لأحاديث الموضوعة " ( ص 12 ) و من قبله ابن الجوزي 
( 3 / 36 ) و ذكره من طريق الترمذي و نقل كلامه عليه و لم يزد فتعقبه السيوطي (  
2 / 255 ) بقوله : قلت : ورد من حديث جابر , قال ابن ماجه : حدثنا محمد بن عبد  
الله الرقي حدثنا إبراهيم بن عبد السلام بن عبد الله بن باباه المخزومي حدثنا  
عبد الله بن ميمون عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : " لا تدعوا العشاء و لو بكف من تمر فإن تركه يهرم " , و  
وجدت لحديث أنس طريقا آخر قال ابن النجار في تاريخه " . 
قلت : ثم ساق إسناده من طريق أبي الهيثم القرشي عن موسى بن عقبة عن أنس مرفوعا  
. 
قلت : و هذا إسناد لا يفرح به ! قال الذهبي في " الميزان " : أبو الهيثم القرشي  
عن موسى بن عقبة , قال أبو الفتح الأزدي : كذاب , و كذا في " اللسان " , و أما  
حديث # جابر # فهو عند ابن ماجه ( 2 / 322 ) بالسند المذكور و هو ضعيف جدا  
إبراهيم ابن عبد السلام أحد المتروكين كما في " تهذيب التهذيب " و في 
" الميزان " : ضعفه ابن عدي و قال عندي أنه يسرق الحديث , و عبد الله بن ميمون  
إن كان هو القداح فهو متروك , و إن كان غيره فهو مجهول , و قد رجح الأول الحافظ  
ابن حجر في " التقريب " و رجح الآخر المزي في " التهذيب " قال : لأن القداح لم  
يدرك ابن المنكدر إن كان إبراهيم بن عبد السلام في روايته عنه صادقا ! .
117	" من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه و إذا رفع " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 237 ) : 

$ منكر . 
رواه ابن ماجه ( 3260 ) و أبو الشيخ في " كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم  
و آدابه " ( ص 235 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 275 / 1 ) و ابن النجار في 
" ذيل تاريخ بغداد " ( 10 / 153 / 2 ) من طرق عن كثير بن سليم عن # أنس #  
مرفوعا . 
أورده ابن عدي في ترجمة كثير هذا , و قال بعد أن ساق له أحاديث أخرى عن أنس : 
و هذه الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة . 
قلت : و قد اتفقوا على تضعيف كثير هذا , بل قال فيه النسائي : متروك و قد أعله  
البوصيري في " الزوائد " بعلة أخرى فقال : جبارة و كثير ضعيفان , و فاته أن  
جبارة لم يتفرد به , فقد توبع عليه كما أشرنا إليه , بقولنا من طرق , و في "  
العلل " لابن أبي حاتم ( 2 / 11 ) قال أبو زرعة : هذا حديث منكر , و امتنع عن  
قراءته فلم يسمع منه . 
و المشهور في هذا الباب - على ضعفه ! - الحديث الآتي رقم ( 168 ) , " بركة  
الطعام الوضوء قبله و بعده " , فراجعه .
118	" لا تنتفعوا من الميتة بشيء " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 238 ) : 

$ ضعيف .
رواه ابن وهب في مسنده عن زمعة بن صالح عن أبي الزبير عن # جابر # مرفوعا , 
و زمعة فيه مقال , كذا في " نصب الراية " ( 1 / 122 ) . 
قلت : و من طريق ابن وهب أخرجه الطحاوى في " شرح معاني الآثار " ( 1 / 271 )  
بهذا السند عن جابر قال : بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه  
ناس فقالوا : يا رسول الله إن سفينة لنا انكسرت , و إنا وجدنا ناقة سمينة ميتة  
فأردنا أن ندهن بها سفينتنا و إنما هي عود و هي على الماء فقال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم فذكره , و هذا إسناد ضعيف و له علتان : 
الأولى : زمعة هذا قال الحافظ في " التقريب " و في " التلخيص " ( 1 / 297 ) : 
ضعيف . 
الأخرى : عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلسا . 
و مما سبق تعلم أن قول الشيخ سليمان حفيد محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله في  
حاشيته على " المقنع " ( 1 / 20 ) : 
رواه الدارقطني بإسناد جيد , غير جيد , على أنني في شك كبير من عزوه للدارقطني  
فإني لم أره في " سننه " , و هو المراد عند إطلاق العزو إليه و لم أجد من عزاه  
إليه غير الشيخ هذا , و ابن الجوزي لما أورده في " التحقيق " ( 15 / 1 ) لم  
يعزه لأحد مطلقا بل قال : رواه أصحابنا من حديث جابر , و لو كان عند الدارقطني  
لعزاه إليه كما هي عادته , و إنما عزاه الموفق بن قدامة في " المغني " ( 1 / 
67 ) لأبي بكر الشافعي بإسناده عن أبي الزبير عن جابر , قال : و إسناده حسن .
و قال الحافظ في " التلخيص " ( 1 / 297 ) بعد أن ذكره من طريق زمعة : رواه 
أبو بكر الشافعي في " فوائده " من طريق أخرى , قال الشيخ الموفق : إسناده حسن .  
قلت : قد علمت مما نقلته عن الموفق أنه من طريق أبي الزبير أيضا عن جابر و علمت  
علته مما بينا , فالإسناد ضعيف على كل حال , و قد راجعت فوائد أبي بكر الشافعي  
رواية ابن غيلان عنه , فلم أجد الحديث فيه , لكن في النسخة نقص هو الجزء الأول  
و أوراق من أجزاء أخرى , كما راجعت من حديثه أجزاء أخرى فلم أعثر عليه و الله  
أعلم . 
و إنما صح الحديث بلفظ : " لا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب " , و في ثبوته  
خلاف كبير بين العلماء , لكن الراجح عندنا صحته كما حققناه في كتابنا " إرواء  
الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل " ( رقم 38 ) . 
و الفرق بينه و بين هذا الحديث الضعيف واضح , و هو أنه خاص بالإهاب ( و هو  
الجلد قبل الدبغ ) و العصب فلا يصح الانتفاع بهما إلا بعد دبغهما لقوله 
صلى الله عليه وسلم : " كل إهاب دبغ فقد طهر " , و هذا عام يشمل الشعر و الصوف  
و العظم و القرن و نحو ذلك , و ليس هناك ما يدل على عدم الانتفاع بها إلا هذا  
الحديث الضعيف , و لا تقوم به حجة و الأصل الإباحة , فلا ينقل منها إلا بنقل  
صحيح و هو معدوم . 
( تنبيه ) : كنت قد أعللت الحديث بضعف زمعة بن صالح و عنعنة أبي الزبير و بأنه  
مخالف للحديث الصحيح المخرج في " الإرواء " ثم وجدت تصريح أبي الزبير بالسماع  
في مطبوعة جديدة قيمة من آثار السلف و وجدت له شاهدا قويا من حديث عبد الله بن  
عكيم بهذا اللفظ كنت خرجته في " الإرواء " فأعدت النظر في إسناده فتأكدت من  
صحته فأخرجته مع حديث أبي الزبير في " الصحيحة " ( 3133 ) . 
( تنبيه ) : كان هنا بهذا الرقم حديث " يا نساء المؤمنات عليكن بالتهليل 
و التكبير , و لا تغفلن فتنسين الرحمة " الحديث , ثم وجدت له شاهدا موقوفا على  
عائشة له حكم المرفوع فبدا لي أنه لا يليق إيراده هنا مع هذا الشاهد و قد ذكرته  
في رسالة " الرد على التعقب الحثيث " و ليت الذين يردون علينا يفيدوننا مثل هذه  
الفائدة حتى نبادر إلى الرجوع إلى الصواب , مع الاعتراف لهم بالشكر و الفضل , 
و المعصوم من عصمه الله عز وجل .
119	" عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 240 ) : 

$ موضوع .
رواه ابن ماجه ( 2 / 48 ) و أبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " ( 176 / 1 / 2 )  
و عنه ابن عساكر ( 12 / 238 / 1 ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن زاد ابن  
الأعرابي : الحراني , حدثنا علي بن عروة عن المقبري عن # أبي هريرة # قال : أمر  
رسول الله صلى الله عليه وسلم الأغنياء باتخاذ الغنم , و أمر الفقراء باتخاذ  
الدجاج و قال : فذكره , قال السندي في " حاشيته على ابن ماجه " : و في 
" الزوائد " : في إسناده علي بن عروة تركوه , و قال ابن حبان : يضع الحديث 
و عثمان بن عبد الرحمن مجهول , و المتن ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " و قال  
الذهبي في " الميزان " : و كذبه صالح جزرة و غيره لأنه روى هذا الحديث . 
قلت : و قول البوصيري في " الزوائد " : إن عثمان بن عبد الرحمن مجهول , ليس  
كذلك , بل هو معروف و هو الحراني كما صرح به ابن الأعرابي ف