 ألهمه عملا صالحا ترضى به عنه و  
تقربه إليك " .

----------------------------------------------------------- 
[1] كذا الأصل , و في " المجمع " : "‎هيهات "‎و المعنى واحد . قال ابن الأثير  
:‎و هي كلمة تبعيد مبنية على الفتح ,‎و ناس يكسرونها , و قد تبدل الهاء همزة  
فيقال :‎( أيهات ) . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 254 ) :‏

$ ضعيف جدا $‎. رواه الطبراني في "‎الكبير " ( 1 / 194 / 2 ) و في "‎الأوسط " (  
1 / 72 / 1 - 2 من الجمع بينه و بين الصغير ) و عنه عبد الغني المقدسي في "  
السنن " ( 198 / 1 ) عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول عن عبد الرحمن بن  
سلامة عن أبي رهم السماعي عن # أبي أيوب الأنصاري # مرفوعا , و قال الطبراني  
:‎"‎لم يروه عن مكحول إلا زيد و هشام تفرد به مسلمة "‎. قلت :‎و هو متهم قال  
الحاكم : "‎روى عن الأوزاعي و الزبيدي المناكير و الموضوع "‎. و الحديث قال  
الهيثمي ( 2 / 327 )‎: " رواه الطبراني في "‎الكبير "‎و "‎الأوسط " ,‎و فيه  
مسلمة بن علي ,‎و هو ضعيف " . قلت :‎و رواه سلام الطويل عن ثور بن يزيد عن خالد  
بن معدان عن أبي رهم به . ذكره ابن حبان في "‎الضعفاء " ( 1 / 336 )‎في ترجمة  
سلام الطويل , و قال : "‎روى عن الثقات الموضوعات "‎. و النصف الأول من الحديث  
له طريق أخرى عن عبد الرحمن بن سلامة ,‎بلفظ " إن نفس المؤمن إذا مات ..... "‎و  
سندها ضعيف أيضا ,‎فيها محمد بن إسماعيل بن عياش , قال أبو داود : "‎ليس بذاك "  
. و قال أبو حاتم :‎"‎لم يسمع من أبيه شيئا "‎.
865	" يجلسني على العرش " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 255 )‏:‏

$ باطل $ . ذكره الذهبي في "‎العلو " ( 55 طبع الأنصار ) من طريقين عن أحمد بن  
يونس عن سلمة الأحمر عن أشعث بن طليق عن # عبد الله بن مسعود # قال :‎بينا أنا  
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأ عليه حتى بلغت *(‎عسى أن يبعثك ربك  
مقاما محمودا )* قال :‎فذكره . و قال الذهبي : " هذا حديث منكر لا يفرح به ,‎و  
سلمة هذا متروك الحديث ,‎و أشعث لم يلحق ابن مسعود " . قلت :‎قد وجدت له طريقا  
أخرى موصولا عن ابن مسعود مرفوعا نحوه ,‎و لا يصح أيضا كما سيأتي بيانه برقم (  
5160 ) إن شاء الله تعالى . ثم ذكره الذهبي نحوه عن عبد الله بن سلام موقوفا  
عليه و قال : "‎هذا موقوف و لا يثبت إسناده ,‎و إنما هذا شيء قاله مجاهد كما  
سيأتي " . ثم رواه (‎ص 73 ) من طريق ليث عن مجاهد نحو حديث ابن مسعود موقوفا  
على مجاهد . و كذلك رواه الخلال في "‎أصحاب ابن منده " ( 157 / 2 )‎, ثم قال  
الذهبي : "‎لهذا القول طرق خمسة ,‎و أخرجه ابن جرير في "‎تفسيره " ,‎و عمل فيه  
المروزي مصنفا "‎!‎ثم رواه (‎ص 78 )‎من طريق عمر بن مدرك الرازي :‎حدثنا مكي بن  
إبراهيم عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس موقوفا مثله . قال : " إسناده ساقط ,‎و  
عمر هذا متروك ,‎و جويبر ( سقط الخبر من الأصل و لعله .‎مثله ) , و هذا مشهور  
من قول مجاهد ,‎و يروى مرفوعا ,‎و هو باطل "‎.‎قلت :‎و مما يدل على ذلك أنه ثبت  
في "‎الصحاح " أن المقام المحمود هو الشفاعة العامة الخاصة بنبينا صلى الله  
عليه وسلم . و من العجائب التي يقف العقل تجاهها حائرا أن يفتي بعض العلماء من  
المتقدمين بأثر مجاهد هذا كما ذكره الذهبي ( ص 100 - 101 و 117 - 118 ) عن غير  
واحد منهم ,‎بل غلا بعض المحدثين فقال :‎لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله  
يقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على العرش و استفتاني ,‎لقلت له : صدقت و بررت !
قال الذهبي رحمه الله : "‎فأبصر - حفظك الله من الهوى - كيف آل الغلو بهذا  
المحدث إلى وجوب الأخذ بأثر منكر ,‎و اليوم فيردن الأحاديث الصريحة في العلو  
,‎بل يحاول بعض الطغام أن يرد قوله تعالى : *(‎الرحمن على العرش استوى )* " .‎
قلت :‎و إن مثل هذا الغلو لمما يحمل نفاة الصفات على التشبث بالاستمرار في  
نفيها , و الطعن بأهل السنة المثبتين لها ,‎و رميهم بالتشبيه و التجسيم ,‎و دين  
الحق بين الغالي فيه و الجافي عنه , فرحم الله امرءا آمن بما صح عن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم كهذا الحديث , فضلا عن مثل هذا الأثر ! و بهذه المناسبة  
أقول :‎إن مما ينكر في هذا الباب ما رواه أبو محمد الدشتي في "‎إثبات الحد " (  
144 / 1 - 2 ) من طريق أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش : أنشدنا أبو طالب  
محمد بن علي الحربي :‎أنشدنا الإمام أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله  
قال :‎حديث الشفاعة في أحمد , إلى أحمد المصطفى نسنده . فأما حديث إقعاده على  
العرش فلا نجحده . أمروا الحديث على وجهه و لا تدخلوا فيه ما يفسده . و لا  
تنكروا أنه قاعد و لا تجحدوا أنه يقعده . فهذا إسناد لا يصح ,‎من أجل أبي العز  
هذا ,‎فقد أورده ابن العماد في وفيات سنة ( 526 ) من "‎الشذرات " ( 4 / 78 ) و  
قال : "‎قال عبد الوهاب الأنماطي :‎كان مخلطا " . و أما شيخه أبو طالب و هو  
العشاري فقد أورده في وفيات سنة ( 451 ) و قال ( 3 / 289 ) : "‎كان صالحا خيرا  
عالما زاهدا "‎.‎فاعلم أن إقعاده صلى الله عليه وسلم على العرش ليس فيه إلا هذا  
الحديث الباطل , و أما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح , و لا تلازم  
بينه و بين الاستواء عليه كما لا يخفى . و قد وقفت فيه على حديثين ,‎أنا  
ذاكرهما لبيان حالهما : " إن كرسيه وسع السماوات و الأرض ,‎و إنه يقعد عليه  
,‎ما يفضل منه مقدار أربع أصابع - ثم قال بأصابعه فجمعها - و إن له أطيطا كأطيط  
الرحل الجديد إذا ركب من ثقله "‎. 
"‎يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده : إني  
لم أجعل علمي و حكمي فيكم إلا و أنا أريد أن أغفر لكم ,‎على ما كان فيكم , و لا  
أبالي " .
866	" إن كرسيه وسع السماوات و الأرض ,‎و إنه يقعد عليه ,‎ما يفضل منه مقدار أربع  
أصابع - ثم قال بأصابعه فجمعها - و إن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من  
ثقله "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 256 )‏:‏

$ منكر $‎.‎رواه أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني في فتياله حول الصفات ( 100  
/ 1 ) من طريق الطبراني عن عبيد الله بن أبي زياد القطواني :‎حدثنا يحيى بن أبي  
بكير :‎حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن خليفة عن # عمر بن الخطاب #  
قال : أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت :‎ادع الله أن يدخلني الجنة  
,‎فعظم الرب عز وجل ,‎ثم قال :‎فذكره . و رواه الضياء المقدسي في " المختارة "  
( 1 / 59 ) من طريق الطبراني به ,‎و من طرق أخرى عن ابن أبي بكير به . و كذلك  
رواه أبو محمد الدشتي في "‎كتاب إثبات الحد " ( 134 - 135 ) من طريق الطبراني و  
غيره عن ابن أبي بكير به و لكنه قال : " هذا حديث صحيح ,‎رواته على شرط البخاري  
و مسلم " . كذا قال :‎و هو خطأ - بين مزدوج فليس الحديث بصحيح ,‎و لا رواته على  
شرطهما , فإن عبد الله بن خليفة لم يوثقه غير ابن حبان ,‎و توثيقه لا يعتد به  
كما تقدم بيانه مرارا , و لذلك قال الذهبي في ابن خليفة هذا : " لا يكاد يعرف  
"‎, فأنى للحديث الصحة ?‎! بل هو حديث منكر عندي . و مثله حديث ابن إسحاق في "  
المسند "‎و غيره ,‎و في آخره : "‎إن عرشه لعلى سماواته و أرضه هكذا مثل القبة ,  
و إنه ليئط به أطيط ا