نا بعضها عند الكلام  
على الحديث الموضوع : " إذا ذلت العرب ذل الإسلام " و تكلمنا هناك عن مسألة  
أفضلية العرب على العجم و حقيقتها بشيء من التفصيل فراجع الحديث ( 163 ) و الذي  
بعده .
339	" إن إدريس صلى الله عليه وسلم كان صديقا لملك الموت , فسأله أن يريه الجنة 
و النار , فصعد بإدريس فأراه النار , ففزع منها و كاد يغشى عليه , فالتف عليه  
ملك الموت بجناحه , فقال ملك الموت : أليس قد رأيتها ? قال : بلى , و لم أر  
كاليوم قط , ثم انطلق به حتى أراه الجنة فدخلها , فقال ملك الموت : انطلق قد  
رأيتها , قال : إلى أين ? قال ملك الموت : حيث كنت , قال إدريس : لا والله لا  
أخرج منها بعد أن دخلتها , فقيل لملك الموت : أليس أنت أدخلته إياها ? و إنه  
ليس لأحد دخلها أن يخرج منها " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 513 ) : 

$ موضوع .
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 177 / 1 / 7406 ) من طريق إبراهيم بن 
عبد الله بن خالد المصيصي أخبرنا حجاج بن محمد عن أبي غسان محمد بن مطرف عن زيد  
بن أسلم عن عبيد الله بن أبي رافع عن # أم سلمة # مرفوعا , قال الهيثمي 
( 8 / 199 - 200 ) : و فيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي و هو متروك . 
قلت : قال الذهبي في " الميزان " : قلت : هذا رجل كذاب , قال الحاكم : أحاديثه  
موضوعة .
340	" سووا بين أولادكم في العطية , فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 514 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه أبو بكر الآجري في " الفوائد المنتخبة " ( 1 / 103 / 1 ) و الطبراني ( 3  
/ 142 / 2 ) و الحارث بن أبي أسامة في " المسند " ( ص 106 ـ‏من زوائده ) 
و البيهقي ( 6 / 177 ) من طرق أربعة قالوا : حدثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن  
يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن # ابن عباس‏# مرفوعا . 
و هذا سند ضعيف , ابن يوسف هذا متفق على تضعيفه , و قال الحافظ ابن عدي بعد أن  
أخرج له هذا ( 3 / 381 ) : ليس له أنكر من هذا الحديث , و لذا قال ابن حجر في 
" التقريب " في ترجمته : ضعيف . 
و منه تعلم أن قوله في " الفتح " ( 5 / 163 ) : و إسناده حسن , غير حسن . 
و الشطر الأول من الحديث صحيح , روى معناه الشيخان و غيرهما من حديث النعمان بن  
بشير بلفظ : " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " و هو مخرج في الإرواء ( 1598 )
و من أوهام الهيثمي في " مجمعه " ( 4 / 153 ) أنه أعله بعبد الله بن صالح فقط 
و ذكر الخلاف فيه , و هو متابع من سائر الجمع و لعله سبب وهم الحافظ .
ثم وجدت الحديث قد رواه أبو محمد الجوهري في " الفوائد المنتقاة " ( 7 / 2 ) 
و عنه ابن عساكر ( 7 / 184 / 2 ) من طريق الأوزاعي قال : حدثني يحيى بن أبي  
كثير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 
و هذا إسناد معضل , و هذا هو أصل الحديث , فإن الأوزاعي ثقة ثبت , فمخالفة سعيد  
ابن يوسف إياه إنما هو من الأدلة على وهنه و ضعفه .
341	" كان يرى في الظلمة كما يرى في الضوء " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 515 ) : 

$ موضوع .
رواه تمام في " الفوائد " ( 207 / 1 - 2 / رقم 2210 - من نسختي ) و ابن عدي 
( 221 / 2 ) و عنه البيهقي في " الدلائل " ( 6 / 75 ) و الخطيب في " التاريخ "  
( 4 / 272 ) و مكي المؤذن في " حديثه " ( 236 / 1 ) و الضياء المقدسي في 
" المنتقى من حديث أبي علي الأوقي " ( 1 / 2 ) عن عبد الله بن المغيرة عن  
المعلى بن هلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا , و قال البيهقي :  
و هذا إسناد فيه ضعيف . 
قلت : بل هو ضعيف جدا , و آفته ابن المغيرة هذا , و يقال فيه : عبد الله بن  
محمد بن المغيرة , قال العقيلي : يحدث بما لا أصل له , و قال ابن يونس : منكر  
الحديث , و ساق له الذهبي أحاديث هذا أحدها , ثم قال : و هذه موضوعات , و مع  
ذلك أورده السيوطي في " الجامع الصغير " . 
ثم استدركت فقلت : الحمل فيه على شيخ ابن المغيرة - و هو المعلى بن هلال - أولى  
ذلك لأنه اتفق النقاد على تكذيبه كما قال الحافظ في " التقريب " . 
و تابعه محمد بن المغيرة المزني عن هاشم بن عروة عن أبيه مرسلا به . 
أخرجه ابن عساكر ( 17 / 128 / 2 ) من طريق مخلص بن موحد بن عثمان التنوخي ,  
أخبرنا أبي , أخبرنا محمد بن المغيرة به , و لم يذكر في موحد هذا جرحا و لا  
تعديلا .
و محمد بن المغيرة هذا لم أعرفه , و لعله سقط من النسخة اسم ابنه عبد الله كما  
في الطريق , ثم قال البيهقي : و روي ذلك من وجه آخر ليس بالقوي , أخبرناه 
أبو عبد الله الحافظ قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن الخليل النيسابوري ,  
حدثنا صالح بن عبد الله النيسابوري , حدثنا عبد الرحمن بن عمار الشهيد , حدثنا  
المغيرة بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا نحوه . 
قلت : و هذا إسناد مظلم , فإن من دون المغيرة هذا لم أجد لهم ترجمة .
342	" لما حملت حواء طاف بها إبليس , و كان لا يعيش لها ولد , فقال : سميه 
عبد الحارث , فسمته : عبد الحارث , فعاش , و كان ذلك من وحي الشيطان و أمره " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 516 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الترمذي ( 2 / 181 - بولاق ) و الحاكم ( 2 / 545 ) و ابن بشران في 
" الأمالي " ( 158 / 2 ) و أحمد ( 5 / 11 ) و غيرهم من طريق عمر بن إبراهيم عن  
قتادة عن الحسن عن # سمرة بن جندب # مرفوعا , و قال الترمذي : حديث حسن غريب لا  
نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة , و قال الحاكم : صحيح الإسناد 
و وافقه الذهبي .
قلت : و ليس كما قالوا , فإن الحسن في سماعه من سمرة خلاف مشهور , ثم هو مدلس 
و لم يصرح بسماعه من سمرة و قال الذهبي في ترجمته من " الميزان " : كان الحسن  
كثير التدليس , فإذا قال في حديث : عن فلان , ضعف احتجاجه . 
قلت : و أعله ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 1701 ) بتفرد عمر بن إبراهيم و قال :
و حديثه عن قتادة مضطرب , و هو مع ضعفه يكتب حديثه . 
و مما يبين ضعف هذا الحديث الذي فسر به قوله تعالى *( فلما آتاهما صالحا جعلا  
له شركاء فيما آتاهما ... )* الآية , أن الحسن نفسه فسر الآية بغير ما في حديثه  
هذا , فلو كان عنده صحيحا مرفوعا لما عدل عنه , فقال في تفسيرها : كان هذا في  
بعض أهل الملل و لم يكن بآدم , ذكر ذلك ابن كثير ( 2 / 274 - 275 ) من طرق عنه  
ثم قال : و هذه أسانيد صحيحة عن الحسن أنه فسر الآية بذلك , و هو من أحسن  
التفاسير و أولى ما حملت عليه الآية , و انظر تمام كلامه فإنه نفيس , و نحوه في  
" التبيان في أقسام القرآن " ( ص 264 ) لابن القيم .
343	" ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ و كتب " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 518 ) : 

$ موضوع .
رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " ( ج 3 رقم 153 من نسختي ) و الطبراني من  
طريق أبي عقيل الثقفي عن مجاهد , حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال :  
فذكره , قال الطبراني : هذا حديث منكر , و أبو عقيل ضعيف الحديث , و هذا معارض  
لكتاب الله عز وجل , نقله السيوطي في " ذيل الموضوعات " ( ص 5 ) . 
و أما ما جاء في " صحيح البخاري " ( 7 / 403 - 409 ) من حديث البراء رضي الله  
عنه في قصة صلح الحديبية : فلما كتب الكتاب , كتبوا : " هذا ما قاضى عليه محمد  
رسول الله " , قالوا : لا نقر لك بهذا , لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا  
و لكن أنت محمد بن عبد الله , فقال : " أنا رسول الله , و أنا محمد بن 
عبد الله " , ثم قال لعلي : " امح رسول الله " , قال علي : والله لا أمحوك أبدا  
فأخذ رس