عيينة , و ليس هذا في نسختنا من " الضعفاء " للعقيلى . 
والله أعلم .
ثم إن المناوي وهم وهما فاحشا في كتابه الآخر : " التيسير " و قال فيه : إسناده  
حسن أو صحيح .
359	" كل أحد أحق بماله من والده و ولده و الناس أجمعين " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 534 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 4 / 235 / 112 ) و من طريقه البيهقي في " سننه "  
( 10 / 319 ) من طريق هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن # حبان بن أبي جبلة #  
مرفوعا , و أعله البيهقي بقوله : هذا مرسل , حبان بن أبي جبلة القرشي من  
التابعين . 
قلت : و هو ثقة , لكن الراوي عنه لم أعرفه . 
ثم عرفته من " تاريخ البخاري " و غيره و ذكر أن بعضهم قلب اسمه فقال : يحيى بن  
عبد الرحمن و هكذا أورده ابن حبان في " ثقاته " ( 7 / 609 ) و هو عندي صدوق كما  
حققته في " التيسير " و ظن العلامة أبو الطيب في تعليقه على الدارقطني أنه 
عبد الرحمن بن يحيى الصدفي أخو معاوية بن يحيى لينه أحمد , و هو وهم فإن هذا  
دمشقي كما في " تاريخ ابن عساكر " ( 10 / 242 ) و يروي عن هشيم , و ذاك مصري  
عنه هشيم كما ترى فالعلة الإرسال .           
و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للبيهقي في " سننه " و رمز له بالصحة ! 
و قد تعقبه المناوي في شرحه فقال : أشار المصنف لصحته , و هو ذهول أو قصور ,  
فقد استدرك عليه الذهبي في " المهذب " فقال : قلت : لم يصح مع انقطاعه . 
قلت : و أخرجه البيهقي أيضا ( 6 / 178 ) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن بشير بن  
أبي سعيد عن عمر بن المنكدر مرفوعا مرسلا دون قوله : " من والده ... " و بشير 
و عمر لم أعرفهما , و لكن في " الجرح و التعديل " لابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 
374 ) ما نصه : بشير بن سعيد المدني , روى عن محمد بن المنكدر , روى عنه سعيد  
ابن أبي أيوب , سمعت أبي يقول ذلك . 
و الظاهر أنه هو هذا , و لكن وقع تحريف في اسمه و اسم شيخه من نسخة " الجرح "  
أو " السنن " والله أعلم . 
ثم ترجح أن التحريف في " السنن " فقد جاء في " التاريخ " , و " ثقات ابن حبان "  
( 6 / 101 ) مثل ما في " الجرح " إلا أنهما قالا : ... ابن سعد مكان : .. 
ابن أبي سعيد , و الباقي مثله فهو من مرسل محمد بن المنكدر , والله أعلم .
و من الغرائب أن بعضهم استدل بهذا الحديث على عدم وجوب التسوية بين الأولاد في  
العطية , خلافا للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشر والد  
النعمان - و كان أعطى أحد أولاده غلاما - : " أعطيت سائر ولدك مثل هذا ? قال :  
لا , قال : " فاتقوا الله و اعدلوا بين أولادكم " أخرجه البخاري و مسلم في 
" صحيحيهما " من حديث النعمان بن بشير , و في رواية لمسلم و غيره : " فليس يصلح  
هذا , و إني لا أشهد إلا على حق " و في رواية : " فإني لا أشهد على جور " .
و انظر الحديث المتقدم ( 340 ) .  
و مع أن هذا الحديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به , فإنه لا يخالف حديث النعمان بن  
بشير , و التوفيق بينهما ممكن , و ذلك أن يقال : هذا عام , و حديث النعمان خاص  
و هو مقدم عليه , فيكون معنى الحديث لو صح : كل أحد أحق بماله إذا صح أنه ماله  
شرعا , و ابن بشير لم يتملك الغلام شرعا كما أفاده حديث النعمان , فلا تعارض ,  
و راجع لهذا البحث " الروضة الندية في شرح الدرر البهية " ( 2 / 164 - 166 ) .
360	" لا تجوز الهبة إلا مقبوضة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 536 ) : 

$ لا أصل له مرفوعا .
و إنما رواه عبد الرزاق من قول النخعي , كما ذكره الزيلعي في " نصب الراية " 
( 4 / 121 ) , و لا دليل في السنة على اشتراط القبض في " الهبة " و من أبواب  
البخاري في " صحيحه " : باب من رأى الهبة الغائبة جائزة , فانظر ( 5 / 160 ) من  
" فتح البارى " .
361	" إذا كانت الهبة لذي رحم لم يرجع فيها " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة  1 / 536 ) : 

$ منكر .
أخرجه الدارقطني ( ص 307 ) و الحاكم ( 2 / 52 ) و البيهقي ( 6 / 181 ) من طريق  
الحسن عن # سمرة بن جندب # مرفوعا . 
و قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري , و خالفه تلميذه البيهقي فقال : ليس  
إسناده بالقوي . 
و هذا هو الصواب للخلاف المعروف في سماع الحسن و هو البصري من سمرة , ثم هو  
مدلس و قد عنعنه , فأنى له الصحة ? و قد نقل الزيلعي في " نصب الراية "  
( 4 / 117 ) عن صاحب " التنقيح " و هو العلامة ابن عبد الهادي أنه قال : 
و رواة هذا الحديث كلهم ثقات , و لكنه حديث منكر , و هو من أنكر ما روى عن  
الحسن عن سمرة . 
قلت : و هو مخالف للحديث الصحيح : " لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها  
إلا الوالد فيما يعطي ولده , و مثل الذي يعطي العطية فيرجع فيها كمثل الكلب أكل  
حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه " أخرجه أحمد ( رقم 2119 ) بسند صحيح , و أصحاب  
" السنن " و صححه الترمذي و ابن حبان و الحاكم من حديث ابن عمر و ابن عباس  
مرفوعا . 
و هو مخرج في " الإرواء " تحت الحديث رقم ( 1622 ) .
تنبيه : عزا صديق خان في " الروضة الندية " ( 2 / 168 ) هذا الحديث لرواية  
الدارقطني أيضا من حديث ابن عباس , و هو وهم , فإن حديث ابن عباس عنده حديث آخر  
غير هذا , و هو :
362	" من وهب هبة فارتجع بها فهو أحق بها ما لم يثب عليها , و لكنه كالكلب يعود في  
قيئه " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 537 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 307 ) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن محمد بن  
عبيد الله عن عطاء عن # ابن عباس # مرفوعا . 
قال الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 125 ) : و أعله عبد الحق في " أحكامه "  
بمحمد بن عبيد الله العرزمي , قال ابن القطان كالمتعقب عليه : و هو لم يصل إلى  
العرزمي إلا على لسان كذاب , و هو إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي , فلعل الجناية  
منه , انتهى . 
قلت : و العرزمي متروك كما في " التقريب " , لكن قد روي بسند أصلح من هذا أخرجه  
الطبراني ( 11317 ) من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء به , و ابن أبي ليلى سيء  
الحفظ .
363	" من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 538 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 307 ) و الحاكم ( 2 / 52 ) و عنه البيهقي ( 6  
/ 180 - 181 ) من طريقين عبيد الله بن موسى , أنبأ حنظلة بن أبي سفيان قال :  
سمعت سالم بن عبد الله عن # ابن عمر # مرفوعا . و قال الحاكم : صحيح على شرط  
الشيخين , إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا يعني إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي  
. و لم يتعقبه الذهبي في " تلخيص المستدرك " بشيء على ما في النسخة المطبوعة ,  
لكن قال المناوي في شرح " الجامع الصغير " : 
" وقفت على نسخة من " تلخيص المستدرك " للذهبى بخطه , فرأيته كتب على الهامش  
بخطه ما صورته : موضوع " . 
و أما في " الميزان " فقال في ترجمة إسحاق هذا : روى عنه الحاكم و اتهمه . 
و نقل الحافظ في " اللسان " قول الحاكم المتقدم في شيخه و عقبه بقوله : 
قلت : الحمل فيه عليه بلا ريب , و هذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع .
و هذا ذهول عجيب من قبل الحافظ , فإن الدارقطني أخرجه من غير طريق إسحاق هذا  
فبرئت عهدته منه , و قال الدارقطني عقبه : لا يثبت هذا مرفوعا , و الصواب عن  
ابن عمر عن عمر موقوفا ( في الأصل : مرفوعا و هو خطأ مطبعي ) . و قد أشار  
البيهقي في " السنن " إلى أن الخطأ فيه من عبيد الله بن موسى , فإنه بعد أن  
ساقه من طريق الحاكم قال : و كذلك رواه علي بن سهل بن المغيرة ( شيخ شيخ  
