يه , و ليس بجيد , فإن أبا  
عقيل هذا لم يذكروه , و محمد بن رجاء متهم , قال الذهبي :
" روى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد خبرا باطلا في فضل معاوية اتهم بوضعه " .
و أقره الحافظ في " اللسان " فهو علة هذا الطريق , فلا ينبغي أن يستشهد به , 
و لا يخرج به الحديث عن الوضع الذي وصفه به ابن الجوزي ثم الذهبي و العسقلاني .
1392	" لن تخلو الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم خليل الرحمن , بهم يعافون , و بهم  
يرزقون , و بهم يمطرون " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/575 ) :

$ موضوع $
أخرجه ابن حبان في " الضعفاء و المتروكين " ( 2/61 ) و من طريقه ابن الجوزي في  
" الموضوعات " ( 3/150 - 152 ) عن عبد الرحمن بن مرزوق : حدثنا عبد الوهاب بن  
عطاء الخفاف عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا .
أورده ابن حبان في ترجمة ابن مرزوق هذا , و قال :
" كان يضع الحديث , لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه " .
و قال ابن الجوزي :
" لا يصح " .
ثم ذكر قول ابن حبان المذكور , و زاد :
" و عبد الوهاب بن عطاء قال أحمد : هو ضعيف الحديث , مضطرب " .
قلت : هذا و إن كان فيه ضعف , فقد وثقه بعضهم , و أخرج له مسلم , فالأغلب أنه  
لا دخل له في هذا الحديث , و إن كان أقره السيوطي على ذلك كله في " اللآلي " 0  
2/331 ) , فالآفة ابن مرزوق , كما هو ظاهر كلام ابن حبان , و تابعه الذهبي ,  
فأورد الحديث في ترجمته من " الميزان " و قال :
" و هذا كذب " .
و وافقه العسقلاني في " اللسان " , و لكنه مال إلى توثيق ابن مرزوق هذا , فقال  
:
" فكأن هذا الحديث أدخل عليه , فإنه باطل " .
و مع هذا كله و إقرار السيوطي لابن الجوزي على وضعه , فقد أورده في " الجامع  
الصغير " من رواية ابن حبان , فتعقبه المناوي في " فيضه " بقوله بعد أن ذكر قول  
ابن حبان المتقدم :
" و حكاه عنه في " الميزان " و أورد له هذا الخبر , ثم قال : هذا كذب . اهـ . 
و به يعرف اتجاه جزم ابن الجوزي بوضعه , و من ثم وافقه على ذلك المؤلف في "  
مختصر الموضوعات " مع بيان ضعفه , و ما صنعه المؤلف هنا من عزوه لمخرجه ابن  
حبان و سكوته عما عقبه به غير صواب " .
و أقول : هذا التعقب و إن كان سليما في ذاته , و لكنه شكلي بالنسبة للمناوي ,  
فلا يكون له قيمة , ذلك لأن في " الجامع " حديثا آخر بعد هذا برواية ( طس ) عن  
أنس مثله إلا أنه قال :
" أربعين بدل ثلاثين " و زاد :
" ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر " .
و قد قال السيوطي في " الجامع الكبير " :
" و حسن " .
يشير بذلك إلى الهيثمي , فإنه هو الذي حسنه , فقال في مجمع " الزوائد " ( 10/63  
) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " , و إسناده حسن " .
و نقله عنه السيوطي في رسالته " الأبدال " ( 2/460 - الفتاوى ) و كذلك نقله  
المناوي في " الفيض " و تبنى تحسينه إياه في كتابه الآخر " التيسير " فقال دون  
أن يعزوه لأحد :
" و إسناده حسن " !
قلت : فإذا كان حسنا عنده ; فما فائدة ذلك النقد الذي وجهه للحديث الأول و هو  
موجود متنا في هذا الذي قواه , بل و في زيادة على الأول كما رأيت ? 
و لكن هل أصاب الهيثمي و من تبعه في تحسين إسناده أم أخطأوا ? ذلك ما سيأتي  
بيانه بإذن الله تعالى برقم ( 4341 ) , و هو ولي التوفيق , و الهادي إلى أقوم  
طريق .
و اعلم أن أحاديث الأبدال كلها ضعيفة لا يصح منها شيء , و بعضها أشد ضعفا من  
بعض , و قد سبق من حديث عبادة بن الصامت برقم ( 936 ) , و تحته حديث عوف بن  
مالك , و سيأتي من حديث علي بن أبي طالب برقم ( 2993 ) .
ثم تتبعت أحاديث كثيرة من أحاديث الأبدال التي جمعها السيوطي في رسالته التي  
سماها " الخبر الدال على وجود القطب و الأوتاد و النجباء و الأبدال " , و تكلمت  
على أسانيدها و كشفت عن عللها التي سكت السيوطي عنها , و ذلك في آخر هذا المجلد  
برقم ( 1474 - 1479 ) .
1393	" كان يعجبه النظر إلى الأترج , و كان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/577 ) :

$ موضوع $
و قد روي عن # أبي كبشة # , و علي , و عائشة , و أنس , و طاووس مرسلا .
1 - أما حديث أبي كبشة , فيرويه بقية : حدثني أبو سفيان الأنماري عن حبيب بن  
عبد الله بن أبي كبشة عن أبيه عن جده رفعه .
أخرجه يعقوب بن سفيان في " تاريخه " ( 2/357 ) و من طريقه ابن الجوزي في "  
الموضوعات " ( 3/9 ) و ابن حبان في " الضعفاء " ( 3/148 ) و أبو العباس الأصم  
في " حديثه " ( 1/140/ ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 12/299/2 ) و كذا  
الطبراني في " المعجم الكبير " ( 22/339 ) .
ذكره ابن حبان في ترجمة أبي سفيان هذا , و قال :
" يروي الطامات من الروايات " .
و به أعله ابن الجوزي و زاد :
" و قال أبو حاتم الرازي : مجهول " .
و كذا قال الذهبي في " الميزان " و الحافظ في " اللسان " .
قلت : و حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة لم أجد له ترجمة , و ذكره الحافظ في "  
التهذيب " تمييزا , و لم يذكر فيه شيئا , فهو في عداد المجهولين , و لم يورده  
في " التقريب " .
و قد خالفه إسماعيل بن أوسط البجلي عن محمد بن أبي كبشة عن أبيه عن جده مرفوعا  
به دون الشطر الأول منه .
أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 1/50 ) .
كذا وقع فيه : " عن جده " و لعلها زيادة من بعض النساخ , أو وهم من البجلي فإن  
فيه ضعفا , قال الذهبي :
" هو الذي قدم سعيد بن جبير للقتل , لا ينبغي أن يروى عنه , و وثقه ابن معين 
و غيره " .
و زاد الحافظ في " اللسان " :
" و قال الساجي : كان ضعيفا " .
و ذكره ابن حبان في " ثقات أتباع التابعين " ( 6/30 - 31 ) .
و يرجح الأول ; أن لإسماعيل هذا حديثا آخر يرويه عن محمد بن أبي كبشة عن أبيه  
قال : لما كانت غزوة تبوك .. الحديث , لم يذكر فيه : " عن جده " . أخرجه  
الدولابي و الطبراني ( 22/340 - 341 ) و كذا أحمد ( 4/231 ) و البخاري في "  
التاريخ " ( 1/1/346 ) , أورده في ترجمة إسماعيل , و لم يذكر فيه جرحا و لا  
تعديلا .
و أما محمد بن أبي كبشة ; فذكره البخاري ( 1/1/176 ) برواية إسماعيل فقط عنه ,  
و أما ابن حبان فقال في " الثقات " ( 5/371 ) :
" يروي عن أبيه , و له صحبة - و اسم أبي كبشة : سعد بن عمر , و يقال : عمر بن  
سعد - و هو أخو عبد الله بن أبي كبشة , روى عن محمد بن أبي كبشة سالم بن أبي  
الجعد , و قد قدم محمد بن أبي كبشة الكوفة , فكتب عنه ختناه إسماعيل بن أوسط  
البجلي ( الأصل : ( العجلي ) و هو خطأ ) و سالم بن أبي الجعد " .
و نقله الحافظ في " التعجيل " , و لم يزد عليه شيئا .
و بالجملة فهذه الطريق علتها الجهالة , و لم أجد من تكلم عليها . والله سبحانه  
و تعالى أعلم .
2 - حديث علي ; يرويه عيسى بن عبد الله بن محمد قال : حدثنا أبي عن أبيه عن جده  
علي بن أبي طالب قال : فذكره .
أخرجه ابن حبان ( 2/122 ) و من طريقه ابن الجوزي و قالا :
" روى عن آبائه أشياء موضوعة , لا يحل الاحتجاج به " .
و قال ابن عدي في " الكامل " ( 5/1883 ) :
" روى أحاديث ليست مستقيمة , و عامة ما يرويه لا يتابع عليه " .
و قال أبو نعيم :
" روى عن آبائه أحاديث مناكير , لا يكتب حديثه , لا شيء " .
و قال الذهبي في " الضعفاء " :
" قال الدارقطني : متروك " .
3 - حديث عائشة ; يرويه عمرو بن شمر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن  
الحارث التيمي عنها به .
أخرجه ابن الجوزي ( 3/9 ) من طريق الحاكم بسنده عنه , و قال :
" عمرو بن شمر ; قال يحيى : ليس بثقة , و قال السعدي : كذاب , و قال النسائي 
و الدارقطني : متروك , و قال ابن حب