ا هو : بريد ) .
قلت : و كذلك وقع في " الضعفاء " للعقيلى و " المعرفة " للحاكم و هكذا أورده  
ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4 / 12 / 131 ) و روى عن ابن معين أنه  
قال : ضعيف , و عن ابن نمير قال : ما يسوى تمرة ? و عن أبي زرعة : منكر الحديث  
و عن أبيه قال : ضعيف الحديث ليس بالمتروك يكتب حديثه قال في " اللسان " : 
و ذكره الساجي و العقيلي و ابن الجارود في الضعفاء , و قد تابعه عند الحاكم  
محمد بن الفضل و هو متهم كما سبق في الحديث ( 26 ) ثم قال الحاكم : حديث يحيى  
ابن يزيد عن ابن جريج صحيح , فتعقبه الذهبي بقوله : بل يحيى ضعفه أحمد و غيره ,  
و العلاء بن عمرو الحنفي ليس بعمدة , و أما محمد بن الفضل فمتهم و أظن الحديث  
موضوعا , و كذلك تعقبه الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب " ( 5 /  
1 ) فقال : قلت : و ليس كما قال , بل هو ضعيف لأن يحيى بن يزيد بن أبي بردة  
ضعيف عندهم , و كذلك راويه عنه : العلاء بن عمرو الحنفي . 
الثالثة : عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسا , قال أحمد : بعض هذه الأحاديث التي  
كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة , كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها :  
يعني قوله : أخبرت و حدثت عن فلان كذا في " الميزان " . 
و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 41 ) من طريق العقيلي , ثم  
قال : قال العقيلي : منكر لا أصل له , قال ابن الجوزي : يحيى يروي المقلوبات . 
قال السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 442 ) : قلت : إنما أورده العقيلي في ترجمة  
العلاء بن عمرو على أنه من مناكيره , و كذا فعل صاحب " الميزان " ثم ذكر توثيق  
ابن حبان و صالح جزرة للعلاء متغافلا عن قاعدة ( الجرح مقدم على التعديل ) و عن  
قول ابن حبان الآخر فيه : لا يحل الاحتجاج به بحال , و عن قول الحافظ العراقي :  
ضعيف عندهم , كما تقدم , ثم ذكر تصحيح الحاكم له و ما تعقبه الذهبي به , ثم  
تعقبه السيوطي بقوله : و له شاهد . 
قلت : و لكنه منكر باعتراف السيوطي نفسه فلم يصنع شيئا ! و هو الآتي بعده . 
و الحديث أورده شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " ( ص 76  
طبعة الخانجي ) من طريق العقيلي و أنه قال : لا أصل له و أن ابن الجوزي ذكره في  
" الموضوعات " و أقرهما على ذلك , إلا أنه نقل قبل ذلك عن الحافظ السلفي : هذا  
حديث حسن , قال شيخ الإسلام : فما أدري أراد ( حسن إسناده ) على طريقة المحدثين  
أو ( حسن متنه ) على الاصطلاح العام . 
قلت : و غالب الظن أنه أراد الثاني و به جزم في " الفيض " لكنه عزاه لابن تيمية  
مع أن كلامه كما رأيت لا يدل على جزمه بذلك , و على كل حال فإني أستبعد جدا أن  
يستحسن السلفي إسناد هذا الحديث مع أن أحسن أحواله أن يكون ضعيفا جدا , و قد  
حكم بوضعه غير واحد من الأئمة الذين سبقوه مثل أبي حاتم و العقيلي دون أن  
يخالفهم في ذلك أحد ممن يوثق بعلمه . 
و الشاهد الذي أشار إليه السيوطي فيما سبق هو :
1991	" قرأ هذه الآية : *( ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب )* , قال : لما قالها يوسف  
عليه السلام , قال له جبريل عليه السلام :‎يا يوسف ! اذكر همك , قال : *( و ما  
أبرئ نفسي )* " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 455 : 

$ منكر $‎. أخرجه الحاكم في " تاريخه " و ابن مردويه و الديلمي عن # أنس # رضي  
الله عنه مرفوعا . كذا في " الدر المنثور " ( 4 / 23 ) . و قد وقفت على إسناد  
الحاكم . أخرجه من طريقه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 2 / 81 / 1 ) بسنده عن  
المؤمل بن إسماعيل : حدثنا حماد عن ثابت عن أنس .. قلت :‎و هذا إسناد ضعيف علته  
المؤمل هذا , قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق سيء الحفظ " . و قد أورده  
الذهبي في "‎الميزان " , و حكى أقوال الأئمة فيه , و ذكر له حديثا استنكره , و  
أعتقد أن هذا الحديث من مناكيره أيضا لأنه مع ضعفه قد خالف الثقات في رفعه ,  
فقد رواه عفان بن مسلم و زيد بن حباب فقالا : عن حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن  
: فذكره موقوفا عليه مقطوعا . و الحسن هو البصري . أخرجه ابن جرير الطبري في "  
تفسيره " ( 6 / 145 - شاكر ) . و أخرج نحوه عن سعيد بن جبير و أبي الهذيل نحوه  
موقوفا . و هذا هو الصواب : الوقف , و رفعه باطل , فإنه مخالف لسياق القصة في  
القرآن الكريم ,‎فقد ذكر الله تعالى عن الملك أنه : *( قال ما خطبكن إذ راودتن  
يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء . قالت امرأة العزيز الآن حصحص  
الحق أنا راودته عن نفسه و إنه لمن الصادقين . ذلك ليعلم ( تعني الملك ) أني لم  
أخنه بالغيب و أن الله لا يهدي كيد الخائنين . و ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة  
بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم )* . فقوله : *( و ما أبرئ نفسي )* هو  
من تمام كلام امرأة العزيز , و هو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية , و تبعه  
ابن كثير في " تفسيره " فراجعه إن شئت .
1992	" إن مريم سألت الله عز وجل أن يطعمها لحما ليس فيه دم , فأطعمها الجراد "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 456 : 

$ ضعيف $ . رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 435 ) و تمام في "‎الفوائد " ( 98 /  
1 ) و الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 89 / 2 ) و ابن عساكر ( 19 /  
267 / 2 ) عن حفص بن عمر أبي عمر المازني : حدثنا النضر بن عاصم أبو عباد  
الهجيمي عن قتادة عن محمد ابن سيرين عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه  
وسلم : أنه سئل عن الجراد ? فقال : فذكره . و قال العقيلي : " النضر بن عاصم لا  
يتابع عليه , و لا يعرف إلا به " . و قال الأزدي : " متروك الحديث " . قال  
الذهبي : " و له إسناد آخر " . قلت : ثم ساقه من طريق أبي الفضل بن عساكر عن  
أبي عتبة الحمصي حدثنا بقية بن الوليد حدثنا نمير بن يزيد القيني عن أبيه :  
سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : فذكره مرفوعا , و زاد : فقلت :‎اللهم أعشه بغير  
رضاع , و تابع بنيه بغير شياع . فقلت ( القائل هو الذهبي ) : يا أبا الفضل (  
يعني ابن عساكر شيخه ) : ما الشياع ? قال : الصوت . قال الذهبي : " فهذا  
الإسناد على ركاكة متنه أنظف من الأول , و يريبني فيه هذا الدعاء , فإنها ما  
كانت لتدعو بأمر واقع , و ما زال الجراد بلا رضاع و لا شياع ! " . قال الحافظ :
" و هذا الإشكال غير مشكل‎لجواز أن يكون الجراد ما كان موجودا قبل " ! قلت :‎و  
حفص بن عمر المازني في الطريق الأول لم أعرفه , و في الطريق الثاني أبو عتبة  
الحمصي , و اسمه أحمد بن الفرج قال الذهبي : " ضعفه محمد بن عوف الطائي , قال  
ابن عدي : لا يحتج به هو وسط , و قال ابن أبي حاتم : محله الصدق , و نمير بن  
يزيد القيني قال الذهبي : " قال الأزدي : ليس بشيء , قلت : تفرد عنه بقية " .  
قلت : فهو مثل النضر بن عاصم , فلا أدري ما وجه قول الذهبي في السند أنه أنظف  
من الإسناد الأول ! و الطريق الثاني أخرجه ابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 1 /  
103 / 2 ) من طريق عمرو بن عثمان عن بقية به . و عمرو هذا صدوق , و قد تابعه  
عيسى بن المنذر عند الحربي في "‎الغريب " ( 5 / 106 / 1 - 2 ) فقد برئت من  
الحديث عهدة أبي عتبة , و انحصرت الشبهة في بقية أو في شيخه نمير , و الله أعلم  
.
1993	" لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 458 : 

$ ضعيف $ . أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 16 ) : أخبرنا محمد بن عبد الله  
الأنصاري قال : حدثني