يته عن أبيه و عكرمة  
" أهـ .
قلت : و لعل قوله : " أبيه " و " عكرمة " مقحم من الناس , فإن إثباتهما في ما  
تقدم من كلامه , و الصواب : " ابن عباس " مكان " عكرمة " . والله أعلم .
ثم إني لأعجب أشد العجب من أسلوب الإمام الطبري في تصحيح الأحاديث في كتابه  
المذكور " تهذيب الآثار " , فقد رأيت له فيه عشرات الأحاديث يصرح بصحتها عنده ,  
و لا يتكلم على ذلك بتوثيق , بل يتبعه بحكايته عن العلماء الآخرين تضعيفه ,
و بكلامهم في إعلاله , و لا يرده , بحيث أن القارىء يميل إليهم دونه ! فما  
أشبهه فيه بإسلوب الرازي في رده على المعتزلة في " تفسيره " ; يحكي شبهاتهم على  
أهل السنة , ثم يعجز عن ردها !
و الواقع أن النفس لم تطمئن لهذا الحديث ; لغرابته , و شبهة الانقطاع بين زيد  
ابن الحسن و أبيه , فإن هذا مات سنة ( 50 ) و زيد في ( 120 ) , ما يبعد ثبوت  
سماعه منه . و أما ابن عباس فمات ( 68 ) .
و أيضا فـ ( حسين بن زيد ) أورده الذهبي في " المغني " , و قال :
" قال أبو حاتم : تعرف و تنكر " .
و أيضا فـ ( زيد بن الحسن ) نفسه على جلالته , لم يوثقه غير ابن حبان ( 4/245 )  
, و لم يرو عنه كبير ثقة !
و منه يتبين تساهل الهيثمي بقوله في كل من رواية الطبراني و أبي يعلى ( 1/234 )  
:
" و إسناده حسن " !
والله سبحانه و تعالى أعلم .
171	" من ولد له مولود , فسماه محمدا تبركا به , كان هو و مولوده في الجنة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 319 ) : 

$ موضوع .
رواه ابن بكير في " فضل من اسمه أحمد و محمد " ( ق 58 / 1 ) و من طريقه أورده  
ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 157 ) حدثنا حامد بن حماد بن المبارك  
العسكري حدثنا إسحاق بن يسار أبو يعقوب النصيبي حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا  
حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن مكحول عن # أبي أمامة # مرفوعا , و قال 
ابن الجوزي : في إسناده من تكلم فيه , و لم يزد , و تعقبه السيوطي في 
" اللآليء " ( 1 / 106 ) بقوله : قلت : هذا أمثل حديث ورد في الباب , و إسناده  
حسن , و مكحول من علماء التابعين و فقهائهم وثقه غير واحد , و احتج به مسلم في 
" صحيحه " , و روى له البخاري في " الأدب " , و الأربعة , وثقه ابن معين 
و النسائي , و ضعفه ابن المديني و قال أبو حاتم : ليس بالمتين , و قال مرة :  
كان صدوقا , و قال أبو زرعة : لا بأس به , والله أعلم  .
قلت : لقد أبعد السيوطي عفا الله عنه النجعة فأخذ يتكلم على بعض رجال السند  
موهما أنهم موضع النظر منه , مع أن علة الحديث ممن دونهم , ألا و هو حامد بن  
حماد العسكري شيخ ابن بكير قال الذهبي في " الميزان " : روى عن إسحاق بن يسار  
النصيبي خبرا موضوعا هو آفته , ثم ساق له هذا . 
و وافقه الحافظ ابن حجر في " اللسان " . 
و لذلك قال المحقق ابن القيم : إنه حديث باطل , كما نقله الشيخ القاري في 
" موضوعاته " عنه , ( ص 109 ) و أقره . 
و غفل عن هذا التحقيق المناوي فأقر تحت الحديث الآتي ( 437 ) السيوطي على  
تحسينه فلا تغتر به , ثم وجدت ابن عراق قد تعقب السيوطي في " تنزيه الشريعة " 
( 82 / 1 ) بمثل ما تعقبته به , إلا أنه زاد فقال : لكن وجدت له طريقا أخرى  
أخرجها ابن بكير أيضا والله أعلم .
قلت : و سكت عليه ! و فيه ثلاثة لم أجد من ذكرهم , فأحدهم آفته .
172	" قال الله لداود : يا داود ابن لي في الأرض بيتا , فبنى داود بيتا لنفسه قبل  
البيت الذي أمر به , فأوحى الله إليه : يا داود بنيت بيتك قبل بيتي ? قال : أي  
رب هكذا قلت فيما قضيت : من ملك استأثر , ثم أخذ في بناء المسجد , فلما تم سور  
الحائط سقط , فشكا ذلك إلى الله , فأوحى الله إليه أنه لا يصح أن تبني لي بيتا  
! قال : أي رب و لم ? قال : لما جرى على يديك من الدماء , قال : أي رب أو لم  
يكن ذلك في هواك ? قال : بلى و لكنهم عبادي و إمائي و أنا أرحمهم , فشق ذلك  
عليه فأوحى الله إليه : لا تحزن فإني سأقضى بناءه على يد ابنك سليمان ... " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 320 ) : 

$ باطل موضوع . 
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 5 / 12 ) و " مسند الشاميين " ( ص 62 و  
99 ـ المصورة ) , و ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 / 300 ) و عنه ابن الجوزي في 
" الموضوعات " ( 1 / 200 ) , عن محمد بن أيوب بن سويد حدثنا أبي حدثنا إبراهيم  
ابن أبي عبلة عن أبي الزاهرية عن # رافع بن عمير # مرفوعا , و قال ابن الجوزي :  
موضوع , محال , تتنزه الأنبياء عن مثله و يقبح أن يقال : أبيح له قتل قوم أو  
أمر بذلك , ثم أبعد بذلك عن الرضا , كيف و قد قال تعالى في حق العصاة : *( و لا  
تأخذكم بهما رأفة في دين الله )* قال ابن حبان : و محمد بن أيوب يروي الموضوعات  
و أقره السيوطي في " اللآلئ " ( 1 / 170 ) و قال : قلت : أخرجه الطبراني و ابن  
مردويه في " التفسير " و قد وافق صاحب " الميزان " على أنه موضوع , قال 
أبو زرعة : محمد بن أيوب رأيته قد أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة . 
و قال ابن حبان , كان يضع الحديث , و الموضوع منه قصة داود , و أما سؤال سليمان  
الخصال الثلاث فورد من طرق أخرى . 
قلت : و قد حذفت السؤال منه و أشرت إليه بالنقط ( ... ) لأنه صحيح من حديث 
عبد الله بن عمرو , و قد صححه جمع كما هو مبين في " التعليق الرغيب " ( 2 / 
137 ) , و راجع تعليقي على " صحيح ابن خزيمة " ( 2 / 288 / 1334 ) , و قد أورده  
بتمامه الهيثمي ( 4 / 7 - 8 ) و قال : رواه الطبراني في " الكبير " و فيه محمد  
ابن أيوب ابن سويد الرملي و هو متهم بالوضع .
173	" فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 322 ) : 

$ موضوع . 
أخرجه أبو الشيخ في " العظمة " ( 1 / 297 / 42 ) و عنه ابن الجوزي في 
" الموضوعات " ( 3 / 144 ) من طريق عثمان بن عبد الله القرشي حدثنا إسحاق بن  
نجيح الملطي حدثنا عطاء الخراساني عن # أبي هريرة # مرفوعا , و قال : عثمان 
و شيخه كذابان , و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 227 ) بقوله : قلت :  
اقتصر العراقي في " تخريج الإحياء " على تضعيفه , و له شاهد . 
قلت : ثم ساق من رواية الديلمي و هذا في " مسنده " ( 2 / 46 ) بسنده إلى سعيد  
ابن ميسرة سمعت أنس بن مالك يقول : تفكر ساعة في اختلاف الليل و النهار خير من  
عبادة ألف سنة . 
قلت : هذا مع كونه موقوفا و مغايرا للفظ الحديث فهو موضوع أيضا , سعيد بن ميسرة  
قال الذهبي : مظلم الأمر , و قال ابن حبان : يروي الموضوعات , و قال الحاكم : 
روى عن أنس موضوعات , و كذبه يحيى القطان . 
قلت : فمثله لا يستشهد به و لا كرامة ! و لذلك فقد أساء بذكره في " جامعه " .
174	" إذا بنى الرجل المسلم سبعة أو تسعة أذرع , ناداه مناد من السماء : أين تذهب  
يا أفسق الفاسقين ?! " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 322 ) : 

$ موضوع .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 75 ) من طريق الطبراني قال : حدثنا علي بن  
سعيد الرازي قال : حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي قال : حدثنا الوليد بن موسى  
الدمشقي قال : حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن الحسن عن # أنس # مرفوعا 
و قال : غريب من حديث الحسن و يحيى و الأوزاعي , تفرد به الوليد بن موسى القرشي  
و هو ضعيف ليس كالوليد بن موسى الدمشقي . 
قلت : و ابن موسى هذا القرشي قال الذهبي في " الميزان " : قال الدارقطني : منكر  
الحديث , و قواه أبو حاتم , و قال غيره : متروك , و وهاه العقيلي و ابن حبان ,  
و له حديث موضوع . 
قلت : و لعله يشير إلى