كيف يستشهد  
بمثله ? ! و العجب من المناوي ! فإنك تراه في " الفيض " يحكم على الحديث بالوضع  
مقرا لابن الجوزي عليه , فإذا به يقول في " التيسير " :
" إسناده ضعيف " !
و الحديث المشار إليه هو :
" نعم لهو المرأة المغزل " .
1382	" نعم لهو المراة المغزل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/566 ) :

$ موضوع $
رواه الرامهرمزي في " الفاصل بين الراوي و الواعي " ( ص 142 ) : حدثنا موسى بن  
زكريا : حدثنا عمرو بن الحصين : حدثنا ابن علاثة قال : خصيف : حدثنا عن مجاهد  
عن # ابن عباس # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد موضوع ; آفته عمرو بن الحصين و هو كذاب , و خصيف ضعيف .
و قد توبع من مثله عن مجاهد مرسلا أو موقوفا , فقد ذكر ابن قدامة المقدسي في "  
المنتخب " ( 10/194/2 ) من طريق حنبل : حدثنا أبو عبد الله : نا محمد بن فضيل  
عن ليث عن مجاهد موقوفا عليه . قال أبو عبد الله : " كان في كتابه ( يعني ابن  
فضيل ) : عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم , و لكنه أبى أن يرفعه , و قال  
: إنه سنع , يعني ابن فضيل " .
قلت : كذا الأصل : " سنع " و لعل الصواب : " نسي " . والله أعلم .
و تمام الحديث في " المنتخب : " و نعم لهم المؤمن السباحة " .
و قد تقدم الكلام عليه آنفا .
و ليث هو ابن أبي سليم , و كان قد اختلط .
و لعل الصواب في الحديث أنه موقوف على مجاهد . والله أعلم .
و للحديث طريق آخر , فقال أبو نعيم : حدثنا أبو بكر عمر بن محمد بن السري بن  
سهل عن عبد الله بن أحمد الجصاص عن يزيد بن عمرو الغنوي عن أحمد بن الحارث  
الغساني عن بسام بن عبد الرحمن عن أنس رفعه بالجملة الأولى فقط دون زيادة  "  
المنتخب " .
ذكره السيوطي في " اللآلي " ( 20/168 - 169 ) شاهدا للحديث الذي قبله و سكت  
عليه فأساء , لأن إسناده ظلمات بعضها فوق بعض ! فعمر بن محمد بن السري قال  
الذهبي :
" هالك اتهمه أبو الحسن بن الفرات , و قال الحاكم : كذاب , رأيتهم أجمعوا على  
ترك حديثه , و كتبوا على ما كتبوا عنه : كذاب " .
و أحمد بن الحارث ; قال ابن أبي حاتم ( 1/1/47 ) عن أبيه :
" متروك الحديث " . و اتهمه البخاري بقوله :
" فيه نظر " . و كذا قال الدولابي .
و بقية الرواة لم أعرفهم .
أفبمثل هذا الإسناد يدافع السيوطي عن الموضوعات ? !
1383	" من فتح على نفسه بابا من السؤال فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/568 ) :

$ لا أصل له بهذا اللفظ $
و قد أورده الغزالي في " الإحياء " ( 2/57 ) فقال مخرجه العراقي :
" رواه الترمذي من حديث # أبي كبشة الأنماري # :
" و لا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر " و قال :
" حسن صحيح " .
قلت : هكذا أخرجه الترمذي ( 3/262 - 263 ) , و كذا أحمد ( 4/231 ) , و فيه يونس  
ابن خباب , و هو متهم , لكن له شواهد يرقى بها إلى درجة الحسن على الأقل ,  
فأخرجه أحمد ( رقم 1674 ) من حديث ابن عباس و لفظه :
" من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة نزلت به , أو عيال لا يطيقهم فتح الله  
عليه باب فاقة من حيث لا يحتسب " .
قال المنذري في " الترغيب " ( 2/3 ) :
" رواه البيهقي ـ و هو حديث جيد في الشواهد " .
1384	" ثلاثة لا ينفع معهن عمل : الشرك بالله , و عقوق الوالدين , و الفرار من الزحف  
" .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/568 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم - 1420 ) من طريق يزيد بن ربيعة :  
نا أبو الأشعث عن # ثوبان # عن النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , يزيد بن ربيعة ; قال النسائي :
" ليس بثقة " . و قال هو و الدارقطني :
" متروك " . و قال البخاري :
" أحاديثه منكرة " .
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 1/104 ) :
" رواه الطبراني في " الكبير " و فيه يزيد بن ربيعة ضعيف جدا " .
قلت : و لذا أشار المنذري في " الترغيب " ( 2/183 ) لضعف الحديث .
قلت : و قد ساق الطبراني بهذا الإسناد عدة أحاديث لعلي أوفق لذكر ما ليس له  
شاهد منها قريبا إن شاء الله تعالى , فانظر الأحاديث الآتية ( 1400 - 1402 ) .
1385	" كان يدعو : اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني و انقطاع عمري " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/569 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه الحاكم ( 1/542 ) من طريق عيسى بن ميمون مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر  
الصديق عن القاسم بن محمد عن # عائشة # رضي الله عنها مرفوعا , و قال :
" هذا حديث حسن الإسناد و المتن , إلا أن عيسى بن ميمون لم يحتج به الشيخان " .
قلت : و لا غيرها ! و لذلك تعقبه الذهبي بقوله :
" قلت : عيسى متهم " .
قلت : لكن الظاهر أنه لم يتفرد به , فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 10/182 )  
:
" رواه الطبراني في " الأوسط "‏, و إسناده حسن " .
ثم وقفت على إسناده في " الأوسط " ( 3755 - مصورتي ) فإذا هو عنده من طريق عيسى  
ابن ميمون الذي في سند الحاكم , فبقي الحديث على ضعفه الشديد , فنقلته إلى هنا  
بعد أن كنت أوردته في الكتاب الآخر , تقليدا لتحسين الهيثمي , أو اتباعا له كما  
يقول الصنعاني في رسالته " تيسير الاجتهاد " , و بناء على ذلك أوردته في " صحيح  
الجامع الصغير " برقم ( 1266 ) , فيرجى نقله من هناك إلى " ضعيف الجامع الصغير  
" , *( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )* .
1386	" قلت : يا جبريل أيصلي ربك ? قال : نعم , قلت : ما صلاته ? قال : سبوح قدوس ,  
سبقت رحمتي غضبي , سبقت رحمتي غضبي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/570 ) :

$ موضوع بهذا التمام $
رواه الطبراني في " الصغير " ( ص 10 ) من طريق عمرو بن عثمان قال : حدثنا أبو  
مسلم قائد الأعمش , عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عطاء بن أبي رباح عن # أبي  
هريرة # مرفوعا . و قال :
" لم يروه عن الأعمش إلا أبو مسلم " .
قلت : و هو متهم كما أشار إليه البخاري بقوله :
" في حديثه نظر " .
و قال أبو داود :
" عنده أحاديث موضوعة " .
و قال ابن حبان :
" كثير الخطأ , فاحش الوهم , ينفرد عن الأعمش و غيره بما لا يتابع عليه " .
ثم تناقض ابن حبان فأورده في " الثقات " ! و قال ( 7/147 ) :
" يخطىء " !
و اغتر بهذا الهيثمي فإنه قال في " المجمع " ( 10/213 ) بعد أن ساق الحديث :
" رواه الطبراني في " الصغير " و " الأوسط " و رجاله وثقوا " !
كذا قال , و أبو مسلم هذا متفق على تضعيفه , بل اتهمه من ذكرنا من الأئمة , 
و لم يوثقه أحد غير ابن حبان في القول الآخر , و الأول هو المعتمد لأنه جرح , 
و لموافقته لأقوال الأئمة .
ثم إن عمرو بن عثمان الراوي عن أبي مسلم أورده في " اللسان " و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا , فمن أين جاء الهيثمي بتوثيقه إياه بقوله : " و رجاله وثقوا  
" ? ! لعله في " ثقات ابن حبان " أيضا !
ثم رأيته فيه ( 8/484 ) , و قال :
" ربما خالف " .
و بالجملة فالحديث لا يصح بهذا السياق , و إنما صحت الجملة الأخيرة منه بلفظ :
" لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه - فهو موضوع عنده - إن رحمتي تغلب  
( و في لفظ : سبقت ) غضبي " .
رواه البخاري ( 4/73 , 8/176 , 187 ) و مسلم ( 8/95 ) و غيرهما من طرق عن أبي  
هريرة رضي الله عنه , ثم خرجته في " الصحيحة " ( 1629 ) و غيره .
و إذا عرفت ضعف الحديث الشديد , يظهر لك ما في عمل السيوطي في " اللآلي " (  
1/22 ) حين أورد الحديث شاهدا لحديث مرسل بمعناه ; أورده ابن الجوزي في "  
الموضوعات " و هو :
" لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة قال 