 الله عز وجل عليه ,‎و إن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى  
يغفر له صاحبه "‎.‎رواه الدينوري في "‎المجالسة " ( 27 / 8 / 2 ) و الضياء في  
"‎المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 23 / 2 ) عن أسباط بن محمد قال :‎حدثنا أبو  
رجاء الخراساني عن عباد بن كثير عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله و  
أبي سعيد الخدري مرفوعا .‎و رواه الواحدي في "‎تفسيره " ( 4 / 81 / 2 ) من هذا  
الوجه عن جابر وحده , إلا أنه وقع فيه :‎" عن أبي الزبير " بدل : "‎أبي نضرة "  
,‎و لعله تحريف من بعض الرواة و هكذا على الصواب أورده ابن أبي حاتم في "‎العلل  
" ( 2 / 120 ) و قال :‎" فقلت لأبي :‎هذا الحديث منكر ?‎قال :‎كما تقول ,‎(  
الأصل :‎يكون ) أسأل الله العافية ,‎يجيء عباد بن كثير البصري بمثل هذا ?! " .  
و الحديث عند الطبراني في "‎الأوسط " ( 4 / 485 - مجمع البحرين )‎و البيهقي في  
"‎الشعب " ( 2 / 305 / 2 )‎و الأصبهاني في "‎الترغيب " ( 582 )‎عن عباد به .
1847	" افتتحت القرى بالسيف , و افتتحت المدينة بالقرآن "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 326 : 

$ منكر $‎. رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 276 )‎و القاضي الحسين بن محمد  
الفلاكي في " فوائده " ( ورقة 91 / 1 من مجموع 163 ) من طريق محمد بن الحسن  
المخزومي :‎حدثني مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا . و  
قال العقيلي : "‎محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي قال ابن معين :‎ليس بثقة  
,‎كان يسرق الحديث , و قال في موضع آخر :‎كان كذابا و لم يكن بشيء "‎.‎ و قال  
البخاري في "‎الضعفاء الصغير " ( 30 ) : " عنده مناكير "‎. و قال النسائي ( 27  
) : "‎متروك الحديث "‎. ثم قال العقيلي : "‎لا يتابعه إلا من هو مثله أو دونه  
"‎.‎و قال البزار في " مسنده "‎: " تفرد به ابن زبالة و كان يلين لأجله و غيره  
"‎.‎قال ابن رجب :‎"‎و من الناس من اتهمه بوضعه ,‎و منهم من قال :‎وهم فيه  
,‎هذا من كلام مالك نفسه ,‎فجعله مرفوعا لسوء حفظه و عدم ضبطه , و مثل ذلك وقع  
كثيرا لأهل الغفلة و سوء الحفظ غلطا لا تعمدا "‎. كذا في " هداية الإنسان "  
لابن عبد الهادي ( 2 / 21 / 2 ) . ثم قال : "‎و معنى هذا الكلام أن المدينة لم  
يقاتل أهلها بالسيف و إنما أسلموا بمجرد سماع القرآن و تلاوته عليهم "‎.‎
1848	" لو كان حسن الخلق رجلا يمشي في الناس لكان رجلا صالحا "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 327 : 

$ ضعيف جدا $‎. رواه الخرائطي في "‎مكارم الأخلاق "‎( ص 6 - 7 ) :‎حدثنا علي بن  
حرب حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن القاسم  
عن # عائشة # رضوان الله عليها قالت :‎قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . قلت : و هذا سند واه جدا ,‎آفته عبد الرحمن أبو محمد هذا ,‎و هو عبد  
الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة المدني . قال أحمد و البخاري :
" منكر الحديث "‎. و قال النسائي : " متروك الحديث "‎.‎و قال ابن حبان : "  
ينفرد عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات " . قلت :‎و هذا من تلك الأحاديث التي  
لا تشبه حديث الثقات ,‎و ابنه محمد ضعيف أيضا ,‎فأحدهما آفته . و الحديث أورده  
السيوطي في "‎الجامع الصغير " من رواية الخرائطي ,‎و سكت عليه المناوي ! و انظر  
الحديث الآتي ( 3889 ) .
1849	" لقد أشبع سلمان علما "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 328 : 

$‏ضعيف $‎.‎رواه ابن سعد ( 4 / 84 - 85 ) بسند صحيح عن أبي صالح قال :‎نزل  
سلمان على أبي الدرداء ,‎و كان أبو الدرداء إذا أراد أن يصلي منعه سلمان , و  
إذا أراد أن يصوم منعه , فقال :‎أتمنعني أن أصوم لربي و أصلي لربي ?! فقال :‎إن  
لعينك عليك حقا , و إن لأهلك عليك حقا ,‎فصم و أفطر ,‎و صل و نم , فبلغ ذلك  
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :‎فذكره .‎قلت :‎و هذا مرسل ,‎و به أعله  
الحافظ في "‎فتح الباري " ( 4 / 211 ) , و قد روي مسندا ,‎فقال أبو نعيم في "  
الحلية " ( 1 / 187 ) : حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء حدثنا أحمد بن عمرو  
البزار ( كذا ) :‎حدثنا السري بن محمد الكوفي حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا عمار  
بن رزيق ( الأصل :‎زريق ) عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء : أن سلمان  
دخل عليه ...‎فذكر القصة نحوه ,‎لكنه خالفه في لفظ حديث الترجمة ,‎فقال : "‎لقد  
أوتي سلمان من العلم "‎. و قال أبو نعيم : "‎رواه الأعمش عن ابن شمر بن عطية (  
كذا الأصل ) عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء " . قلت :‎وصله الطبراني في " الأوسط  
" ( 2 / 182 / 1 رقم 7787 - بترقيمي )‎من طريق الحسن بن جبلة : أخبرنا سعد بن  
الصلت عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء قالت :‎أتاني  
سلمان الفارسي يسلم علي , و عليه عباءة قطوانية مرتديا بها , فطرحت له وسادة ,  
فلم يردها ,‎و لف عباءته فجلس عليها , فقال :‎بحسبك ما بلغك المحل ,‎ثم حمد  
الله ساعته و كبر و صلى على النبي صلى الله عليه وسلم , ثم قال :‎أين صاحبك  
?‎يعني أبا الدرداء . فقلت :‎هو في المسجد , فانطلق إليه ,‎ثم أقبلا جميعا و قد  
اشترى أبو الدرداء لحما بدرهم فهو في يده معلقة , فقال :‎يا أم الدرداء اخبزي و  
اطبخي , ففعلنا ,‎ثم أتينا سلمان بالطعام ,‎فقال أبو الدرداء : كل مع أم  
الدرداء فإني صائم ! فقال سلمان :‎لا آكل حتى تأكل , فأفطر أبو الدرداء , و أكل  
معه ,‎فلما كانت الساعة التي يقوم فيها أبو الدرداء ذهب ليقوم أجلسه سلمان ,  
فقال أبو الدرداء :‎أتنهاني عن عبادة ربي ?! فقال سلمان : إن لعينك عليك حقا  
,‎و إن لأهلك نصيبا , فمنعه ,‎حتى إذا كان وجه الصبح ,‎قاما ,‎فركعا ركعات , و  
أوترا , ثم خرجا إلى صلاة الصبح , فذكرا أمرهما للنبي صلى الله عليه وسلم ,  
فقال : " ما لسلمان ثكلته أمه ?‎لقد أشبع من العلم "‎.‎و قال الطبراني : "‎لم  
يروه عن الأعمش إلا سعد بن الصلت , تفرد به الحسن بن جبلة "‎.‎قلت :‎لم أجد له  
ترجمة . و قال الهيثمي ( 9 / 344 ) : "‎و لم أعرفه ,‎و بقية رجاله ثقات "‎! كذا  
قال !‎و شهر مختلف فيه ,‎و الظاهر من أقوال جارحيه أنه كان سيء الحفظ ,‎و قد  
ذكر له ابن عدي عدة مناكير منها : "‎لو كان العلم بالثريا .. "‎.‎و الصحيح  
المحفوظ :‎"‎لو كان الإيمان .... " .‎و في رواية :‎"‎لو كان الدين ... " .‎و  
سيأتي حديثه المشار إليه برقم ( 2054 ) , ثم قال ابن عدي في آخر ترجمته : " و  
شهر ليس بالقوي في الحديث , و هو ممن لا يحتج بحديثه ,‎و لا يعتبر به "‎. و  
بالجملة , فهذه الطريق ضعيفة ,‎لضعف شهر ,‎و جهالة الحسن بن جبلة , و الإسناد  
الذي قبله عن أبي صالح موصولا أصح منه ,‎لولا أني لم أعرف عبد الله بن محمد بن  
عطاء شيخ أبي نعيم . و شيخه أحمد بن عمرو البزاز ( أظنه البزار بالراء بعد  
الزاي ) و هو الحافظ المشهور صاحب المسند المعروف به ,‎و هو ثقة في حفظه شيء .  
و شيخه السري بن محمد , لم أعرفه ,‎لكني أظن أن ( محمد ) محرف من ( يحيى )  
,‎فهو السري بن يحيى الكوفي , فقد ذكره ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 285 ) فيمن روى  
عن قبيصة ,‎و قال :‎"‎و كان صدوقا "‎. و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 302  
) . ثم إن لفظ هذا الإسناد الأصح أقرب إلى الصواب من لفظ حديث الترجمة ,‎و قريب  
منه ما ذكره الحافظ في ترجمة سل