ن أبي  
حنيفة و أقره . لكن ذكر العلامة أبو الحسنات اللكنوي في " التعليق الممجد على  
موطأ محمد " ( ص 311 ) أن الإمام محمد يقول بتحريم شرب قليل كل مسكر و كثيره  
أسكر أو لم يسكر , كما هو مذهب الجمهور , فلعل الإمام محمدا له في المسألة  
قولان . و لكن القول الثاني هو الصواب لموافقته للأحاديث الصحيحة التي سبقت  
الإشارة إليها و ذكرنا بعضها .
و من الآثار السيئة لهذا الحديث أنه يلزم من القول به إباحة المسكرات المتخذة  
من غير العنب على ما سبق بيانه , و إسقاط الحد عن شاربها و لو سكر ! و هذا ما  
ذهب إليه أبو حنيفة و أبو يوسف كما في " الهداية " ( 8/160 ) لكنه قال بعد ذلك  
: إن الأصح أنه يحد بناء على قول الإمام محمد به . و هو منسجم مع قوله الآخر  
الموافق لمذهب الجمهور في تحريم كل مسكر .
و استدل الحنفية أيضا أيضا بالحديث على أن تحريم الخمر ليس معللا بعلة فقالوا :
" لما كانت حرمتها لعينها لا يصح التعليل , لأن التعليل حينئذ يكون مخالفا للنص  
" <2> .
يعني هذا الحديث .
و الجواب أن يقال : أثبت العرش ثم انقش . فالحديث غير ثابت كما سبق , ثم هو  
معارض بمثل الحديث المتقدم : " كل مسكر خمر , و كل خمر حرام " فإنه صريح في  
تحريم كل مسكر بجامع الاشتراك مع خمر العنب علة الإسكار .
و قد قلد الحنفية في هذه المسألة بل زاد عليهم حزب التحرير الذي كان يرأسه  
الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله فاستدل به على أن العبادات لا تعلل فقال في  
" مفاهيم حزب التحرير " ( ص 24 ) :
" فالحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات و الأخلاق و المطعومات و الملبوسات لا  
تعلل , قال عليه الصلاة و السلام : حرمت الخمرة لعينها " .
و هذا يدل على جهل بالغ بالسنة , فالحديث غير صحيح و معارض للحديث الصحيح كما  
علمت , ثم هو لو صح خاص بالخمر و لا عموم فيه فكيف يصح الاستدلال به على أن  
جميع العبادات و ما ذكر معها لا تعلل ? ! اللهم هداك .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] و له شواهد كثيرة ذكرها الزيلعي و غيره , خرجت بعضها في " الإرواء " ( 8/40  
- 45 ) , و لهذا قال الشيخ علي القاري في " شرح مسند الإمام أبي حنيفة " ( ص 59  
) :
" كاد أن يكون متواترا " :
فلا تغتر بقول صاحب الهداية : " هذا الحديث طعن فيه يحيى بن معين " فإنه لا أصل  
له عن ابن معين , كما أفاده الزيلعي ( 4/295 ) , و ابن معين أجل من أن يخفى  
عليه صحة مثل هذا الحديث . اهـ .

[2] نقله ابن الهمام ( 8/156 ) . اهـ .
#2#
1221	" ما من الصلوات صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في الجماعة , و ما أحسب من  
شهدها منكم إلا مغفورا له " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/336 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه البزار ( 621 - كشف الأستار ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم -  
366 ) و في " الأوسط " ( رقم 186 ) من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن  
القاسم عن أبي أمامة عن # أبي عبيد الله بن الجراح # , قال : قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الطبراني :
" لا يروى عن أبي عبيدة إلا بهذا الإسناد " .
قلت : و هو ضعيف جدا مسلسل بالضعفاء . قال الدارقطني :
" عبيد الله بن زحر ليس بالقوي , و شيخه علي متروك " .
و قال ابن حبان :
" يروي الموضوعات عن الأثبات , و إذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات , و إذا  
اجتمع في إسناد خبر عبيد الله و علي بن يزيد و القاسم أبو عبد الرحمن لم يكن  
ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم " .
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 2/168 ) :
" رواه البزار و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " كلهم من رواية عبيد الله  
ابن زحر عن علي بن يزيد و هما ضعيفان " .
و الحديث أورده عبد الحق في " أحكامه " برواية " مسند البزار " بنحوه , و أشار  
إلى تضعيفه بعلي بن يزيد وحده , و هو قصور , كما يدل عليه قول الهيثمي المذكور  
, و الدارقطني المشهور .
لكن قد جاء الحديث بإسناد آخر صحيح عن ابن عمر , دون قوله : " و ما أحسب " .
و هو مخرج في " الصحيحة " ( 1566 ) فهو بهذه الزيادة منكر . والله أعلم .
1222	" عودوا المرضى , و مروهم فليدعوا الله لكم , فإن دعوة المريض مستجابة و ذنبه  
مغفور " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/367 ) :

$ موضوع $ 
رواه الثقفي في " الثقفيات " 0 4/27/1 ) عن سهل بن عمار العتكي : حدثنا 
عبد الرحمن بن قيس : حدثنا هلال بن عبد الرحمن : حدثنا عطاء بن أبي ميمونة أبو  
معاذ عن # أنس بن مالك # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد موضوع , آفته عبد الرحمن بن قيس - و هو الضبي الزعفراني - أو  
سهل بن عمار , أما عبد الرحمن فكذبه ابن مهدي , و قال أبو علي صالح بن محمد :
" كان يضع الحديث " .
انظر " تاريخ بغداد " ( 10/251 - 252 ) .
و أما سهل بن عمار , فقال الذهبي في " الميزان " :
" متهم , كذبه الحاكم " . و قال الحافظ :
" و ذكره ابن حبان في " الثقات " , و صحح له الحاكم في " المستدرك " و تعقبه  
المصنف في " تلخيصه " بالتناقض , و قال ابن منده : كان ضعيفا " .
و هلال بن عبد الرحمن هو الحنفي , قال الذهبي :
" عن ابن المنكدر , قال العقيلي : منكر الحديث , ثم علق له ثلاثة مناكير , و له  
عن عطاء بن أبي ميمونة و غيره , الضعف على أحاديثه لائح فيترك " .  
1223	" الخاصرة عرق الكلية , فإذا تحرك فداوه بالماء المحرق و العسل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/368 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن عدي ( 96/2 ) عن الحسين بن علوان حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن #  
عائشة # مرفوعا و قال :
" و للحسين بن علوان أحاديث كثيرة و عامتها موضوعة , و هو في عداد من يضع  
الحديث " .
و قال ابن حبان :
" كان يضع الحديث على هشام و غيره وضعا , لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب  
" .
لكن الحديث له طريق آخر عن عروة , فقال الحاكم ( 4/405 ) : " حدثنا محمد بن  
صالح بن هانىء : حدثنا السري بن خزيمة : حدثنا أحمد بن يونس : حدثنا مسلم بن  
خالد عن عبد الرحمن بن خالد المديني عن ابن شهاب عن عروة به " . و قال الحاكم :
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي ! و هذا منه عجيب فإن مسلم بن خالد و هو  
الزنجي ضعيف و قد ساق له الذهبي نفسه في ترجمته من " الميزان " أحاديث كثيرة  
منكرة , ثم قال :
" فهذه الأحاديث و أمثالها يرد بها قوة الرجل و يضعف " .
و في السند جماعة آخرون لم أعرفهم : محمد بن صالح بن هانىء شيخ الحاكم , و شيخه  
السري بن خزيمة , و قد روى خبرا باطلا خالف فيه الإمام البخاري , أو الخطأ من  
الراوي عنه كما سيأتي بيانه , فانظر " لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ... " .
و عبد الرحمن بن خالد المديني لم أعرفه أيضا , و في طبقته عبد الرحمن بن خالد  
ابن مسافر الفهمي المصري روى عن الزهري و عنه الليث و غيره , و هو ثقة من رجال  
الشيخين , لكنه مصري و المترجم مدني . والله أعلم .
ثم رأيته عند أبي نعيم في " الطب " ( 2/2/2 ) من طريق مسلم بن خالد عن 
عبد الرحيم بن يحيى المديني عن ابن شهاب به .
و عبد الرحيم بن يحيى لم أعرفه أيضا . والله أعلم .
و قد وجدت له طريقا أخرى عن هشام بن عروة به . و لكنه لا يساوي شيئا , فإنه من  
رواية يحيى بن هاشم : حدثنا هشام بن عروة به .
أخرجه يوسف بن خليل الأدمي في " عوالي حديث هشام بن عروة " ( 188/1 ) .
و يحيى هذا هو السمسار , و هو ممن يضع الحديث . و من بلاياه الحديث الآتي :
" عند كل ختمة للقرآن 