 , و كان كذابا , ففي ثبوت الإطالة المذكورة عن ابن عمر من فعله , وقفة  
عندي , والله أعلم .
و ممن روى هذا الحديث بدون هذه الزيادة المدرجة عبد الله بن بسر المازني رضي  
الله عنه مرفوعا بلفظ :
" أمتي يوم القيامة غر من السجود محجلون من الوضوء " .
أخرجه الترمذي ( 1/118 ) و صححه و أحمد ( 4/189 ) و لفظه أتم , و سنده صحيح , 
و رجاله ثقات .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] معناه أدخل الغسل فيهما . قاله النووي . اهـ .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:142.txt">1031 الي 1033</a><a class="text" href="w:text:143.txt">1034 الي 1037</a><a class="text" href="w:text:144.txt">1038 الي 1040</a></body></html>1031	" يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم خيرا في الطهور , فما طهوركم هذا ?  
قالوا : نتوضأ للصلاة , و نغتسل من الجنابة , فقال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فهل مع ذلك غيره ? قالوا : لا , غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن  
يستنجى بالماء , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو ذاك فعليكموه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/109 ) :

$ ضعيف بهذا اللفظ $ .
أخرجه ابن الجارود في " المنتقي " ( رقم 40 ) و الدارقطني ( 23 ) و البيهقي 
( 1/105 ) من طرق عن محمد بن شعيب بن شابور : حدثني عتبة بن أبي حكيم الهمداني  
عن طلحة بن نافع أنه حدثه قال : حدثني # أبو أيوب # و # جابر بن عبد الله # 
و # أنس بن مالك الأنصاري # أن هذه الآية لما نزلت *( فيه رجال يحبون أن  
يتطهروا و الله يحب المتطهرين )* , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره  
, و قال الدارقطني :
عتبة بن أبي حكيم ليس بالقوي .
قلت : هو ممن اختلفوا فيه , فوثقه بعض الأئمة , و ضعفه آخرون , و لذلك قال  
الذهبي فيه :
هو متوسط حسن الحديث .
و كلام الحافظ فيه يشعر أنه ضعيف عنده فقال في " التقريب " :
صدوق يخطىء كثيرا .
و أما النووي و الزيلعي فقد مشياه , و قويا حديثه فقال الأول في " المجموع " 
( 2/99 ) : إسناد صحيح إلا أن فيه عتبة بن أبي حكيم , و قد اختلفوا في توثيقه ,  
فوثقه الجمهور , و لم يبين من ضعفه سبب ضعفه , و الجرح لا يقبل إلا مفسرا ,  
فيظهر الاحتجاج بهذه الرواية .
قلت : و في هذا الكلام نظر من وجهين :
الأول : قوله : وثقه الجمهور , فإن هذا يوهم أن الذين ضعفوه قلة , و ليس كذلك ,  
فقد تتبعت أسماءهم فوجدتهم ثمانية من الأئمة , و هم :
1 - أحمد بن حنبل , كان يوهنه قليلا .
2 - يحيى بن معين , قال مرة : ضعيف الحديث , و قال أخرى : والله الذي لا إله  
إلا هو لمنكر الحديث .
3 - محمد بن عوف الطائي : ضعيف .
4 - الجوزجاني : غير محمود في الحديث , يروي عن أبي سفيان حديثا يجمع فيه جماعة  
من الصحابة , لم نجد منها عند الأعمش و لا غيره مجموعة .
5 - النسائي : ضعيف , و قال مرة : ليس بالقوي .
6 - ابن حبان : يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه .
7 - الدارقطني : ليس بالقوي , كما تقدم .
8 - البيهقي : غير قوي , كما يأتي .
و تتبعت أيضا أسما الموثقين فوجدتهم ثمانية أيضا و هم :
1 - مروان بن محمد الطاطري : ثقة .
2 - ابن معين : ثقة .
3 - أبو حاتم الرازي : صالح .
4 - دحيم : لا أعلمه إلا مستقيم الحديث .
5 - أبو زرعة الدمشقي , ذكره في " الثقات " .
6 - ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
7 - الطبراني : كان من ثقات المسلمين .
8 - ابن حبان , ذكره في " الثقات " .
هذا كل ما وقفت عليه من الأئمة الذين تكلموا في عتبة هذا توثيقا و تجريحا , 
و من الظاهر أن عدد الموثقين مثل عدد المضعفين سواء , و بذلك يتبين خطأ القول
بأنه وثقه الجمهور , و لو قيل : ضعفه الجمهور لكان أقرب إلى الصواب , و إليك
البيان : لقد رأينا اسم ابن معين و ابن حبان قد ذكرا في كل من القائمتين ,  
الموثقين و المضعفين , و ما ذلك إلا لاختلاف اجتهاد الناقد في الراوي , فقد  
يوثقه , ثم يتبين له جرح يستلزم جرحه به فيجرحه , و هذا الموقف هو الواجب  
بالنسبة لكل ناقد عارف ناصح , و حينئذ فهل يقدم قول الإمام الموثق أم قوله  
الجارح ? لا شك أن الثاني هو المقدم بالنسبة إليه , لأنه بالضرورة هو لا يجرح  
إلا و قد تبين له أن في الراوي ما يستحق الجرح به , فهو بالنسبة إليه جرح مفسر  
فهو إذن مقدم على التوثيق , و عليه يعتبر توثيقه قولا مجروحا مرجوعا عنه ,  
فيسقط إذن من القائمة الأولى اسم ابن معين و ابن حبان كموثقين و ينزل عددهم من  
الثمانية إلى الستة ! ثم إننا إذا نظرنا مرة أخرى في القائمة المذكورة لوجدنا  
فيهم أبا حاتم الرازي و قوله : صالح , و هذا و إن كان توثيقا في اعتبار  
المحدثين , و لكنه ليس كذلك بالنظر إلى اصطلاح أبي حاتم نفسه , فقد ذكر ابنه في  
مقدمة الجزء الأول من " الجرح و التعديل " ( ص 27 ) ما نصه :
و وجدت الألفاظ في الجرح و التعديل على مراتب شتى , فإذا قيل للواحد : إنه ثقة  
, أو متقن , أو ثبت , فهو ممن يحتج بحديثه , و إذا قيل : إنه صدوق , أو محله  
الصدق , أو لا بأس به , فهو ممن يكتب حديثه , و ينظر فيه , و هي المنزلة  
الثانية و إذا قيل : شيخ فهو بالمنزلة الثالثة , يكتب حديثه و ينظر فيه , إلا  
أنه دون الثانية , و إذا قيل : صالح الحديث , فإنه يكتب حديثه للاعتبار , و إذا  
أجابوا في الرجل بلين الحديث , فهو ممن يكتب حديثه و ينظر فيه اعتبارا .
فهذا نص منه على أن كلمة صالح الحديث مثل قولهم : لين الحديث يكتب حديثه  
للاعتبار و الشواهد , و معنى ذلك أنه لا يحتج به , فهذه العبارة من ألفاظ  
التجريح لا التعديل عند أبي حاتم , خلافا لما يدل عليه كلام السيوطي في 
" التدريب " ( 233 - 234 ) , و على هذا فيرفع اسم أبي حاتم أيضا من قائمة  
الموثقين إلى قائمة المضعفين , و يصير عددهم خمسة , و عدد أولئك تسعة , و إذا  
ضممنا إليهم قول البيهقي : إنه غير قوي كما يأتي , صاروا عشرة .
ثم إن قول ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ليس نصا في التوثيق , و لئن سلم فهو  
أدنى درجة في مراتب التعديل , أو أول مرتبة من مراتب التجريح , مثل قوله : ما  
أعلم به بأسا كما في " التدريب " ( ص 234 ) .
و مما سبق يتبين بوضوح أن الجمهور على تضعيف عتبة بن أبي حكيم , و أن ضعفه مفسر  
مبين , فضعفه هو الذي ينبغي اعتماده في ترجمته , و قد لخص ذلك كله الحافظ ابن  
حجر في كلمته المتقدمة : صدوق يخطىء كثيرا , فهذا جرح مفسر , فمن أين جاء به  
الحافظ لولا بعض الكلمات التي سبق بيانها من بعض الأئمة ?
و من ذلك كله تعلم أن إسناد الحديث ضعيف , و أن قول الزيلعي فيه ( 1/219 ) :
و سنده حسن غير حسن , لأنه بناه على أقوال بعض من سبق ذكرهم في الموثقين فقال :  
و عتبة بن أبي حكيم فيه مقال , فقال أبو حاتم : صالح الحديث , و قال ابن عدي :  
أرجو أنه لا بأس به , و ضعفه النسائي , و عن ابن معين فيه روايتان :
و لذلك أيضا ضعف الحديث ابن التركماني , فإن البيهقي على الرغم من أنه لم يصرح  
بتقويته , و إنما سكت عليه , لم يرض ذلك منه ابن التركماني , فتعقبه بقوله :
قلت : في سنده عتبة بن أبي حكيم ضعفه ابن معين و النسائي , و قال إبراهيم بن  
يعقوب السعدي : غير محمود الحديث , و قال البيهقي في باب الركعتين بعد الوتر :  
غير قوي .
و قال البوصيري في " الزوائد " ( 28/1 ) :
هذا إسناد ضعيف , عتبة بن أبي حكيم ضعيف , و طلحة لم يدرك أبا أيوب .
قلت : و مما يدل على ضعف عتبة أنه اضطرب في رواية متن هذ