت  
بها حديث نبوي , و الحديث هو أصل الأحكام بعد القرآن . 
و بالجملة , فجميع طرق هذا الحديث لا تقوم بها حجة , و بعضها أشد ضعفا من بعض ,  
و أمثلها - كما قال الحافظ ابن ناصر الدين في " الترجيح " - طريق أبي رجاء , 
و قد عرفت وهاءها , و لقد أصاب ابن الجوزي في إيراده إياه في " الأحاديث  
الموضوعة " , و تابعه على ذلك الحافظ ابن حجر , فقال , كما سبق في الحديث الذي  
قبله : " لا أصل له " . 
و كفى به حجة فى هذا الباب , و وافقه الشوكاني أيضا كما سيأتي في الحديث الذي  
بعده . 
و من آثار هذا الحديث السيئة أنه يوحي بالعمل بأي حديث طمعا في ثوابه , سواء  
كان الحديث عند أهل العلم صحيحا , أو ضعيفا , أو موضوعا , و كان من نتيجة ذلك  
أن تساهل جمهور المسلمين , علماء , و خطباء , و مدرسين , و غيرهم , فى رواية  
الأحاديث , و العمل بها , و في هذا مخالفة صريحة للأحاديث الصحيحة في التحذير  
من التحديث عنه صلى الله عليه وسلم إلا بعد التثبت من صحته عنه صلى الله عليه  
وسلم كما بيناه في المقدمة . 
ثم إن هذا الحديث و ما في معناه كأنه عمدة من يقول بجواز العمل بالحديث الضعيف  
في فضائل الأعمال , و مع أننا نرى خلاف ذلك , و أنه لا يجوز العمل بالحديث إلا  
بعد ثبوته , كما هو مذهب المحققين من العلماء , كابن حزم , و ابن العربي  
المالكي , و غيرهم - فان القائلين بالجواز قيدوه بشروط : 
منها أن يعتقد العامل به كون الحديث ضعيفا . 
و منها : أن لا يشهر ذلك , لئلا يعمل المرء بحديث ضعيف , فيشرع ما ليس بشرع ,  
أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة . كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في "  
تبيين العجب بما ورد فى فضل رجب " ( ص 3 - 4 ) قال : 
" و قد صرح بمعنى ذلك الأستاذ ابن عبد السلام و غيره , و ليحذر المر من دخوله  
تحت قوله صلى الله عليه وسلم : " من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد  
الكذابين " ,