 . و زاد عقبه :
" فقال رجل للقواريري : إن لي شيخا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس ? فقال  
القواريري : باطل . و هذا كما قال " .
قلت : يعني أن وصله باطل , و أن الصحيح إرساله .
و قال الضياء عقب الحديث :
" و قد ذكره علي بن المديني من مناكير جعفر بن سليمان , قلت : و لا أعلم رفعه  
إلا قطن بن نسير " .
قلت : و هو مختلف فيه , روى له مسلم في " صحيحه " حديثا واحدا , و ذكره ابن  
حبان في " الثقات " , و ضعفه أبو زرعة , و قال ابن عدي :
" يسرق الحديث و يوصله " .
و قال ابن أبي حاتم ( 3/2/138 ) :
" سئل أبو زرعة عنه ? فرأيته يحمل عليه . ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن  
سليمان عن ثابت عن أنس مما أنكر عليه " .
قلت : فالحديث من مناكيره , لا من مناكير شيخه جعفر , فما قاله ابن المديني فيه  
نظر .
هذا و قد كنت حسنت الحديث فيما علقته على " المشكاة " رقم ( 2251 - 2252 ) 
و كانت تعليقات سريعة لضيق الوقت , فلم يتح لي يومئذ مثل هذا التوسع في التتبع  
و التخريج الذي يعين على التحقيق و الكشف عن أخطاء الرواة , و أقوال الأئمة  
فيهم و في أحاديثهم المنكرة منها . والله تعالى هو المسؤول أن يغفر لي خطئي 
و عمدي , و كل ذلك عندي !
( تنبيه ) : لم يرد الحديث في طبعة بولاق من " سنن الترمذي " , فلا أدري أسقط  
منها أو من أصلها إطلاقا ? أم من المكان الذي هو فيه في المخطوطة و نسخة "  
التحفة " ? و هو آخر كتاب الدعوات , و هو فيه في طبعة الدعاس رقم ( 3607 )  
والله أعلم .
( تنبيه آخر ) : إن الحديث من الطريق المرسلة التي فيها الزيادة , قد رواها  
البزار موصولا من حديث أنس , فقال الهيثمي في " المجمع " ( 10/150 ) .
" و رجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم و هو ثقة " .
و نقل هذا عنه المناوي و أقره , و في ذلك كله نظر , فإن سيارا هذا حاله مثل حال  
قطن تماما , و قد أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :
" قال القواريري : كان معي في الدكان , لم يكن له عقل , قيل : أتتهمه ? قال :  
لا . و قال غيره : صدوق سليم الباطن " .
فهو من الضعفاء الذين لا يحفظون , فيقعون في الخطأ , و لا يتعمدونه . ثم هو من  
الرواة عن جعفر بن سليمان شيخ قطن في هذا الحديث , فالظاهر أنه متابع لقطن في  
وصله , و لكني لا أقطع بذلك لأني لم أقف على إسناد البزار , و لقول الضياء  
المتقدم : " و لا أعلم رفعه إلا قطن " . والله سبحانه و تعالى أعلم .
ثم وقفت على إسناد البزار بطريق " كشف الأستار " - كتاب الأدعية - قال : حدثنا  
سليمان بن عبيد الله الغيلاني : حدثنا سيار بن حاتم : حدثنا جعفر بن سليمان عن  
ثابت عن أنس به و زاد :
" و حتى يسأله الملح " .
و قال الحافظ ابن حجر في " زوائده " ( ص 305 ) :
" و إسناده حسن " .
قلت : و فيما قاله نظر من وجهين :
الأول : مخالفته للذين أرسلوه , منهم صالح بن عبد الله - و هو الباهلي الترمذي  
, و القواريري , و اسمه عبيد الله بن عمر - كما تقدم , و كلاهما ثقة .
و الآخر : أن سيارا فيه ضعف كما تقدم عن القواريري , و قد أشار إلى ذلك الحافظ  
نفسه بقوله فيه في " التقريب " :
" صدوق له أوهام " .
فمن كان مثله في الوهم لا يرجح وصله على إرسال من أرسله من الثقات , كما لا  
يخفى على عارف بعلم مصطلح الحديث , بل لو قيل فيه : إنه لا يحتج به مطلقا و لو  
لم يخالف لم يكن بعيدا عن الصواب , و إلى ذلك يشير كلام الحافظ في مقدمة كتابه  
المذكور في فصل ( المراتب ) .
لا يقال : قد تابعه قطن بن نسير كما تقدم , لأننا نقول : قد عرفت من قول ابن  
عدي المتقدم فيه : أنه يسرق الحديث و يوصله . فمن الممكن أن يكون سرقه من سيار  
هذا . والله سبحانه و تعالى أعلم .
و قد جاء الحديث عن عائشة رضي الله عنها نحوه موقوفا عليها , فلا يصلح شاهدا ,  
و لكن البعض ذكروه في المرفوع فوجب الكلام عليه , و هو التالي :
" سلوا الله كل شيء , حتى الشسع , فإن الله إن لم ييسره , لم يتيسر " .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] قلت : لكن وقع في النسخة موصولا أيضا , و هو خطأ من الناسخ كما يدل عليه  
كلام ابن المديني الآتي ذكره , و قد نقله الذهبي عنه على الصواب , و كذا الحافظ  
في " التهذيب "  . اهـ .
#1#
1363	" سلوا الله كل شيء , حتى الشسع , فإن الله إن لم ييسره , لم يتيسر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/540 ) :

$ موقوف $
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 216/2 ) : حدثنا محمد بن عبد الله : حدثنا هاشم  
ابن القاسم عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة  
# قالت : " سلوا الله .. " .
قلت : و هذا سند موقوف جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم , و في ابن أبي الوضاح  
كلام يسير لا يضر إن شاء الله تعالى . و محمد بن عبد الله هو ابن نمير كما في  
إسناد حديث عنده قبل هذا . و من طريق أبي يعلى رواه ابن السني في " اليوم 
و الليلة " ( 349 ) موقوفا .
و قد أورده السيوطي في " الجامع " مرفوعا طبعا , و تبعه المناوي و نقل عن  
الهيثمي أنه قال :
" رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن المنادي ( كذا ) و هو ثقة " .
فلا أدري أسقط من نسختنا المصورة من " أبي يعلى " رفعه , أم وقع فيها مرفوعا في  
مكان آخر ? ذلك ما سيتبين بعد فراغي من قراءة " مسند أبي يعلى " كله إن شاء  
الله تعالى .
ثم فرغت من قراءة " المسند " كله , فلم أعثر على الحديث في موضع آخر منه , ثم  
رجعت إلى " مجمع الزوائد " للحافظ الهيثمي , فإذا به قد ذكره ( 10/150 ) من  
طريق أبي يعلى موقوفا أيضا , و قال في رجاله ما نقله المناوي عنه . فتأكدت من  
كون الحديث موقوفا عنده و ازددت تأكدا حين رأيت ابن السني في " اليوم و الليلة  
" ( 349 ) رواه عنه موقوفا , فعلمت أن السيوطي وهم في إيراده إياه في " الجامع  
الصغير " , و أن المناوي ذهل عنه . كما أنني أنا نفسي كنت أخطأت أيضا في ذكري  
إياه مرفوعا تحت الحديث المتقدم برقم ( 21 ) ( ص 29 ) , و كان ذلك اعتمادا على  
" الجامع الصغير " و شرحه قبل أن أقف على إسناد أبي يعلى , فلما وقفت عليه  
بادرت إلى تحقيق الكلام فيه , و انتهى ذلك إلى أنه موقوف على السيدة عائشة رضي  
الله عنها  .
ثم رأيت السيوطي قد ذكر ذلك في " الجامع الكبير " ( رقم 14719 - طبع مصر -  
تحقيق اللجنة ) فقال بعد أن ذكر الحديث بنحوه :
" رواه هب و ضعفه عن أبي هريرة , هب عن عائشة موقوفا " .
فصرح أن حديث عائشة موقوف , لكن فاته أنه عند أبي يعلى و ابن السني .
( تنبيه ) : وقع في " المجمع " ( .. ابن المنادي ) و تبعه عليه المناوي و هو  
خطأ كما أشرت إليه , و الصواب ( ابن نمير ) كما ذكرت آنفا , و يؤكده أنه وقع  
مصرحا به في رواية ابن السني المتقدمة عن أبي يعلى , و خفي هذا الخطأ على لجنة  
" الجامع الكبير " فنقلوه عن " المجمع " على خطئه ! و عن المناوي كذلك , 
و لكنهم وقعوا في خطأ آخر فقالوا فيه : " ابن المناوي " ! و هو خطأ مطبعي لم  
يتنبهوا له . !
1364	" خمس دعوات يستجاب لهن : دعوة المظلوم حتى ينتصر , و دعوة الحاج حتى يصدر ,
و دعوة المجاهد حتى يقفل , و دعوة المريض حتى يبرأ , و دعوة الأخ لأخيه بظهر  
الغيب " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/541 ) :

$ موضوع $
أخرجه أبو محمد المخلدي في " ثلاثة مجالس من الأمالي " ( 71 - 72 ) و محمد بن  
يوسف بن إلياس في " مشيخته " ( 180/2 ) و الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو  
" ( 51/2 ) عن عبد الرحيم ب