( 3 / 2 / 283 ) و ساق له هذا الحديث باللفظ الثاني ثم قال : سمعت  
أبي يقول : هو مجهول , و الحديث منكر , و قال الذهبي في " الميزان " : لا يعرف  
و خبره منكر , ثم ساق له هذا الحديث باللفظ الأول , ثم قال : قال الدارقطني :  
هو ضعيف . 
و رواه أحمد في " مسائل ابنه صالح " ( ص 56 ) بسند صحيح عن أبي حيان التيمي عن  
أبيه عن علي به موقوفا عليه , و زاد قيل : و من جار المسجد ? قال : " من سمع  
النداء " , ثم رواه من طريق أبي إسحاق عن الحارث عنه دون الزيادة .
و الحديث أخرجه العقيلي في " الضعفاء " من هذا الوجه باللفظ الثاني ثم قال :  
و هذا يروى من وجه آخر صالح . 
قلت : يشير إلى حديث ابن عباس مرفوعا : " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له  
إلا من عذر " . 
أخرجه أبو داود و ابن ماجه و الدارقطني و الحاكم و البيهقي , و سند ابن ماجه 
و غيره صحيح , و قد صححه النووي و العسقلاني و الذهبي و من قبلهم الحاكم , و هو  
مخرج تخريجا دقيقا في " الإرواء " ( 551 ) .
و أما قول مؤلف كتاب " التاج الجامع للأصول " ( 1 / 268 ) : رواه أبو داود 
و ابن ماجه بسند ضعيف . 
فمن تخليطاته و أخطائه الكثيرة التي بينتها في " نقد التاج " ( رقم 180 ) , 
ثم إن الحديث بلفظه الأول أورده الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " ( ص 6 ) 
و كذا ابن الجوزي أورده في " الموضوعات " ( 2 / 93 ) من طريق صالح كاتب الليث :  
حدثنا عمر بن راشد عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا به , 
و قال : قال ابن حبان : عمر لا يحل ذكره إلا بالقدح , و تعقبه السيوطي في 
" اللآليء " ( 2 / 16 ) بقوله : قلت : قد وثقه العجلي و غيره , و روى له  
الترمذي و ابن ماجه , و له طرق أخر عن جابر و أبي هريرة و علي . 
ثم ذكر ما تقدم من حديث جابر و أبي هريرة , و أما حديث علي فموقوف أخرجه  
البيهقي و أحمد كما تقدم من طريق أبي حيان عن أبيه عن علي موقوفا . 
و هذا سند ضعيف أيضا والد أبي حيان اسمه سعيد بن حيان , قال الذهبي : لا يكاد  
يعرف , و قال ابن القطان : إنه مجهول , مع أن ابن حبان و العجلي وثقاه !  
فكأنهما لم يعتدا بتوثيقها , كما فعل الذهبي في " الميزان " على ما بينته في 
" تيسير الانتفاع " نفعنا الله به و إياك .  
تنبيه : عمر بن راشد الذي طعن فيه ابن حبان و وثقه العجلي هو أبو حفص اليمامي 
و من طبقته راو آخر , و هو عمر بن راشد الجاري المصري , و أنا أرجح أنه راوي  
الحديث لأمرين , الأول : أن راويه عنه صالح كاتب الليث مصري , و الآخر : أن  
شيخه فيه ابن أبي ذئب , و هذا ذكروه في شيوخه لا في شيوخ اليمامي , فإذا صح هذا  
فهو أشد ضعفا من الأول فإنه متفق على تضعيفه , و قال الدارقطني : كان يتهم بوضع  
الحديث على الثقات . 
و لكن مجيء الحديث من الطرق التي أوردنا يخرجه عن كونه موضوعا إلى درجة الضعيف  
و أما قول المناوي : و من شواهده حديث الشيخين : " من سمع النداء فلم يجب فلا  
صلاة له إلا من عذر " , ففيه نظر من وجهين : الأول : أنه لا يصلح شاهدا لحديث  
الباب لأنه أخص منه فإنه يفيد أن جار المسجد ينبغي أن يصلي في مسجده الذي هو  
جاره فإن صلى في غيره فلا صلاة له و هذا ما لا يفيده الشاهد المذكور كما لا  
يخفى , و هذا فرق جوهري بين الحديث الضعيف و الحديث الصحيح . 
الآخر : أن عزو الحديث للشيخين خطأ بين كما يشعر به تخريجنا المتقدم له . 
و بالجملة فالحديث بلفظه الأول ضعيف لا حجة فيه , و بلفظه الثاني صحيح لشاهده  
المتقدم .
184	" إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجله فإن ذلك لا يرد شيئا و يطيب نفسه " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 336 ) :

$ ضعيف جدا .
أخرجه الترمذي ( 3 / 177 ) و ابن ماجه ( 1 / 439 ) و ابن عدي ( 324 / 2 ) من  
طريق موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن # أبي سعيد الخدري #‏مرفوعا . 
و ضعفه الترمذي بقوله : هذا حديث غريب . 
قلت : و علته موسى هذا و قد أخرج له ابن الجوزي في " موضوعاته " , و أقره  
السيوطي كما تقدم في الحديث ( رقم 112 ) , و قد ساق له الذهبي في ترجمته منكرات  
هذا أحدها , و نقل المناوي عن النووي أنه قال في " الأذكار " : إسناده ضعيف , 
و عن ابن الجوزي قال : حديث لا يصح , و هو في كتابه " العلل المتناهية " ( 2 /  
388 ) .
قلت : و فيه أحاديث هي من حق كتابه الآخر " الموضوعات " , و على العكس , انظر  
الحديثين الآتيين بعده .  
و قال الحافظ في " الفتح " : في سنده لين و كذا قال في " بذل الماعون " ( 2 / 2  
من الكراس 11 ) . 
قلت : و في " العلل " لابن أبي حاتم ( 2 / 241 ) : سألت أبي عن هذا الحديث ?  
فقال : هذا حديث منكر , كأنه موضوع , و موسى ضعيف الحديث جدا .
185	" الحمد لله , دفن البنات من المكرمات " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 337 ) : 

$ موضوع .
أخرجه يعقوب الفسوي في " المعرفة " ( 3 / 159 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 /  
144 / 2 ) " و الأوسط " ( 1 / 76 / 2 ) و " مسند الشاميين " ( 2408 ) و البزار  
( 790 ـ زوائده ) و أبو القاسم المهراني في " الفوائد المنتخبة " ( 3 / 26 / 
1 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 5 / 57 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 15 / 
2 ) و ابن عساكر ( 1 / 216 و 8 / 503 / 1 و 11 / 262 / 1 و 15 / 159 / 2 و 16 /  
25 / 2 ) من طريق عراك بن خالد بن يزيد عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن #  
ابن عباس # قال : لما عزي رسول الله صلى الله عليه وسلم على رقية امرأة عثمان  
ابن عفان قال : فذكره , و قال الطبراني : لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم  
إلا بهذا الإسناد , و قال المهراني : غريب تفرد به عثمان بن عطاء , و هذا أولى  
من قول الطبراني المذكور فإنه مردود برواية ابن عدي إياه في " الكامل " ( 300 /  
1 ) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي حدثنا عثمان بن عطاء به , 
و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 236 ) و قال : لا يصح , عثمان ضعيف  
و أبوه رديء الحفظ , و عراك ليس بالقوي , و محمد بن عبد الرحمن ضعيف يسرق  
الحديث , قال : و سمعت شيخنا عبد الوهاب بن الأنماطي الحافظ يحلف بالله عز وجل  
أنه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا شيئا قط , و أقره السيوطي في 
" اللآليء " ( 2 / 438 ) , و مع هذا فقد أورده في " الجامع الصغير " و تعقبه  
شارحه المناوي بما ذكرناه من الإقرار , ثم تناقض , فقال في " التيسير " :  
إسناده ضعيف , و الحديث أورده الصغاني أيضا في الموضوعات " ( ص 8 ) , و قد روي  
عن ابن عمر و هو :
186	" دفن البنات من المكرمات " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 338 ) : 

$ موضوع .
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 80 / 2 ) و الخطيب ( 7 / 291 ) عن حميد بن حماد  
عن مسعر بن كدام عن عبد الله بن دينار عن # ابن عمر # مرفوعا به . 
قلت : و هذا سند ضعيف حميد بن حماد قال ابن عدي : يحدث عن الثقات بالمناكير 
و الحديث غير محفوظ , و قال أبو داود : ضعيف , و به أعله ابن الجوزي فأورد  
الحديث في " الموضوعات " ( 3 / 235 ) من هذا الوجه ثم قال : لا يصح , حميد يحدث  
عن الثقات بالمناكير , و أقره السيوطي في " اللآليء " كالحديث الذي قبله , و مع  
هذا أورده أيضا في " الجامع الصغير " ! و تعقبه المناوي أيضا بما سبق عن ابن  
عدي و قال : و حكم ابن الجوزي بوضعه و أقره عليه الذهبي و المؤلف في " مختصر  
الموضوعات " .
ثم تناقض المناوي أيضا , فقال : إسناده ضعيف .   
187	" إن الله تعالى ينزل على أهل هذا المسجد - مسجد مكة - في كل يوم و ل