9 ) و ابن عساكر  
من طريق آخر عن أبي ثمامة عن عمر بن إسماعيل عن هشام بن عروة عن أبيه عنها نحوه  
.
و عمر هذا ; قال الذهبي :
" لا يدرى من هو أصلا " .
ثم ذكر له هذا الحديث .
و قال العقيلي :
" الحديث غير محفوظ , و لا يعرف من هذا الوجه , و كلاهما هو و الراوي عنه مجهول  
" .
1209	" صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرا , فما رأيته ترك ركعتين  
إذا زاغت الشمس قبل الظهر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/352 ) :

$ ضعيف $ 
أخرجه أبو داود ( 1222 ) و الترمذي ( 2/435 ) و البيهقي ( 3/158 ) من طريق  
صفوان بن سليم عن أبي بسرة الغفاري عن # البراء بن عازب # قال : فذكره .
و قال الترمذي :
" حديث غريب , و سألت محمدا عنه , فلم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري , و رآه حسنا  
" .
قلت : و لعل محمدا ( و هو البخاري ) يعني الحسن بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي ,  
فإنه بالاعتبار الثاني ضعيف غريب كما قال الترمذي رحمه الله تعالى , و علته أبو  
بسرة هذا قال الذهبي في " الميزان " :
" لا يعرف , تفرد عنه صفوان بن سليم " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" مقبول " .
يعني عند المتابعة كما نص عليه في المقدمة , و إلا فلين الحديث , و بما أنه لم  
يتابع على هذا الحديث , فهو عنده ضعيف .
و لسنا نعلم حديثا صحيحا في محافظته صلى الله عليه وسلم على شيء من السنن  
الرواتب في السفر سوى سنة الفجر و الوتر . والله أعلم .
1210	" أيما رجل طلق امرأته ثلاثا عند الأقراء , أو ثلاثا مبهمة , لم تحل له حتى  
تنكح زوجا غيره " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/353 ) :

$ ضعيف $
أخرجه البيهقي ( 7/336 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم - 2757 ) من  
طريق محمد بن حميد الرازي : نا سلمة بن الفضل عن عمرو بن أبي قيس عن إبراهيم بن  
عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال :
" كانت عائشة الخثعمية عند الحسن بن علي رضي الله عنه , فلما قتل علي رضي الله  
عنه قالت : لتهنأك الخلافة ! قال : بقتل علي تظهرين الشماتة ! اذهبي فأنت طالق  
, يعني ثلاثا , قال : فتلفعت بثيابها و قعدت حتى قضت عدتها , فبعث إليها ببقية  
بقيت لها من صداقها , و عشرة آلاف صدقة , فلما جاءها الرسول قالت : متاع قليل  
من حبيب مفارق , فلما بلغه قولها بكى ثم قال : لولا أني سمعت جدي , أو حدثني  
أبي أنه سمع جدي يقول : ( فذكره ) لراجعتها " .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , و له علتان :
الأولى : سلمة بن الفضل و هو الأبرش القاضي , قال الحافظ :
" صدوق كثير الخطأ " .
و الأخرى : محمد بن حميد الرازي , قال الحافظ :
" حافظ ضعيف , و كان ابن معين حسن الرأي فيه " .
قلت : بل هو ضعيف جدا , كما يتبين لمن راجع أقوال أئمة الجرح فيه , و لهذا قال  
الذهبي في " الضعفاء " :
" قال أبو زرعة : كذاب , و قال صالح : ما رأيت أحذق بالكذب منه و من الشاذكوني  
" .
قلت : و لا يتقوى هذا الإسناد بقول البيهقي عقبه :
" و كذلك روي عن عمرو بن شمر , عن عمران بن مسلم و إبراهيم بن عبد الأعلى عن  
سويد بن غفلة " .
و ذلك لأن عمرو بن شمر متهم , قال البخاري :
" منكر الحديث " .
و قال النسائي و الدارقطني و غيرهما :
" متروك الحديث " .
و قال ابن حبان :
" رافضي يشتم الصحابة , و يروي الموضوعات عن الثقات " .
قلت : إذا تبين ذلك , فمن العجيب ما نقله الشيخ زاهد الكوثري في كتابه "  
الإشفاق على أحكام الطلاق " ( ص 24 ) عن الحافظ ابن رجب الحنبلي عقب هذا الحديث  
, فقال :
" و إسناده صحيح , قاله ابن رجب الحنبلي الحافظ بعد أن ساق هذا الحديث في كتابه  
( بيان مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة ) " .
فإن صح هذا النقل عن ابن رجب فإنها زلة فاحشة منه , و إلا فالكوثري معروف لدى  
المحققين من أهل العلم باتباعه لهواه في كثير مما ينقل , أو يحكم , و من ذلك  
الحديث الآتي بعده .
و قصة إمتاع الحسن امرأته و قولها : " متاع قليل " لها طريقان آخران عند  
الطبراني ( 2561 و 2562 ) .
1211	" إن أباكم لم يتق الله تعالى , فيجعل له من أمره مخرجا , بانت منه بثلاث على  
غير السنة , و تسعمائة و سبع و تسعون إثم في عنقه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/355 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 236/1 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " من  
طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي عن داود بن إبراهيم عن # عبادة بن الصامت #  
قال :
" طلق بعض آبائي امرأته ألفا , فانطلق بنوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فقالوا : يا رسول الله إن أبانا طلق أمنا ألفا , فهل له من مخرج ? قال .. "  
فذكره .
و في رواية للطبراني عن عبادة أيضا قال :
" طلق جدي امرأة له ألف تطليقة , فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته  
?
فقال : أما اتقى الله جدك ? ! أما ثلاثة فله , و أما تسعمائة و سبعة و تسعون  
فعدوان و ظلم , إن شاء عذبه و إن شاء غفر له " .
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 4/338 ) :
" رواه كله الطبراني , و فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي العجلي و هو ضعيف " .
و كذا قال الحافظ في " التقريب " أنه ضعيف .
و قال الذهبي في " الضعفاء " :
" ضعفوه " .
قلت : و الأقرب قول ابن عدي فيه :
" الوصافي ضعيف جدا , يتبين ضعفه على حديثه " .
و في ترجمته ساق له هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه من حديثه , و كذلك صنع  
الذهبي في " الميزان " , و ذكر أن النسائي و الفلاس قالا في الوصافي :
" متروك " , أي شديد الضعف .
و قال ابن حبان في " الضعفاء و المتروكين " ( 2/63 ) :
" منكر الحديث جدا , يروي عن الثقات ما لا يشبه الأثبات , حتى يسبق إلى القلب  
أنه المعتمد له فاستحق الترك " .
قلت : و هذا الحديث يرويه الوصافي عن داود بن إبراهيم , و هو مجهول . قال  
الذهبي و تبعه العسقلاني :
" لا يعرف , و قال الأزدي : لا يصح حديثه " .
قلت : و كأن الأزدي عنى حديثه هذا . والله أعلم .
و مع هذا الضعف الشديد في إسناد هذا الحديث , فقد سكت عليه الشيخ زاهد الكوثري  
في كتابه المشار إليه في الحديث السابق , بل أوهم أنه لا علة فيه فإنه قال بعد  
أن ساقه من طريق الطبراني ( ص 31 ) :
" و مثله في " مسند عبد الرزاق " عن جده عبادة , إلا أن في رواية عبد الرزاق  
عللا " !
فمفهوم هذا أن رواية الطبراني لا علل فيها , خلافا لرواية عبد الرزاق , و ليس  
كذلك , فقد بينا لك أن في إسناد الطبراني علتين أيضا , فيصير الحديث بذلك ضعيفا  
جدا , فإياك أن تغتر بمقالات الكوثري و كتاباته فإنه على سعة اطلاعه و علمه  
مدلس صاحب هوى , و قد ذكرنا بعض الأمثلة على ذلك في الجزء الأول من هذه السلسلة  
, و للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني كتاب ضخم هام في الرد عليه 
و الكشف عن أهوائه و أضاليله , و تعصبه لمذهبه , على أئمة الحديث و رجاله ,  
أسماه " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل " , و هو في أربعة أقسام , 
و قد كنت قمت على طبعه و الحمد لله لأول مرة بتحقيقي و تعليقي في مجلدين , ثم  
طبع سرقة من بعض الناشرين ; منهم من صوره على أخطائه المطبعية دون أي جهد , 
و منهم من طبعه بحرف جديد , و تصرف لا يليق , و قد أعدنا النظر فيه مجددا ,  
استعدادا لطبعة ثانية طبعة مصححة منقحة . والله ولي التوفيق .
ثم وقفت بعد سنين على إسناد عبد الرزاق في " مصنفه و قد طبع في بيروت سنة (  
1392 هـ ) فإذا به يقول فيه ( 11