في " الصحيحة " ( 783 ) , فإن لم يحمل فعل عمر على ما ذكرنا  
; تضارب مع هذا الحديث الصحيح , فإن لم يوفق بينهما بنحو ما ذكرنا , فالحجة مع  
الحديث كما لا يخفى , و هو شاهد قوي في المعنى لحديث الترجمة , لولا أن فيه  
زيادة في اللفظ , ألا و هو قوله :
" إذا هبط واديا , فاهبطوا غيره " .
فهذا مع ما سبق بيانه من الجهالة و غيره , هو الذي دعاني إلى إيراد الحديث في  
هذا الكتاب , دون الكتاب الآخر . والله أعلم .
2089	" احفظ ود أبيك , لا تقطعه , فيطفىء الله نورك " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/107 ) :

$ ضعيف $
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 40 ) : حدثنا عبد الله بن صالح قال :  
حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن عبد الله بن دينار عن # ابن عمر # :
" مر أعرابي في سفر , فكان أبو الأعرابي صديقا لعمر رضي الله عنه , فقال  
للأعرابي <1> : ألست ابن فلان ? قال : بلى , فأمر له ابن عمر بحمار كان يستعقب  
, و نزع عمامته عن رأسه , فأعطاه , فقال بعض من معه : أما يكفيه درهمان ? فقال  
: قال النبي صلى الله عليه وسلم : ... " فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , رجاله ثقات رجال الشيخين ; غير عبد الله بن صالح ,  
فهو من رجال البخاري وحده , و فيه ضعف معروف من قبل حفظه .
و مما يدلك على ذلك ; أنه قد خالفه في إسناده و متنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ,  
فقال : حدثنا أبي و الليث بن سعد جميعا عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد  
عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر :
أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة , و عمامة  
يشد بها رأسه , فبينما هو يوما على ذلك الحمار , إذ مر به أعرابي , فقال : [ له  
ابن عمر ] : ألست ابن فلان بن فلان ? قال : بلى , فأعطاه الحمار , و قال : اركب  
هذا , و العمامة ; قال : اشدد بها رأسك . فقال له بعض أصحابه : غفر الله لك :  
أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه , و عمامة كنت تشد بها رأسك , فقال :  
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" إن من البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي " . و إن أباه كان صديقا لعمر  
.
أخرجه مسلم ( 8/6 ) , و أحمد ( 2/88 و 91 ) , و البخاري في " الأدب المفرد "  
عقب حديث الترجمة .
فهذا هو المحفوظ من لفظ الحديث , أخطأ فيه عبد الله بن صالح , فرواه باللفظ  
الأول , و لعله اشتبه عليه بما حدث به سعد بن عبادة الزرقي أن أباه قال :
" كنت جالسا في مسجد المدينة مع عمرو بن عثمان , فمر بنا عبد الله بن سلام  
متكئا على ابن أخيه , فنفذ عن المجلس , ثم عطف عليه , فرجع عليهم , فقال : ما  
شئت عمرو بن عثمان ! مرتين أو ثلاثا , فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم  
بالحق إنه لفي كتاب الله عز وجل , مرتين - : لا تقطع من كان يصل أباك , فيطفأ  
بذلك نورك " .
أخرجه البخاري في " الأدب " أيضا ( 42 ) ; و رجاله ثقات , إلا أن ابن عبادة هذا  
لم يوثقه غير ابن حبان , فهذا أصل الحديث , أي أنه من الإسرائيليات . والله  
سبحانه و تعالى أعلم .
و حديث الترجمة رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2/246/2/8797 - بترقيمي )  
من الوجه المذكور , و علقه البيهقي في " الآداب " ( ص 31 - 32 ) , و عزاه الأخ  
المعلق عليه لـ " البيهقي في ( السنن ) " , و لم أره فيه , فلعله خطأ مطبعي ,  
فإنه وصله في " الشعب " ( 6/200/7898 ) بتمامه . و قال الهيثمي ( 8/147 ) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " , و إسناده حسن " !
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] الأصل ( الأعرابي ) , و التصحيح من الزيادة الآتية في حديث مسلم , و هي  
لأحمد , و من رواية " الشعب " للبيهقي  . اهـ .
#1#
2090	" أبو بكر مني , و أنا منه , [ و أبو بكر ] أخي في الدنيا و الآخرة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/109 ) :

$ موضوع $
رواه الديلمي ( 1/1/78 ) عن عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة : حدثتنا عباسة  
المجاشعية : سمعت أم حبيبة الرقاشية تحدث عن عائشة مرفوعا .
و قال الحافظ في " مختصره " :
" قلت : عبد الرحمن كذبوه " .
قلت : و قال الدارقطني :
" متروك يضع الحديث " .
2091	" أبعد الناس من الله يوم القيامة القاضي الذي يخالف إلى غير ما يأمر به ... "  
الحديث بطوله .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/109 ) :

$ ضعيف جدا $
رواه الديلمي ( 1/1/81 ) عن محمد بن الحسين العسقلاني عن محمد بن أحمد المقرئ  
عن عبد الله بن أبان بن شداد عن أبي الدرداء هاشم بن محمد عن عمرو بن بكر عن  
ثور عن مكحول عن # أبي هريرة # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , آفته عمرو بن بكر , و هو السكسكي الشامي , اتفقوا  
على تضعيفه , و قال ابن حبان : 
" روى الأوابد و الطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة " .
و قال الذهبي في " الميزان " :
" واه " .
ثم ساق له أحاديث مما أنكر عليه , ثم قال :
" قلت : أحاديثه شبه موضوعة " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" متروك " .
و أبو الدرداء هاشم بن محمد لم أجد له ترجمة كما كنت ذكرت تحت الحديث المتقدم (  
197 ) , و هو رواية السكسكي هذا كما في " التهذيب " , فالظاهر أنه معروف ,  
فينبغي أن تكون له ترجمة في " تاريخ ابن عساكر " , و لكن النسخة التي في "  
الظاهرية " منه فيها خرم , فإن المجلد السابع عشر ينتهي بترجمة " هارون ابن عمر  
... " , و المجلد الثامن عشر يبتدىء بترجمة " لاحق بن الحسين " !
و من دونه لم أعرفهم .
و الحديث أعله المناوي بالسكسكي هذا , فقال :
" أورده الذهبي في " الضعفاء " , و قال ابن عدي : له مناكير , و اتهمه ابن حبان  
بالوضع " .
ثم وجدت ترجمة هاشم بن محمد هذا في " ثقات ابن حبان " ( 9/244 ) برواية اثنين  
آخرين عنه ; فإن الفضل هذا متهم بالكذب .
2092	" [ يا ] أيها الناس ! مروا بالمعروف , و انهوا عن المنكر قبل أن تدعوا الله ;  
فلا يستجيب لكم , و قبل أن تستغفروه ; فلا يغفر لكم , إن الأمر بالمعروف 
و النهي عن المنكر لا يدفع رزقا , و لا يقرب أجلا , و إن الأحبار من اليهود 
و الرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ; لعنهم الله  
على لسان أنبيائهم ثم عموا بالبلاء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/111 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2/217/1389 ) , و من طريقه أبو نعيم في  
" الحلية " ( 8/287 ) , و الأصبهاني في " الترغيب " ( 1/157/299 ) من طريق  
إبراهيم بن إبراهيم بن دنوقا : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي : حدثنا عبد الله  
ابن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن سالم بن # عبد الله بن  
عمر # عن أبيه مرفوعا . و السياق للأصبهاني , و الزيادة للطبراني , و قال :
" تفرد به ابن دنوقا " .
قلت : و هو ثقة . كما قال الدارقطني و ابن حبان , و من فوقه ثقات ; غير (  
الرازي ) هذا , فلم أجد له ترجمة , و قد ذكره المزي في الرواة عن ( عبد الله بن  
عبد العزيز العمري ) .
و قال المنذري ( 3/171 ) :
" رواه الأصبهاني عن ابن عمر مرفوعا " .
و أشار إلى ضعفه . و قال الهيثمي ( 7/266 ) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه من لم أعرفهم " .
قلت : كلهم ثقات غير ( الرازي ) , فتنبه . و قد جاء مفرقا في أحاديث , فانظر :  
" ألا لا يمنعن أحدكم ... " , و هو صحيح مخرج في " الصحيحة " ( 168 ) . و " كان  
من كان قبلكم من بني إسرائيل ... " , و مضى تخريجه برقم ( 1105 ) .
2093	" خير الناس أتقاهم للرب , و أوصلهم للرحم , و 