الدارقطني فيه ) عن عبيد الله و هو وهم , و إنما المحفوظ عن حنظلة عن سالم بن  
عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب يعني موقوفا , ثم ساق سنده بذلك إلى عبد  
الله بن وهب عن حنظلة , و كذلك رواه وكيع عن حنظلة به كما في " المحلى " لابن  
حزم ( 10 / 128 ) . ثم رأيت الزيلعي ذكر في " نصب الراية " ( 4 / 126 ) أن  
البيهقي قال في " المعرفة " غلط فيه عبيد الله بن موسى " و الصحيح رواية عبد  
الله بن وهب ... , و أقره الزيلعي و يؤيد وقفه أن البيهقي أخرجه من طريق سعيد  
بن منصور , حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفا . 
و رواه بعض الضعفاء فرفعه و هو إبراهيم بن إسماعيل بن جارية , فقال : عن عمرو  
بن دينار عن أبي هريرة مرفوعا . أخرجه ابن ماجه ( 2 / 70 ) و الدارقطني 
و البيهقي و قال : و هذا المتن بهذا الإسناد أليق , و إبراهيم بن إسماعيل ضعيف  
عند أهل العلم بالحديث , و عمرو بن دينار منقطع , و المحفوظ عن عمرو بن دينار  
عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفا . قال البخاري : هذا أصح . قلت : و الحديث مخالف  
لقوله صلى الله عليه وسلم : " العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه " متفق عليه  
, فإنه بعمومه يفيد المنع من الرجوع فيها , و لا يجوز تخصيصه بهذا الحديث لضعفه  
.
364	" من صلى فى مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار , و نجاة  
من العذاب , و برئ من النفاق " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 540 ) : 

$ منكر .
أخرجه أحمد ( 3 / 155 ) و الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 32 / 2 / 5576 )  
من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن نبيط بن عمر عن # أنس بن مالك # مرفوعا .  
و قال الطبراني : لم يروه عن أنس إلا نبيط تفرد به ابن أبي الرجال .
قلت : و هذا سند ضعيف , نبيط هذا لا يعرف في هذا الحديث , و قد ذكره ابن حبان  
في " الثقات " ( 5 / 483 ) على قاعدته في توثيق المجهولين , و هو عمدة الهيثمي  
في قوله في " المجمع " ( 4 / 8 ) : 
رواه أحمد و الطبراني في " الأوسط " و رجاله ثقات . 
و أما قول المنذري في " الترغيب " ( 2 / 136 ) : 
رواه أحمد و رواته رواة الصحيح , و الطبراني في " الأوسط " . 
فوهم واضح لأن نبيطا هذا ليس من رواة الصحيح , بل و لا روى له أحد من بقية  
الستة ! و مما يضعف هذا الحديث أنه ورد من طريقين يقوى أحدهما الآخر عن أنس  
مرفوعا و موقوفا بلفظ : 
" من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبير الأولى كتبت له براءتان ,  
براءة من النار , و براءة من النفاق " . 
أخرجه الترمذي ( 1 / 7 ـ طبع أحمد شاكر ) ثم وجدت له طريقا ثالثا عنه مرفوعا  
أخرجه بحشل في " تاريخ واسط " ( ص 36 ) و له شاهد من حديث عمر بن الخطاب مرفوعا  
. 
أخرجه ابن ماجه ( 1 / 266 ) بسند ضعيف و منقطع , ثم استوعبت طرقه و بينت ما لها  
و ما عليها في الصحيحة برقم ( 2 / 652 ) و هذا اللفظ يغاير لفظ حديث الترجمة كل  
المغايرة , و هو أقوى منه فتأكد ضعفه و نكارته فمن قواه من المعاصرين فقد جانبه  
الصواب و لربما الإنصاف أيضا .
365	" جهزوا صاحبكم فإن الفرق فلذ كبده " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 541 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الحاكم ( 3 / 494 ) و عنه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 1 / 1 / 187 / 2  
) من طريق ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري حدثنا أبي  
حدثنا عبد الله بن المبارك أنا محمد بن مطرف عن أبي حازم أظنه عن سهل بن سعد  
. أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك  
في البيت , فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجاءه في البيت فلما دخل عليه  
اعتنقه الفتى و خر ميتا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره . 
قال الحاكم : صحيح الإسناد , و تعقبه الذهبي في " تلخيصه " بقوله : 
هذا البخاري و أبوه لا يدرى من هما , و الخبر شبه موضوع . 
و أقره الحافظ في ترجمة إسحاق بن حمزة من " اللسان " إلا فيما قال في إسحاق ,  
فتعقبه بقوله : بل إسحاق ذكره ابن حبان في " الثقات " ... و ذكره الخليل في "  
الإرشاد " 
و قال : رضيه محمد بن إسماعيل البخاري و أثنى عليه , لكنه لم يخرجه في تصانيفه  
.
366	" جهنم تحيط بالدنيا , و الجنة من ورائها , فلذلك صار الصراط على جهنم طريقا  
إلى الجنة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 542 ) : 

$ منكر جدا .
أخرجه ابن مخلد العطار في " المنتقى من أحاديثه " ( 2 / 84 / 2 ) و أبو نعيم في  
" أخبار أصبهان " ( 2 / 93 ) و من طريقه الديلمي في مسنده ( 2 / 79 ) عن محمد  
بن حمزة بن زياد الطوسي , حدثنا أبي قال : حدثنا قيس بن الربيع عن عبيد المكتب  
, عن مجاهد عن # ابن عمر # مرفوعا . 
و من طريق العطار أخرجه الخطيب ( 2 / 291 ) و عنه الذهبي في ترجمة محمد بن حمزة  
ابن زياد ثم قال : 
" هذا منكر جدا , محمد واه , و حمزة تركه أحمد , و قال ابن معين : ليس به بأس .  
قال مهنا : سألت أحمد عن حمزة الطوسي ? فقال : لا يكتب عن الخبيث , و قال في  
ترجمة محمد بن حمزة : قال ابن منده : حدث بمناكير : قلت : روى عن أبيه , 
و أبوه فغير عمدة . 
و الحديث عزاه السيوطي لـ " مسند الفردوس " أيضا , و رواه أبو الحسن أحمد بن  
محمد بن الصلت في حديثه عن ابن عبد العزيز الهاشمي ( 76 / 1 ) عن محمد الطوسي  
به .
( تنبيه ) زاد المناوي في إعلال الحديث فقال : و فيه محمد مخلد قال الذهبي :  
قال ابن عدي : حدث بالأباطيل , قلت : و هذا هو الرعيني الحمصي و هو غير العطار  
صاحب هذا الحديث و هو ثقة مترجم في تاريخ بغداد ( 3 / 310 ) فوجب التنبيه .
367	" خيار أمتي علماؤها , و خيار علمائها رحماؤها , ألا و إن الله يغفر للعالم  
أربعين ذنبا , قبل أن يغفر للجاهل ذنبا واحدا , ألا و إن العالم الرحيم يجيء  
يوم القيامة و إن نوره قد أضاء يمشي فيه بين المشرق و المغرب كما يضيء الكوكب  
الدري " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 543 ) : 

$ باطل .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 188 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 1 / 237 ـ  
238 ) و في " الموضح " ( 2 / 62 ) و ابن عساكر في " ذم من لا يعمل بعلمه " ( 58  
/ 2 ) و في " التاريخ " ( 16 / 28 / 2 ) من طريق محمد بن إسحاق السلمي , حدثنا  
عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم عن 
# أبي هريرة # مرفوعا , و قال أبو نعيم : غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه . 
و قال الخطيب : محمد بن إسحاق السلمي أحد الغرباء المجهولين حدث عن عبد الله  
ابن المبارك حديثا منكرا , ثم ساق له هذا الحديث , و قال الذهبي في " الميزان "  
: فيه جهالة , و أتى بخبر باطل , ثم ذكر هذا , و أقره الحافظ في " اللسان " 
و السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 235 ) و قال : 
و أخرجه ابن الجوزي في " الواهيات " و قد أنكره الخطيب , و كأنه لم يتهم فيه  
إلا السلمي , ثم قال : " و له طريق آخر عن ابن عمر أخرجه القضاعي في " مسند  
الشهاب " ( ق 104 / 1 ) : أنبأنا محمد بن إسماعيل الفرغاني حدثنا أحمد بن خالد  
القرشي حدثنا نوح بن حبيب حدثنا ابن مسلمة عن مالك عن نافع عن #‏ابن عمر #‏
بمثله سواء , و قال في " الميزان " أحمد بن خالد لا يعرف , و الخبر باطل . 
قلت : و أقره الحافظ في " اللسان " و قد رواه فيه من طريق القضاعي , فقد اتفق  
هؤلاء الحفاظ الثلاثة الذهبي و العسقلاني و السيوطي على بطلان هذا الحديث من  
الوجهين , فأعجب للسيوطى كيف يخالفهم و يناقض نفسه فيورد ال