ر , أحد المتروكين  
, فظنه المكي الصادق " .
قلت : فالسند ضعيف جدا , من أجل تفرد حميد هذا الواهي به , قال الذهبي في  
ترجمته من " الميزان " :
" يروي عنه خلف بن خليفة , واه " .
و قال في موضع آخر :
" متروك .. قال أحمد : ضعيف , و قال أبو زرعة عنه : واه , و قال الدارقطني :  
متروك , و قال ابن حبان : يروي عن ابن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنها كلها  
موضوعة , و قال النسائي : ليس بالقوي " .
ثم ساق له الذهبي من مناكيره أحاديث هذا أحدها .
ثم رأيت في " منتخب ابن قدامة " ( 11/209/2 ) :
" قال مهنا : سألت أحمد عن حديث خلف بن خليفة عن حميد الأعرج .. فذكره فقال :  
منكر ليس بصحيح , أحاديث حميد عن عبد الله بن الحارث منكرة " .
و قد وقع لابن بطة الحنبلي وهم فاحش في متن هذا الحديث , فقد رواه عن إسماعيل  
ابن محمد الصفار : حدثنا الحسن بن عرفة : حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج به  
و زاد في آخره :
" .. فقال : من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة ? قال : أنا الله " !
هكذا ساقه من طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1/192 ) و قال :
" لا يصح , و كلام الله لا يشبه كلام المخلوقين , و المتهم به حميد " .
فتعقبه الحافظ في " اللسان " ( 4/113 ) ثم السيوطي في " اللآلي المصنوعة " (  
1/163 ) فقال :
" كلا والله , بل حميد بريء من هذه الزيادة المنكرة فقد أخبرنا به الحافظ ..  
أنا إسماعيل بن محمد الصفار .. " .
قلت : فذكره كما تقدم من تخريج الجماعة بدون الزيادة , و جزء ابن عرفة هو من  
رواية الصفار هذا , و ليس فيه الزيادة , و كذلك هو عند بعض من ذكرنا من  
المخرجين من غير طريق الصفار عن خلف بن خليفة به دون الزيادة , و كذلك رواه أبو  
يعلى في " مسنده " عن خلف . ثم قال الحافظ :
" و قد رويناه من طرق ليس فيها هذه الزيادة , و ما أدري ما أقول في ابن بطة بعد  
هذا , فما أشك أن إسماعيل بن محمد الصفار لم يحدث بهذا قط , والله أعلم بغيبه "  
.
قلت : يمكن أن يقال أن هذا من أوهام ابن بطة , فقد قال الذهبي في ترجمته من "  
الميزان " :
" إمام , لكنه ذو أوهام " .
ثم ساق له حديثين قال في كل منهما :
" باطل " . يعني بخصوص الإسناد الذي رواه ابن بطة به . ثم قال :
" و مع قلة إتقان ابن بطة في الرواية كان إماما في السنة , إماما في الفقه ,  
صاحب أحوال و إجابة دعوة رضي الله عنه " .
و قال في " العلو للعلي الغفار " ( ص 141 طبع الأنصار ) :
" صدوق في نفسه , تكلموا في إتقانه " .
و قال في " الضعفاء " :
" يهم و يغلط " .
ثم رأيت الحافظ قد استظهر ما ذكرنا فقال ابن عراق في " تنزيه الشريعة المرفوعة  
" ( 1/229 ) بعد أن ذكر كلام الحافظ الذي نقلته عن " لسانه " :
" قلت : قال الذهبي في " تلخيصه " ( يعني : تلخيص الموضوعات ) : تفرد بها ابن  
بطة , و إلا فهو في نسخة الصفار عن الحسن بن عرفة عن خلف بدونها , انتهى . 
و رأيت بخط الحافظ ابن حجر على حاشية " مختصر الموضوعات " لابن درباس : هذا  
الحديث في نسخة الحسن بن عرفة رواية إسماعيل الصفار عنه , و ليس فيه هذه  
الزيادة الباطلة التي في آخره , و الظاهر أن هذه الزيادة من سوء حفظ ابن بطة  
انتهى " .
و علق عليه بعض من قام على التعليق على " تنزيه الشريعة " و أظنه الشيخ 
عبد الله محمد الصديق الغماري فقال :
" و لم لا تكون من وضعه ? " .
قلت : لأنه عالم فاضل صالح بلا خلاف , و الخطأ لا يسلك منه إنسان , و لمجرد  
وقوع خطأ واحد في مثله لا يجوز أن ينسب إلى الوضع حتى يكثر منه , و يظهر مع ذلك  
أنه قصد الوضع , و هيهات أن يثبت ذلك عنه !
على أن بعض أهل العلم من المحققين المعاصرين <1> قد ذهب إلى أن هذه الزيادة  
إنما ذكرها ابن بطة " على وجه الاستنباط و التفسير , و اعتمد في رفع الالتباس  
على قرينة حالية , مع علمه بأن الحديث مشهور , فجاء من بعده فتوهم أنه ذكر ذلك  
الكلام على أنه جزء من الحديث .. " .
و هذا الجواب و إن كان ليس بالقوي في وجهة نظري , فهو أولى من نسبة الإمام ابن  
بطة إلى أنه تعمد وضعها , مع ثبوت فضله و صلاحه عند أهل العلم <2> .
ثم إن وصف الشيخ المعلمي الحديث بأنه مشهور عند ابن بطة , الظاهر أنه يعني به  
الشهرة اللغوية التي لا تتنافى مع الضعف , و هو كذلك في " علم المصطلح " حتى  
إنهم ليطلقونه على ما لا إسناد له . فتنبه .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] هو العلامة المحقق الشيخ عبد الرحمن العلمي اليماني ذكر ذلك في ترجمته لابن  
بطة رقم ( 153 ) من كتابه العظيم " التنكيل " . و قد مضت كلمة حوله ذكر ذلك ردا  
على الكوثري الذي زعم أن هذه الزيادة من وضع ابن بطة موافقا فيه الغماري و  
كلاهما من أهل الأهواء على علمهما *( و من يضلل الله فما له من هاد )*  . اهـ .

[2] و راجع لهذا آخر ترجمة ابن بطة في " التنكيل "  . اهـ .
#2#
1241	" كلم الله موسى ببيت لحم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/393 ) :

$ ضعيف جدا $
رواه ابن عساكر في " التاريخ " ( 5/341/1 ) من طريق تمام الحافظ : نا علي بن  
يعقوب بن شاكر : نا أحمد بن أبي رجاء : نا سعيد بن محمد المصيصي : نا يحيى بن  
صالح : نا سعيد بن عبد العزيز عن مسلم عن # أنس # مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , مسلم هذا هو ابن كيسان الكوفي الملائي و هو ضعيف  
جدا , قال ابن معين :
" ليس بثقة " .
و قال البخاري :
" يتكلمون فيه " , و قال في موضع آخر : " ذاهب الحديث لا أروي عنه " .
و قال النسائي :
" متروك " .
و سعيد بن عبد العزيز و هو التنوخي و هو ثقة لكنه كان اختلط .
و من دون يحيى بن صالح - و هو الوحاظي ثقة - لم أجد لهم ترجمة , ما عدا تمام  
فهو حافظ مشهور .
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن عساكر هذه . و لم  
يتكلم عليه المناوي بشيء !
1242	" لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة , ثم قرأ : *( قد أفلح المؤمنون  
. الذين هم في صلاتهم خاشعون )* . الآيات " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/394 ) :

$ منكر $ 
أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " ( 218/2 ) و الحاكم ( 2/392 ) و كذا الترمذي  
( 2/201 ) و أحمد ( 1/34 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 4/460 ) من طريق عبد  
الرزاق : نا يونس بن سليم قال : أملى علي يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن  
عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري : سمعت # عمر بن الخطاب # يقول :
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يسمع عنده دوي كدوي  
النحل , فمكثنا ساعة , فاستقبل القبلة , و رفع يديه قال : اللهم زدنا و لا  
تنقصنا , و أكرمنا و لا تهنا , [ و أعطنا ] و لا تحرمنا , و آثرنا و لا تؤثر  
علينا , و أرضنا و ارض عنا , ثم قال : ... " فذكره .
و قال العقيلي في ترجمة يونس بن سليم هذا و هو الصنعاني :
" لا يتابع على حديثه هذا , و لا يعرف إلا به " .
و قال النسائي :
" هذا حديث منكر لا نعلم أن أحدا رواه غير يونس بن سليم , و لا نعرفه " .
و أقره الحافظ ابن كثير في " تفسيره " و أما مختصره الصابوني ; فقد دلس على  
قرائه - كعادته - فأورد الحديث خلافا لشرطه في مقدمته أولا , و حذف تضعيف  
النسائب له و إقرار الحافظ إياه ثانيا , و جعل تخريج الحافظ له في حاشيته موهما  
أنه من علمه , ثالثا ! 
و أما الحاكم فقال : 
" صحيح الإسناد " .
و تعقبه الذهبي فقال :
" قلت : سئل عبد الرزاق عن شيخه ذا ? فقال : أظنه لا شيء " .
1243	" من سبح دبر كل صلاة مكتوبة ما